«داعش» ليست بالخبر السيئ!

عبدالرحمن الراشد
الخبر السيئ ظهور «داعش»، والخبر الجيد أيضا ظهور «داعش». فكروا في المحنة الحالية من زاوية مختلفة، ربما ظهور جماعة «داعش» ليس بالتطور السيئ، كما نتصوره إذا وضعناه في المفهوم الأشمل لواقع المنطقة والعالم الإسلامي الأوسع. جاء التنظيم الجديد، الأكثر تطرفا ووحشية من «القاعدة»، لينقذ المسلمين قبل نهاية اللعبة. فهو يضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وينهي حالتين خطيرتين في الفكر المعاصر بمنطقتنا، اللامبالاة والانتهازية السياسية.
بظهور الاكتساح المثير لمقاتلي «داعش» في سوريا والعراق واليمن واستهداف حدود تركيا والأردن والسعودية، دقت أجراس الخطر في أنحاء العالم، لأول مرة منذ نهاية مرحلة أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). استيقظت القوى الحكومية والمدنية المختلفة من سباتها على أنباء الانتصارات المتتالية لتنظيمات مثل «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة» و«القاعدة في جزيرة العرب». وعمت حالة الاستنفار كل مكان، لأن الجميع شاهد أنه لم يعد هناك أمر مستحيل أمام هذا الإعصار الكاسح، شاهدوا كيف تسقط مدينة الموصل الكبيرة في غضون ساعات، وكيف يهز الناس من على المنبر رجل مجهول أعلن تتويج نفسه خليفة على مليار مسلم، متحديا كل الأنظمة في المنطقة!
شكرا «داعش»، شكرا «جبهة النصرة»، شكرا يا «قاعدة»، التنظيم العجوز. لقد أيقظتم البيروقراطيين النائمين، وفضحتم الخلايا المتطرفة المتربصة المختبئة، وحسمتم الصراع بين فسطاطين من المسلمين، المتطرفين وغير المتطرفين. وصار أكثر المتضررين من انتصارات أبو بكر البغدادي الخليفة المزعوم، والجولاني الخليفة المنافس المزعوم، أولئك الذين يسعون للتغيير والاستيلاء على المجتمع من خلال العمل تحت الأرض. «داعش» فضحت الدواعش، الذين يسيرون بيننا متأنقين لغويا، يتحدثون عن الحريات والديمقراطية، وهم في أصل خطابهم لا يقلون فاشية وتكفيرا وتطرفا دينيا!
إن نجاح «داعش» السريع، هو مثل انتصار الإخوان المسلمين بمصر في الانتخابات، واستعجال زعيمهم حكم العالم مثل تعجل الرئيس الإخواني محمد مرسي الهيمنة على كل الدولة وإقصاء الجميع. وكما دفعت أفعال «الإخوان» السيئة ملايين المصريين للمطالبة بعزلهم، ملايين المسلمين اليوم يطلبون النجدة من «داعش» وأخواتها.
تغيرت مواقف المثقفين العرب والمسلمين الآخرين، الذين كانوا مستعدين للتعايش مع المتطرفين، ممن جرفهم مد الرأي العام المزور الذي يتم تصنيعه عبر مجاميع احتسابية إعلامية واجتماعية. الغالبية اليوم تدرك حجم الخطر، وفي خوف من غول «داعش» الذي انتشرت فيديوهات نشاطاته الترفيهية، من الذبح والسبي والتدمير.
«داعش» أخافت الانتهازيين، من السياسيين والحكوميين. وجدوا أن هذا الغول أكبر من أن يركبوه، وإن حاولوا فسيقضي عليهم. وجدوا أن الرأي العام أيضا ينقلب ضد متطرفي الدين، ولم يعد أمامهم من خيار سوى الاصطفاف ضد هذه الحركات التدميرية. انتهازية السياسيين، الذين ينافقون تيار المتطرفين إرضاء لجمهوره، أو طمعا في تأييده، هي من أسباب شيوع الفكر ومنحه الشرعية، ومن ثم تمدده وتغوله، في وقت تحتاج الدول إلى التطور المدني، على المستويين المجتمعي والمؤسسي.
