مقالات وآراء

عبد الفتاح السيسي و سوسن عبد الفتاح..!!

السيد عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية كما اعلنت لجنة الإنتخابات. فقد حصد حوالي 23 مليون صوت أي بمجموع الناخبين في الإنتخابات التي فاز فيها د. مرسي ونال ضعف عدد أصواته تقريبا.
ولكني أعتبر إن إنجازه التاريخي الأعظم هو قيامه بحماية وطنه من تغول الإسلاميين/تنظيم الأخوان لعالمي بقيادة الرئيس المعزول د. محمد مرسى. فقد وقف حازما بصفته قائدا للجيش المصري، حامي الوطن، عند إحتقان الساحة السياسية بحيث أمهل جميع الفرقاء مهلة للوصول لتوافق سياسي يخرج البلاد من مأزقها الذي كان ينذر بالإنزلاق إلى فتنة طائفية ووطنية كبرى بسبب تعنت الإسلاميين بإسم الدين ضد الثوابت الوطنية. وقد أعلن في 3-07-2013 وقوف الجيش مع الشعب الذي خرج بالملايين في 30-06-2013 رافضا لحكم الإسلاميين. واكد الشعب هذا الوقوف عندما خرجوا في 26-07-2013، بالملايين أيضا، لضرب الإرهاب، وكل ما يهدد أمن وإستقرار الوطن بيد من حديد.
وقد كتبت مقالا آنذاك إسميته “جيش السيسي وجيش أم سيسي” مقارنا بين الجيش المصري الذي إنحاز إلى شعبه بقيادة وزير دفاعه الفريق أول السيسي، وجيشنا جيش الهنا الذي دمر بواسطة الإسلاميين الذين سرحوا فيه كالفئران التي تقرض، بقيادة الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين. فأنزلوا إلى المعاش الإجباري بالكشوفات كل من يخالفهم، بل واعدموا من ثار عليهم ليصبح جيشنا جيش الخنا، جيش أم سيسي.

كنت اتمنى أن يقتصر دور المشير عبدالفتاح السيسي في منصب وزير الدفاع لحماية الوطن، ومراقبة الحياة السياسية الديمقراطية فقط ويدع السياسة لأهلها ولا يخوض فيها أبدا. ولكن لا أدري ما الذي حدث؟. فهل أراد ترشيح نفسه كما يريد الشعب، أم رأى ضرورة وجوده في البناء الديمقراطي للوطن فخلع بدلته العسكرية ليشارك في المحافظة عليه من خطر الأخوان.

ومهما كانت الدوافع فإني لا أوافق على الإقصاء الكامل للإخوان كما فعلوا في مصر لأن هذا ينتج رد فعل ويمثل دعاية رخيصة لهم.
وكان من الأجدر صياغة قانون يحدد إطار عمل الأحزاب في السياسية. أي أن ينص الدستور صراحة بالفصل بين الدين والدولة. دولة مدنية أو عالمانية، سمها ما شئت، ولكن لا يحق لأي حزب أن يدعي أو يقول إنه يريدها دولة إسلامية أو يريد أن يطبق الشريعة. فليس هناك نموذج واضح وناجح لدولة إسلامية يحتذى بها لنقول إنها طبقت الشريعة، ناهيك عن إختلاف الأفكار عن هذه المفاهيم وطرق تطبيقها. فدولة القانون هي الأمثل. لذلك فإن الفصل يجب أن يكون فصلا واضحا بين السلطات القضائية والتشريعية والرئاسية بحيث لا يستطيع أحد التغول على الدولة والمواطنين. فمهما يكن الخلاف والإختلاف فالكل مواطنين متساويى الحقوق والواجبات.
أما قضية الإرهاب فيجب أن يعاقب عليها بالقانون الصارم والحازم لكل فرد وإن كان محرضا من مفكرين ومنظرين الجماعة، أو الرؤوس الكبيرة. وفي نفس الوقت، يجب أن نتوقف عن تحميل كل فرد في الجماعة أخطاء الجماعة. بل نحمل الأفراد مسؤولية أعمالهم الفردية.

