مقالات وآراء

الذكرى ١٥٢ لميلاد لينين

تاج السر عثمان

تهل علينا الذكري ١٥٢ لميلاد فلاديمير اليتش لينين (1870 – 1924م)، الذي قاد ثورة اكتوبر 1917 الاشتراكية في روسيا، وبهذه المناسبة اعيد نشر هذا المقال :

١ . كانت ثورة أكتوبر ١٩١٧ في روسيا  من اهم احداث القرن العشرين والتى رفعت فيها الجماهير في روسيا شعارات : الحرية – الخبز – السلام ، مثلما كانت الثورة الفرنسية من أهم احداث القرن الثامن عشر والتى رفعت فيها الجماهير في فرنسا شعارات : حقوق الانسان – الاخاء – المساواة ، وكما يقول ماركس : الثورات قاطرة التاريخ ، فقد كانت الثورة الفرنسية والثورة الروسية من اهم معالم التحول في التاريخ الانساني والاجتماعي. والتي طرحت قضية تحرير الانسان من الحاجة والظلم والجهل ومن مآسي الحروب وتحرير شعوب المستعمرات من النير الاستعماري.

كما كانت ثورة اكتوبر الاشتراكية منارة سامقة اعطت الأمل لكل العاملين والمضطهدين في العالم بامكانية زوال استغلال الانسان للانسان ، وتحقيق مجتمع تتحقق فيه الديمقراطية الحقيقة بمحتواها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي ، وتحرير الانسان من كل اشكال الاضطهاد الطبقي والعنصري والجنسي والاثني ، واقامة التنمية المتوازنة بين كل شعوب العالم ، وضمان حق تقرير المصير كحق ديمقراطي انساني وكفالة حق الاقليات القومية في تنمية ثقافاتها ولغاتها الخاصة ، وضمان المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، باعتبار أن تطور اى مجتمع يقاس بمدى تحرر وتطور المرأة ، وتحقيق السلم الوطيد في العالم ، ،وتحقيق التعايش السلمي بين الشعوب بغض النظر عن انظمتها السياسية والاجتماعية ، وتاكيد السيادة الوطنية للشعوب وعدم التدخل في شئونها الداخلية ، وحقها في السيادة على مواردها الطبيعية . كما اكدت ثورة اكتوبر أن التشكيلة الرأسمالية ليست خالدة ، وان هناك امكانية للبديل الاشتراكي . ورغم الانتكاسة المؤقتة التي حدثت الا أن البديل الاشتراكي مازال مطروحا بعد استخلاص دروس التجربة السابقة.

٢ . كانت مساهمة لينين مرموقة في الفكر الماركسي ، فنجد أنه استند علي المنهج الديالكتيكي المادي وقدم أفكاره التي نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر الآتي :

نظرية الإمبريالية كأعلى مراحل الرأسمالية .

إمكانية انتصار الثورة الاشتراكية في بلد واحد .

تحالف العمال والفلاحين.

استراتيجية وتكتيكات انتقال الثورة البرجوازية الديمقراطية للثورة الاشتراكية .

نظرية الحزب من النوع الجديد التي ترجع جذورها إلى الصراع الداخلي الذي نشب في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الروسي في بداية القرن العشرين ، والذي أدى إلى انشقاق الحزب (بلا شفة ومناشفه) حول استراتيجية وتكتيكات الحزب ، ومفهوم الحزب من النوع الجديد. وقد تم تلخيص ذلك في مؤلفيه: “مالعمل؟” ، و”خطوة الي الامام وخطوتين الي الخلف”

المسألة الوطنية والقومية.

برنامج مرحلة الانتقال وبرنامج بناء الاشتراكية .

معالجة الظواهر الجديدة التي نشأت من تطور العلوم الطبيعية في بداية القرن العشرين والتي كانت تحتاج إلى تطوير مفهوم المادة والمنهج المادي الجدلي (مؤلف المادية والمذهب النقدي التجريبي) .

كان لينين مفكرا عميقا ، وكغيره من المفكرين والعلماء طرحوا قضايا في عصرهم لازال بعضها حيا مثل:

1 – الماركسية منهج وليست عقيدة جامدة ، ومن المهم التفاعل مع التطورات الجديدة في العلوم الطبيعية والاقتصادية والإنسانية .. وهذا ما فعله لينين عندما تصدى للتطورات الجديدة التي نشأت في بداية القرن العشرين في علوم الطبيعة .. بعد اكتشاف الإلكترون وغيره من مكونات الذرة . وانهيار المفهوم القديم للمادة الذي كان سائدا في الفيزياء الكلاسيكية . واستخلص مفهوما فلسفيا أوسع وأشمل للمادة (راجع مؤلف لينين : المادية والمذهب النقدي التجريبي) . اضافة الي دراسة خصائص التطور الرأسمالي في روسيا في مؤلفه “تطور الرأسمالية في روسيا”.

كما تناول الظواهر الجديدة التي نشأت في التشكيلة الرأسمالية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين . ظاهرة الاحتكار والإمبريالية وقدم معالجات نظرية لها في مؤلفه (الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية) .