الخلاصة أن «داعش» نمت، لأن الكثير من حكومات العالم نامت، بعد أن قلصت نشاطاتها، معتقدة أنها كسبت الحرب على الإرهاب، حتى أيقظت كوابيس انتصارات المتطرفين الحكومات والقوى المدنية المختلفة. لولا «داعش» ربما كنا سنموت مثل الضفادع، التي تطبخ حية في قدر على نار هادئة، لا تحس بحرارتها إلا بعد أن تكون على وشك الهلاك. مواجهة «داعش» ليست بمحاربتها في الأنبار العراقية، أو دير الزور السورية، أو الجوف اليمنية، بل أولا في الداخل، سواء في الدول الإسلامية، أو في الدول التي وصلها الفكر المتطرف إلى الأقليات المسلمة من الصين إلى أوروبا.




الخواء الفكري والجدب الروحي وهيمنة المركز القديم-مصر -على الساحة الفكرية والثقافية والسياسية عبر العصور الناصرية والشيوعية والاخوانجية وتغييب فكر الهامش الاسلامي هو سبب هذه الردة الحضارية وظهور داعش والغبراء اما اذا اراد الكاتب ان يخاطب جذور الازمة الحضارية للاسلام المعاصر فدونه والمقال ادناه نشرته في الاسافير لان الميديا العربية رافعين شعار واقسمو ان لا يدخلها عليهم مسكين حتى غدت كالصريم
الغرب والإسلاميين..كمثل العنكبوت اتخذت بيتا
عادل الأمين*
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ {الصف/6}
يبرز اليوم على الساحة الإسلامية اتجاه سياسي إرهابي تكفيري يقدم نفسه على انه يمثل الإسلام الصحيح و غيره انحراف و هرطقة . هذا الاتجاه أصبح مؤثرا على الساحتين
الإسلامية و العالمية و تسعى أمريكا و الغرب و الشرق مع الحكومات الإسلامية وغالبية الشعوب الإسلامية للتصدي لهذا الاتجاه و منعه من تنفيذ برنامجه السياسي المعلن و هو إشعال الحرب ضد غير المسلمين بدعوى الدفاع عن الإسلام و المسلمين والحرب ضد المسلمين المخالفين بدعوى الانحراف . و نلاحظ أن هذا الاتجاه يروج لمعركة “هرمجدون” واسطرة الصراع الاقتصادي بين الرأسمالية الاحتكارية والدول النامية و يتحمس لها بنفس الدرجة التي نلاحظها عند اليمين المسيحي المتطرف واليهودي الصهيوني , فهذه الأطراف الثلاثة فقط تعتقد أن هذه المعركة قريبة و قادمة لا محالة و هي تستعجلها و تستعد لها .
السؤال الجوهري الذي لم يسأله أحد هو : خلال ما لا يقل عن عقدين من الزمن تطور هذا الاتجاه في السعودية و اليمن ثم أفغانستان و باكستان و الجزائر و مصر و السودان و
الجزائر و الأردن و العراق و سورية و اندونيسيا و الفلبين , فهل كانت استخبارات الغرب و سفاراته و مراكز أبحاثه غافلة عن هذا التيار ؟ و لماذا لم تحاول إيقافه في مراحله الأولى ؟ لماذا لم تحاول تنشيط الإسلام المعتدل و دعمه ؟ لماذا لم تطالب قبلا بإيقاف مؤسسات تفريخ الكراهية و تجفيف منابعها ؟الجواب على السؤال أصعب بكثير من السؤال نفسه , فقد كانت هناك عملية منظمة تجري لخلق هذا التيار عن طريق :
-1 الاستفزازات المتعاقبة من قادة الغرب و إسرائيل لمشاعر المسلمين
2 – إبراز الإعلام العربي لهذه الاستفزازات و تضخيمها،فضائية الجزيرة نموذجا..
