بلاغ لوزير العدل

فوجئت هيلاري كلنتون حينما علمت أن راتبها سيقل عن مساعديها الكبار في وزار الخارجية..الحيرة تحولت إلى ابتسامة هادئة حينما قدم لها التفسير .. حينما كانت هيلاري (سناتور) في مجلس الشيوخ تبنت مع آخرين مشروعا لزيادة مخصصات منسوبي وزارة الخارجية وذلك حتى تكون جاذبة للكفاءات ..ولكن القانون في أمريكا يمنع أي نائب في الكونغرس بغرفتيه أن يستفيد لاحقا من قانون شارك في تمريره ..الفكرة تقوم على عدم الاستثمار في المستقبل وذلك حتى لا يحدث تضارب في المصالح .
قبل أيام نشر زميلنا في آخر لحظة معاوية عبدالرازق تحقيقا عن موظف عام يجمع أكثر من وظيفة في جامعة بحري الحكومية.. الموظف المحظوظ وحسب الوثائق كان محاميا ينوب عن الجامعة في توقيع عقود مليارية.. ثم لاحقا تمت مكافئته بتعيينه عميدا لكلية القانون..الأهم من ذلك أن الرجل يشغل أيضا منصب المستشار القانوني للجامعة ..يوقع على ذات العقود باعتباره مفوضا من وزير العدل..زميلنا المحقق سال عدد من المختصين ولم يجد ما يبرر الجمع بين هذه الوظائف ذات المصالح المتضاربة.
السيد المستشار المحظوظ كان قد زارنا مع وكيل جامعة بحري ودافع عن وضعه المزدوج باعتباره ليس الوحيد الذي يحظى بهذه المعاملة الاستثنائية ..عدد من الجامعات تفعل ذات التصرف .. وأكد أن وضعه كمستشار لا يتعارض مع كونه مرؤوسا للسيد مدير الجامعة.. بل أوضح أن المدير لخصوصية وضعه لا يستدعيه كبقية العمداء..وبما أن وكلاء النيابة هم موظفون ينوبون عن المجتمع في إقامة العدالة يصبح مثل هذا الوضع غريبا.. مثل هذا المستشار لن يستطيع أن يؤدي عمله بحياد ما دام مدير الجامعة يمكن أن يؤثر عليه عبر الحوافز وكريم المستحقات المالية..بل أن بعض العقود كان ذات المستشار يوقع عليها باعتباره محاميا في سوق الله أكبر .
قبل فترة اتخذ وزير العدل السابق قرارا مهما بشان النيابات المتخصصة .. بناءا على ذاك القرار تم فصل دور النيابات من الجهات التي تتعاون معها.. فلم تعد مكاتب نيابة الضرائب مثلا جزءا من مباني ديوان الضرائب.. تلك الخطوة عززت الإحساس باستقلالية هذه النيابات.. والآن وزير العدل يبشرنا بفصل منصب النائب العام عن وزير العدل وذلك حتى تستقيم العدالة.
سيدي وزير العدل.. قبل عامين تقريبا كان قاضي صغير يلقن أحد وزراء الاستثمار درسا.. الوزير اصطحب معه مستثمرا عربيا لزيارة المحكمة الخاصة بالاستثمار.. في داخل المحكمة سال الوزير ذاك القاضي الشجاع عن فترة التقاضي وكان يطمح في إجابة تطمئن الزائر التجاري أن القانون معه ظالما أو مظلوما .. القاضي اعتذر عن الإجابة بحجة إستقلالية عمله عن الوزارة.
بصراحة ..مثل هذه الممارسات تعني (استغلال ) القانون عوضا عن استقلاله يا سعادة الوزير.. اللهم قد بلغت فاشهد




يعني بلدنا فيها عدل يا الظافر اخوي؟؟
افسد خلق الله فى السودان هم من درسوا القانون ابتداء من الترابى خليفة ابليس فى الارض وعلى عثمان الغامض الغتيت وسبدرات كديس البارات وسخيف حسن عمر والقائمة تطول فلولا فساد القائمين على امر القانون وتجاوزهم له لما تجاوزه الاخرين الذين لايعرفون القانون ولم يقراوا بين سطوره المحظور والمباح .
جميع الكيزان يشغلون مناصب عدة في وقت واحد و حتى لو كان فيها تعارض مصالح … وزير الصحة ولاية الخرطوم مثلا: هو اكبر مستثمر في الصحة في الولاية و يستاجر عدة مستشفيات من وزارة الصحة التي هو وزيرها ! و مثل ذلك كثير جدا في دولة المشروخ الحضاري …
جميع الكيزان يشغلون مناصب عدة في وقت واحد و حتى لو كان فيها تعارض مصالح … وزير الصحة ولاية الخرطوم مثلا: هو اكبر مستثمر في الصحة في الولاية و يستاجر عدة مستشفيات من وزارة الصحة التي هو وزيرها ! و مثل ذلك كثير جدا في دولة المشروخ الحضاري …