أخبار السودان

قانون حرمان الرافضين لوثيقة المحامين.. ردود أفعال متباينة

تقرير ـ مُهيبة بيِّن
في الوقت الذي يلتف فيه الناس حول الوثيقة الدستورية لنقابة المحامين، برزت أنباء عن مساعِ حثيثة لسن قانون يحرم الرافضين لوثيقة المحامين من خوض الانتخابات المقبلة، ما اعتبره الكثيرون بأنه يتعارض مع حقوق المواطنة وأن الوثيقة اجتهاد بشري من حق الناس أن تقبله أو ترفضه، وأن التفكير بهذه الطريقة يعتبر تفكيراً شمولياً، واستنكرت الحرية والتغيير هذا المسلك، وقالت إنها لن تمضي في هذا الطريق وأن ثورة ديسمبر جاءت من أجل إعطاء أي جهه حقها والتعبير عن نفسها وأخذ المواقف التي تراها مناسبة.
فيما كشفت مصادر عليمة أن الاتفاق بين العسكريين والحرية والتغيير ـ المجلس المركزي- سيقرر سن لقانون يحرم الأحزاب والمجموعات التي لم توقع على وثيقة المحامين من المشاركة في الانتخابات المقبلة. وأشارت المصادر إلى أن الأمر تبناه السفير الأمريكي جون غودفري ورئيس بعثة يونيتامس بالسودان فولكر بيرتس ووافقت عليه قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري؛ لكونه يحقق مطالبهم في منع التيارات الإسلامية من خوض أي انتخابات مقبلة لتخوفات من أن الإسلاميبن سيكتسحوا الانتخابات.
ويقول القيادي في حزب المؤتمر السوداني نورالدين صلاح الدين لا يوجد مثل هذا الحديث داخل الحرية والتغيير، وإلى الآن لم يتم البدء في العملية السياسية وما يحدث الآن لا يمكن وصفه بعملية سياسية حقيقة ما حدث مجرد إرهاصات، وتابع “جاءتنا بعض الملاحظات من قبل معسكر الانقلاب والآن تحاول الآلية الثلاثية إجراء محادثات مع القوى السياسية المختلفة”، وأضاف صلاح الدين إلى الآن لم يتم البدء في عملية سياسية يمكن تنفيذ نتائجها ومخرجاتها على أرض الواقع حتى يتم الرفض أو القبول.
وأكد صلاح الدين أنه لا يمكن أن تذهب قوى الثورة في اتجاه حجر الرأي الآخر، مشيراَ إلى أن ثورة ديسمبر جاءت من أجل إعطاء كل جهة حقها للتعبير عن نفسها وتتخذ المواقف التي تراها مناسبة. وقال “لا يمكن أن تتخذ الحرية والتغيير موقف على هذا النحو، ومن الواضح أن الأمر محض إشاعة أطلقتها قوى متربصة بالحرية والتغيير ولها مواقف تخالف التحول المدني الديمقراطي”.
من جانبه قال الخبير القانوني المعز حضرة لا أعتقد أن هناك من يفكر بهذه الطريقة وهي منع من لا يتوافق معك في الدستور من ممارسة العمل السياسي، ومنعه من خوض الانتخابات،وتابع “هذا التفكير يعتبر في تقديري أنه تفكير شمولي لم يطبق من قبل إلا من قبل حكومة المؤتمر الوطني، ضد الحركة الشعبية وأي شخص لم يعترف بدستور 2005 لم تتح له الفرصة وكان يحرم من ممارسة العمل السياسي”.
وأشار حضرة إلى أن الدستور في حقيقة الأمر يأتي بالتوافق عليه بالحد الأدنى من الناس وفي النهاية التوافق بالدستور في حدوده الدنيا يكفل للجميع من ممارسة العمل السياسي، ما عدا الفئة الممنوعة والمستبعدة من ممارسة العمل السياسي، وهم المؤتمر الوطني الذين مارسوا طيلة الـ 30 عاماً الماضية الأعمال غير القانونية وضد حقوق الإنسان  وهؤلاء الفئة أيضاَ يمنعون بالقانون. وأضاف لا يمكن منع أي فئة تعارضت مع دستور نقابة المحامين السودانيين من ممارستها للسياسة إلا وفقاً لقوانين أخرى هي ارتكابه لجرائم وانتهاكه للدستور.
وقال حضرة حزب المؤتمر الوطني هو حزب قهر الشعب وجاء بنظام شمولي وجاء بجريمة تقويض نظام دستوري، وبالتالي أنا لا أعتقد أن يكون هناك تجاه من هذا الاتجاه وفي تقديري أنه اتجاه شمولي، وإن وجد يكون هذه عقلية شمولية ومرفوضة قطعاَ ولن يتقبل من أي شخص، لأن الدستور يأتي بالتوافق.
وفي السياق قال المحلل السياسي محمد الأسباط منع الرافضين لدستور نقابة المحامين يتعارض مع أبسط الحقوق الدستورية وحقوق المواطنة، ومشيراَ إلى أن هذه الوثيقة اجتهاد بشري من حق الناس أن تقبله أو ترفضه، ولكن أن يتم سن قانون بمحاسبة الرافضين هذا يتعارض مع القواعد الدستورية نفسها .
وختم الأسباط إذا جاء هذا القانون لمنع الفلول من الخوض في الانتخابات، فهذا لا يتم عن طريق سن قانون يرتبط بالانتخابات ويتم عن طريق حل الحزب ومصادرة ممتلكاته ومحاسبة رموزه وإصدار أوامر قضائية تمنعهم من العمل السياسي لمدة زمنية محددة، ولكن قانوناً يمنعهم من المشاركة في الانتخابات هذا يتعارض مع المبادئ الدستورية.
الحراك السياسي

