هل من طريق ثالث..(تقرير المصير والحكم الذاتي)؟؟

حق تقرير المصير من المصطلحات التي باتت تشكل هاجساً كبيراً,في تسوية النزاعات في المناطق المتأزمة,تجربة انفصال دولة الجنوب لم تكن ببعيدة عن الأذهان, بعد الدمار الذي لحق بها,لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع ما وصل إليه الحال بعد الانفصال الذي جاء استحقاقاً لتقرير المصير للجنوب في اتفاقية نيفاشا 2005م.
إلا أن ما وصل إليه الحال من سوء بعد الحرب الضروس التي قضت على الجنوب وتركته اثراً من بعد عين, جعل من تكرار المصطلح رهبة يقشعر لها الجسد ,وكلما ذكر حق تقرير المصير استدعت الذاكرة مآسي الحرب والقتل البشع والتلاشي الكامل لدولة أضحت غابة يأكل فيها القوي الضعيف؟
الحركة الشعبية شمال المتبقية من بعد الانفصال يفترض أن تكون هي الأكثر ألماً وحسرة ً لما حل برفاق الأمس من دمار وخراب جراء حق تقرير المصير؟؟
لكن الحلو ورفاقه لم يعوا الدرس ووقعوا في ذات الفخ مع سبق الإصرار,ليعيدوا الذكريات الأليمة دون الاتعاظ من تجارب الماضي ,فالدعوة لحق تقرير مصير لجزء آخر من الوطن أو المطالبة بالانفصال هو فشل ذريع ولو جاء من باب التكتيك السياسي لرفع سقف التفاوض مع الحكومة؟؟
بعض منتسبي الحركة الشعبية من توارى خجلاً من فشل الماضي القريب,ليجدوا عن الحكم الذاتي متكأً وهؤلاء يراودهم الحنين الرجوع الى نصوص نيفاشا عندما وقعت الحركة مع الحكومة على المشورة الشعبية للمنطقتين, النيل الأزرق وجنوب كرد فان جبال النوبة,هذا المصطلح الذي عجز الشريكان في التوصل إلى معنى يلبي طموح الطرفين,إلى أن انقضى الأجل وحل الانفصال وأصبح الأمر في باب القضايا العالقة بين الطرفين؟؟
بعد مرور ما يقارب العقد من الزمان تدفع الحركة الشعبية بذات الكروت المحروقة, في ظل توجه عالمي نحو الوحدة وإزالة الحواجز بين البلدان,تجربة إقليم كاتلو نيا في اسبانيا شاهد على فشل الانفصال حتى بعد الاستفتاء من قبل السكان البالغ عددهم أكثر من ثمانية ملايين نسمة,لكن في ظل التوجه العالمي والوعي السياسي للقيادة أصبح الاستحقاق كرتاً سياسياً للتفاوض وجبر الضرر الذي وقع على الإقليم, وتكون هذه التجربة خير شاهد على انتهاء صلاحية حق تقرير المصير أو الحكم الذاتي أو الكونفدرالية وهي مصطلحات أكل الدهر عليها وشرب, لم تعد ذات بريق وجاذبية لتحقيق الإجماع نحو فاعليتها, وآن الاون أن يستعاض عنها بالتمييز الايجابي أو التنمية المتوازنة لتحقيق العدالة في قسمة الثروة.
ماذهبت إليه الحركة الشعبية من نوايا ولو من باب رفع سقف التفاوض,فقد خصم منها الكثير من التعاطف داخلياً وخارجياً,لان الحرب أصبحت هي البُعبعُ الذي يؤرِق مضاجع سكان جنوب كرد فان, سيما ان حق تقرير المصير والحكم الذاتي مصطلحات لم يشاء لها إلا أن تقترن (بلون الدم) وتعاسة الحروب؟؟
أشواق جنوب كرد فان تتوق يوماً بعد يوم للسلام والاستقرار والتعايش السلمي وتبغض ما يذكرها بماض تعيده أشواك حق تقرير المصير أو الحكم الذاتي, الذي أّخر انطلاقة صهوة جيادهم نحو ركب التنمية المتوازنة.،
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. انتم يامعشر الإعلاميين الذين لم تعو الدرس وليس الحلو وغيره ومشكلتنا كنوبه واخوتنا في القضيه لم تستوعبو قضيتنا ومادام مافاهم قضايانا اكتب عن ارتفاع الأسعار ولا الدولار وضعو شنو عن حاجات سطحيه كدا لأن قضية النوبه أكبر من فهمك وياريت لو ترجع لمقال هندوسه هاتفهم لأنها شرحت القضيه وفصلتها بشفافيه

  2. الدوله…المواطنه هو الحل اسلام وخزعبلات وتعريص سياسى والذي منه معناه خوه فرتك ودي بتجيب تدخل عسكري مباشر لاإسقاط الدوله بوضعها الحالي. دي بلد لحم راس اي تنظيرات اشتراكيه..اسلاميه..انصاريه…ختميه الخ حدها الزباله….اخجلو يانخب يافاشلون عندك الحبشه اكثر من ٩٠مليون من يحكمها الامهر نسبتهم ٢% فقط من عدد سكانها انظؤ كيف ادارو الصراع اساسها الدوله المواطنه التنميه والمشروعات اين نحن؟؟ناس لويطه ساي

  3. انتم يامعشر الإعلاميين الذين لم تعو الدرس وليس الحلو وغيره ومشكلتنا كنوبه واخوتنا في القضيه لم تستوعبو قضيتنا ومادام مافاهم قضايانا اكتب عن ارتفاع الأسعار ولا الدولار وضعو شنو عن حاجات سطحيه كدا لأن قضية النوبه أكبر من فهمك وياريت لو ترجع لمقال هندوسه هاتفهم لأنها شرحت القضيه وفصلتها بشفافيه

  4. الدوله…المواطنه هو الحل اسلام وخزعبلات وتعريص سياسى والذي منه معناه خوه فرتك ودي بتجيب تدخل عسكري مباشر لاإسقاط الدوله بوضعها الحالي. دي بلد لحم راس اي تنظيرات اشتراكيه..اسلاميه..انصاريه…ختميه الخ حدها الزباله….اخجلو يانخب يافاشلون عندك الحبشه اكثر من ٩٠مليون من يحكمها الامهر نسبتهم ٢% فقط من عدد سكانها انظؤ كيف ادارو الصراع اساسها الدوله المواطنه التنميه والمشروعات اين نحن؟؟ناس لويطه ساي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..