– 3 سكوت الغرب عن أنظمة تلبس الدين في بلاد المسلمين و أخرى تحاربه أو تحالفه معها
4 – السكوت عن التمويل الضخم لمشاريع خدمية تابعة لهذا التيار
-5 السكوت عن التثقيف الديني التكفيري الذي كان ينتشر بسرعة في كل مكان
كل هذا يجعلنا نتساءل لماذا ؟
السبب حسب رأيي :
قبل عدة عقود أدرك قادة الفكر الغربي أن شعوبهم تعتبر تربة خصبة لانتشار الإسلام
فهي تشكو من فراغ فكري و جوع عقائدي وجدب روحي مع تقدم علمي و تقني كبير وارتفاع في مستوى المعيشة بمقابل قاعدة دينية عاجزة عن مواكبة هذه التطورات .طبعا أنا لا أقول أن أيا من التيارات الإسلامية الموجودة على الساحة اليوم يمتلك الطرح الأمثل الذي يقدم الغذاء الروحي الذي يحتاجه الغرب و لكن الرسالة الإلهية و المتمثلة في القران الكريم أساسا، ثم في الحديث النبوي , هذه الرسالة لو عالجها العقل الغربي المنفتح و العلمي و الجريء فانه يمكن أن يخطو بها خطوات واسعة باتجاه التخلص مما علق بها من شوائب و إعادتها الى نقائها في الأصول بالإضافة إلى استنباط من الفروع بما يناسب مع العصر .هذا الاحتمال جعلهم يوافقون و يشجعون تيار متطرف يستولي على الساحة الإسلامية ويطرح إسلاماً ترفضه الفطرة السليمة ليس فقط في الغرب بل و حتى بين المسلمين أنفسهم كما نرى .لقد تمكنوا من شق صف المسلمين بقوة و فعالية عالية جدا فقد كان المسلمون يتوقعون الانشقاق بين سنة و شيعة فإذا هم يشقونهم إلى متطرفين و معتدلين بغض النظر عن المذهب و هذا الانشقاق عميق و يمزق الأمة تماما كما يعطي مناعة للجسد الغربي ضد المد الفكري الإسلامي..والآن بعد مرور عقد على احداث11 سبتمبر 2001 رجعوا للتقسيم على أسس جديدة إلى سنة وشيعة مجاراة للحرب الباردة الجديدة بين إيران والغرب..
باختصار : هم يعتقدون أن دخول الإسلام إلى الجسد الغربي قضية خطيرة جدا و هم يعلمون
أن هذا الجسد ليس لديه مناعة ضد الإسلام لأنه دين الفطرة و لان الغربي بأمس الحاجة إليه , فقاموا بتنمية إسلام مسخ يستطيع أن يولد رفضا قويا في الجسد الغربي عند اتصاله به….
هل نجحوا ؟
نعم نجحوا مرحليا , على أمل أن تدوم هذه المناعة ضد الإسلام و تحمي الجسد الغربي منه و لكن هذا محال فالعقل الغربي جدلي و حر , يحلق باستمرار في سماء البحث و لا ينفك
يشك في كل شيء للوصول إلى الحقيقة و سرعان ما سيكتشف الفرق بين الإسلام و بين ما
يقدم له على انه الإسلام و سيسقط الثاني لكي يسود الأول و عندها لن يتمكنوا من منع
الالتحام بين هذا العقل و الدين الحق…وبقي علينا نحن ان نفهم..أن أدوات الحرب الباردة من إسلاميين وقومجية هم اكبر عائق أمام انبعاث الإسلام الصحيح على مستوى الأصول والقادر على الإجابة عن معنى التحولات الراهنة في النظام العالمي الجديد في مرحلة ما بعد الايدولجية..وإنهم يعيدون إنتاج أنفسهم بأقبح صورة تتجلي في العراق والسودان ومصر وتونس وسوريا وليبيا..الخ.. ويعرقلون الديمقراطية وتحولاتها في المنطقة عبر فضائيات ومراكز الدراسات المزيفة وبوسائل مبهرة للتغييب وجعل الشعوب كومبارس.. ولا يمكن للإسلاميين والقوميين أبدا العيش في مناخات حرة وقد اعتادوا الظلام…وكل من نراه الآن من صراع في المنطقة هو بين الغرب وأدواته وليس له علاقة بالإسلام ولا المسلمين لا من قريب ولا بعيد وأصحاب البصائر يميزوا ولا زال التنويريين يكمموا ويشردوا والدكتورة نوال السعداوي كانت آخر الرجال المحترمين بعد د.نصر حامد أبو زيد في مصر المحروسة..التي عجزت حتى هذه اللحظة أن تقودنا بفكر جديد يتجاوز الأخوان المسلمين والناصريين والشيوعيين الذين أسهمت في نشرهم من المحيط إلي الخليج في الحقبة الامبريالية /الصهيونية المنقرضة..ولا زال الخير في مصر أم الدنيا وأهل الحكم والفكر فيها إن فقهوا في صناعة دولة مدنية ديمقراطية حقيقية تشع من مصر إلي كل الوطن العربي الكبير……….