إن دولة القانون هي من تحقق تلك المعادلة. دولة مساواة وعدل وقانون لا أكثر ولا أقل. ولعل هذا يداوى الإسلاميون بالتي كانت هي الداء. والإسلاميون يكرهون دولة القانون لأنها ستنزع عنهم الميزات التى يحصلون عليها فى دولة شريعتهم الوهمية، والتي يميزون بها أنفسهم ويهربون فيها من تنفيذ القانون عليهم، كما رأينا في فقه السترة والضرورة والتحلل. فهم يشعرون فى قرارة أنفسهم أساسا أنهم فوق المحاسبة، لأنهم حزب الله، وغيرهم حزب الشيطان والعياذ بالله.

رغم تحفظنا على خلفية السيسي، نأمل أن يكون رئيسا لكل المصريين ويحقق دولة القانون وأن يوفقه الله لأن يكون رئيسا قوميا ووطنيا لوطنه وشعبه، يحقق لهم الحرية والديمقراطية والعدل والرفاهية والإزدهار والتي بدورها ستنتصر على الإرهاب وتقهر جميع الصعاب. وأعتقد إنه سينجح بإذن الله من خلال الدعم السياسي الكبير للملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية الأخرى. فقد كان العاهل اسعودي الملك عبدالله أول المهنئين بفوزه، وأرسل خطابا قويا للسيسي ضد الإرهاب والإخوان. كما دعا لمؤتمر من الدول الشقيقة لدعم الإقتصاد المصري كما تعهدت الإمارات أيضا في المساهمة في بناءه. وقد حذر “التنظيمات والدول” من التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لمصر. ويعد وقوف السعودية دعما كبيرا للسياسية الخارجية وضربة كبيرة للإسلاميين أو الإخوان وتنظيمهم العالمي.

ولكن هل سيترك الأخوان الإسلاميون السيسي هكذا؟. لا أعتقد بتاتا، وهذا إن كانوا لا يخططون لإغتياله. والغريب إنهم أطلقوا عليه شائعة هذه الأيام تقول بأنه في الأصل يهودي!. وأكاد أجزم إنهم سيواصلوا خلق عدم الأمن والإستقرار بالإرهاب وتزييف الوعي بالإعلام لضرب الإقتصاد وتفشيل الدولة. فهم للأسف لا يفرقون بين الوطن كدولة يشترك فيها جميع الشعب بمختلف معتقداتهم، والإسلام كدين يمثل جزء يعتقده بعض الشعب وليس له علاقة بإدارة الدولة.

أما نحن فقد خبرناهم بمقولة الأستاذ محمود محمد طه: “إنهم يفوقون سوء الظن العريض”. فلقد ظل السودان وشعبه يعاني من خطرفة الإسلاميين منذ إئتلافهم مع نميري، ومن ثم إنقلابهم المشؤوم عام 1989. أي 32 عاما من التردي والإنحطاط. فأي رئيس يقول أنا “إسلامي” ستجده لا يكترث لوطن ولا لشعب لأن همه هو الأخوة الدينية والعالمية الإسلامية. ونحن لا نعترض على ما يعتقدون لكن يجب أن يكون هذا بعيدا عن الوطن والشعب وممارسة التجارب المريرة فيه بهذه الطريقة.
فالإهتمام بالغير يعني “الفتح” لما يفترض أن تشتغل به، كما لغة الشباب “الرئيس فاتح لي شعبو فتح نضيف”. ويمكنكم أن تسألوا الإسلامية د. سعاد الفاتح أيضا، من نوام برلمان حزب البشير، لأنها أصبحت أكثر إضطلاعا بنتيجة هذا الفتح بصراخها المتأخر والمتكرر عن الفساد وخراب الوطن ودمار الشعب بواسطة رصفائها.

لذلك إن خرج من صلب هذا الشعب رجل كعبدالفتاح السيسي، يوقف الكيزان والإسلاميين عند حدهم، خير لنا من ألف رئيس يكون لنا مثل سوسن عبدالفتاح.

