مقالات وآراء

كُلنا إسحاق يا رفاق..!!

نُذكِّر من لم يحتمل قلم أستاذنا الكبير إسحاق فضل الله اختلفنا أو اتفقنا معه أنّا قد تجاوزنا محطاتِ القهر والتسلُط ووصلنا إلى محطة (الحرية) التي كم تغنينا بها ورفعناها شعاراً أدهشنا به العالم، واتخذناها سلاحاً أرعب من حاولوا بقوتهم وجبروتهم تكميم الأفواه الصادحة بالحق وكسرِ الأقلام التي لم تُجمِّل لهم قبيحاً ولم تُزيِّن لهُم فعلا مُشوّها ومن أدمنوا إيقاف ومُصادرة الصُحف التي لم يسير أهلها في طريق سياستهم المُعوّج المُتعرِّج، ومن صيّروا حملة (الأقلام) الجادة أعداءً يُناصبونهم العداء يجب حبسهم وحسمهم واسكاتهم بكُل الطُرق المشروعة والغير مشروعة، وذهبوا يتودّدون لحملة (السلاح) لمهادنتهم ومُصالحتهم وأنفقوا في سبيل الموافقة على مُشاركتهم الحُكم (الفوضوي) كُل غالٍ ونفيس ، ولم يفلحوا في إسكات هؤلاء ويُرغموهم على تجفيف مداد (أقلامهم) ولم يُقنعوا أؤلئك بالمُشاركة معهم وتخفيف مُعاداتهم وإلقاء (سلاحهم).
ماذا دهاكُم يا رفاق ..؟

ما زالت الثورة غضّة طرية لم تقف على رجليها بعد، وفي سنواتها الأولى ما زالت ثورتنا تتعثّر في مشيها وتتلعثّم في كلامها ولم ينطلق لسانها بعد، طُرقاتها مملوءة بالأشواك ومحفوفة بالمخاطِر، والأمل ما زال يحدونا رغماً عن العراقيل في تحقيق كُل مُطلوباتها والوصول بها إلى غدِ (الحُرية) المُشتهى، وفجر (السلام) المُشرق المُبتغى، وشروق (العدالة) الزاهي المُرتضى، وأنّى لنا الوصول مع من آثروا السير في نفس طريق من دحرناهم في أمسنا ورفضنا بطشهم لنا، واعترضنا على تكبيلهم لحُرياتنا، وانتفضنا بقوةٍ على سياساتهم العقيمة وطريقتهم الملتوية، وعارضنا محاولاتهم المُستميتة في إقصاء الآخر المُعارِض مهما ثقّل حجمه وعظُمت خبراته ، وتمكينهم للقريب الموالي مهما خفّ وزنه وضعُفت مؤهلاته.

لن نقول كما يُردد البعض بأنّها لم تسقُط بعد، ولكن نقول وبصوتِ عالٍ بأنّ عقول بعض من جلسوا على مقاعد السلطة لم تعِ الدرس، واسقاطهم وإلحقاهم بمن سبقوهم واجب حتى لا يُفسدوا علينا الفرحة بالمدنية وحتى لا يُعيدونا إلى مُربعاتٍ القهر (إن) تركنا لهم المساحة والمجال للتمدُّد، وليعلموا أنّ سُلطان الثورة الممهورة بدماءٍ الشهداء الطاهرة ومن استرخصوا لأجلها أرواحهم الغالية ما زال في يدِ ثوارٍ لن يسمحوا لكم بالتعدي على براحات الحرية، فإن لم تستطيعوا حماية مُكتسباتها وفشلتُم في تحقيق مطلوباتها فأبواب الخُروج مُشرعة لكم على مصراعيها بلا أسف أو حسرة عليكم.

الُحرية للأستاذ إسحاق وفك أسر قلمه الجرئ ، والمحاكم مفتوحة الأبواب لأصحاب المظالم فالذهاب لها أولى من استغلال النفوذ واصدار أوامر القبض ضد كُل من يُخالِفهم الرأي أو من نطق بكلمةٍ مسّت غرور أحدهم أو جُملة هبشّت اللحم الحي فيهم، أو بسبب مقالٍ أفصح عن مسكوتٍ عنه في زمان الحُرية واللا سُكوت.

والحُرية لنا ولغيرنا.