‫7 تعليقات

  1. ما الفائدة… يا الراكوبة… من نشر خبر… مدسوس… واستعراض الاراء عنه… رجاءا افادتنا عن هذه الصحفية / مهيبة… ومدى موقف صحيفة الحراك من الثورة.. المنشور عنها الخبر…

  2. العقليات السقيمة الفارغة المتخلفة هي فقط التي تفكر بهذه الطريقة ( منع التيارات الإسلامية من خوض أي انتخابات مقبلة لتخوفات من أن الإسلاميبن سيكتسحوا الانتخابات)، إذا كان الاسلاميون ما زال لديهم الشعبية الطاغية التي تعيدهم للسلطة فمرحباً بهم أن يعودوا بانتخابات حرة نزيهة إذا اختارهم الشعب. أصلاً ذاكرتنا معطوبة وكما قالوا (الكلب بيريد خناقه).

    1. لتجنب مثل هذا اللغط كان من المفترض بعد ثورة ديسمبر المجيدة تصنيف و ادراج ما يسمى بالتنظيم الاسلامى تنظيم ارهابى يجب حظره لخطورته على امن و سلامة و وحدة البلاد.

  3. هههههههه الاسلاميين برغم التحشييد وتوفير الباصات ودفع الاموال لم يستطيعوا جمع اكثر من ثلاثة الاف شخص في اكبر مظاهرة لهم هم خائفين من ناس تانيين حارسين الشارع هههههههههه

  4. اعتقد هذا الكلام مجرد إشاعة لأنه ببساطة لا يتفق مع منطق الأمور ويؤدي إلى غضب شديد ستتضرر منه البلاد كثيرا.. هذا اذا افترضنا من يقول هذا الكلام يهمه مصلحة البلاد لكن كل شي جائز في هذا الزمان الاغبر.

    1. “مصلحة البلاد”، ام مصلحة الكيزان المجرمين، يا هذا.
      المطلوب بالفعل، هو قانون لإعلان “الحركه الإسلاميه”، بكل تنظيماتهم و مسمياتها، كحركه “إرهابيه”، و حظر نشاطاتها في السودان نهائيا… هذا هو المطلوب، و هو الذي سيحدث، بأمر الثوره التي إقتلعت حركتهم المجرمه من السلطه إقتلاعا، و ستقتلعهم من أرض السودان إقتلاعا…

  5. إرجعوا إلي قانون الترابي الإنقلابي، الإرهابي، الملعون، لسنة 1989، لتروا الإرهاب والشمولية، يُحدِّقان في وجوهكم (قانون الإجراءات والسلطات الإنتقالية لسنة 1989) !!!!!!!

    إن الإسلاميين، الذين لم يموتوا بعد، يحملون نفس جيناته وأفكاره، وبسببهم تم فرض عقوبات إقتصادية، ووضعت البلاد في لستة الدول الإرهابية، سنين عدداً !!!!! وداخلياً حدس ما حدس !!!! فهل يُرجي من هؤلاء الخونة الضالين، خير للبلاد والعباد ؟؟؟؟؟؟؟؟

    فعليه، فإن الواجب الحتمي هو، إستصدار قانون لتصنيف كل تنظيماتهم علي أنها إرهابية، وبذلك يتم قفل الباب أمام أي طموح سياسي لهم !! ماذا تُسمون “أو تُرق كل الدماء”، و “نأخذ حقنا بأيدينا” ؟؟؟ أليس ذلك هو الإرهاب يمشي علي قدمين ؟؟؟؟

    جفت الأقلام، وطويت الصحف !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..