مقالات وآراء

يا حكومة.. يا مسؤولين الحقوا وزارة الخارجية قبل الانهيار الكامل!!

 ١-
 من منا نحن السودانيين في داخله وخارجه لا يعرف، انه في زمن الرئيس المخلوع، وقعت في وزارة الخارجية احداث كثيرة كانت مؤلمة ومحبطة للحد البعيد، احداث متنوعة لها علاقة بالفساد المالي والاخلاقي ، وفضائح جنسية ارتكبها عدد من الدبلوماسيين في بعض السفارات السودانية بالخارج، وكيف ان الصحف المحلية والعربية والامريكية قامت بنشرها بالتفاصيل الدقيقة ومرفقة بالصور.
 ٢-
 ايضآ، من منا نحن السودانيين في داخله وخارجه لا يعرف، ان وزارة الخارجية بادرت علي الفور بتشكيل عشرات اللجان للتحقيق في الفواجع التي المت بالوزارة ، والتي كانت السبب في ضياع سمعتها محليآ وعالميآ، وكيف ان اغلب لجان التحقيق التابعة لوزارة الخارجية لم تقم بواجبها كما يجب، وانهت اعمالها وانفضت دون الوصول الي نتائج بسبب ان السفراء والدبلوماسيين الذين طالتهم تهم الفساد المالي والاختلاسات والفضائح الجنسية، هم من قام الرئيس بتعيينهم في الخارجية، لذلك فهم اصحاب حظوة ومكانة كبيرة في الوزارة حتي ان كانوا شياطين!!
 ٣-
 (أ)-
 لست هنا في هذه المقالة اليوم ، الكتابة عن ما وقع سابقآ من فساد وجرم في سفاراتنا بالخارج زمن الرئيس المخلوع، ولا بصدد رصد حالات الفساد النتن الذي وقع في كثير من القنصليات، ولكن قصدت من مقال اليوم، ان اطرح سؤال علي المسؤولين في وزارة الخارجية، لماذا لم يتم تقديم  السفير/ حيدر بدوى الناطق الرسمي السابق باسم وزارة الخارجية للتحقيق حول التصرف المخالف للعرف الدبلوماسي، وانبري بدون اذن او تصديق رسمي الادلاء بتصريح سبب كثير من الحرج الشديد للحكومة ولوزارته؟!!
 (ب)-
واسال: ما سبب نقل حيدر بدوي من موقعه السابق كناطق رسمي باسم وزارة الخارجية الي موقع اخر في الوزارة “بعد الكارثة” التي ارتكبها دون ان تكون هناك مساءلة او تحقيقات رسمية معه، او حتي توجيه صوت لوم وادانة ؟!!
 (ج)-
 عرفنا سابقآ في زمن حكم الانقاذ ، ان السفراء والدبلوماسيين المتهمين بقضايا فساد لم تطالهم اي عقوبات ادارية او جنائية، او الفصل من الخدمة ـ ، بسبب الحماية القوية، والحصانة التي وجدوها من الرئيس المخلوع شخصيآ (السفاح/ كمال حسن علي مثالآ)، وايضآ بسبب ضعف الشخصية الهزيلة التي كانت عند كل وزراء الخارجية الذين مروا علي هذه الوزارة المنكوبة منذ عام ١٩٨٩ وحتي اخر وزير انقاذي ، وكانوا:
  ـ  حسين سليمان أبوصالح،
 – حسن عبدالله الترابى،
 – سيد احمد الحسين،
 – احمد علي سحلول،
 – حسين سليمان ابوصالح،
 – على عثمان محمد طه،
 – مصطفى عثمان اسماعيل،
 – لام اكول اجاوين،
 – دينق الور كوال،
 – على احمد كرتى،
 – إبراهيم أحمد غندور،
 – الدرديري محمد احمد.
  (د)-
 فلماذ اذآ استمرت مهزلة حماية المخطئين في وزارة الخارجية الي اليوم رغم التغييرات التي طرأت في جهاز الخدمة المدنية ، ولم نسمع رغم مرور ثلاتة ايام علي مهزلة بدوري، وعدم احترامه للانضباط ، والعرف السائد في وزارة الخارجية، ان المسؤولين قد بادروا بالتحقيق مع حيدر بدوي؟!!
 (هـ)-
 هل هناك شخصية نافذة قوية في السلطة الحاكمة اليوم، وراء حماية بدوي؟!!
 (و)-
 قال عضو مجلس السيادة صديق تاور، أن متحدث الخارجية اقترف خطأ كبيرا جدا من المفترض أن يعرضه للمساءلة والمحاكمة، لأن هذا سلوك غير مسؤول من موظف دولة في موضوع على درجة كبيرة جدا من الخطورة على الساحة السودانية والرأي العام السوداني، وبالتالي هو يتحمل نتيجة هذا التصرف غير المسؤول، الذي لا يعبر عن وجهة النظر الرسمية بأي حال من الأحوال.
 (ز)-
 حتي هذه اللحظة ، لم تعلق وزارة الخارجية علي تصريح عضو مجلس السيادة صديق تاور!!، ولا سعت تشكيل لجنة محاسبة!!
 ٤-
 وزارة الخارجية منذ سنوات طويلة مليئة بالغرائب، فهناك علي سبيل المثال اشهر اربعة شخصيات عملت سابقآ في وزارة الخارجية في مناصب رفيعة ، واتهموا بجرائم خطيرة اثناء عملهم بالوزارة، ومع ذلك لم يقدموا لمحاكمات، او لجان تحقيقات، هذه الشخصيات معروفة علي المستوي الشعبي والعالمي ،هم:
 (أ)-
 علي عثمان محمد طه، وزير الخارجية عام ١٩٩٥، قام بالتخطيط مع اسلاميين مصريين بمحاولة اغتيال الرئيس السابق/ حسني مبارك ، حتي اليوم ورغم مرور (٢٥) عام علي المحاولة الفاشلة لم يقدم للمحاكمة!!
 (ب)-
 سفير السودان في اديس ابابا عام ١٩٩٥، والذي قام باستلام شحنة الاسلحة والمتفجرات عبر الحقيبة الدبلوماسية، وسلمها للمتطرفين المصريين يوم ٢٦/ يونيو ١٩٩٥ لتنفيذ خطة الوزير علي عثمان باغتيال مبارك!!
 (ج)-
 مطرف صديق، دبلوماسي سوداني، وكان أحد المكلفين بملف عملية إغتيال الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك ١٩٩٥التي باءت بالفشل.
 (د)-
 كمال حسن علي. سفاح مجزرة “معسكر العيلفون”.
 (هـ)-
 السفير السوداني السابق لدى هولندا عبدالحليم – (الذي سرق مالا ثم هرب) -، فحاسبته الحكومة في العلن وتركته وسامحته في السر!!…سُئل مصطفى عثمان إسماعيل عن هذه الحادثة، وقال عباراته الشهيرة “لكل جواد كبوة”!!
 ٥-
 واخيرآ: – موضوع قديم من مكتبتي في صحيفة “الراكوبة”:
 بمنتهي الصراحة:”هل نحن في حاجة لوزارة الخارجية وسفاراتها؟!!”
 بكري الصائغ

