مقالات وآراء

في ذكراه الـ(٢١): جون قرنق وأشهر الشخصيات التي اغتيلت وتوفيت في “إبريليات” سودانية سابقة..”٦١ شخصا مثالا”

يوليو، وما ادراك ما يوليو، الشهر السابع في التقويم الميلادي، ويتكون من (٣١) يوماً، ودائما ما تكون مليئة بالاحداث الدامية، يعتبر هذا الشهر من أسخن شهور العام، وذروة فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وأبرد شهور الشتاء في النصف الجنوبي، تم تسمية الشهر على اسم “يوليوس قيصر” الذي اغتيل غدرا، هذا الشهر معروف عند السودانيين انه لا يمر مرور الكرام ولا تنقضي ايامه الا يقع فيه حدث سوداني مؤلم يهز الارجاء، هو شهر (سادي) ندر ان مر بسلام وانقضت ايامه في هدوء دون ان يترك خلفه (وجع) سوداني كبير، هو شهر الكوارث السودانية (المتلتلة)، والأزمات الطاحنة والانقلابات والأحداث الدامية المحبطة للحد البعيد ، لقد اصبح قدرنا ومصيرنا ومكتوب علينا نحن السودانيين شئنا ام ابينا ، انه كلما جاء يوليو ان نتحمل ابينا- في صبر شديد تبعات كل ما يقع من أحداث ومحن ومصائب، في هذا المقال رصد لأهم أسماء واحد وستين من الشخصيات السودانية البارزة التي لمعت في الزمان الغابر وكان عندها الصيت القوي والسمعة القوية في المجال السياسي والعسكري ومجالات اخري، ولكن شاء حظها العاثر ان تلقي نهايات مفجعة تمت في ظروف سياسية وعسكرية بالغة التعقيد، وجاءت نهاياتهم – تحديدا في شهر يوليو من سنوات مضت-، في هذا الرصد  كيف قتلوا؟!! في اي يوم وعام وقعت الكوارث؟!!، سيكون الرصد حسب تسلسل زمن وقوعها.
اولا/- (أ) مجزرة “بيت الضيافة”:- صدرت قائمة رسمية من وزارة الدفاع بعد وقوع أحداث (بيت الضيافة)، افادت ان عدد الضحايا والجنود الذين لقوا مصرعهم في يوم ٢٢/ يوليو عام ١٩٧١ كانوا عشرين شهيد، الا ان بعض الضباط -وقتها- في القوات اكدوا انها قائمة ناقصة، فهناك أسماء ضباط قتلوا داخل (بيت الضيافة) لم ترد أسماؤهم علي سبيل المقدم/ الريح محمد احمد.
(ب)/- والقتلى هم:- ١/ عقيد/ مصطفى أورتشي، ٢/ عقيد/ سيد أحمد حمودي، ٣/ عقيد/ محمود كيلا-( شقيق الفنان الراحل/ كمال كيلة )-، ٤/ مقدم/ سيد المبارك، ٥/ مقدم/ عبد العظيم محجوب، ٦-/ رائد حسين عبد الصادق، ٧/ نقيب/ سيد أحمد عبد الرحيم، ٨/ نقيب تاج السر حسن، ٩/- نقيب/ كمال سلامة، ١٠/نقيب/ صلاح خضر، ١١/ ملازم أول/ محمد يعقوب، ١٢/ملازم أول/ محمد صلاح، ١٣/ ملازم أول/ الطاهر التوم، ١٤/ ملازم/ محمد عمر حسن، ١٥ – ملازم/ محمد حسن عباس.
١٦/ ملازم/ محمد الحسن ساتي، ١٧/ملازم/ حسن البدري، ١٨/ رقيب/ دليل الدبيك، ١٩/ عريف/ عثمان إدريس، ٢٠/- وكيل عريف/ الطيب النور.
ثانيا/- إعدامات معسكر (الشجرة) خلال الفترة من يوم الإثنين ٢٣/ يوليو وحتي ٢٨/ يوليو ١٩٧١:-
(أ)/- أسماء الضباط الذين أعدموا في معسكر الشجرة:-
١/الرائد هاشم العطا/ أعدم في يوم الجمعة ٢٣ يوليو ١٩٧١، ٢/- المقدم بابكر النور/ أعدم في يوم السبت ٢٤ يوليو ١٩٧١، ٣/الرائد فاروق حمدنا الله/ اعدم في يوم الإثنين ٢٦ يوليو ١٩٧١، ٤/ المقدم/ محجوب ابراهيم (طلقة)، ٥/ الرائد/ محمد احمد الزين، ٦/- ملازم/ أحمد جبارة مختار، ٧/-الرائد الحردلو،  ٨- رائد/ بشير عبد الرازق، ٩/عقيد/ عبد المنعم محمد أحمد (الهاموش)، ١٠- الجندي/ احمد ابراهيم.

