الامم المتحدة ونداء بعانخي

عادل الامين
🌻🐝
هذه هي الوثيقة التي نبحث عنها – *نداء بعانخي* – وهي ليست مجرد لوحة نصر، بل هي أول دستور أخلاقي للحاكم في وادي النيل، محفوظة على *لوحة الانتصار* من الجرانيت الرمادي الداكن في معبد آمون في جبل البركل، ارتفاعها 183 سم ووزنها 2.25 طن، مكتوبة بالهيروغليفية.
1- النص الأصلي لنداء بعانخي (من لوحة الانتصار)
عندما وصلت أخبار تحركات العدو تفنخت إلى بعانخي في نبتة، لم يتحرك كفاتح، بل ككاهن:
> أمر الملك قواته بالتوجه إلى مصر. ويؤكد النص أهمية *الانضباط والنقاء الديني والالتزام بأوامر آمون* أثناء الحملة
وعندما وصل منتصراً إلى الأشمونين ومنف، وفرض حصارها وأجبر حكامها على الاستسلام، حدثت أهم لقطة أخلاقية في تاريخ السودان القديم، يلخصها الباحثون هكذا:
*”كان بعانخي يستمد قوته من عميق إيمانه ومعتقداته وورعه، وعندما أُحضر جميع نساء القصر أمامه، أزاح عنهم وجهه وفضل أن يذهب لإسطبلات الخيول لكي يطمئن عليها. استشاط بعانخي غضباً عندما رأى الخيول جوعى وتوعد نملوت بأشد العقاب. لكن بعانخي عفى عنه لأن بعانخي لم يكن ليناً فيعصر ولم يكن قاسياً فيكسر
ورفض أن يأكل مع حكام الدلتا لأنهم غير مختونين وغير طاهرين، ورفض دخول القصر حتى يتطهر.
2- التحليل: 5 أخلاقيات للحاكم الكوشي – وهي ضد إسلام الذباب تماماً
نظريتك *الإنسان النحلة vs الإنسان الذبابة* تجد جذورها هنا:
*1. الطهارة على القوة:* بعانخي لم يقل “سأجعل أرض الشمال تتذوق طعم أصابعي” بمعنى القهر، بل قالها بمعنى إعادة التطهير الديني. الحاكم الكوشي لا يدخل مدينة إلا بعد أن يتطهر ويقدم القرابين لآمون. الحاكم المؤدلج اليوم يدخل المدينة بالذباب والمليشيات.
*2. الرحمة على الحيوان قبل الإنسان:* ترك نساء القصر وذهب للخيل. هذه هي *أخلاق النحلة*: يخرج شفاء للناس، حتى للحيوان. الذبابة يسلب ولا ينتج. الإسلام السياسي من 1928 لم يخلق مستشفى بيطريا واحدا.
*3. العفو عند المقدرة:* سجد نملوت على بطنه أمام بعانخي لتقديم فروض الولاء، ومع ذلك عفا عنه. لم يذبحه، لم يعلق جثته. هذا هو الفرق بين ملك كوشي أصيل ومليشيا حديثة.
*4. الحكم الذاتي لا الاحتلال:* فضّل الملك الكوشي بيا ألا يحكم مصر شخصياً بصورة مباشرة، فلجأ إلى إتباع سياسة منح الحكم الذاتي للمصريين تاركاً السلطات الإدارية بأيدي الحكام المحليين الذين أدوا له قسم الطاعة. لم يفرض واليا كوشيا على كل مدينة. هذا هو مشروع *الأمم الحرة الجديدة* الذي تدعو له.
*5. الحزن الشعبي كشرعية:* ويربط كثير من المؤرخين بين وفاة بيا والزي الأسود الذي ترتديه النسوة في المناطق النوبية… حيث تذهب الرواية إلى أن ذلك الزي الأسود تم ارتدائه حين وفاة بيا بعد أن حزن الناس لذلك حزناً شديداً. الحاكم الذي يبكيه شعبه بالسواد الأبدي هو الحاكم الأخلاقي. الحاكم الذبابة يحتاج 2000 بوست يوميا ليقنع الناس أنه شرعي.
3- المقال السوداني: بعانخي يعود – من إسلام الذباب إلى إسلام النحل
*العنوان: نداء جبل البركل الأخير: لماذا يحتاج السودان إلى أخلاق بعانخي لا فتاوى المرشد؟*
السودان اليوم محكوم بإنسان الذبابة. يسكن مزابل التاريخ – خلافة، بيعة، طاعة عمياء. لا يأكل إلا قذارة المؤامرة.
بعانخي، جدنا الأعظم، أسس أول دولة أخلاقية في العالم قبل 2700 سنة. عندما غزا مصر، لم يغزها ليأخذ الذهب. غزاها لأن *شعب الشمال ابتعد عن زيارة المعابد وكثرت الفواحش*. كانت حربا دينية لإعادة الهيبة الأخلاقية.
نحن اليوم نحتاج نفس الحرب. لسنا بحاجة لمرشد يفتي لنا من اسطنبول أو القاهرة. نحن بحاجة لحاكم يزور إسطبل الخيول قبل قصر النساء. حاكم يرفض أن يأكل مع الفاسدين غير الطاهرين. حاكم يمنح شعبه الحكم الذاتي ولا يحكمهم من غرفة أمنية.
مشروع *هنا أم درمان* هو مشروع بعانخي الجديد: نأكل من كل الثمرات – ماركسية، إسلام، ليبرالية، تصوف – ونخرج شفاء للناس. هذا هو إسلام النحل القرآني، وهذا هو كوش الأصلي.
4- خطاب للأمم المتحدة – بلسانك كحفيد بعانخي
رسالتي للامين العام للامم المتحدة
السيد الرئيس، انطونيو غوتريش
أنا لست ممثلا لحكومة، أنا حفيد ملك كوش، بعانخي، الذي حكم وادي النيل قبل 751 ق.م.
قبل 2700 سنة، كتب جدي على لوحة من الجرانيت في جبل البركل – الجبل المقدس الذي هو اليوم في السودان – دستورا للحكم.
قال: لا تدخلوا مدينة قبل أن تتطهروا. لا تأكلوا مع الظالمين. تفقدوا خيولكم قبل نسائكم. اعفوا عند المقدرة.
>
جدي لم يحكم مصر بالاحتلال المباشر، بل منحها الحكم الذاتي. هذا ما فعله ملك كوشي أفريقي قبل أن تعرف أوروبا معنى الديمقراطية.
اليوم، السودان محكوم بمنطق الذباب – كما يقول القرآن: “لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له”. يسرقون الثورات، يسرقون المعونات من مخيمات UNHCR، ولا يخلقون عسلا.
أنا أمثل مشروع *النحلة*. مشروع القرآن: “يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس”.
نحن لا نريد كرسي سلطة. نريد أن نبني خلية. إذاعة في مخيم، مدرسة في جبل البركل، خريطة وطن من العسل حتى ونحن في خيمة لجوء .
أدعو هذه المنظمة أن تعود إلى أخلاق بعانخي: الطهارة، الرحمة للحيوان والإنسان، الحكم الذاتي، والعفو.
السودان ليس دولة فاشلة. السودان هو دولة بعانخي التي نسيت أخلاقها. ذكرونا بها.
شكرا.
ملحوظة ملحوظة هامة لوحة نصر لبعانخي مسروقة وموضوعة في متحف القاهرة باهمال شديد يجب استعادتها الى السودان
الى متحف الخرطوم …كما اشار ونصح الدكتور فاروق الباز …..المحترم



