النعمة محمد الطيب : المرأة التي تسببت في قيام تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل

() الارامل والمطلقات وفاقدات العائل شريحة مهملة في مشروع الجزيرة!!
() التنظيمات النقابية واتحادات المزارعين هي التي تسقط الحكومات!!
() الارض هي دولة المزارعين والاتحاد حكومتهم!!
حوار / حسن وراق
المرأة في مشروع الجزيرة ارتبطت بالزراعة منذ وقت طويل امتد لقرابة قرن من الزمان قبل قيام مشروع الجزيرة وامتلكت مساحات من الاراضي المطرية التي دخلت ضمن المشروع وهي أيضا من أصحاب الاراضي الملك فيه. هنالك قطاع كبير وسط المرأة فرضت عليهن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التفرغ التام للزراعة عندما فقدن العائل ورب الاسرة بعد أن ترك لهن حمل ثقيل ومسئوليات جسام في تنشئة ورعاية الابناء والبنات والحفاظ عليهم وتوفير كل احتياجاتهم . محظوظة هي من ترك لها الزوج ارض (حواشة ) تسترزق بزراعتها إلا أن غالبية الارامل بالمشروع يتخذن من العمل الزراعي عن طريق المشاركة والاجارة (الدنقدة) وبيع قوة عملهن وسيلة من سبل كسب العيش في المشروع . حول اوضاع شريحة الارامل بمشروع الجزيرة التقينا بالمزارعية النعمة محمد الطيب ( اخت الفنان بادي محمد الطيب ) من قرية حلة عباس بالقسم الشمالي لمشروع الجزيرة لتلقي الضوء علي اوضاع شريحة كبيرة من النساء الائي فقدن العائل والزوج والكفيل وكيف تمكنن من تجاوز تلك الظروف وما هي التحديات التي تقف امامهن الآن بعد أن اصبح المشروع يشهد تدهورا إنتهي بانهياره .
النعمة محمد الطيب امرأة مثير للجدل تتسم بالشجاعة والاعتداد بالنفس وتحمل اراء جريئة ومقدرة فائقة للدفاع عن ما تؤمن به، نالت قدر بسيط من التعليم الابتدائي الا ان التجارب والخبرات صقلتها ولجمت عودها . احتكاكها المباشر بالرجال في الزراعة والعمل العام والدفاع عن رصيفاتها من النساء جعل منها إمرأة يعمل لها الف حساب. امرأة مثقفة ثقافة عالية حافظة ل ( لوحها) ، الحديث معها ممتع لتنوعه ،وشيق لجرأتها وواضح لثقتها بنفسها ،تحدثت حول المشروع وعن الحكومة ومشاكل النساء المستضعفات ورؤيتها لمستقبل المرأة بالجزيرة .
النعمة محمد الطيب لمن لا يعرفها فهي المرأة التي يعود لها الفضل في انشاء تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل عقب تدافع مزارعي المشروع للاجتماع بأمانة المؤتمر الوطني بالحصاحيصا مطالبين بحقوقهم المسلوبة من مؤسستهم التعاونية والتي تمتلك مطاحن قوز كبرو ونسيج الملكية وغيرها والتي نهبت بواسطة اتحاد المزارعين والنافذين من قيادات الانقاذ. من داخل الاجتماع الذي حضره اكثر من 3 الف مزارع سدو كل الطرق المؤدية الي مقره كانت النعمة محمد الطيب المرأة الوحيدة بين الرجال داخل المؤتمر وعندما تلجلجت الاصوات وترددت المواقف ودب التوجس وصارت الامور رمادية اللون وإحتار المؤتمرون ماذا يقررون و الانقاذ كانت في اوج عنفوانها وتسلطها في مارس 1999 ومقر الاجتماع تحاصرة الشرطة وقوات الامن انبرت النعمة من وسط تلك الجموع وشق صوتها المجلجل قاعة المؤتمرهي تهتف بسقوط حكومة الظلم والاستبداد في مشهد بطولي لم يغب عن ذاكرة الجميع ، كانت مهيرة السودان التي بهتافها الهبت الحماسة والثبات كانت صرختها إعلان عن ميلاد تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل .
