شهادة وفاة سياسية‮..‬؟‮!!‬

التغييرات التي* ‬حدثت في* ‬الأيام الفائتة شغلت الجميع،* ‬ولا أدري* ‬لماذا هذا الاهتمام بالتغيير وهو حتمي،* ‬إذ لا* ‬يعقل أن* ‬يبقى فرد على كرسي* ‬السلطة لمدة ربع قرن ويبقى الكرسي* ‬مرتبطا بوجوده* ‬لا* ‬يزيحه عنه إلا القبر*..!!‬
* الانسان العادي* ‬وفي* ‬وظيفة عادية لا* ‬يكمل فيها خمسة وعشرين عاماً* ‬حتى* ‬يحال للمعاش فما بالك بمن* ‬يقرر في* ‬مصير الأمة وقد بقي* ‬ربع قرن من الزمان كان خصماً* ‬على الأمة والوطن*.‬
التغيير الذي* ‬حدث* ‬يبرره على عثمان ـ المقال أو المستقيل سمه ما شئت ـ إنه لم* ‬يكن انقلاباً* ‬عسكرياً* ‬أو نتيجة صراع داخل الحزب أو السلطة،* ‬وإن التنحي* ‬كان* ‬يراوده منذ التوقيع على نيفاشا،* ‬أي* ‬قبل ثماني* ‬سنوات كان الرجل* ‬ينازع نفسه على ترك السلطة،* ‬ولو حدث قبل سنوات لكان الأمر مغايراً* ‬تماماً*..!!‬
وعلى ذكر نيفاشا أذكر للقارئ واقعة حدثت رواها أحد المصورين ولكن للأسف لم* ‬يسحلها في* ‬صورة أو ڤيديو ولو حدث ذلك لانكشف حجم المؤامرة على السودان،* ‬فقد ذكر لي* ‬ذلك المصور أنه كان على بعد أمتار قليلة من منصة التوقيع وعندما* ‬انحنى على عثمان للتوقيع نظرت هيلدا جونسون إلى جون قرنق وغمزت له بعينها وتبادل الاثنان إبتسامة خبيثة هذا ما ذكره لي* ‬المصور وهو* ‬يقسم أن ذلك حدث أمام ناظريه*..!!‬
وقد لمته على عدم تسجيل الواقعة*..!!‬
وهذا أحد الأدلة البسيطة على أن نيفاشا كانت مؤامرة تحمل وزرها كل السودان شماله وجنوبه*!!‬
حقيقة لم أفهم ما قصده علي* ‬عثمان بمقولته أن المؤتمر* ‬يحمل رسالة سياسية سامية تؤكدها حقيقة أن دائرة الفعل بالحزب لها تأثير كبير على الناس*..!!‬
أنا واحد من الناس لم* ‬يحس بتلك الرسالة وليس لما* ‬يسمى بالمؤتمر الوطني* ‬أدنى درجة تأثير على والباب مفتوح للجميع ليعبروا عن تلك الرسالة وعن تأثيرها عليهم*..!!‬
يقول على عثمان أن التغيير ليس في* ‬الأشخاص إنما في* ‬السياسات التي* ‬ينفذها الحزب في* ‬الدولة والمؤسسات وهذا اعتراف صريح وواضح بفشل الاشخاص الذين* ‬يقودون وفشل السياسات المطبقة وإلا ما كانت هناك حاجة للتغيير أصلاً*..!!‬
أما أن التغيير هو الجزء الظاهر من جبل الجليد كما ذكر،* ‬فإن هذا* ‬يعني* ‬أن أموراً* ‬تجرى تحت السطح لم* ‬يفصح عنها فماذا* ‬يعني* ‬بهذا؟*!‬
ويعود للمغالطات التي* ‬يقول عنها الأخ الطيب مصطفى أنها تفقع المرارة بقوله*» ‬التركيز في* ‬الفترة القادمة على قضايا السلام وجمع الصف الوطني* ‬والاقتصاد ومعالجة أوضاع الناس والحكم الرشيد*. ‬لنقف أولاً* ‬عند قضايا السلام ونسأل ألم تقل أن نيفاشا هي* ‬اتفاقية السلام الشامل؟*!! ‬ألم تقل لي* ‬في* ‬لقاء* ‬الكتاب أن من* ‬يرفض سلام نيفاشا ذنبه أكبر من ذنب الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهذه* ‬يشهد عليها كل الحاضرين*..!! ‬أين سلام نيفاشا الذي* ‬أمرت المجلس الوطني* ‬بالمصادقة عليه بلا مناقشة ولا تعديل*..‬؟*! ‬وبعد ثماني* ‬سنوات وأنت تغادر تكل مهمة السلام على آخرين وقد انفجرت الغام نيفاشا في* ‬الغرب والشرق والمناطق الثلاثة؟*!!‬
ثم كيف تطالب الآخرين بمعالجة أوضاع الناس والاقتصاد والحكم الرشيد ألم تكن رئيساً* ‬للجهاز التنفيذي* ‬الذي* ‬يعالج أوضاع الناس واقتصادهم أما الأخيرة وهي* ‬الحكم الرشيد فهذا اعتراف واضح ولا* ‬يحتاج إلى تفسير بأن الحكم لم* ‬يكن رشيداً* ‬ومن* ‬يوجه الجهاز التنفيذي* ‬هو المسؤول الأول عن كلما ذكرت*..!!‬
أما قوله أن القيادات الجديدة تفرز مناخاً* ‬جديداً* ‬وحركة البناء داخل البناء هي* ‬الرسالة التي* ‬يريد الحزب تقديمها للساحة السياسية هذا الحديث مجرد هذيان لا* ‬يستحق التعليق عليه*..!!‬
ويأتي* ‬قوله أن التغيير ليس قراراً* ‬شخصياً* ‬فقد* ‬يفسر بأنه لم* ‬يستقيل كما ذكر،* ‬وأن قوله أن الحزب بدأ* ‬يدرس مناخ الانتخابات القادمة وهذا أفسره بأن الحزب قد إقتنع بعدم جدوى وجوده ورفاقه فهو لا* ‬يستطيع أن* ‬يقدمهم للناخبين بل* ‬يبحث في* ‬نظام المشاركة حتى مع الأحزاب التي* ‬لا تملك قاعدة كبيرة*..!!‬
بإختصار وبعد حديثه وبعضمة لسانه ‬أقول إن الرجل كتب شهادة وفاة سياسية لنفسة بنفسه*..!!‬

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. (حقيقة لم أفهم ما قصده علي* ‬عثمان بمقولته أن المؤتمر* ‬يحمل رسالة سياسية سامية تؤكدها حقيقة {أن دائرة الفعل بالحزب لها تأثير كبير على الناس}*..!!‬
    أنا واحد من الناس لم* ‬يحس بتلك الرسالة {وليس لما* ‬يسمى بالمؤتمر الوطني* ‬أدنى درجة تأثير على}…)
    * إن تأثير حزب علي عثمان – يا دكتور – طال كل السودانيين و لم يسلم منه حتي الجيران؛ و لكن يبقي السؤال عن نوع ذلك التأثير:
    – إيجابي علي منسوبيه: إثراء بأكل أموال الناس بالباطل، و حظوة و جاها؛
    – سالب علي من لا ينتمون إليه؛ إبادة، و تشريدا، و محاربة، و تضييقا …إلخ
    * أما إذا وقاك الله شر تأثير ذاك الأخطبوط فأنت من المكرمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..