مقالات وآراء

تعقيب على مقال: السودان في عهد الانقاذ.. لباس المرأة 

أ.د.أحمد محمد أحمد الجلي

لفت انتباهي عنوان مقال للاستاذ بابكر فيصل :بعنوان” السودان في عهد الانقاذ … لباس المرأة ” ، وتوقعت ان يبين لنا المقال ما خطه دكتور الترابي عن المرأة ،وما احدثه في كتابه المشهور: “المراة بين تعاليم الاسلام وتقاليد المجتمع”، باعتباره المؤسس للمشروع الحضاري للانقاذ، ولكن بدلا من ذلك اهمل الكاتب الاشا رة الى الترابي،و صدر مقاله بعبارة يستشف منها ان هدف الكاتب تجريح الحركة الاسلامية ،لاسيما وانه يقود التيار المناهض لها ،ومن ثم بدأ مقاله قائلاً: ان “النظام الإخواني سعى طوال سنوات حكمه إلى تغيير جذري في المجتمع تحت شعار أطلق عليه مسمى” إعادة صياغة الإنسان السوداني”،ويزعم الكاتب ان نمط التدين قد تغير لدى كثير من السودانيين نتيجة للسياسات الإعلامية والاجتماعية والتعليمية والدينية التي تبناها النظام ،الذي وصمه بالديكتاتورية المستندة إلى فكر جماعة “الإخوان المسلمين” والأيديولوجيا السلفية الوهابية”. ومضى قائلاً: إن النظام الإخواني منذ قيام الانقاذ في ٣٠ يونيو ١٩٨٩ م، سعى إلى إحداث تغيير جذري في المجتمع، تحت شعار “إعادة صياغة الإنسان السوداني”، واستحداث انماط من التدين والسلوك الفردي والجماعي، شملت اللبس، وروج لزي المرأة المعروف باسم “الحجاب، ثم ذهب الى القول بان ”. سياسات النظام التعليمية والإعلامية والقوانين ذات الطابع الأيديولوجي “أدت إلى الانتشار الواسع للحجاب في أوساط المجتمع، واستغلت المساجد للتشجيع على ارتدائه، باعتبار أنه هو الزي الذي ينادي به الإسلام، وعاب على الاستاذ كمال رزق قوله في احدى خطبه :”أن الحجاب “أمر رباني” وأن المرأة “التي لا ترتدي الحجاب هي كالجيفة التي تمشي على قدمين”،!.
ولم يقف عند ذلك بل وصف الاستاذ كمال رزق ،اثناء مقاله ، بالمُتَفَيِّقِه، وهو وصف يُطلق في اللغة العربية على مَنْ يتصنع الفقه والعلم، أو يتكلف إظهار المعرفة والتبحر في الدين وهو ليس من أهله،والاستاذ كمال الذي اطلق عليه هذا الوصف يُعد من الشخصيات الدعوية القريبة من التيار الإسلامي ,وشغل منصب المدير العام لـ«مؤسسة تدريب وتأهيل الدعاة» في السودان ،و ارتبط اسمه بـ هيئة علماء السودان وُعرف بخطابه الدعوي المحافظ القريب من التيار الإسلامي السوداني. كما عرف بتناوله للقضايا السياسية والاجتماعية في خطب الجمعة، وله مواقف قوية تجاه قضايا مثل التطبيع مع إسرائيل والسياسات الغربية،وخلال فترة حكم عمر البشير كان يُنظر إليه كأحد الأصوات الدينية المؤثرة المرتبطة بالمشهد الإسلامي العام في السودان، ولا شك ان مثل هذه الشخصية ليس من الانصاف وصفها بالتنطع والتكلف في الكلام والجدل، والاستاذ كمال لا يحتاج الى ان ادافع عنه بل هو للدفاع عن نفسه ،ولكن ساني الاساءة اليه، ووصفه باوصاف لا تليق به. واذا اضفنا الى تركيز الكاتب على الاستاذ كمال ندرك الهدف الرئيس من مقاله.وهو تجريح الحركة الاسلامية.
ومقال الكاتب موطن التعليق هو نسخة معدلة من مقال سبق ان نشره عام 2012م بعنوان:حجاب المرأة المسلمة… هل هو فريضة اسلامية؟،ويلاحظ انه في المقال السابق اورد اسم االترابي من ضمن من قال بأن المرأة مطالبة بالحشمة ،أسوة بالعديد من المفكرين المسلمين أمثال الأستاذ محمود محمد طه, والإمام الصادق المهدي والدكتور حسن الترابي, والمستشار محمد سعيد العشماوي, والأستاذ جمال البنا ،بينما لم يورد اسم الترابي في مقاله الحاضر ،حيث قال ” قد أكد العديد من المفكرين المسلمين، من بينهم محمود محمد طه، الصادق المهدي، محمد سعيد العشماوي، وجمال البنا، أن المرأة غير مطالبة بأن ترتدي ما يسمى بالحجاب وإنما مطلوب منها أن تلبس الزي المحتشم وهذه الحشمة يجب أن تشمل النساء والرجال معا.ودلالة اخفاء اسم الترابي في مقال وحجبة في مقال اخر مع اتحاد السياق في المقالين يؤكد الهدف من المقال الاخير في الجو السياسي الذي يجري في السودان !!!.