 – طرح لينين قضية استقلال النقابات عن الدولة .

 – أشار إلى أن دراسة الماركسية أو الشيوعية تعني الدراسة العميقة للفكر الإنساني والثقافة الإنسانية .

 – الديمقراطية التامة والطوعية التامة في حل المسألة القومية أو تقرير المصير : أما بالاتحاد أو الانفصال .

– استخلص منهجا عميقا لدراسة الواقع الروسي ، والثقافة الروسية ، والتاريخ الروسي وأشار إلي ضرورة اخذ خصوصيات كل بلد في الاعتبار في عملية التحول الاجتماعية .

– تعدد الطرق للوصول للاشتراكية .

– الديمقراطية كشرط للوصول للاشتراكية .

واخيرا يظل التراث الثوري الذي تركه لينين ينير الطريق للثوريين في العالم من اجل تغيير الواقع البشع الذي كرسه النظام الراسمالي الذي وصل الي قمة شراسته في مرحلة العولمة الحالية.

[email protected]

‫4 تعليقات

  1. رغم التنظير الكثير عن اهمية الديمقراطية، لكن طبيعة الدولة منذ لينين وخلفه ستالين ومن تبعهم في كل المعسكر الشرقي، كانت دولة بوليسية باطضة تفتك بالخصوم دون رحمة، وهذا اس التناقض الذي يجب ان يتحدث عنه السر بابو.
    فشل الشيوعيون السودانيون في دراسة الواقع السوداني والخروج بنماذج من الاشتتراكية تناسب الواقع وممكنة التطبيق، وهذا ما فعله الصينيون

