في اليوم العالمي للغة الإشارة.. تذكير بحق الصم في التعليم والعمل

سوسن العبد
صادف يوم الثلاثاء ، قبل الماضي ، اليوم العالمي للغة الإشارة ، وهو يوم بهيج للصم خاصة ،و على مستوى العالم ، ويجري الاحتفاء به منذ أن كرسته الأمم المتحدة ، سنة 2017 ، يوما بهذه المناسبة ، وتم أول احتفال به في العام 2018، وقد تم اختيار هذا اليوم ، بالذات ، لأنه يصادف يوم تأسيس الاتحاد العالمي للصم سنة 1951 ، والذي أصبح يضم
أكتر من ٧٠ مليون شخص أصم حول العالم ، يتكلمون بأكتر من 300 لغة إشارة مختلفة ، إذ أن لكل بلد لغتها.
ولغة الإشارة ليست مجرد حركات ، بل هي لغة كاملة ، لها قواعد ونحو وتعبير ،مثل اللغة العربية والإنجليزية .
وقد كان شعار الاحتفال ، هذا العام ، ٢٠٢٦ ، بلغة الاشارة “إعلان حقوق الإنسان للأشخاص الصم” ، وذلك بمناسبة بمناسبة مرور 75 سنة على تأسيس الاتحاد العالمي للصم.
ويستهدف الاحتفاء باليوم ، تذكير الناس بحق الصم في التعليم والعمل والمعلومات بلغتهم .
ولغة الإشارة لغة وصفية بسيطة ، واي أصم لابد له من تعلمها . ومن المهم كذلك تدريب العاملين بمؤسسات الدولة على التواصل بها ، لأهميتها في التواصل مع الصم . وقد رأيت الصم خلال احتفالات يوم الإشارة العالمي ، يتواصلون بها بسلاسة ، حيث تتحرك الأيدي في الهواء بصورة متناسقة ومتزنه ، حتى انها تصبح من يتحدث ،لا الفم . ان التحدث بلغة الإشارة ، يعني أن تترك كل شئ ، وتركز مع المتحدث ، من أجل قراءة ما قالته يداه ، في الوقت ذاته ، لابد أن تكون العيون حاضره ، لأنها هي التي تترجم الكلام ، لا الأذن.
يجدر الإنتباه إلى أنه لا يوجد سر في لغة الإشارة ، فما دمت موجودا أمام العامة ، فلن تستطيع أن تبوح بكلام لا تريدهم أن يعرفونه ، فيكفي الشخص أن يهمس في أذن آخر ، ويصبح الكلام سرا حتى ولو قال ذلك في مكان محتشد بالناس….
اما بالنسبة للصم ، فإن الأمر مختلف . فلابد من أن تكون منفردا لتحكي سرك .