واذا انتقلنا الى مادة البحث فقد عرض الكاتب لبعض القضايا الفقهية المتعلقة بزي المرأة ،فاصبح بقدرة قادر “الفقيه السياسي” ،ولا احسب انه جاء بجديد في هذا السياق ،بل ان هناك بعض الملاحظات على ما ساقه من ادلة وما استشهد به من نصوص ، تدل على ضعف مادة الفقه لديه, وبعده عن تخريجات الفقهء ةمصطلحتهم ، كما بتبين من القضايا التالية:
القضية الاولى: ان الحجاب بمعنى الطرحة لتغطية شعر المرأة المسلمة لم يرد في القرآن بنفس المعنى الذي يقصد إليه دعاة إلزام المرأة بالحجاب،كما يقول الكاتب -وهذا امر صحيح ورد في العديد من المصادر الاسلامية ،وقال به الترابي في كتابه الذي اشرنا اليه ،ولا يحتاج الى التفصيل الفقهي الذي ورد في المقال . فكلمة الحجاب من الناحية اللغوية وكما وردت في القرآن الكريم تشير إلى الساتر المادي أو الحاجز ،مثل الحائط أو الستارة،، كقوله تعالى عن نساء النبي: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ}،الأحزاب: 53، و لا يعني ان الحجاب بمعنى الغطاء الذي يوضع على الرأس لتغطية الشعر لم يرد في القران،انه غير مأمور به كما زعم الكاتب، بل عُرف غطاء الراس في القرآن والسنة بمصطلحات أخرى، كالخمار: وهو غطاء الرأس وقد ورد في سورة النور( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ) ،ولكن استمر الكاتب في غيه فطعن في شرعية غطاء الرأس قائلاً بأن الخمار التي كانت ترتديه النساء في ذلك الوقت هو زي تقليدي وعادة اجتماعية في زمن الجاهلية قبل الاسلام وليس بامر الهي ورباني وبالتالي فلا ضرورة دينية لارتداء ما يسمى “الحجاب” الذي يغطي شعر المرأة،وهذا موقف غريب يدل على عدم المام الكاتب باليات التشريع في الفقه الاسلامي ،فكثير من الممارسات التي أقرّتها الأديان كانت موجودة قبل الاسلام ، ثم أعاد الشرع الاسلامي صياغتها أو ضبطها ضمن منظومة أخلاقية وتشريعية جديدة. ووجود الشيء قبل الإسلام لاينفي تشريعه بالضرورة. ففي التصور الإسلامي، جاء الإسلام،فأبطل بعض عادات العرب، وعدّل بعضها،وأقرّ بعضها بعد إعادة توجيهها دينيًا وأخلاقيًا. فمثلًا:الكعبة والطواف كانا معروفين قبل الإسلام، لكن الإسلام أعاد تفسيرهما توحيديًا. والصيام كان معروفًا عند بعض الأمم السابقة، ومع ذلك فرضه الإسلام مع تعديل ايام صومه وضوابطه،و الزواج والتجارة والعقود كانت موجودة قبل الإسلام ثم نُظم الاسلام ووضع بعض الشروط لادائها وممارستها. لذلك فإن وجود أصل اجتماعي سابق لا يكفي وحده لنفي الصفة الدينية عنه. وتغطية الرأس وستر الجسد عند النساء عُرفتها حضارات عدة قبل الإسلام وفي بعض المجتمعات الآشورية والفارسية واليونانية،وعند بعض اليهود والمسيحيين الأوائل،كما ارتبط أحيانًا بالمكانة الاجتماعية أو الأعراف المتعلقة بحياء المرأة وصون جسدها. إذن “الحجاب” — بمعنى تغطية الشعر أو أجزاء من الجسد — ليس اختراعًا إسلاميًا خالصًا من حيث الأصل التاريخي، كما أن الصوم أو الحج أو الختان أو الصلاة ليست كلها ممارسات بدأت مع الإسلام لأول مرة،وهذا لا يعني انها ليست تشريعا الهياً.
ويحاول تاييد رأيه بالقول إن الخمار التي كانت ترتديه النساء في ذلك الوقت هو زي تقليدي وعادة اجتماعية في زمن الجاهلية قبل الاسلام وليس بامر الهي ورباني وبالتالي فلا ضرورة دينية لارتداء ما يسمى “الحجاب” الذي يغطي شعرها وليس في الآية أمر بلبس المرأة زي معيَّن اسمه الحجاب وان تغطية الرأس على المرأة يعود إلى قرون عديدة قبل مجيء الإسلام حيث كانت عادة منتشرة في المجتمعات الجاهلية ولم ينزل به أي قانون الهي في الكتب السماوية .