سيف الحق حسن
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. مقال جميل اخونا سيف الحق بالجد ممتع لولا انك وقعت في بعض الافكار الكامنة في عقلك الباطن نتيجة للدعاية الكبيرة التي يقوم بها الاخوان المسلمين بأنهم يدعمون الاخوة الدينية او ينادون بها .. وهم لا علاقة لهم لا من قريب او بعيد او حتى بعيد جدا بالاخوة الدينية بل المؤسف الاخوة الدنيئة التي تتغول على الحق بالباطل وهدفهم هو الحكم والسلطة والجاه والسلطان لذلك فإن الاخوة المزعومة هي اخوة مصلحة تحمي بها الدول التي يريدون الاستيلاء عليها بعضها البعض فمثلا هم يريدون ان يحكم الاخوان في تونس وقطر ومصر والسودان وليبيا وسوريا لتكوين سلسلة من المصالح المتشابكة يرهبون به الاخرين ولا علاقة لهم حسب ما اعتقد لذلك فهم يمارسون اقصاء الآخرين ولقد خبرناهم بالجامعة حيث كان همهم الاستيلاء على الاتحاد وينظمون انفسهم وصفوفهم ويستعيون بالداخل والخارج من اجل الاستيلاء على الاتحاد وتسخيره لا مصلحة الطلاب بل لمصلحة اجندة سياسية وتأتي مصلحة الطلاب الذي هو اتحادهم في المقام الاخير فتكون مصالحهم السياسية والشخصية ثم الطلابية ان رأو ذلك .. ان مثل هذه النظرة منذ نعومة اظفارهم تعكس بجلاء الظلم الذي يتشرب به الكيزان
    لان من يكون هدفه الحكم والسلطة والجاه والرياسة والدنيا يبتعد عن الأخرة بحسب قربه من الدنيا لذلك كيف رايتهم في السودان عندما اتيح لهم القبض على تلابيب السلطة فإنهم سرعان ما بنو الدور والقصور وامتلكوا الأراض الواسعة الشاسعة والعربات الفارهة واكتنزوا الأموال وسارو في الناس بغير السوية ولم يعدلوا في القضية وفرقوا الرعية شذر مذر ودقوا اسفين الخلاف بين كل جماعة واخرى يستحيون هؤلاء ويقتلون فريقا من المؤمنين وغير المؤمنين.. ان ما يقومون به هو يخالف بوضوح ثوابت الأيمان والحق ولا يحتاج الى دليل بل يعارض ثوابت الاستخلاف في الارض التي نادي بها كل النبييين بل من ثوابت الحياة التي وهبها الله لعباده واقتطع الله لذلك من روحه ونفخ فيها في الانسانية لتعيش في الارض ولكن الاخوان المسلمين يعملون بعكس ذلك تماماً.
    انا حسب علمي واعتقادي انه نادرا ما تجد اخا مسلما يحب الخير لغيره وهو يرى احتكار سمة الاسلام لنفسه ويود ان يعيش الجميع في ضلالة عمياء حتى تكون لهم الكبرياء في الارض ..
    وانا اتفق معك ان الله سبحانه وتعالى اراد بأهل مصر خير اذ قيض لهم السيسي ليوقف زحف الاخوان المسلمين نحو السلطة قبل ان يتمكنوا منها وفيها ويدقون اسفين الخلاف والشقاق في الشعب المصري بل وفي كل الشعوب العربية والاسلامية. ونقول الحمد الله رب العالمين اذ انجى مصر واهلها.
    وهذه فرصة طيبة للأخوان المسلمين وآمل من الله سبحانه وتعالى ان يغير الاخوان المسلمين ما في قلوبهم تجاه الناس ويعاملون الناس بالعدل .. حيث لم يقم احدا منهم حتى الان بإدانة الفساد او القتل او تشعر بأن فيه رحمة للأخرين او ينادي بالتوزيع العادل للثروةوانهم اي الاخوان المسلمين قد يختلفون فيما بينهم في الغنائم ولكنهم سرعان ما يعودون الى الانفال مرة اخرى الم ترى كيف يريد ان يعود الترابي وهو شيخ فوق الثمانين ليحق بركب الثروة والسلطة وتنكر للأخرين؟
    انا اسال الله عز وجل ان يهدى ضال الاخوان ويردهم اليه ردا جميلا ويجعل في قلوبهم الشفقة على الامة الاسلامية وان يأخذوا بيدها الى البر والتقوى. وأمل ان يغيروا ما في قلوبهم من طلب الرئاسة فهم يريدون الرياسة اولا ثم بعد الرئاسة وبعد ان يشبعون من متاع الحياة الدنيا يريدون التحدث بالاسلام.
    اقول لا تزال الفرصة امام الاخوان المسلمين للعودة الى نور الاسلام ونور الحق بالعدل ولو كانوا صادقين لدعونا الى الاسلام ولكنهم يتحزبون ويعملون سراء وهم الان يخططون للأنتخابات القادمة تخطيطا محكما ودقيقا ويودون لو ان كل الناس نيام ولا يودون ان يجتمع الاخرين او يعدون مثل عدتهم
    فهل هذا هو خلق المسلم ؟ ان المسلم الحق هو من يقف معك اذا سقطت ويقيل عثرتك ويكرم نزلك ومدخلك ولكن الكيزان الان يعملون بدقة واحكام حتى يقولوا للجميع نحن الافضل ونحن الاحسن ولقد قالها قبلهم اخوة يوسف عليه السلام لأبوهم النبي يعقوب عليه السلام قالوا نحن عصبة وافيد لأبونا من يوسف وان ابانا لفي ضلال مبين ومن اجل اعتدادهم بنفسهم سولت لهم انفسهم قتل يوسف او طرحه ارضا حتى يخلوا لهم وجه ابيهم ثم بعد ذلك يكونوا قوما صالحين .. فالاخوان المسلمين يعملون بمثل هذه المقولة يريدون الاستيلاء على الحكم والسلطة ثم في نيتهم انهم بعد ذلك يكونوا قوماً صالحين ولكن هذا الصلاح لم ياتي بعد لأن الدنيا تنفتح عليهم بأشياء واشياء وتأتي اجيال منهم تطالب بحقها.

