فضائح الاستثمار .. الجراحة المطلوبة !!

مناظير
زهير السراج
* استعرضت فى الحلقات الخمس الماضية الإستثمار الزراعى الأجنبى فى الولاية الشمالية وفضائحه (او فى الحقيقة السمسرة فى الأراضى السودانية لتحقيق منافع طفيلية لا علاقة لها بالاستثمار)، ولو استمر هذا الوضع قائما على ما هو عليه بدون تدخل جراحى كبير، فإنه حتما سيؤدى الى أضرار وخيمة، أو على الأقل عدم تحقيق منافع تذكر للبلاد !!
* وبما أن الاستثمار الأجنبى مهم لتطور اى بلد ونموه، شريطة أن يكون استثمارا حقيقيا ينتفع منه البلد والسكان المحليون والمستثمر ويسهم فى حل المشاكل ويقود الى التنمية والازدهار، فلا يمكن لعاقل أن يطالب بقطع رأسه وطرده من البلاد أو وضع العقبات والعراقيل فى طريقه، بل على العكس فالذى يجب أن يحدث هو فتح الباب واسعا امام الاستثمار الاجنبى واغرائه بالتسهيلات المناسبة، مثل الاعفاءات وغيرها، مع وضع الضوابط المعروفة عالميا لتحقيق منفعة البلد وشعبها وعدم المساس بمصالحها او الإضرار بها!!
* الخطوة الاولى التى يجب البدء بها لمعالجة الاوضاع الخاطئة القائمة حاليا، هى تقليص المساحات الهائلة التى منحت لبعض الشركات، واستعادة الاراضى غير المستثمرة، فلا يستقيم عقلا أن تحوز شركة كـ (الراجحى) السعودية (مثلا) على نصف مليون فدان ولمدة طويلة من الزمن (قرن كامل) فى أكثر الاراضى خصوبة مثل (سهل القولد) بدون ان تستغل منها سوى (4 ألف فدان)، بينما لا يجد غيرها فدانا واحدا يزرعه وينتفع منه وينفع غيره، وأظنكم لن تصدقوا ولكنها الحقيقة، بأن الحكومة نزعت بعض الاراضى المستثمرة والتى تحقق انتاجية عالية، لتمنحها لشركة (الراجحى) التى حولتها من أرض منتجة الى أرض بور خراب لتكبير كومها والحصول على القروض الضخمة من البنوك السعودية واستثمارها فى ودائع ببنوك (هونق كونق)، فهل يمكن لبلد أن تنمو وتتطور بهذا التخريب؟!
* الأمر الثانى، لا بد من تقصير فترة الحيازة القصوى من 99 عاما الى عدد معقول من السنوات، فكيف يمكن لبلد ان تمنح ارضها لهذه الفترة الزمنية الطويلة بدون أن تتحسب لظروف المستقبل، أو تترك لنفسها المجال للحصول على فرص إستثمار أفضل لهذه الأراضى!!
* وإذا جاز لى أن اضرب أمثلة لبعض أنواع الاستثمار الجيد فى سهل القولد، فهنالك مشروع صندوق الضمان الاجتماعى الحكومى الذى يحوز على مساحة (6 آلاف فدان فقط) ويوفر تقاوى القمح المحسنة لكل مشاريع زراعة القمح فى البلاد، ومشروع معاوية البرير بمساحة 35 ألف فدان (مستغلة معظمها) لانتاج القمح والاعلاف للصادر والسوق المحلى، مع إلتزامه بكل ضوابط الاستثمار المعروفة، ومشروع أولاد عثمان إدريس (من السكان المحليين) بمساحة 5 ألف فدان لانتاج القمح، ومشروع المهندس عثمان تبِد بمساحة 2 ألف فدان لانتاج الخضر بالتمويل الذاتى واستخدام افضل التقنيات والميكنة الزراعية والطاقة النظيفة المتمثلة فى ضوء الشمس وغيرها، فلماذا لا تعطى الدولة لنفسها وغيرها الفرصة لتحقيق استثمار افضل وتنمية حقيقية كمثل هذه المشاريع، بدلا عن تمليك كل الارض ولمدد طويلة لفئة محدودة تتركها جرداء، وتحرم البلاد والآخرين من الانتفاع منها؟!
ثالثا، إلزام المستثمرين باستخدام مياه النيل فى الرى، بدلا عن اهلاك المياه الجوفية والتضييق على الاجيال القادمة، خاصة أن السودان لا يستخدم سوى 14 مليار متر مكعب من نصيبه من حجم الماء المنصوص عليه فى اتفاقية مياه النيل (لعام 1959 )، ويترك 4 مليار متر مكعب تذهب مجانا لمصر كل عام منذ سنة 1962، كما أن النيل لا يبعد سوى سبعة كيلومترات من سهل القولد الخصب، ويمكن حفر ترعة كبيرة على طول السهل تروى منها المشاريع الاستثمارية، وينتفع منها الاهالى فى الزراعة ولو بالقيمة، ونكون بذلك قد حققنا عدة منافع، منها تنمية المجتمع المحلى واستقراره، فضلا عن المحافظة على المياه الجوفية للأجيال القادمة فى عالم صار أحد هواجسه المستقبلية ندرة الماء العذب!!