إنه من أخطر الأمور أن نخلط بين العادات والتقاليد وبين ما يأمرنا الله به في كتبه الكريمة لأن الادعاء بأن أي عادة من العادات هي من عند الله هو ادعاء كاذب يماثل الشرك بالله والكذب في حقه عن كل ادعاء كاذب مما يتعارض وبشدة على ما انزله المولى عز وجل في القران والسنة.لو كان الحجاب فريضة دينية لماذا لم تأت كلمة حجاب بمعنى “زي” ولو لمرة واحدة في القرآن.
فتغطية الرأس أو ستر الجسد عند النساء عُرفت في حضارات كثيرة قبل الإسلام:في بعض المجتمعات الآشورية والفارسية واليونانية. وعند بعض اليهود والمسيحيين الأوائل. كما ارتبط أحيانًا بالمكانة الاجتماعية أو الأعراف المتعلقة بالحياء. إذن الحجاب — بمعنى تغطية الشعر أو أجزاء من الجسد — ليس اختراعًا إسلاميًا خالصًا من حيث الأصل التاريخي، كما أن الصوم أو الحج أو الختان أو الصلاة ليست كلها ممارسات بدأت مع الإسلام لأول مرة.، جاء الإسلام:فأبطل بعض عادات العرب. وعدّل بعضها. وأقرّ بعضها بعد إعادة توجيهها دينيًا وأخلاقيًا. فمثلًا:الكعبة والطواف كانا معروفين قبل الإسلام، لكن الإسلام أعاد تفسيرهما توحيديًا،و الصيام كان معروفًا عند الأمم السابقة، ومع ذلك فرض في الإسلام،و الزواج والتجارة والعقود كانت موجودة قبل الإسلام ولكن الاسلام وضع لها تظما شرعية،وعليه فإن وجود أصل اجتماعي سابق لا يكفي وحده لنفي الصفة الدينية.

القضية الثانية:اورد الكاتب الآية 59 من سورة الأحزاب واطلق عليها آية الجلابيب، وقال انها “لا تذكر أيضا لا شعر المرأة و لا رأسها. وفي هذا لم ياتي الكاتب بجديد اذ هذه الاحكام من البدهيات المعروفة في كتب التفسير والفقه الاسلامي. و أما عن كلمة جلابيب فهي جمع جلباب وتعني الثوب الطويل يغطي الجسم وليس الشعر للوقاية من التحرش للنساء عند قضاء الحاجة من الرجال والتمييز بين الحواري والاماء ،ولا يوجد اتفاق أو إجماع على معنى الجلباب الوارد في الآية ولا على معنى إدناءه ليس له علاقة بتغطية شعر المرأة.
العلة من إدناء الجلابيب هي التمييز بين المرأة الحرة والجارية حتى لا تتأذى المسلمة الحرة العفيفة من تلصص الرجال عليها فهم ـ أي الرجال ـ حين يرونها مقنعة لا يجرؤون على النظر إليها وهي تقضي حاجتها بينما لا توجد غضاضة في النظر إلى الأمة (غير الحرة)،
الذين يقولون بإلزام المرأة بالحجاب يختلفون في وجوب تغطية المرأة لكامل جسدها أوإظهار الوجه والكفين، والفقهاء في كلا الحالتين لا يستندون إلى القرآن بل إلى عدد من أحاديث الآحاد،و(لا ادري هل الكاتب على علم بان احاديث الاحاد اذا صحت يستدل بها في الفقه بمختلف فروعه ( المعاملات) .علي كل اورد الحديث الذي نصه : “كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان الرسول (ص) جميعا”، وفي رواية أخرى “كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمن النبي (ص) في الإناء الواحد جميعا، وفهم منه أن النساء كن يتوضأن مع الرجال، ومعلوم أن في الوضوء كشف للذراع وللوجه وللشعر، مما يدل حسب فهمه ،على كشف المراة لراسها مما يدل على عدم الالزام بتغطيه المرأة لراسها وكل ذلك يتعارض مع دعوة إلزام المرأة بالحجاب بالمعنى الذي يقصده الواعظ المُتفيقه، كمال رزق، والذي انتشر بكثافة في السودان في ظل الحكم الإخواني منذ توليهم السلطة بالسودان في يوم ٣٠ يونيو ١٩٨٩م ليس هو الزي الوحيد الذي يحفظ الحشمة، فالثوب أكثر حشمة وجمالا وتعبيرا عن خصوصية المجتمع السوداني فضلا عن أن العباءة وغطاء الوجه يعكس نمطا من أنماط التدين الصحراوي لا يتماشى بالضرورة مع أحوال السودان.، ورفض تفسير البعض للحديث بالقول إن الرجال كانوا يتوضؤون على حدة والنساء على حدة، أو أن الرجال كانوا يتوضؤون ويذهبون ثم تأتي النساء، ولكن الأقوال “من إناء واحد” و”جميعا” تدحضان هذين التفسيرين، لأن الجميع في اللغة ضد المفترق ، وهذا ما يؤيد رأيه .وهذا الحديث صحيح وثابت وورد في صحيح البخاري، بلفظ: «كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله ﷺ جميعا»، وفات عليه او تجاهل ان المقصود بـ “جميعاً” ،في عصر النبوة هو اتحاد الزمان (أي في وقت واحد)، وليس اتحاد المكان المباشر، حيث كان الوضوء يتم في بيوتهم، والنبي ﷺ مع زوجاته،ويؤيد ذلك ما رواه ابن عباس عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: «اغتسلت أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد نغترف منه جميعا».وهو ما استدل به الفقهاء على جواز اغتسال أو وضوء الرجل وزوجته من إناء واحد في نفس الوقت. اذا أمنت الفتنة، وأن لا يرى أحدهما عورة الآخر (وهذا مستثنى للزوجين). أما بين الأجانب (غير المحارم)، فلا يجوز الاختلاط في مكان الوضوء أو الاغتسال.فليس في الحديث ما يدل على جواز كشف المرأة لرأسها امام غير المحارم بأي حال من الاحوال.