الجريدة

‫7 تعليقات

  1. (الأقلام) الجادة
    باااالغت يا زاهر , تعرف لو واحد غير هذا الاسحاق كان توراي خلف أي راكوبة في العيلفون بعد الثورة ,, تتذكر ايام ساحات الفداء ولا ما متذكر ايام القرود تجاهد والنحل والشجر يا شيخ زاهر عليك الله ما تبالغ .تتذكر قصة الأحمق دون كيشوت أهو ذاتو الفرق بينهم دون كيشوت يتحرك بنفسه وده بيحرش في الشفع الظاهر إنك كنت ولا ذلت مصدق صاحبك .
    وقولك :
    فأبواب الخُروج مُشرعة لكم على مصراعيها بلا أسف أو حسرة عليكم.
    هذا القول مردود عليك . فلك الحرية فباب الخروج مفتوح علي الآخر لك ولأمثال هذا الدجال فشباب اليوم اوعي وأدري بالدجال وتوابعه وكما قيل في ( جوفه كوز ) وما أكثرهم . ولو كانت هناك عدالة لكان مثل هذا الاسحق تحت سيفه .

  2. كيف تقول المحاكم مفتوحة الأبواب لأصحاب المظالم ، ثم تستنكر القبض عليه والتحقيق معه وبالطبع ذلك سوف يؤدى للمحكمة التي أبوابها مفتوحة
    اسحق هدد وتوعد بالسلاح فهل يترك ، هذا تحريض يجرمه القانون وما دام المحاكم أبوابها مفتوحة فهو له أيضا حق الدفاع عن نفسه ،
    قال قلمه الجرىء ، قل يا اخى قلمه الكذوب وهو قد اعترف بذلك قال هذا كذب اسلامى .. بئس الرجل

    1. سبحان الله يا استاذ زاهر !!! انت عارف ؟ مقالك من الاول للاخر ضد اسحق فضل الله (كلمه كلمه وجمله جمله) كلو ضد اسحق الجمله الوحيده وهي كوجود كومة وسخ وسط صحيفة بضاء هي جمله قلمه الجرئ !! ياخ بالغت عديييل كدا

  3. ليس كلنا اسحق .. إنما أنت وحدك اسحق آخر حتى ولو حاولت الظهور بثياب المؤيد للثورة التي أطاحت بالكيزان

    الحرية لا يقدرها من يساند النظام الذي يصادرها .. وليس فقط بمصادرة حرية التعبير عن الرأي وأنما بمصادرة الحياة نفسها
    ومن يساند نظام حكم استبدادي باطش اغتصب السلطة بالانقلاب العسكري لا يحق له أبدا ان يشتكي من الاقصاء لأن الانقلاب العسكري هو أقصى درجات الاقصاء

  4. اذا كنا نتحدث عن دولة القانون ونتحدث عن الحرية والديمكوقراطية فإن ذلك يجب أن يكون للجميع والقانون هو الفيصل..
    وما عدا ذلك فهي ديكتاتورية قبيحة مهما حاول البعض تزيينها أو تجميلها أو تبريرها..
    قد نتفق مع اسحق أو نختلف معه، ولكن ما دام يجادلنا بالكلمة فإن اعتقاله التعسفي وان راق لخصومه السياسيين قد اعادنا لعهد الاعتقال التعسفي الذي ما فتئنا نرفع العقيرة بإدانته .
    دولة القانون لا تقبل القسمة على اثنين.. اما قانون أولا قانون!!

  5. هذا الكاتب يذكرني بمن يبحث في القمامة عن شيء ثمين. فكلما رفع الانقاض وجد تحتها ما هو أسوأ منها فلا ينفك يبحث دون جدوى. إسحق لم يكن يوما صحفيا يبحث عن الكلمة الصادقة التي هي هدف كل صحفي مهما كان توجهه ان كان وطنيا ومخلصا لمهنته. واول ما يجب على الصحفي كإنسان ان يعتنق الحرية لأنها طريق عمله وسبيله لتحقيق ما يريد فإن ابي الا ان بحيد عن الطريق فمكانه ليس الصحافة وإنما المزبلة لانه خان العهد والذمة ووضع قلمه في خدمة تجهيل الناس واضلالهم وهو أخطر على الناس من اي خطر اخر يهدد الأمة.
    من تدافع عنه لا يعرف للاخرين حقوقا ولا يرعى لهم إلا ولا ذمة ادواته الكذب والخداع والدفاع عن الباطل.
    انت بدعوتك للحرية لامثال هؤلاء إنما تدعو لتسود قيم الكذب والخداع في صحافتنا ولفتح الباب لنهش الحرية من داخلها.
    فإن كان ما قلته هو قناعاتك فهل انت تمارس الحرية بنفس الفهم الاسحاقي هذا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..