مقالات وآراء

الأمم المتحدة تقرع ناقوس الخطر: المجاعة تهدد حياة الملايين في السودان

إضافة إلي ذلك، حذر المسئول الأممي، من الجفاف الذي يضرب مناطق شاسعة في السودان، خاصة في إقليمي كردفان ودارفور، التي لم تشهد مثله منذ عام 1984. وحذر من ذلك الوضع الخطير الذى يهدد الزراعة والثروة الحيوانية. وتسائل: في هذا الوضع، كيف سيبقي السكان علي قيد الحياة؟!
شدد سكاو علي الأولوية السياسية لوقف الحرب. مع اقتراب الأسبوع رفيع المستوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعا المانحين للتحرك السريع لتوفير المواد اللازمة لإغاثة السودانيين، قائلا ” لا يمكننا الإستمرار في خذلان هؤلاء الناس؛ علينا أن نوفر لهم الأساسيات”.
هكذا قرع مسئول الأمم المتحدة ناقوس الخطر، وحتما سمعه كل العالم؛ وبالرغم من ذلك الوضع المأساوي الذي يهدد حياة الملايين من أهلنا البسطاء، نجد أن طرفي الحرب مصران علي الإستمرار فيها!!
و يروجون دون حياء، بأن الحياة تسير علي ما يرام في مناطق سيطرتهم!!
 ورغم الوضع المعيشي المأساوي، (التضخم المنفلت، التآكل المتسارع لقيمة الجنيه، التدهور المريع للخدمات الأساسية، تدهور االانتاج والبطالة المتفاقمة…) وانعدام أبسط مقومات الحياة، تستمر سلطة الأمر الواقع في الخرطوم، في ممارسة  سياسة الجبايات الخانقة  والتضييق أكثر فأكثر علي معاش الناس.
حقيقة لقد بلغ السيل الزبي، وبلغت الروح الحلقوم،
وما بات لدينا غير ان نرفع جميعا أصواتنا في الداخل والخارج، ونقاوم بشتي السبل، إستمرار هذة  الحرب اللعينة، الموجهة أصلا ضد هذا الشعب الأعزل المغلوب.
نقول للقوي الغاشمة الرافعة للسلاح من أجل السلطة والثروة، إخجلوا علي سلوككم البربري الهمجي هذا. دعونا نعيش كما نريد وعبر  إرادتنا وحريتنا في دولة سلمية آمنة، تسودها العدالة والطمأنينة. دعوا أطفالنا ينعموا بجرعة من الحليب الذى تجود به  ثروتهم الحيوانية الضخمة التي حباهم بها الله. دعونا ننعم بما جاد به لنا الله من علي ظهر الأرض وباطنها من خير قلما يتوفر في بلد واحد.
نحن في السودان المكلوم، لا نملك إلا أن نشيد بدق ناقوس الخطر من قبل الأمم المتحدة، لما يعانيه السودان من مأساة غير مسبوقة، جراء الحرب اللعينة الحالية؛ لكننا في نفس الوقت، نشجب الصمت والتجاهل المخجل للمجتمع الدولي، حيال “التفاقم المتسارع” لهذا الوضع، والذي صار يهدد بقاء الملايين علي قيد الحياة.
بلا شك، إن صمت العالم، حيال ما جري في دارفور من إبادة جماعية، منذ مطلع القرن، قد شجع سلطة الأمر الواقع، الإنقلابية الحالية في السودان، علي اطلاق سراح المجرمين، المطلوبين من قبل محكمة الجنايات الدولية، بدلا من المساعدة في تقديمهم للعدالة.
 نتمني أن يحرك صوت ناقوس الخطر الذي أطلقه برنامج  الأمم المتحدة للغذاء، أن يحرك ضمير العالم للمساعدة في وضع حد للكارثة الإنسانية غير المسبوقة في السودان الآن.
  وليعلم الجميع في هذا العالم، بأن الشعب السوداني، شعب مسالم، ي ولا يريد أي تدخل في شئون أي بلد آخر ؛ لكنه قد قرر أن يحقق الحرية والسلام والعدالة في بلده، ولا رجعة عن ذلك. لا رجعة لنظام الأخوان المسلمين البائد، لا بالحرب ولا بأي وسيلة كانت في الأرض.
إن الحرب جريمة في حق الشعب السوداني، يجب أن تنتهي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..