القضية الثالثة ( قضية النقاب)
وفي قضية النقاب يذهب الكاتب الى القول إن النقاب الذي يشتمل على غطاء الوجه والذي يعتبره البعض فرضا دينيا إنما يمثل خصوصية للمجتمعات الصحراوية ومناخها الحار، فالأصل فيه هو حماية الوجه من لهيب الشمس وذرات الرمال ولا يقتصر لبسه في تلك المجتمعات على النساء إذ أن الرجال كذلك يُغطون وجوههم لذات السبب مثل لباس قبيلة الطوارق في صحراء ليبيا وموريتانيا ومالي.
وبصرف النظرغن خطرفات الكاتب حول النقاب ،وربطه بتقاليد البعض في البيئات الصحرواية ، فإن القول بوجوب النقاب (تغطية الوجه) على جميع النساء الأجنبيات عن الرجال قول معروف عند طائفة من الفقهاء، وإن لم يكن قول جمهور العلماء. وقد تبناه عدد من العلماء قديمًا وحديثًا، مع اختلاف بينهم في طريقة الاستدلال ومدى الوجوب.ومن أبرز القائلين بوجوب النقاب من الحنابلة ابن تيمية ابن القيم مرعي الكرمي كثير من متأخري فقهاء المذهب الحنبلي الذين اعتبروا الوجه عورة يجب سترها أمام الأجانب،ومن الشافعية:لم يكن هذا هو المشهور عند جميع الشافعية، لكن بعضهم شدد في وجوب الستر عند الفتنة، ومنهم:ابن حجر الهيتمي ،في بعض تفصيلاته المتعلقة بالنظر والفتنة من العلماء المعاصرين عبد العزيز بن باز محمد بن صالح العثيمين صالح الفوزان. واستدل هؤلاء على ارائهم بما ياتي:
1-آية الجلباب;قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾الأحزاب: 59،ويقول أصحاب هذا الرأي إن “إدناء الجلباب” يعني تغطية الوجه والرأس وسائر البدن، واستدلوا بأقوال بعض الصحابة، خاصة ما روي عن عبد الله بن عباس في أحد الأقوال المنسوبة إليه.
2 -آية الخمار: قال تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾النور: 31،ويرى بعضهم أن الأمر بالخمار يتضمن ستر الرأس والوجه معًا، لأن الخمار في لغة العرب يغطي الرأس، وأن إسداله يقتضي تغطية ما يتصل به من الوجه.
3-. حديث عائشة في الحج :فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها قولها:كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها وحسب من قال بوجوب الحجاب فإن هذا يدل على أن النساء كن يغطين وجوههن عند مرور الرجال الأجانب.
4-. سد الذريعة إلى الفتنة : يرى هؤلاء العلماء أن الوجه مجمع الجمال ومحل النظر، وأن الشريعة أمرت بغض البصر وحفظ الفروج، فكان ستر الوجه أبلغ في تحقيق المقصود الشرعي.
5-. الاستدلال بآية الحجاب: قال تعالى:﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾
الأحزاب: 53، فيقول أصحاب هذا الرأي إن الحكمة المذكورة في الآية، وهي طهارة القلوب، لا تختص بأمهات المؤمنين وحدهن، وإن كان الخطاب موجهًا إليهن ابتداءً.