(ب)/- عدامات المدنيين في سجن كوبر:-
١/- الشفيع احمد الشيخ، ونفذ فيه حكم الإعدام شنقآ في يوم ٢٦/  يوليو ١٩٧١، ٢/ المحامي جوزيف قرنق، أعدم في يوم  ٢٦/ يوليو ١٩٧١،
٣/- عبدالخالق محجوب، وتم تنفيذ الحكم في سجن (كوبر) يوم الأربعاء ٢٨/ يوليو ١٩٧١- الساعة الرابعة صباحا.
(ج)/-هناك احصائية قديمة غير رسمية نشرت في صحيفة “الأيام”، ان جنود قوات المسلحة بعد فشل محاولة الانقلاب قاموا بعمليات اغتيالات واسعة طالت مئات من المواطنين الابرياء بتهمة تأييدهم لانقلاب ١٩/ يوليو وخروجهم في مظاهرات تاييد، وجرت أيضا اغتيالات قاموا بها جنود القوات المسلحة بعد أن تلقوا بلاغات من المواطنين باسماء شخصيات شيوعية في مناطقهم، ونشرت إحدى الصحف بعد زوال حكم النميري، ان أحد المواطنين أبلغ السلطات الامنية عن جاره الشيوعي بانه كان واحدا من المشاركين في خطة تنفيذ انقلاب ١٩/ يوليو، واتضح فيما بعد، أن مقدم البلاغ للسلطات الامنية اراد ان يتخلص من جاره بسبب ديون مالية اقترضها من جاره الدائن!!

