متى تغضب ياشعب

متى تغضب ياشعب ؛
كان فى الماضى غضبك اقرب من حبل الوريد ؛ لماذا لاتغضب ياشعب وانت المارد الجبار؛ تاريخك يقول ذلك والاعداء شهدوا لك بذلك ؛ اباؤك واجدادك خير دليل . لماذا تستكن الان وهذه لست عادتك اوشيمتك .
بربك انتفض ؛ بربك زمجر ؛ بربك اشعل الحريق فمهما طال الزمان فان غضبك قريب ؛ واسأل نفسك لماذا لا اغضب الان ؛ ما بى لكى لا اغضب وحتما ستجد الجواب وتغضب ؛ نساؤك خرجن يزرفن الدمع على الشهيد ؛ دماؤهم فى رقابك الى يوم الدين ؛ تسال القصاص من تجار الدين ؛ ابناء وبنات العشرون الذين ضحوا من اجلك عل مستقبلك يكون سعيد ؛ ما فزعوا وما وجلوا امام جلاد لعين؛ ارواحهم الان تنتظر القصاص من كلاب النظام ؛؛ فلا تطل غضبتك ودع ارواحهم ترتاح ؛ فبيدك انت ذلك؛ فانفجر من اجل ابناءك ومن اجل بلادك ولا تقعد كالكسيح والاعمى غير البصير ؛ احبوك يا شعب ؛ احبوك من قلوبهم فلماذا لاتكرمهم فى مرقدهم الاخير ؛ تركوا الدنيا ومن فيها لعل غيرهم يعيش .
ما اجمل غضبك ياشعب حين تغضب وما اروعك حين تدك عرابيد السياسة والدين ؛ ولا تكن مثلهم بصمتك المريب ؛ فلا خير فيك وانت صامت ولا خير فيك وانت تعامل كالعبيد ؛ حكامك الان اشرس من تجار العبيد ؛ فلماذا لاتحرر نفسك وانت السيد الوحيد .
فجر بركانك ياشعب ؛ واقذف حممك بقدر غضبك فى وجه كل ظالم وجبان ورعديد ؛ غضبك اسمى ما فى الوجود عندما تسعى للحق المفقود ؛ لا تنظر خلفك فالموت خلفك ؛ وما امامك الا طريق الحرية فاسلكه وكن ماردا جبارا واكسر كل القيود ؛ فقد كنت فى الماضى اسمى الشعوب وارقى ما فى الوجود فلماذا لا تحافظ على ارث وعزة اباءك واجدادك وماضيك التليد .
فزمجر بربك زمجر ما بقى الا القليل .
حسن لابيش | المحامي
[email protected]