  2. بغض النظر عن آرانا حول حكومة (الانقاذ) من مؤيد الي معارض … و انا لست من المؤيدين … ولكن يبقي الجيش السوداني الرمزية الوطنية … غض النظر عن عمليو كوزمنته من عدمها … فالجيش هو رمز للسادة الوطنية .. الحط من قدره و مقارنته مع الجيوش الاخري (خاصة مع اعداءنا في الشمال) بطريقة ساخرة و وضيعة … اراها قمة في الانحطاط الصحفي (دا لو كنت صحفي و قدر الكلمة دي) لا يكتب الا بمداد غير وطني ,,, سطحي ,,,, صاحبه لا ينظر لابعد عن اصابع قدميه … لان المقام هنا ليس مكايدة الانقاذ و التي غالبية هذا الشعب اجمع علي كرهها … بقدر ما انه مقام تترفع فيه الوطنية و تعلو فوق كل ما سطحي و فوق كل الخلافات و الاختلافات

    –
    فرحان شدييد بالسيسي دا … متي يكون عندنا حس وطني و رؤيا بعيدة … نري الاشياء بها الاشياء بوضوح و ما يضمره المستقبل … و اعلم حاجة .. اول قرار خارجي للسيس ح يكون بمصرنة حلايب و الضغط علي هذا الملف … و الله يعلم ماذا سيحدث بعدها … يا بتاع السيس انت !

  3. اي تغيير للواقع السياسي المصري لن يكون في صالح السودان، فالمصريون تمرسوا في إبتزاز الحكومية البشيرية وهي أدمنت الإنبطاح لهم ولغيرهم، ولا تملك حمية ولا غيرة علي مقدرات هذا الوطن، لكن إرادة الله هي الغالبة فالسيسي سينشغل بليبيا من أطعام شعبة الجائع وواقعه المأزوم، وسيرسل بعض الإنذارات للبشير وباقي عصابته ولكن إهتمامه سينصب نحو ليبيا ومواردها ولا أستبعد أن يخطئ خطأ ناصر في اليمن، عندها ستفرح إسرائيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..