‫5 تعليقات

  1. انتقادك لعـدم مساءلة الناطق الرسمى على تصريحه بخصوص التطبيع مع اسرائيل سليم والجميع يوافقونك عليه , ولكنك لم تفيدنا بعدم مساءلة الرئيس البرهان بالسفر الى يوغندا ومقابلة نتنياهو وموافقته على مرور الطائرات الأسرائيلية عـبر أجواء السودان دون ان يكون ذلك من اختصاصاته او مسؤلياته .

  2. استاذى الصايغ، تحياتى
    البدوى يبدو أن موضوعه مختلف ليس موضوع لماذا لم يحاسب او لماذا لم يقال نهائيا ! حسب المعطيات الذى منع كل ذلك أن مانطق به بخصوص إسرائيل صحيح 100% ولكن لم يحين موعد الطرح على الملأ.. الناطق الرسمى بحكم موقعه يتيح له معرفة كل مايدور فى كواليس الوزارة

    1. لكن غير مصرح له بالحديث عن شيء لم يؤذن له بالتصريح به وهو الناطق الرسمي للوزارة اي الذي لا ينطق عن هوى نفسه.
      البدوي يجب محاسبته لسوء التصرف وفعل شيء او قول لم يؤذن له بفعله او قوله وهذا من بين المخالفات المنصوص عليها في قوانين الخدمة المدنية التي تتبع لها وزارة الخارجية. كفوا عن الدفاع عن الباطل لأنه باطلكم.

  3. يا بكرى عهدنا بك على الدوام رجل محترم وسيظل عهدنا بك هكذا لكن مقارنة فِعل حيدر بدوى بما فَعله جلاوزة النظام المباد لا يستقيم أبداً وكما تعلم أن للسياسة فنون وخاصة تلك المتعلقه بالسياسه الخارجيه وربما ما صرح به حيدر كان بإيعاز من وزير الخارجيه الهدف جس نبض أطراف بعينها ومنها حفز الاداره الامريكيه كى تسرع فى رفع العقوبات والتى نعلم جميعأ رفعها مرهون شئنا او أبينا الاعتراف بدولة إسرائيل وعلى كل حالا حيدر لم يخسر شئ عندما أدلى بتصريحاته ولا وزير الخارجيه خسر شيئاً عندما نفى علمه بما صرح به حيدر والمستفيد من رفع العقوبات هو الشعب السودانى وانت واحد منهم يابكري بالله عليكم رآفة بالشعب اخرجوا من سحارة اللات الثلاثه وكونوا من أبناء القرن الواحد وعشرين يرحمكم الله!!.

  4. ليس الموضوع اللاءات الثلاث أو التطبيع…. وإنما الموضوع كيف يتسنى لحكومة مفروض إنها حكومة كفاءات أن تعين واحد أبعد ما يكون عن الدبلوماسية والأعراف الدبلوماسية فيتحدث بدون مسؤلية رغم أنه حاى الحلاقين في السوق العربي يعرفون أنه ليس كل ما يعرف يقال…. هذا الناطق اثبت إنه في قمة الجهل بعمله ونسؤلياته…. فحتى لو كان الرهان مجتمعا مع رئيس اسرائيل وحمدوك مجتمعا بناتانياهو فلا يحق للناطق الرسمي أن ينطق بشيء هكذا إلا بعد أن يؤمر به أو يستشير فيه رؤسائه على الأقل…. .. والتطبيع ليكن…. ولكن ما المقابل؟ علما بأنه سيكون آخر كرت لديكم إذا كان كرتا أصلا… فمن يهتم إذا طبع السودان أو قاطع؟ ما هو المقابل الذي حصلنا عليه عند تسليم كارلوس أو فصل الجنوب مثلا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..