تحكي النعمة عن نفسها قائلة انها عرفت المعاناة في عهد الانقاذ التي أحالت زوجها الي الصالح العام مبكرا لتبدأ مسيرة حياة جديدة للتأقلم مع الاوضاع القاسية التي استجدت بحرمان زوجها من وظيفته وتتعقد اوضاعها أكثر عندما رحل الزوج عنها الي الابد قبل عقدين من الزمان وترك لها ثمانية من الاطفال بنين وبنات جميعهم في سن الرعاية وهي وحدها مستدركة ( انه حال غالبية النساء الارامل في المشروع) وتعتبر نفسها في وضع افضل من مثيلاتها لان لديها حواشة بالميراث . الحواشة كما تقول هي الوسيلة الوحيدة للتغلب علي مصاعب الحياة . تواصل وكان لزاما عليّ ان اكد واجتهد واعمل بنفسي كافة العمليات الزراعية الي جانب الدخول في شراكات إستزراعية واشرافية حتي اتمكن من توفير ما يعينني وابنائي علي مواجهة الحياة. العمل وحده الذي يحرر المرأة من الاستغلال ويجعلها مستقلة تملك قرارها ويقوي من شكيمتها وبالتالي قوة الشخصية في مجتمع تهيمن عليه الثقافة الذكورية .
بالنسبة لنا كنساء ارامل ومطلقات وفاقدات العائل قي مشروع الجزيرة ، ارض المشروع هي دولتنا التي توهب لنا الحياة و اتحاد المزارعين هي حكومتنا التي تنظم لنا شكل تلك الحياء ومن الفترض أن يلامس كل اوجاعنا ويحمي قضيتنا ويدافع عن حقوقنا لاننا القوة الفاعلة والمنتجة في دولة المشروع.اتحاد المزارعين وهو الجسم الشرعي الذي يمثلنا في كل شيئ وهو باختصار حكومة المزارعين لان الحكومة الكبيرة ما جايبة للمزارعين خبر. صحيح لكل مزارع في ارض المشروع ولاءه السياسي والحزبي والطائفي وهنالك من ليس له ولاء الا الارض ولا يعرف الانتماءات الاخري وانا من تلك الشريحة التي تدين بالولاء للارض دولة المشروع و لحكومة المزارعين ولو أن كل قطاعات الشعب السوداني تنتمي لتنطيمها النقابي بهذا التدافع وهذه الكيفية تختاره وتدافع عنه وتحاسبه وتخضعه لولائها لما تجاسرت الحكومات علي الشعوب واذاقتها الويل والثبور ولم تتمكن من تدجين التنظيمات الفئوية والنقابية التي صارت تابعا ذليلا للحكومات . تواصل النعمة حديثها قائلة ان الحديث السياسي الآن يدور حول اسقاط نظام الانقاذ وهذا لا يمكن او قد يصعب اذا فرطنا في تنظيماتنا النقابية من اتحادات وهيئات تركناها تابعة للسلطة الحاكمة ، بعيدة عن فئات العاملين والمزارعين والموظفين ولو أن كل تلك الفئات امتلكت زمام امرها عبر تنظيماتها وابعدت تاثير الحكومة مثلما اصبحت مستقلة عن الاحزاب لن تصمد الانطمة حتي ولوكانت اكثر دموية وديكتاتورية .
بهذا الفهم تواصل النعمة، كنت المرأة الوحيدة التي حضرت مؤتمر المزارعين في الحصاحيصا للمطالبة باسترداد حقوقنا التي سلبت من اتحادنا التعاوني والذي كان له دور لا يمكن تجاوزه في دعم و رعاية مزارع المشروع ولي تجربة شخصية وبما انني من المساهمين في تلك المؤسسة التعاونية قدمت لي الكثير من المساعدات وكانت تفرد لي حصة ثابتة في الدقيق والعلف ساعدتني كثيرا في تجاوز الكثير من المصاعب وزاوجت بين الزراعة والتجارة وهذه نقلة كبري وفي عهد الانقاذ اشترك اتحاد المزارعين متواطئاً مع الحكومة في تدمير انجح مؤسسة تعاونية في البلاد( الاتحاد التعاوني لمزارعي الجزيرة والمناقل ) هذه جريمة و ظلم لا يمكن السكوت علية وحق يجب ان يسترد و ما ضاع حق وراءه مطالب ولن تسقط قضية الحقوق بالتقادم .
لا أحد ينسي دور الخدمات الاجتماعية في كفالة مزارعي المشروع وتقديم كافة الخدمات في بناء المدارس والاجلاس في اطار مجانية التعليم وبناء وقيام الوحدات العلاجية من شفخانات ومراكز صحية وترقية الوعي الثقافي بقيام الاندية ومراكز الشباب وبالنسبة للمراة كان نظام المرشدات والزائرات الصحيات يلعب دور المعاهد والمراكز التدريبية المتجولة وجيلنا من المزارعيات وبنات المزارعين استفدن من مناشط الخدمات الاجتماعية التي انهارت قبل انهيار المشروع وامكانية المواصلة ممكنة عبر منظمات المجتمع المدني وتسخير اتحادات الطلاب والشباب وقيام معسكرات العطلات وفق برنامج مدروس لتقديم الدعم الاجتماعي والاهتمام بالمرأة بصورة خاصة وذلك الي حين اعادة تاهيل وتعمير مشروع الجزيرة والذي لن تعود سيرته الي احسن مما كانت عليه الا بتضافر كل الجهود الحكومية واشراك المزارعين وتحالف المزارعين الذي نال ثقة الجميع لجديته ودفاعه عن حقوق المزارعين في الوقت الذي اختار اتحاد المزارعين ان يكون مواليا للحكومة وهنالك مجموعة من العاملين والموظفين والمهنيين الذين عملوا بالمشروع ويعرفون كيف ننهض بمشروع الجزيرة والذي لا بديل له الا مشروع الجزيرة .
