العميد فرفور

لم أكن أخطط إطلاقاً للكتابة عن الفنان المشهور له التحية، جمال فرفور، غير أن زائري (البراي) الثرثار هو من جعلني أفعل ذلك، دخل علي المكتب هذا الزائر الذي يقول الشاعر فيمن كان على حاله من الثرثرة والضيق الذي يسببه لمن يجالسه ويفسد عليه يومه (ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدواً له ما من صداقته بد)، بعد السلام (وحق الله بق الله)، وبالمناسبة (حق الله بق الله يعني شنو)، وفي مثل هذا الحال النكد يقول المصريون (الليلة الزبالة بتبان من أولها)، تناول زائري (الهتراش) كومة الصحف من أمامي وبدأ في مطالعة عناوينها بصوت جهور وبشكل مبتور على طريقة لا تقربوا الصلاة، كان يقرأ العنوان دون أن يكمله، واستمر على هذا المنوال إلى أن قرأ (فرفور عميد)، استوقفني العنوان وسألته هل تمت ترقية الفنان جمال فرفور إلى رتبة العميد، أجابني مندهشاً (ترقية شنو وبطيخ شنو، هو كان ضابط عشان يرقوه، دي يا باشا رتبة كدبلاص أداها ليهو مدير قناة النيل الأزرق باعتباره أقدم المشاركين في برنامج أغاني وأغاني)، قلت له بل هو ضابط ونص وخمسة، وفي تلك اللحظة عادت بي الذاكرة إلى ذاك الحوار الذي أعلن فيه فرفور بفخر على رؤوس الأشهاد انتماءه لجهاز الأمن…
في ذلك الحوار الذي أجرته معه صحيفة (حكايات) فيما أذكر، وفي إجابة له عن سؤال حول صحة ما يتردد عن انتمائه لجهاز الأمن، قال فرفور نعم، أنتمي لجهاز الأمن والمخابرات الوطني وأفتخر بهذا الشرف والانتماء، فأنا ضابط بقسم الشؤون القانونية وأفتخر ثم أضاف ضاحكاً: (لكن ما عندي علاقة باعتقال الناس)، بعد اجتراري لهذه الحكاية التي أكدت بها لصاحبي اللدود (ظبوطية فرفور)، تداعت إلى الذهن بعض الطرف المنسوبة إليه لكونه أصبح من نجوم (المرحلة) اللامعين، قيل أن زعيم الشعبي الراحل د.الترابي، رحمه الله، استرعى انتباهه النشاط السياسي الذي انخرط فيه الفنان فرفور تعضيداً لحملة الحزب الحاكم في الانتخابات قبل الأخيرة، فقال ساخراً لقد أصبح المؤتمر الوطني يضم مندور وغندور وفرفور، إلا أن أحد المقربين من الترابي لم ينفِ فقط أن يكون شيخه من الذين يستمعون للفنان فرفور، بل أكد أن الشيخ يعرف كبار الفنانين ولا يستمع للفنانين الشباب ولا يعرف أسماءهم، وطرفة أخرى تقول إن غندور ومندور رحمه الله كانا مكلفين من قبل الحزب بالذهاب إلى نقد رحمه الله، والتفاوض معه حول الحكومة العريضة، فذهبا إليه في منزله وطرقا الباب، استقبلهما نقد بترحاب مصحوباً باستغراب قائلاً أهلاً مندور وغندور، ولكن أين فرفور لماذا لم يأتِ معكما…

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هذا المقال تأكيد للناس بأن فرفور ضابط في جهاز الامن حتى لا ينسوا

    حسنا فعل الأستاذ حيدر المكاشفى بكتابة هذا المقال ، حتى لا تنسينا الاحداث الجارية والمتوالية أن الذى يغنى هذا ينتسب لجهاز يقتص رقاب الناس ويغتصب النساء وبعذب المواطنين وهذه كلها تقدح في إنسانية اى شخص ناهيك عن شخص يدعى انه فنان والمفترض ان يتمتع بحس انسانى ونفس مبدعة وروح شفيفة ، وباعترافه انه ينتمى الى هذا الجهاز سىء السمعة والصيت كشف عن نفسه وابرز عورة روحه .

