الثورات الجديدة وانيشتين

الثورات الجديدة وانيشتين
بشرى الفاضل.
[email protected]
قال أحد الفيزيائيين في مكان ما ، إنه بعد أن تفتقت عبقرية انيشتين وجادت بنظرية النسبية عبر معادلات تبدو لأول وهلة بسيطة ؛ أن الفيزياء انشطرت إلى نصفين أو فسطاطين في الكلمة المشهورة عن بن لادن في صراعه مع بوش : الفيزياء ما قبل انيشتين و فيزياء انيشتين.
الأمر نفسه ينطبق على الثورات الشبابية التي تعم المنطقة العربية حالياً.المعادلة أيضاً تبدو بسيطة وهي (الشعب يريد اسقاط النظام) وهي آلية تتخطى نظريات التراكم بمعناه السياسي وتتخطى رؤى المعارضة التقليدية فهؤلاء الشباب راكموا عبر قنوات التواصل الاجتماعي خبرات العالم.
انطلقت الجملة (القنبلة الذرية) الكاسحة للشمولية أول مرّة قبل أسابيع قليلة من تونس ثم وصلت إلى شباب مصر فلم يغيروا كلمة (يريد) إلى كلمة (عاوز) المصرية ، ثم انتقلت إلى اليمن بالصيغة نفسها فثم إلى ليبيا.إنها جملة مخترقة للعاميات.
الجملة يصحبها تصميم وإرادة قوية وشجاعة. مثل تلك التي اطلقها محمد البوعزيزي، شجاعة تجعل فتح الصدور لتلقي الرصاص مسألة مالوفة وسط هؤلاء الشباب فالمهم بالنسبة إليهم أن يسعد رفاقهم في وطن به حرية وديمقرطية وعدالة اجتماعية وأن يزدهر ذلك الوطن كما في مخيلاتهم.. وكلما قال لهم الحاكم المتسلط (فهمتكم)، ردو على عبارته تلك :تعالي أيتها العبارة المراوغة كي نضربك في التنك فنحن نريد إسقاط النظام.