[email][email protected][/email]



نعم لمن لايعرف النعمة محمد الطيب فهي امراه بالف رجل
يابت بلدي يا أصالة.. يطئن النفوس..
وتؤكد إن بنات بلدي مازلن راكزات رغم المحن..
وتراكي ما عابرة فكوني كما أنت ثابتة يا بت ملوك النيل..
ويا أخت البدور.. حفيدة الكنداكات يا شقيقة الماظ ومهيرة
ربنا يديك الصحة والعافية عمتنا النعمة
بسم الله الرجمن الرحيم
التحية و الإجلال و الإحترام لنساء بلدي الأصيلات الشامخات اللاتي شاركن الرجال في النضال و الإعتزاز بالوطن فالنعمة هي أمنا جميعاً و أختنانحني لها إحتراماً و تقديراً لمواقفها البطولية حين إنعدمت المواقف و أصبح الأقزام يتطاولون على الجزيرة و إنسانها الحر الوفي فالجزيرة هي السودان الاصيل و ياليت كان كل السودان كالجزيرة لما أضحت لدينا مشاكل القبلية و الجهوية البغيضةالتي قسمتناو أضعفتنا فالتحية للجزيرة مراراً التي إحتضنت الجميع في السنوات العجاف سنوات الجفاف و لم تبخل على أحدو التحية لإنسانها الوفي و الأبي الذي لا يعرف الحقد و الكراهية و العنصرية البغيضة فهو كالنخيل شامخ و عالي لا تؤثر فيهأقوال الجهلاء و الحاقدين كما قال الشاعر
يصول عليّ الجاهلون و أعتلي و يعجم فيّ القائلون و أعرب
و لست براض أن تمس عزائمي فضالات ما يعطي الزمان و يسلب و شكراً
النعمة محمد الطيبشقيقة الفنان الوطني بادي محمد الطيب وحفيدة عبد القادر ود حبوبة لله دركيا هذه
التحية للخاله النعمه المرأة المكافحة المناضلة و هي لمن لا يعرفها اخت الفنان بادي محمد الطيب من قرية حلة عباس بالجزيرة و لها عدد من الابناء و البنات منهم الدكتور والمهندس استطاعت هذه المرأة العصامية تربيتهم بعد ان فقدوا والدهم خالنا علي عبدالله الطيب باكراً .. فلك التحية ايتها المرأة العصامية
الحاجة النعمة إمرأة من بلادي شامخة سامقة شموخ أهلي في الجزيرة الخضراء الذين رضعوا من غرس أرض الجزيرة السمراء هذه الأرض الطيبة والتي تخرج نباتا طيبا فهنيئا لهم الرزق الحلال بعرق الجبين وعزق الأيادي المخشوشنة والسواعد المعروقة … الحاجة النعمة يا أخت بادي محمد الطيب الرجل القامة … يا نخلة باسقة سامقة … أنت نبتة طيبة من أرضناالطيبة المباركة … فطالما أرضنا الطاهرة أنجبت إمرأة فى قامتك وشموخك فلن نضام ولن تضيع حقوقنا … هؤلاء أهلي وتلك عشيرتي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع …
رحم الله الأديب الأريب عمر الحاج موسي …
“هى الجزيرة … هى المنطقة التى كان وسيظل لها دور الريادة والزيادة .
أنجَـبـتْ ومابَـرحَـتْ … أعـطـَتْ وما إنـفـَكَّـتْ … جَـادتْ ومافـَتِـئـتْ .