في مقابل ذلك يرى جمهور الفقهاء أن هذه الأدلة لا تدل دلالة قطعية على وجوب ستر الوجه، ويجيبون عنها بتفسيرات أخرى، منها:أن آية الجلباب لا تنص صراحة على الوجه،وأن آية الخمار تتحدث عن تغطية الصدر والنحر،وأن النساء في عهد النبي ﷺ كن يُعرفن في المعاملات والشهادة والحج والبيع والشراء مع ظهور الوجوه،وأن حديث أسماء -الذي رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا- وأشار إلى وجهه وكفيه)،من اقوى الادلة على جواز كشف الوجه والكفين. لذلك بقي الخلاف قائمًا بين الفقهاء، وإن كان القول بوجوب النقاب يمثل اتجاهًا فقهيًا معتبرًا عند عدد من العلماء، بينما يرى جمهور من المالكية والحنفية وكثير من الشافعية أن تغطية الوجه ليست فرضًا في الأصل، وإن كانت قد تستحب أو تجب في أحوال معينة تتعلق بالفتنة.
ويذهب الكاتب -كما يذهب كثير من الليبراليين -الى إن نمط التدين السوداني، وأساسه التصوف، انبنى في الأساس على تحقيق مقاصد الدين عبر الأخلاق، ولذلك فإن قيم الطهر والعفاف التي ميزت المرأة السودانية لم ترتبط بالزي أو الملبس وإنما كان منبعها هو التربية السليمة، ولم تبدأ تلك القيم في التراجع إلا بعد أن ازداد التمسك بالشكليات ومنها فرض زي ولبس معين. اما القول بان تلك القيم لم تبدأ في التراجع إلا بعد أن ازداد التمسك بالشكليات ومنها فرض زي ولبس معين، إلا بعد فرض أو تشديد الالتزام بزي معين، فهو حكم سببي يصعب إثباته تاريخيًا بصورة قاطعة،بل أن تراجع بعض مظاهر الحشمة لا علاقة له بالتركيز على اللباس، بل يرتبط بتحولات أوسع مثل:التمدن السريع ،والهجرة إلى المدن،والعولمة، وتأثير الإعلام العالمي،وتغير بنية الأسرة والعلاقات الاجتماعية،,والأزمات الاقتصادية والسياسية المتكررة، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي وأنماط الاستهلاك، فالتغيرات الاجتماعية عادةً تكون نتيجة عوامل متعددة ومتداخلة، وليس عاملًا واحدًا فقط. فتراجع بعض القيم الاجتماعية – إن وُجد – هو جزء من تحولات اجتماعية وثقافية واقتصادية أوسع شهدها السودان خلال العقود الأخيرة،وقد تكون الالتزام بالقيم الاسلامية، عامل مساعد في التزام المرأة بالزي الاسلامي لا العكس.
ثم يمضي الكاتب الى القول متسائلا :فهل يعقل ألا يذكر القرآن فرضا يراه الإسلاميون أساسا للدين كله ولا يستقيم إلا به؟ فهل من المنطق أو العقل أن يغفل القرآن ذكر ذلك الأمر “الهام” لو كان “الحجاب” فريضة لزي (أو رداء) المرأة كما يقولون؟اذن الحجاب بمفهومه الحالي شعار سياسي وليس فرضاً دينياً وشعر المرأة ليس عورة ولا يوجد بتاتا لا في كتاب الله و لا في سنة نبيه الصحيحة المتواترة ما يدل على وجود شيء اسمه “فريضة الحجاب”،وللرد على هذا يمكن القول بان القرآن ركز على الستر والاحتشام أكثر من تركيزه على شكل لباس محدد، فالأحكام الشرعية لا تتوقف على استعمال المصطلح المتأخر نفسه. فكثيرًا من الأحكام الشرعية لم تُذكر تفاصيلها كاملة في القرأن ، فالصلاة مثلًا لم يرد في القرآن ذكر عدد ركعاتها تفصيلًا، بل استُكملت تفاصيلها من السنة. وإن آيتي الخمار والجلباب كانتا واضحتين عند العرب المخاطَبين بالقرآن، لأن الخمار كان غطاء الرأس أصلًا، فجاء الأمر بضربه على الجيب (فتحة الصدر) لا بابتداع لباس جديد.
وهذا حكم شرعي باطل فيها ( لعله اراد فيه ) فسوق وكذب وافتراء على الله تعالى لاضطهاد للمراة المسلمة وقهرها باسم الدين لا يرضي مسلم عاقل لديه كامل اليقين والمنطق السليم مؤمن بكل (ما) جاء في القران والسنة لقوله تعالى”ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون.
وبهذا الافتراء على الاسلاميين ختم الكاتب مقاله بهذه الدعوى الباطلة التي لم يقم عليها دليل ولا برهان ،كما اشرنا من قبل،بل مبنية على قراءة للنصوص قراءة مبتسرة تهدف في الاساس الى تجريم الحركة الاسلامية ،وبلغ البعض درجة من الافتراء في القول، والفجور في الخصومة الى ان يبدأ مقاله بالعبارة التالية: “في البرنامج الذي صدر عن جماعة الإخوان المسلمين عام 1994 أن “المرأة عورة كلها” “( انظر: مقال :بعد سقوط نظام حكم الاخوان المسلمين الارهابية….ما هو الدليل على ان الحجابليس بفرض في الاسلام؟؟المنشور في الراكوبة 1/6/2026) وهذه كلها دعاوى وافتراءات يحركها الجهل بالاسلام من ناحية ،والخوض في قضايا فقه المرأة بغير علم بابجديات الفقه الاسلامي ،نسال الله العافية والهداية الى الصواب،وان يعلمنا ما ينفعنا ،وان ينفعنا بما علمنا.