ثالثا/- إعدامات ما بعد فشل إحداث “حركة يوليو” الجمعة ٢/ يوليو ١٩٧٦:-
في يوم الجمعة ٢/يوليو ١٩٧٦استطاعت (الحركة) المسلحة القادمة من ليبيا، أن تحتل الخرطوم لمدة اربعة ايام، وفرضت سيطرتها الكاملة علي العاصمة، أشهر من قتلوا في الأحداث هذه الأيام الاربعة، هم:
١/اللواء الطبيب/ الشلالي: وقتل رميا بالرصاص تحت احد الجسور، اصابع الاتهام اتجهت الي ابراهيم السنوسي، الذي شغل الآن منصب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي.
٢/ الفنان/ وليم اندرية: قتل رميا بمدفع الرشاش في يوم ٤/ يوليو بمنزله لأنه رفض السماح لبعض افراد الحركة بدخول المنزل.
٣/ قامت القوات المسلحة بعد القضاء على قوات (الحركة) بعمليات تصفية جسدية طالت نحو (٣) الف أجنبي أغلبهم كانوا من الاثيوبيين والارتريين البسطاء علي اعتبار انهم (مرتزقة)!!
٤/-  محمد نور سعد، كان ضابطًا عسكريًا سودانيًا، قاد العملية البرية لمحاولة الانقلاب في يوم ٢/ يوليو عام ١٩٧٦ ضد حكومة الرئيس جعفر نميري آنذاك، وهو محاولة الانقلاب التي دخلت التاريخ السوداني تحت اسم “حركة ٢/ يوليو ١٩٧٦”،  تم تدبير محاولة الانقلاب بالاتفاق مع الرئيس الليبي معمر القذافي الذي مول قادة الحركة بالمال والعربات والسلاح،   وكان الهدف منه الإطاحة بنظام النميري الذي حكم السودان منذ انقلاب واستبداله بنظام مدني.
إقتحمت قوات الحركة الخرطوم في محاولة للسيطرة على المنشآت الحكومية الرئيسية، بما في ذلك القصر الرئاسي، ومحطات الإذاعة، والثكنات العسكرية، شنت القوات الموالية للرئيس نميري هجوماً مضادا، مما أدى إلى إندلاع قتال عنيف إستمر عدة أيام في الخرطوم. وتسببت المعركة في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين وأضرار في العاصمة. تمكنت القوات الحكومية، بدعم من الدبابات، من إستعادة السيطرة على المدينة، وتم قمع الإنقلاب في غضون أسبوع، وفي أعقاب فشل الإنقلاب، تم إعتقال سعد وشخصيات رئيسية أخرى، من بينهم (٩٨) جنديًا ومدنيًا، وتمت محاكمتهم وإعدامهم في نفس الشهر ابريل ١٩٧٦ بعد تعذيب وضرب مبرح.
رابعا/- (أ)- مصرع الزعيم/ جون قرنق دي مابيور:- يعتبر يوم السبت ٣٠/ يوليو ٢٠٠٥، واحدة من اسوأ ايام في تاريخ السودان الحديث، فقد جاءت الأخبار في هذا اليوم وافادت، ان النائب الاول لرئيس الجمهورية جون قرنق قد لقي حتفه إثر حادث اصطدام طائرة كان يستقلها مع ستة من مرافقيه وسبعة من طاقم الطائرة رئاسية وتوفوا جميعا في الحادث.
(ب)/- المرافقون السودانيون (الحرس الشخصي والمقربون) الذين توفوا في حادث سقوط طائرة قرنق:-
١/ المقدم علي ماين مجوك، ٢/ المقدم/ أمت ملوال، ٣/الملازم دينق مجوك كواني، ٤/ الملازم ماين دينق مابيور، ٥/الملازم أبوكي أوبور أمايبك.
(ج)/ طاقم الطائرة والضباط الأوغنديين:
٦/العقيد بيتر نياكايرو (طيار)، ٧/النقيب بول كاي مبا (مساعد طيار)، ٨/الرائد باتريك كيغوندو (مهندس طيران)، ٩/صامويل أندرو باكوا (مسؤول المراسم الرئاسية الأوغندية)، ١٠/ الملازم جونسون باهيبيا منانورا، ١١/ (ضابط) العريف حسن كييزا (ضابط إشارة)، ١٢/ ليليان كابايجي (مضيفة جوية).

خامسا/- مشاهير السودان الذين رحلوا عن عالمنا في شهر يوليو:-
١/- الفنان سيدخليفة، توفي في يوم ٣/ يوليو ٢٠٠١ في الأردن أثناء تلقي العلاج عن عمر يناهز (٦٨) عاماً.
٢/- الفنان/ عثمان حسين، توفي في يوم الجمعة ٧/ يوليو ٢٠٠٨م نتيجة هبوط في القلب اثر اصابته بإلتهاب بسيط، تمكن بعده من الذهاب إلى مستشفى الجودة التي مكث فيها حوالي (٤٢) ساعة فقط، دفن بمقابر فاروق في الخرطوم.
٣/- المذيع/ احمد سلمن ضوء البيت: كان كبير المذيعين بالاذاعة السودانية، توفي في يوم ٢٥/ يوليو ٢٠٠٤.
٥/- الفنان/ عبدالعزيز العمري: شاعر، ومغني، وممثل مسرحي خريج المعهد العالي للموسيقى والمسرح في السودان، توفي في يوم ٤/ يوليو ١٩٨٩.
سادسا/- جاءت الأخبار في يوم الاربعاء ٢٢/ يوليو الحالي وافادت، أن مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة بالشرطة السودانية، اللواء شرطة عبد المحمود العوض، توفي إثر تعرضه لذبحة صدرية مفاجئة أثناء مشاركته في مهمة رسمية بالعاصمة التونسية، حيث كان يشارك ضمن وفد السودان في اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..