أنجبت ومابرحت السُّـراى أهل التـُّـقـَّـابـة والمسيد … محمد ودمدنى … دشين قاضى العدالة … الشيخ الجنيد … الشيخ أبو وداعة … الشيخ الضرير … الشيخ حلاوى … الشيخ عمر … الشيخ أبو قرون … الشيخ أبو شيبه … الجمرى … بطران … شـُمُّـو … القدال … عبد الباقى … عوض السيد … عوض الجـِـيـد … عوج الدرب … المسَـلـَّمى … الكـِشـِّيـف … المشمر … تمساح التـُّرُك … ودعيسى … ود كـنـَّـان … ود مضوى … ود نفيع … ود الترابى … ود الشافعى … ود بساطى … ود ضيف الله … ود عويضة … ود خمجان … ود نور الدايم … ود التـِّكِـيـنـة … فرح ود تكتوك … دفع الله ود أب إدريس … عبد الله ود أم مريوم … برير ود الحسين … هجو ود البتول … قرشى ود الزين … المسَـلـَّمى ود أب ونيسة … الشاذلية … السمانية … القادرية … الهندية … الأنصار … شيوخ الدباسين … اليعقوباب … العوامرة … الحلاوين … العركيين … القواسمة … العبدلاب … العسيلات … الشبارقة … العقليين … اللحويين … الرفاعيين … الفرضيين … المسلمية … الشنابلة … الحمدة … الحسانية … الكواهلة … والأعتذار لمن فاتنى ذكرهم فهو العالِم بعدتهم .
أعطت وماإنفكت الشعراء والأدباء … الهادى أحمد يوسف … أبو عركى … ثنائى الجزيرة … الكاشف … أحمد الطيب … حسين الزهراء … الـمـَسـَّـاح … محجوب عثمان … الخير عثمان … محمد الأمين … عوض الجاك … البنـَّا … أحمد يوسف نعمة … البوشى …أحمد طه الفكى … أحمد على طه … جقود … إبراهيم عمر الأمين … رمضان زائد … رمضان حسن … حِمِّيدة أبو عُشر … عمر محمد سمباى … توفيق البكرى … عمران … الطيب بابكر …عشامة … محمد مسكين … محمد الأمين القرشى … حسن عبد اللطيف … محمد عثمان عبد الرحيم … حامد العربى … إبراهيم مدنى … بابكر صديق … بابكر بدرى … أحمد سالم … عبد الحليم على طه والشريفة بت بلال .
ومن شعراء النومسوه : أبو كساوى … ود تميم … القـلـَّـع … ود عبد الملك … الشيخ حياتى وود سعد .
الجمعية الأدبية … المهرجان الثقافى … الدعوة لمؤتمر الخريجين … حنتوب … بخت الرضا … الأبحاث … بركات .
جـادت ومافـتـئـت الثـوّار … الأرباب دفع الله … أحمد وعامر المكاشفى … ود الصليحابى … ود برجوب … المهدى … ود حبوبة … القرشى … المزارعين … العمال والطلاب .
وحضنت أجمل الناس … الشنابلة … الحضور … السناهير … الحلاوين … العوضية … العايداب … الجعافرة … الدباسين وناس ود اللـِّدِر .
وأهلى فى الجزيرة نايرين وزينين … طيبين وسمحين ومتسامحين … حمالين شيل وحلالين شِـبـك وأخوان بنات … يحبون أرضهم … ويغيرون عليها … فهى لهم القوت والعشم والعَـشـا … وهى الرجاء والأمان … هى النجدة والفزعة والنديهة .
لأطفالها : هى اللبن وهى اللبا … هى الحفيظة وهى القلادة … هى الحُجـا وهى الحجاب وهى اللوح والشرافة .
لزرّاعها وعمّـالها : هى التاتيبه وهى القِـسِّـيـبـه وهى السويبه … هى الرخـا وهى التخـا … هى الدخرى وهى البكرى … هى المطمورة وهى الشونه … هى العـد وهى السرف … هى الجَمَّام وهى المترة … هى التساب وهى أم رويق … هى العبادى وهى الدعاش هى الحمله … هى الشراية هى اللبنه … هى السُّـقـْدة هى الـلـقـدة … هى الشايه وهى التايه … هى القمح وهى القطن … هى المُـقـُد وهى السمسم .
لشبانها وشاباتها : هى النم هى الدوباى هى الشاشاى … هى الشوف وهى الشاف … هى الـحُـق وهى الحَقو … هى العديلة وهى الجَبيرة وهى الحَريرة وهى الضَريرة وهى الوزيرة .
ولشِـيبها : هى العمار وهى العمار … هى الودعة وهى الطية وهى العافية … وأحباؤنافى الجزيرة يكيلون فريك حبهم لها بالأردب … وخضرة أملهم بالحواشة … وعِـيـنـة خريف رجائهم بالجبهه والطـَرْفـه والخيرصان … لابُـتـَّاب فى حب حبهم ولابـُور فى خضار أملهم … ولا رهاب فى حقيقة رجائهم … وهم لخير السودان يحرثون الأرض ويحلبون الضرع ويجمعون الزرع ويفرعون الفـرع ويلملمون الماء فى أب سته وأب عشرين فهو الحبيب القادم عـبـر الوهاد والنهاد والنهود خلاصة دموع عيون المكاده .
الله يرحم زوجها رحمة واسعه ولها التحيه والتقدير اينما كانت
فهى مثال للمره السودانيه