رابعا، الاتجاه نحو المشاريع المتكاملة للانتاج الزراعى بشقيه النباتى والحيوانى، وتشييد معامل ومصانع لتوفير منتجات اللحوم والألبان، وهو أمر سهل ما دامت معظم المشاريع القائمة الآن تتخصص فى زراعة الاعلاف بشكل رئيسى، فما الذى بقى لتأسيس مشاريع متكاملة تسهم فى الامن الغذائى السودانى، وتوفر عملة صعبة على السودان الذى يستورد ألبان مجففة بمائتى مليون دولار فى العام وهى فى الطريق الى الزيادة؟!
* كما أن المشاريع المتكالمة تحقق عدة أهداف أخرى، منها نشوء مجتمعات حديثة تتوفر لها كل أنواع الخدمات الضرورية، فضلا عن استيعاب عدد مقدر من العمالة الوطنية وتخفيف حدة البطالة، وتأهيل وتدريب أجيال المستقبل ..إلخ، للمساهمة فى تنمية البلاد، ويمكن فى هذا الصدد قيام شراكات مع السكان المحليين فى المشاريع القائمة باتفاقيات معينة، ولشركة (مراعى) السعودية تجربة متميزة فى مشاركة السكان المحليين فى زراعة الاعلاف فى (الارجنتين)، أسهمت بشكل كبيرة فى التنمية المحلية وتخفيف حدة العطالة واستقرار السكان المحليين، فلماذا لا يكون هنالك شراكات مماثلة فى السودان، أم حلال على الأرجنتين حرام على السودان؟!
* خامسا، تخصيص نسبة معقولة من منتجات المشاريع الاستثمارية للسوق المحلى للمساهمة فى تثبيت الاسعار فى أوقات الندرة، ووضع ضوابط للتصدير تدر عائدا معقولا من العملة الحرة للبلاد، يستفاد من جزء منها فى تطوير وتحديث الخدمات فى المنطقة التى توجد بها المشاريع الاستثمارية مثل (سهل القولد) الذى إحتلته المشاريع الأجنبية حتى ضايقت السكان فى حرم مساكنهم بدون أن تنفعهم بشئ، أو تقدم لهم أى نوع من الخدمات !!
* هذه بعض المقترحات لتصحيح الأوضاع الخاطئة فى مشاريع الاستثمار بالولاية الشمالية، لو كنا حريصين على وجود إستثمار جيد، ينتفع منه الجميع .. الوطن والشعب، والسكان المحليين، والمستثمر، ويحمى حقوق الأجيال القادمة، أما الذى يحدث الآن فهو استحمار وخراب ودمار كبير، وتدمير لمستقبل الاجيال القادمة!!
[email][email protected][/email]



الكلام والتظير سهل لانو مجاني وسؤالي: ليه ما تجو تنزلوا كلامك علي ارض الواقع وبدل ما ترقصوا فى فنادق العالم تعالوا ازرعوا
بعد ان قرأت مقالك ومقال الاستاذ وراق وجدت فعلا ان هذا النظام يجب اقتلاعه ليس للتفريط في قوت المواطنين ولكن للتفريط وبيع البلد برمته..
يعني عشان يرجعوا علاقتهم بدول الخليج (العلاقات التي تسبب في تدهورها مراهقي السياسة ايام الانقاذ الأولى)) يمنحوا دول الخليج أراضي السودان لمدة 99عام بحجة الاستثمار؟؟
كلامك عين الحقيقه ,,ربنا يعطيك العافيه…وااااااصل
والله يا استاذ زهير اهنيك على مقالاتك المسئولة عن الإستثمار التي تابعناها
المقال ورا المقال وننتظرها كما المسلسلات الناجحة …
مما يؤكد على مدى مسئوليتك في الكتابة انك لم تكتفي فقط بالنقد بل بادرت
الى طرح رؤياك حول الحلول الآنية والمستقبلية .
بالرغم من إقتناعنا بأن عصبة الفساد سوف لا تأبه بتاتا الى ما نشرت لأنه
بالضرورة يتطلب ان تتغير العقلية المهيمنة الفاسدة حتى ينصلح الأمر ولا شك ان
هذا اصبح من المستحيلات إلا بتغيير النظام نفسه ..
هؤلاء الفاسدون لا يملى عيونهم إلا التراب … سرقوا قروش البترول ، نهبوا
قروش القروض ( العمولات ) ، باعوا الأراضي ونهبوها ( لهم وزبانيتهم ولمن يدفع
لهم عمولات من المستثمرين الخارجيين ) .. هؤلاء لا ينفع فيهم النصح فقط يردعهم
الحساب الدنيوي بعد اسقاطهم قبل حساب رب العالمين .