*تعقيبا على مقال : “السودان في عهد الانقاذ … لباس المرأة”، المنشور على موقع الراكوبة على الرابط التالي:
• https://www.alrakoba.net/32164975/—ام–/
• المقال الثاني للكاتب :”حجاب المرأة : هل هو فريضة إسلاميَّة ؟” – صحيفة الراكوبة Aug 9, 2012 على الرابط التالي
\\ttps://www.alrakoba.net/675691/——/

‫4 تعليقات

  1. يا صديقي كاتب المقال , أنت تعقب و مقالك محتاج الى تعقيب :
    1. أنت قلت ( القضية الاولى: ان الحجاب بمعنى الطرحة لتغطية شعر المرأة المسلمة لم يرد في القرآن بنفس المعنى الذي يقصد إليه دعاة إلزام المرأة بالحجاب )
    تعليق : الصحيح ان كلمة الطرحة ( جزء من الحجاب ) لم ترد في القرءان الكريم بنفس اللفظ و انما وردت بلفظ خمار ( و ليضربن بخمرهن ) و الخمار هو غطاء الرأس
    2. أنت ذكرت ( قد أكد العديد من المفكرين المسلمين، من بينهم محمود محمد طه، الصادق المهدي، محمد سعيد العشماوي، وجمال البنا، أن المرأة غير مطالبة بأن ترتدي ما يسمى بالحجاب وإنما مطلوب منها أن تلبس الزي المحتشم وهذه الحشمة يجب أن تشمل النساء والرجال )
    تعليق : اكثر ما يهم في الفكر الاسلامي هو أن يكون المفكر ملتزما بالأسس التي بني عليها الفكر الاسلامي و كونه مسلما لا يعني ان فكره اسلاميا فربما كان فكره شيوعيا أو رأسمالي أو حداثي , كما أن البعض مثل محمود طه ينقض فكره كثيرا من نصوص القرءان الكريم و هذا كفر . أيضا الحشمة كلمة مطاطة و تعتمد على وجهة نظر الشخص او المجتمع فمثلا ما يعتبر لبسا محتشما في المجتمعات الغربية يعتبر تبرجا في المجتمعات المسلمة

    3. انت ذكرت في معرض تعقيبك على صاحب المقال الاول ( والكفين، والفقهاء في كلا الحالتين لا يستندون إلى القرآن بل إلى عدد من أحاديث الآحاد ) تعليق : الصحيح ان الاحاديث المعتمد عليها ليست من أحاديث الاحاد حيث أن عمل الصحابة او بالاحرى الصحابيات و من بعدهن من الاجيال جرى على ذلك و هذا أبلغ حتى من الحديث المتواتر , كما أن في آيات القرءان الكريم من النصوص الواضحة ما يؤيد ذلك مثل قوله تعالى ( و ليضربن بخمرهن على جيوبهن ) و قوله ( يدنين عليهن من جلابيبهن) فيصبح عمل نساء المسلمين تفسيرا عمليا لهاتين الايتين

  2.   قال الله تعالى “تِلْكَ تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون” سورة البقرة الاية 229.هذه الشرائع من الله هي حدوده القران والسنة ولا يجوز تجاوز حدود الفرائض على عباده باركان الاسلام الخمس والعبادات والالتزام بحدود القران والسنة بالبعد على ما حرمه الله تعالى كالزنا و الشذوذ الجنسي وشرب الخمر وقتل النفس .لذلك نهي الله تعالى عن التعدي لما هو حلال شرعا ويتم تحريمه وفرضه بدون دليل واضح وبالاخص “الحجاب “بمعنى غطاء شعر المراة “الطرحة”بزعم شرف للمراة المسلمة للعفة والطهارة وهذا حكم شرعي باطل عار من الصحة .ورد بسورة الأحزاب الاية ٥٣ كلمة “حجاب “خاص بزوجات النبى (ص)فقط لاغير وتعنى وضع حاجز بينهن وبين الصحابة وليس المقصود بغطاء شعر المراة ولا خلاف بين الشيًوخ العقلاء في ذلكً.هذا الحديث من اجل التصحيح رواه مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أنه قال: صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها” رواه مسلم .هذا الحديث استخدمت من قبل كثير من شيوخ الاخوان والوهابية دعاة التكفير الضلال لترهيب النساء ” غير المحجبات “لتصديق هذه الفتاوي الباطلة وهذا إنكار وجود حقيقة الآيات تخالف الحديث وهذا فسق وشرك بالله من خلال تحويل تفاسير القرآن والسنة عن معانيها الصحيحة إلى معانٍي تعارض ما انزله الله تعالى و هذا تزييف الاحكام الشرعية و ردٌّ وتجاوز لما شرعه الله سواء بالتكذيب الصريح أو التحريف أو الافتراء وهو شرك عظيم توجب غضب الله وعقابه بافتراء كذبًا على رب العالمين مما جعلن يرتعدن خوفا من عدم لبس “الحجاب ” وهذا نفاق ومغالطة على المولى عزو جل و عار من الصحة تم ذكره في ما يسمى بـ”صحيح مسلم” ولم يرد ذكر هذا الموقف أثناء حادث المعراج ولو مرة واحدة في “صحيح البخاري”.تم رواية هذا الحديث في “صحيح مسلم” عن أبي هريرة وهو الذي شكك كثيرون في الأحاديث المروية عنه لو كان موضوع “العري” هام بهذه الدرجة في كتب الحديث، فلماذا أباحت الشريعة “الغراء” ودعاة الحديث وقوف الجواري في دولة الخلافة عاريات الصدور تبعا للحديث الشريف المزعوم فإن “عورتهن من السرة إلى الركبة”؟؟