كاتب من السودان
الغرب والإسلاميين..كمثل العنكبوت اتخذت بيتا
عادل الأمين*
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ {الصف/6}
يبرز اليوم على الساحة الإسلامية اتجاه سياسي إرهابي تكفيري يقدم نفسه على انه يمثل الإسلام الصحيح و غيره انحراف و هرطقة . هذا الاتجاه أصبح مؤثرا على الساحتين
الإسلامية و العالمية و تسعى أمريكا و الغرب و الشرق مع الحكومات الإسلامية وغالبية الشعوب الإسلامية للتصدي لهذا الاتجاه و منعه من تنفيذ برنامجه السياسي المعلن و هو إشعال الحرب ضد غير المسلمين بدعوى الدفاع عن الإسلام و المسلمين والحرب ضد المسلمين المخالفين بدعوى الانحراف . و نلاحظ أن هذا الاتجاه يروج لمعركة “هرمجدون” واسطرة الصراع الاقتصادي بين الرأسمالية الاحتكارية والدول النامية و يتحمس لها بنفس الدرجة التي نلاحظها عند اليمين المسيحي المتطرف واليهودي الصهيوني , فهذه الأطراف الثلاثة فقط تعتقد أن هذه المعركة قريبة و قادمة لا محالة و هي تستعجلها و تستعد لها .
السؤال الجوهري الذي لم يسأله أحد هو : خلال ما لا يقل عن عقدين من الزمن تطور هذا الاتجاه في السعودية و اليمن ثم أفغانستان و باكستان و الجزائر و مصر و السودان و
الجزائر و الأردن و العراق و سورية و اندونيسيا و الفلبين , فهل كانت استخبارات الغرب و سفاراته و مراكز أبحاثه غافلة عن هذا التيار ؟ و لماذا لم تحاول إيقافه في مراحله الأولى ؟ لماذا لم تحاول تنشيط الإسلام المعتدل و دعمه ؟ لماذا لم تطالب قبلا بإيقاف مؤسسات تفريخ الكراهية و تجفيف منابعها ؟الجواب على السؤال أصعب بكثير من السؤال نفسه , فقد كانت هناك عملية منظمة تجري لخلق هذا التيار عن طريق :
-1 الاستفزازات المتعاقبة من قادة الغرب و إسرائيل لمشاعر المسلمين
2 – إبراز الإعلام العربي لهذه الاستفزازات و تضخيمها،فضائية الجزيرة نموذجا..
– 3 سكوت الغرب عن أنظمة تلبس الدين في بلاد المسلمين و أخرى تحاربه أو تحالفه معها
4 – السكوت عن التمويل الضخم لمشاريع خدمية تابعة لهذا التيار
-5 السكوت عن التثقيف الديني التكفيري الذي كان ينتشر بسرعة في كل مكان
كل هذا يجعلنا نتساءل لماذا ؟
السبب حسب رأيي :
قبل عدة عقود أدرك قادة الفكر الغربي أن شعوبهم تعتبر تربة خصبة لانتشار الإسلام
فهي تشكو من فراغ فكري و جوع عقائدي وجدب روحي مع تقدم علمي و تقني كبير وارتفاع في مستوى المعيشة بمقابل قاعدة دينية عاجزة عن مواكبة هذه التطورات .طبعا أنا لا أقول أن أيا من التيارات الإسلامية الموجودة على الساحة اليوم يمتلك الطرح الأمثل الذي يقدم الغذاء الروحي الذي يحتاجه الغرب و لكن الرسالة الإلهية و المتمثلة في القران الكريم أساسا، ثم في الحديث النبوي , هذه الرسالة لو عالجها العقل الغربي المنفتح و العلمي و الجريء فانه يمكن أن يخطو بها خطوات واسعة باتجاه التخلص مما علق بها من شوائب و إعادتها الى نقائها في الأصول بالإضافة إلى استنباط من الفروع بما يناسب مع العصر .هذا الاحتمال جعلهم يوافقون و يشجعون تيار متطرف يستولي على الساحة الإسلامية ويطرح إسلاماً ترفضه الفطرة السليمة ليس فقط في الغرب بل و حتى بين المسلمين أنفسهم كما نرى .لقد تمكنوا من شق صف المسلمين بقوة و فعالية عالية جدا فقد كان المسلمون يتوقعون الانشقاق بين سنة و شيعة فإذا هم يشقونهم إلى متطرفين و معتدلين بغض النظر عن المذهب و هذا الانشقاق عميق و يمزق الأمة تماما كما يعطي مناعة للجسد الغربي ضد المد الفكري الإسلامي..والآن بعد مرور عقد على احداث11 سبتمبر 2001 رجعوا للتقسيم على أسس جديدة إلى سنة وشيعة مجاراة للحرب الباردة الجديدة بين إيران والغرب..