نحن ايضا نري ان الاستثمار غاية في الاهمية لكن تعديل هذا الدمار لن يكون الا بالاتحاد بين كل ابناء الولايات المتضررة ثم الرفض الجماعي للظلم …؟
تشير كل الدراسات الى إن الدول التى تملك مايسمى الطاقة الزراعية Agro Power هى التى سوف تتسيد العالم . لان من لايملك قوته لايملك قراره. والسودان مؤهل لان يكون فى مقدمة هذه الدول . فلدينا كل المقومات اراضى زراعية خصبة واسعة ومياه متوفره النيل وراوفده والمياه الجوفية ومياه الامطار فى الخريف وخبرات سودانية شهد لها العالم والمال ليس صعب توفيره إذا خلصت النوايا . ولكن ما ينقصنا حكومة راشدة تلتزم جانب المواطن وحقه فى اعيش الكريم . هولاء الابالسة باعوا ضميرهم قبل ان يبيعوا اصول السودان الثابتة والمنقولة وفسادهم سارت به الركبان . هذا العمل يادكتور يحتاج الى ضمير حى ووجدان صافى ونكران ذات والتزام جانب محمد احمد . الغد للحرية والجمال واطفال اصحاء .
بعد خلع هذا النظام الفاسد، لابد من اعادة النظر في كل هذه السرقات المسماة زورا وبهتانا بالاستثمار، وشكرا يازهير على تناول هذا الموضوع الهام والذي يبين مدى الاذى الذي يلحقه هذا النظام بموارد السودان.
الكلام والتظير سهل لانو مجاني وسؤالي: ليه ما تجو تنزلوا كلامك علي ارض الواقع وبدل ما ترقصوا فى فنادق العالم تعالوا ازرعوا
بعد ان قرأت مقالك ومقال الاستاذ وراق وجدت فعلا ان هذا النظام يجب اقتلاعه ليس للتفريط في قوت المواطنين ولكن للتفريط وبيع البلد برمته..
يعني عشان يرجعوا علاقتهم بدول الخليج (العلاقات التي تسبب في تدهورها مراهقي السياسة ايام الانقاذ الأولى)) يمنحوا دول الخليج أراضي السودان لمدة 99عام بحجة الاستثمار؟؟
كلامك عين الحقيقه ,,ربنا يعطيك العافيه…وااااااصل
والله يا استاذ زهير اهنيك على مقالاتك المسئولة عن الإستثمار التي تابعناها
المقال ورا المقال وننتظرها كما المسلسلات الناجحة …
مما يؤكد على مدى مسئوليتك في الكتابة انك لم تكتفي فقط بالنقد بل بادرت
الى طرح رؤياك حول الحلول الآنية والمستقبلية .
بالرغم من إقتناعنا بأن عصبة الفساد سوف لا تأبه بتاتا الى ما نشرت لأنه
بالضرورة يتطلب ان تتغير العقلية المهيمنة الفاسدة حتى ينصلح الأمر ولا شك ان
هذا اصبح من المستحيلات إلا بتغيير النظام نفسه ..
هؤلاء الفاسدون لا يملى عيونهم إلا التراب … سرقوا قروش البترول ، نهبوا
قروش القروض ( العمولات ) ، باعوا الأراضي ونهبوها ( لهم وزبانيتهم ولمن يدفع
لهم عمولات من المستثمرين الخارجيين ) .. هؤلاء لا ينفع فيهم النصح فقط يردعهم
الحساب الدنيوي بعد اسقاطهم قبل حساب رب العالمين .
نحن ايضا نري ان الاستثمار غاية في الاهمية لكن تعديل هذا الدمار لن يكون الا بالاتحاد بين كل ابناء الولايات المتضررة ثم الرفض الجماعي للظلم …؟
تشير كل الدراسات الى إن الدول التى تملك مايسمى الطاقة الزراعية Agro Power هى التى سوف تتسيد العالم . لان من لايملك قوته لايملك قراره. والسودان مؤهل لان يكون فى مقدمة هذه الدول . فلدينا كل المقومات اراضى زراعية خصبة واسعة ومياه متوفره النيل وراوفده والمياه الجوفية ومياه الامطار فى الخريف وخبرات سودانية شهد لها العالم والمال ليس صعب توفيره إذا خلصت النوايا . ولكن ما ينقصنا حكومة راشدة تلتزم جانب المواطن وحقه فى اعيش الكريم . هولاء الابالسة باعوا ضميرهم قبل ان يبيعوا اصول السودان الثابتة والمنقولة وفسادهم سارت به الركبان . هذا العمل يادكتور يحتاج الى ضمير حى ووجدان صافى ونكران ذات والتزام جانب محمد احمد . الغد للحرية والجمال واطفال اصحاء .
بعد خلع هذا النظام الفاسد، لابد من اعادة النظر في كل هذه السرقات المسماة زورا وبهتانا بالاستثمار، وشكرا يازهير على تناول هذا الموضوع الهام والذي يبين مدى الاذى الذي يلحقه هذا النظام بموارد السودان.