اذا هذا الحديث تم استخدامه لتضليل وتكذيب النساء حتى يلبسوا “الحجاب” والمعروف باسم حديث “الكاسيات العاريات”هو تخاريف و كلام متناقض وكذب على الله تعالى لاجل تكفير النساء من لا تغطي شعرها وهذا الاكاذيب لشيوخ تجار الدين المنافقين مجرد همج فكري متشدد غير منطقي وهذا فسق وشرك بالله لا يرضي كل مسلم عاقل لديه كامل اليقين والمنطق السليم مؤمن بكل جاء في القران والسنة .لو كان “الحجاب فرض “لماذا لم يرد ذكره بمعنى “الطرحة” ولو لمرة واحدة في القرآن؟ فهل يعقل ألا يذكر القرآن فرضا يراه الإسلاميين تجار الدين أساسا للشريعة كله ولا يستقيم إلا به؟ الاية ٣١ بسورة النور سبب النزول أن النساء كانوا يَرتَدِينَ الخمار من وراء الظهر فيبقى النحر أعلى الصدر والعنق وجزء من النهدين لا ساتر لهما و أن الخمار هو “قماش”امرت الآية إسدال الخمار على الجيب اي فتحة الصدر ولم تقل الأية وليضربن على “رؤوسهن ” او ” على جيوبهن مع شعورهن” لذلك هذه الآية الكريمة هى تعديل لعرف جاهلي لتغطية الصدر فقط دون ذكر امر بتغطية شعر المراة وكلمة “بخمرهن “فى الاية الكريمة قطعة قماش خاص بالعرف القائم فى المنطقة الرملية هو لبس الخمار للنساء حتى الرجال يرتدين الغطرة بسبب الرمال والشمس فكان لبس الخمار على الراس عرفي للنساء و ليس الهي لكن الأمر فى الآية اتى لتغطية الصدر بكل وضوح وليس الشعر والا كانت الآية ذكرت الامر وليضربن بخمرهن على “شعرهن” او ” جيوبهن و روسهن ” وهذا غير وارد في الاية الكريمة لان شعر المراة ليس عورة.الاية ٥٩ بسورة الأحزاب سبب نزولها أن عادة النساء وقت النزول كُانوا يكشفن اجسادهن مثل الإماء عند التبرز والتبول فى الخلاء لأنه لم تكن عندهم دورات مياه فى البيوت وقد كان الرجال يتلصص النظر على النساء أثناء قضاء حاجتهن وقد وصل الأمر إلى الرسول (ص) بعد قول عمر بن الخطاب لسودة زوجة النبى لقد عرفناكِ بعد تبرزها وهو الحديث الذى ورد فى صحيح البخارى فى باب خروج النساء للتبرز حيث قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِىِّ (ص)احْجُبْ نِسَاءَكَ . فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يَفْعَلُ ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِىِّ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِى عِشَاءً وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَنَادَاهَا عُمَرُ أَلاَ قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ )فنزلت الاية لتصنع فارقا وتمييزا بين الحرائر والإماء حتى لا تتأذى الحرة العفيفة وكان عمر بن الخطاب إذا رأى أمة قد تقنعت أى تغطت أو دانت جلبابها عليها ضربها بالدرة محافظا على زى الحرائر وهو مايعنى ان الآية نزلت بخصوص قضاء المرٲة لحاجته بالخلاء فطلبت منهم التغطية الكاملة بسبب نظر الرجال عليهن اثناء قضاء الحاجة فلا صلة للآية بغطاء الشعر مطلقا بحسب تخاريف تجار الدين المنافقين .اما في الحديث عن عن أبى داود عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله (ع) فقال لها: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى فيها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه»،للرد على من يدعي بفرضية الحجاب «غطاء الرأس» نقول إن هذا الحديث من الآحاد وليس المتواترة الصحيحة السند غير المنقطعة المجمع عليها وان الحديث آحاد مقطوع السند اى مزور على النبى “ص “لأن خالد بن دريك او مدرك الذى نقل عنه ابى داود الذى روى عن السيدة عائشة لم يعش فى زمانها ولم يقابلها فلا يكون إلا للإسترشاد والاستئناس لكنه لا يلغى حكما شرعيا فكيف نجعله سندا فرضا هو أعلى درجات الإلزام الشرعية ويأتى بعده الواجب والمندوب والمستحب إلى أخره والفرض لا يبنى على الظن أو التفسير الضمنى أو إستخلاص المعنى بجهد بشرى متأرجح ولكن يُبنى الفرض على الأدلة القطعية الثبوت الواضحة الدلالة من القران والسنة . اذن الحجاب ليس فريضة وشعر المراة ليس عورة وهذا حكم شرعي باطل لقوله تعالى”فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” سورة الانعام الاية ١٤٤.صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.