باختصار : هم يعتقدون أن دخول الإسلام إلى الجسد الغربي قضية خطيرة جدا و هم يعلمون
أن هذا الجسد ليس لديه مناعة ضد الإسلام لأنه دين الفطرة و لان الغربي بأمس الحاجة إليه , فقاموا بتنمية إسلام مسخ يستطيع أن يولد رفضا قويا في الجسد الغربي عند اتصاله به….
هل نجحوا ؟
نعم نجحوا مرحليا , على أمل أن تدوم هذه المناعة ضد الإسلام و تحمي الجسد الغربي منه و لكن هذا محال فالعقل الغربي جدلي و حر , يحلق باستمرار في سماء البحث و لا ينفك
يشك في كل شيء للوصول إلى الحقيقة و سرعان ما سيكتشف الفرق بين الإسلام و بين ما
يقدم له على انه الإسلام و سيسقط الثاني لكي يسود الأول و عندها لن يتمكنوا من منع
الالتحام بين هذا العقل و الدين الحق…وبقي علينا نحن ان نفهم..أن أدوات الحرب الباردة من إسلاميين وقومجية هم اكبر عائق أمام انبعاث الإسلام الصحيح على مستوى الأصول والقادر على الإجابة عن معنى التحولات الراهنة في النظام العالمي الجديد في مرحلة ما بعد الايدولجية..وإنهم يعيدون إنتاج أنفسهم بأقبح صورة تتجلي في العراق والسودان ومصر وتونس وسوريا وليبيا..الخ.. ويعرقلون الديمقراطية وتحولاتها في المنطقة عبر فضائيات ومراكز الدراسات المزيفة وبوسائل مبهرة للتغييب وجعل الشعوب كومبارس.. ولا يمكن للإسلاميين والقوميين أبدا العيش في مناخات حرة وقد اعتادوا الظلام…وكل من نراه الآن من صراع في المنطقة هو بين الغرب وأدواته وليس له علاقة بالإسلام ولا المسلمين لا من قريب ولا بعيد وأصحاب البصائر يميزوا ولا زال التنويريين يكمموا ويشردوا والدكتورة نوال السعداوي كانت آخر الرجال المحترمين بعد د.نصر حامد أبو زيد في مصر المحروسة..التي عجزت حتى هذه اللحظة أن تقودنا بفكر جديد يتجاوز الأخوان المسلمين والناصريين والشيوعيين الذين أسهمت في نشرهم من المحيط إلي الخليج في الحقبة الامبريالية /الصهيونية المنقرضة..ولا زال الخير في مصر أم الدنيا وأهل الحكم والفكر فيها إن فقهوا في صناعة دولة مدنية ديمقراطية حقيقية تشع من مصر إلي كل الوطن العربي الكبير……….