    شكرا أستاذ حيدر فهذه هي مهمة الصحفى الوطنى وقلمه الشريف يظل دائما يحفر في المفيد

    لك التحية

  2. دا اسمه الضابط الأمنجي أبو نقطة .فهو لم يفتخر فقط بضبوطيته ، ولكنه ذكر أيضا في ذلك اللقاء الذي أشرت اليه ، أنه قد أتم بناء منزله من النقطة التي تلقاها في تشاد في حفلاته هناك.الفيديو معروف وقد شاهده الملايين بلا شك ، ويمكن أن ترى فيه منتهى الدناءة والاحتقار لضابط أمن سوداني ترمى على جبينه النقطة من حثالة مجتمع تشاد .

  3. شكرًا لك أستاذ حيدر على هذه الفرفشة وجلبت لنا الابتسامات فى وسط الزخم السياسي ، و معظمنا نهاجم فى هذه العصابة فى كل مجالسنا ولقاءاتنا و حتى حفلاتنا ، ولكم مقالات فى هذا الشأن تعمل مجلدات و لكن معظم أهل البلد بالداخل والخارج ليس لهم اى عطاء لإزالة هؤلاء القتلة لذلك يتملكني احساس عند المشاركة فى تظاهرة او ندوة بان الوطن فى زوال،،،،،،،،،،،،

  4. استاذى الجليل حيدر المكاشفى لقد هيجت فينى رغم هروبه من الواقع المرير الذى يعيشه الوطن وبناتنا الطالبات والطلاب ما رالوا بالمعتقلات والمساحة اولى بها ولكن لارتباط شخصى بما ورد بالمقال حول انتماء فرفور لجهار الامن وما ورد حول الراحل محمد ابراهيم نقد اورد الاتى
    حكى ابو هريرة حسين المستشار الحالى لورير الرياضة العاصمى انه ذهب اتبان نفرات ملاعب الناشئين الى رئيس الجمهورية بصحبة فرفور وكانا يرتديا سديرى اسود وعراقى شعار الجعلين وكان ان طلب الرئيس من فرفور ان يطلب ما يريد فاختار جهار الامن ومنح رتبة رائد بعدها افتتحت الملاعب وذهب فرفور للنادى الوطنى وابوهريرة للسجن
    اما الثانية وتخص الراحل نقد عندما ذهب للقصر للقاء رئيس الجمهورية مع سلفاكير وقادة الاحراب قبل الانفصال ولاحظ تحركات ابوهريرة وهو يرتدى ذات الصديرى ويتجول فى اروقة القصر فقال لمحدثى من هو هذا الرجل وكان حينها يلقب بالفتى المدهش ورد صاحبى لنقد بانه الفتى المدهش فما كان من نقد بداعبته الحاضرة (عليك الله البشير ذاتو ما مدهش)؟

  5. يا مكاشفينابالقديم اشفين. والرواية الأخرى قيل إنالفنان وردي لما عاد من مهجره صرح لصحيفة من الصحف أن الغناء انتهوا منه ناس فرفور وطرطور وزرزور

  6. والله رتبة العميد صارت هملة خاصة بغد جلد الجنجويد لعميد فى الجيش السودان بكل جلالة قدره جلدا مبرحا وبان أثر السيطان على ظهره مثل سيور الزيت بجانب الفليق وإذا كان حميدتى سراق الحمير صار أيضا عميد فلماذا لا لفرفور؟

    زمان رتبة العميد ليها شنو ورنة لكن اليوم صارت عطية للقتلة والملاحيس.

  7. هملة … فرفور يغني للشباب و يتجسس عليهم
    الرتب في زمن الانقاذ اصبحت مثل شهادات الدكتوراه … لا قيمة لها و لا هيبة و لا معنى فهي تمنح لمن لا يستحق من الموالين دون اي استحقاق علمي او مهني …
    ديك العدة الذي لا يفرق بين طز و سبحان الله و الذي يطبز و يدغمس كلما فتح فاه اصبح مشير و صاحب ماجستير و يحضر للدكتوراه … و قس على ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..