    1. تقصد ان النبي اذن بكشف الشعر و النساء اساسا كن مغطيات لشعورهن قبل الإسلام؟ أليس النبي و صحابته اولى و ادرى بتفسير الايات و بالمصطلحات المتعارف عليها انذاك؟ الله يهدينا و يهديكم.

    2. يا أخي تم التوضيح مرارا و تكرارا بأن كلمة حجاب المستعملة في الوقت الحاضر مصطلح حديث يعني لباس المرأة المسلمة المطلوب شرعا و لذلك لا داعي للف و الدوران .
      كلمة جيب المستعملة الان بالمعنى المعروف وهو مكان وضع المحفظة او الجزلان معناها الاساسي هو الشق في القميص مكان العنق او الصدر كما ورد في قوله تعالى ( و ليضربن بخمرهن على جيوبهن ) و القهوة كانت تعني عند العرب في عصر صدر الاسلام و ما بعده كانت تعني الخمر و الأمثلة كثيرة من هذا القبيل , فهل اذا قلنا الان ان شرب القهوة جائز نكون خاطئين
      غطاء المرأة لرأسها و جميع بدنها عدا الوجه و الكفين ثابت بالتواتر حسب السنة العملية التي درج عليها المسلمات من عهد النبوة الى وقتنا هذا فالصلوات الخمس التي نصليها لم ترد تفاصيلها في القرءان الكريم , بل وردت في السنة .
      هناك عدة كوارث في تعليقك منها
      1. انت ذكرت في تعليقك الرواية الواردة في تفسير ءاية سورة الأحزاب و الرواية هي ( لاية ٥٩ بسورة الأحزاب سبب نزولها أن عادة النساء وقت النزول كُانوا يكشفن اجسادهن مثل الإماء عند التبرز والتبول فى الخلاء لأنه لم تكن عندهم دورات مياه فى البيوت وقد كان الرجال يتلصص النظر على النساء أثناء قضاء حاجتهن) و هذا التفسير هو أضعف من حديث الآحاد , بل هو ضعيف حسب معايير علم الحديث فلماذا أخذت به و أنت تدعي ان حديث الآحاد لا يؤخذ , فلماذا تعمل بما هو أقل من حديث الآحاد من أقوال المفسرين.

      2. انت قلت ( نقول إن هذا الحديث من الآحاد وليس المتواترة الصحيحة السند غير المنقطعة المجمع عليها وان الحديث آحاد مقطوع السند اى مزور على النبى “ص “)
      تعليق : أنت جاهل في علم الحديث و ذلك لأن حديث الآحاد هو الحديث الذي لم يصل إلى حد التواتر . أما الحديث المنقطع فهو الحديث الذي سقط من سلسلة سنده راوٍ واحد، سواء كان ذلك في موضعٍ واحد، أو في موضعين متفرّقين و الحديث المنقطع هو حديث ضعيف في كل الأحوال , بينما حديث الآحاد يطلق على الحديث الصحيح الذي لم يصل الى التواتر

      3. انت قلت ( فنزلت الاية لتصنع فارقا وتمييزا بين الحرائر والإماء ) أي ان الحرائر يجب عليهن الالتزام بتغطية الجسم ( الحجاب ) و الان كل النساء حرائر و لا يوجد اماء و بالتالي انت تناقض نفسك بنفسك و عليك ان تتبع ما تقوله
      4. قولك (هو مايعنى ان الآية نزلت بخصوص قضاء المرٲة لحاجته بالخلاء فطلبت منهم التغطية الكاملة بسبب نظر الرجال عليهن اثناء قضاء الحاجة فلا صلة ) افتراء واضح على الله سبحانه و تعالى . هل يعقل ان يؤمر نساء المسلمين بتغطية اجسامهن فقط في الطريق عند الذهاب الى قضاء الحاجة و يترك لهن الحبل على الغارب بقية يومهن ؟؟ ما هذا التخبط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..