في الشمالية .. نفايات وسرطانات

لم يكن متوقعاً ان ياتي رد فعل السيد والي الشمالية ووزير صحته على خبر دفن 40 حاوية مشعة في الشمالية . وترك 20 حاوية اخرى في العراء ، بهذا البرود ، السيد الوالي ووزير صحته بدلا من التعليق على الخبر الصادم ، ذهبا الى التقليل من شأن انتشار السرطان ، والحديث عن ان انتشار المرض غير مقلق ، السيدان لم يعلنا اي ارقام او نسب محددة ، لكنهما غير منزعجين ، ومن غير المعروف المعايير التي استندا عليها في هذه التقديرات ، وهل تعبير غير مزعجة او كبيرة هو تعبير طبي أم سياسي ؟ ، ومتى تكون هذه الامراض مزعجة ؟ ، وهل لدى الوالي الموارد والمعدات الكافية للتنبؤ بالمدى الذي ستكون فيه مزعجة ؟ ، وهل عدم الانزعاج ناتج عن الارقام أم النسبة ؟ ، كان على السيد الوالي ووزير صحته تطمين المواطنين ، وتبديد قلقهم بالحديث مباشرة عن حقيقة دفن النفايات وتحديد اماكنها وعما اذا كان لديه خطة لدرء اخطارها ، التقارير الرسمية نفيد ان الحالات المسجلة وشخصت سرطان بالالاف حالات الفشل الكلوي وامراض الدم عدة الاف ، ودون شك ان هناك حالات لم تكتشف او فارقت الحياة دون تشخيص ان واجب السيد الوالي ان يوضح الحقائق ان كان يعرفها ، وان لم يكن يعلافها فعليه ان يأمر بفتح تحقيق لإماطة اللثام عن هذا الوضع الخطير ، ورغم ان المسؤولين لا يبدون قدرا كافيا للوثوق بهم الا ان هذا يحول دون مطالبة النائب العام ولو شكلا ان يبدأ تحقيقاً في الموضوع وبأعجل ما يكون ، الحكومة رغم انها سمحت للصين بإدخال هذه الحاويات دون تفتيش ، وارادت الأمر طي الكتمان الا ان انكشاف المستور يتطلب منها ان نتبرأ منه على الأقل في مستويات اذا ثبت مشاركتها او علمها تكون ارتكبت فعلا يرقى الى الخيانة الوطنية ، ويضعها تحت طائلة القانون السوداني ، والقوانين الدولية ، مايحدث في الشمالية ، ويعلم جهات حكومية ، يرقى الى جريمة الإبادة الجماعية ، وتنظيم عملية إفراغ الولاية من سكانها ، وليس بعيداً قرار مصادرة أراضي الولاية ? ربما ? لتكون مقبرة ليس للنفايات الصينية وإنما لكل نفايات العالم .
أسئلة حرجة عن هذه النفايات ، هل تمت معالجتها ؟ ، أهي نووية أم كيميائية ؟ ، أسائلة أم صلبة ؟ ، من هي الجهة التي وافقت على دخولها ودفنها ؟ ، هل الوزير السابق ورئيس وحدة تنفيذ السدود أسامة عبد الله مسؤول هن تدبير هذه الكارثة ؟ ، وهل مساعدوه ومنهم وزير الموارد المائية والكهرباء الحالي معتز موسى على علم بذلك ، وماذا كان دورهم ؟ ، الى أعلى درجة في سلم المسؤولية ؟ ، ان اهل الشمال ? عامة ? ومنطقة مروي ? خاصة ? مطالبون بالدفاع عن وجودهم ومستقبلهم ، وعلى عجل وجب على اهل القانون ان يروا ماذا هم فاعلون ؟ ، والاطباء والمهندسون واهل العلوم ذات الصلة ، ان يهبوا لزيارة المنطقة ، لتحديد حجم الكارثة ، وكيفية تقليل مخاطرها كما يجب تكوين هيئة أهلية عليا تتحمل المسؤولية في كشف الجريمة ، وتقديم المجرمين الى العدالة ، والتعامل مع الجهات الحكومية غير المسؤولة والمشكوك في ولائها للوطن ، للحيلولة دون طمس الحقائق ، واخفاء الأدلة ، والمعلومات ، وايجاد آلية لتفتيش أية حاويات أو شاحنات تدخل الى الولاية بهدف التثبت من حمولتها ، اما ابناء الولاية من الحكام ومن جاورهم ، فيجب ان يعلموا ان اهل الشمال يشرفهم الموت بالرصاص ، ولن ينتظروا الموت البطئ بفعل السرطانات ،هذه الحكومة تقتل مواطنيها . نواصل ،،،

تعليق واحد

  1. اين نواب المنطقة فى البرلمان ؟ لماذا انتخبكم المواطنون ؟ اين المسؤلين ابناء المنطقة : النائب الأول الفريق بكرى صالح , الدكتور / مصطفى اسماعيل ,الفريق صلاح قوش , الخ …….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..