كاتب من السودان
ح تتعودو وتتعايشو مع الغول الجديد كما تعايشتهم مع الوجود الصهيونى فى المنطقة — كل الانظمة ستسلم وتستسلم له بس بعد ماتفوقو من اثر الصدمة— واقصى ماتستطيعون فعله هو عمل الاتفاقيات والتسويات التى تضمن البقاء الصورى لتلك الانظمة على سدة الحكم— ثم تنتظرون فى هلع وتترقبون ظهور غول اخر جديد فالغيلان تتجدد وتغير جلودها اما مواقف الانظمة من فكرة التعايش والاستسلام تبقى كما هى بغض النظر عن ثمن تلك التنازلات مهما بلغ —وويل للعرب من شر قد اقترب
عبدالرحمن الراشد ..عميل الثقافة والسياسة الغربية …الان قلبت أمريكا الطاولة عليك و على أمثالك من المثقفاتية العرب و على بلدانكم التى كنتم تطبلون لهافى تذوير الاسلام فماذا انتم فاعلون بعد ان انكشف دوركم؟
طول عمرك طابور خامس وستظل.
عينك على أسيادك – في كل الأمكاكن من حولك – مع كل حرف تكتبه وكلمة تسطرها.
هنيئاً لك.
ستجد أجر ما تكتبه يوماً ما.
أرجو أن يكون قريباً.
جميل أن نال هذا (الغير) راشد من المتداخلين مايستحق من عقاب وفضح
فانظر فيما كتب تجده موتوراً مرتعشاً من داعش فمنافقاً لها ، ثم يسترضيها بسب الحالة العربية التي كان هو وأشباهه من أشباه الرجال من عرابيها ،إنكسار أمام الغرب وإسرائيل وعمالة إعلامية وثقافية فاضحة ، فتلك شرقه الأوسط وهذه عربيته العبري يشهدان عليه بالإرتهان
غزه تنادي وداعش خير من دفن الرأس في الرمل
هؤلاء هم المنافقون الذين يندسون وسط المسلمين للتخزيل وتأليب الأعداء عليهم، فهذا المنافق المسمى الراشد هو من بقايا العلمانية البغيضة التي أوصلتنا إلى هذه المذلة والمهانة، فعوضا عن المناداة بوحدة المسلمين وتصحيح المسار وإستثمار الصحوة الإسلامية وإنتصاراتها ها هو ينادي بأعلى صوته ويحشد الكل ضد الصحوة الإسلامية.
الذى يريد ان يعرف الجذور المشبوهة الماسونية لحركة الاخوان المسلمين يقرا كتاب د. ثروت الخرباوي -اسرار المعبد او ينظر سلوكهم المشين في السودان
والذى يريد ان يعرف جذور السلفية يقرا مذكرت همفري وايضا عبدالله فلبي
وقد شرحت تماما ان ما يقدم اليوم كاسلام ليس هو الاسلام اطلاقا بل فقه ملتبب جذوره تاريخية اكثر من انهاعقدية
ولن يجدي ابدا الخطاب الغث الذى لايوقظ فكرة او يهذب شعور الاذى يقدم الان في تسويق الاسلام على هذا النحو
قامت الدولة الإسلامية لتستمر … وتنتشر … وتستقر … وتكون غصة في حلوقكم … هاهي تتمدد يوما بعد يوم … بالأمس سقط بقبضتها دير الزور 36 ألف كيلو متر مربع 1600000 نسمة . لمن لا يعلم دير الزور ثلاثة أمثال مساحة دولة لبنان … وأكبر من فلسطين … وفي الطريق ما تبقى من مدن الشام وربما بعد ذلك.
موتوا بغيظكم … فلو كنتم قد قضيتم على الجهاد الأفغاني بحرب السوفيت ولو كنتم قد أنهيتم وجود طالبان بحرب ما بعد سبتمبر ولو كنتم قد أزلتم الفلوجة من الوجود ستستطيعون أن تنالوا من هذا الإعصار الكاسح الذي صبحكم ومساكم على أسوار مدنكم.
لقد ضربت أمريكا ومن معها من الأعداء ومن خلفهم من الخونة فلوجة صدام والبعث باليورانيوم المنضب فإذا بها بعد سنوات تفيق على كارثة مارد كاسح يخرج من تحت أنقاض الفلوجة والأنبار وصلاح الدين متمثلا في هؤلاء الأبطال الذين وصفهم أحد الباحثين من بلاد العم سام بأنه (مزيج قاتل)وقال روبرت فيسك بعد إعلان الدولة: إن ذلك الأمر يحكم بالفناء النهائي على مشروع (بوش – أوباما) بدول العراق.
قامت الدولة وإن رغمت أنوف. قامت ولن تنتهي أو تنكسر وإن رغمت أنوف.