    1. يامان خلينا من الكلام المحفوظ والممجوج. ضد الحزب الشيوعي وإليك . دروس وأسباب تقويص التجربة الاشتراكية
      مع تحياتي
      عندما نتحدث عن أسباب تقويض التجربة الاشتراكية والارتداد للرأسمالية ، يمكن الإشارة إلي العوامل التالية-
      1- عوامل موضوعية يمكن تلخيصها في الآتي :-
      • التدخل الخارجي : في الفترة من 1918 حتى أواخر 1922 ، تدخلت قوات المانية ونمساوية ومجرية وأمريكية وايطالية ويابانية .الخ، والتي قدمت عونا مباشرا للقوى المعادية والحرس الأبيض لإسقاط النظام. ولكن صمدت روسيا في أحلك سنوات التدخل الخارجي ، إضافة للحصار الاقتصادي الذي فرضته الدول الرأسمالية علي روسيا.
      • بالتالي ، فأن روسيا أنجزت مهمة التصنيع واللحاق بركب الدول الصناعية المتقدمة بتكلفة إنسانية باهظة ، وفي ظروف حصار وحرب أهلية. فضلا عن الحرب العالمية الثانية التي فقد فيها الاتحاد السوفيتي ملايين الشهداء من القوى الحية المنتجة ، وتدمير ثلثي المدن الروسية والمصانع، والجهد الكبير الذي بذله الاتحاد السوفيتي بعد الحرب لإعادة البناء والتعمير.
      • فرض سباق التسلح الذي أنهك الاقتصاد السوفيتي، خاصة بعد إعلان أمريكا برنامج حرب النجوم ، إضافة للمساعدات العسكرية التي كان يقدمها لبلدان حلف وارسو وللدول الأخرى ، والمساعدات الاقتصادية والتعليمية والعلاجية لبلدان العالم الثالث التي كانت على حساب سلع الاستهلاك، والتكلفة الباهظة لتدخل الاتحاد السوفيتي في حرب افغانستان.
      • من الأسباب أيضا ظروف روسيا التاريخية التي كانت متخلفة ، 70 % اميين، ووجود تقاليد عبادة القيصر والايقونات، وشهدت روسيا الثورة الصناعية بداية القرن العشرين.
      2- أسباب ذاتية أو داخلية يمكن تلخيصها في الآتي: –
      • محاولة القفز فوق المراحل في البداية ، بإعلان سياسة شيوعية الحرب التي أنهكت الفلاحين والشعب ، رغم منجزاتها في توفير مقومات الصمود بوضع كل العائدات في يد الدولة ، مما أدى للتراجع في النهاية وإعلان الدولة السياسة الاقتصادية الجديدة “ النيب” التي وفرت حافزا للمزارعين ، وأدت إلى تحسين الاقتصاد .
      • تمّ إغلاق باب التعددية السياسية بمحاولة الاشتراكيين الثوريين لاغتيال لينين ، مما أدى لمأزق الحزب الواحد الذي كان يحذر منه لينين ويتخوف من تسلل البيروقراطية الضارة بمسيرة الحزب والثورة، وتحول المأزق الي تجربة. بالتالي غابت التعددية السياسية جراء فرض نظام شمولي بعد وفاة لينين ، تميز بالحزب الواحد ، وتم ربط المؤسسات التشريعية بالدولة والحزب والنقابات والاتحادات بالدولة، في حين كان لينين يشدد علي استقلال الحزب والنقابات والسوفيتات عن الدولة ، وكفالة حق الإضراب للعاملين، مما أدى لغياب الرقابه.
      إضافة للصراعات داخل السلطة والحزب الحاكم وسيطرة حكم الأمن والمخابرات والذي أدى لفقدان وابعاد عدد كبير من الكوادر الشيوعية المخلصة، ونتج عن ذلك التفسخ والفساد في جهاز الدولة، وظهرت فئات رأسمالية فاسدة أثرت من ممتلكات الدولة، والتي لعبت دورا كبيرا فيما بعد في تفكيك وانهبار النظام السوفيتي ونهب ثرواته وتهريبها خارج البلاد.
      • السياسة الخاطئة تجاه الأديان ، بجعل الالحاد سياسة رسمية للدولة ، في حين أن ماركس وانجلز كانا يركزان على حرية العقيدة ، وأن الدولة للجميع غض النظر عن الدين أو المعتقدات السياسية أو الفلسفية، وأن المسائل التي تتعلق بحرية الضمير لاتحل بقرارات ، وانما تركها للتطور الطبيعي” راجع نقد برنامج غوتا – لماركس”.
      • أخطاء ومشاكل اقتصادية مثل : تغليب الصناعة الثقيلة علي حساب سلع الاستهلاك ، وتباطؤ النمو ، والتحول للزراعة التعاونية بالقسر ، لا الاقناع كما كان يشير انجلز.
      • كان ماركس وانجلز يتصوران أن الاشتراكية سوف تنطلق في بلدان متطورة تقنيا مثل : المانيا ، انجلترا.الخ، ولكن ذلك لم يتوفر في روسيا ، كما أن افتراض لينين بقيام الثورات الاشتراكية في المانيا وبقية البلدان المتطورة لم يتحقق ، بسبب فشل ثورة المانيا 1918 ، والمجر، .الخ.
      كما أشار ماركس أن فترة الانتقال للمجتمع الشيوعي سوف تكون طويلة ، وأن الاشتراكية طور أدنى من الشيوعية يستمر فيها التفاوت والحق البورجوازي والصراع الطبقي، ويأخذ الانسان حسب عمله ، ولكن بدلا من الاعتبار لذلك كانت التوجهات الايديولوجية الخاطئة التي كانت تصور أن روسيا دخلت مرحلة الاشتراكية المتطورة، وأنها اصبحت على قاب قوسين أو أدنى من الشيوعية.
      التهجير القسرى للشعوب ، وتغليب النزعة القومية الروسية ، مما كان له الأثر في تفكيك الاتحاد السوفيتي.
      هذا التراكم الكمي من الأخطاء والتي استغرقت سنوات طويلة، ولم يتم معالجتها جذريا وفي وقتها ، أدت في النهاية الي تحول نوعي في تفكيك الاتحاد السوفيتي ، وعودة الرأسمالية.
      كان من نتائج عودة الرأسمالية نهب ثروات روسيا وتهريب أموالها للخارج ، علي سبيل المثال : يوجد 700 مليار دولار يملكها أغنياء روسيا في البنوك السويسرية ، و7 تريليون روبل مستثمرة في أمريكا، إضافة الي تدهور قيمة العملة “ الدولار يساوي 60 روبل” ، وتدهور مستويات المعيشة ، وفقدت البلاد سيادتها الوطنية حيث بلغت نسبة الاستثمار الأجنبي في القطاع الصناعي الروسي 55,8%، إضافة للفساد ومشاكل غسيل الأموال. الخ.
      من آثار انهيار الاتحاد السوفيتي انفراد أمريكا وسعيها المحموم للسيطرة الاقتصادية والعسكرية علي العالم ، والنهب البشع لثروات البلدان المتخلفة والتابعة، والهجوم علي المكاسب التي حققها العاملون في بلدان العالم في : التعليم والصحة والضمان الاجتماعي وحماية الشيخوخة والطفولة، والتفاوت المتصاعد في توزيع الثروة ، اذ يبلغ ما يملكه 1 % من أغنياء العالم نصف ما يملكه سكان العالم. إضافة الي الحروب وتجارة البشر والمخدرات والجنس، وغير ذلك من الواقع البشع الذي يعيشه العالم الآن والتي تناضل الشعوب والأحزاب الشيوعية والعمالية والاشتراكية والوطنية من أجل تغييره.

    2. يا Man… اليك دروس تجربة تقويض الاشتراكية..

      عندما نتحدث عن أسباب تقويض التجربة الاشتراكية والارتداد للرأسمالية ، يمكن الإشارة إلي العوامل التالية-
      1- عوامل موضوعية يمكن تلخيصها في الآتي :-
      • التدخل الخارجي : في الفترة من 1918 حتى أواخر 1922 ، تدخلت قوات المانية ونمساوية ومجرية وأمريكية وايطالية ويابانية .الخ، والتي قدمت عونا مباشرا للقوى المعادية والحرس الأبيض لإسقاط النظام. ولكن صمدت روسيا في أحلك سنوات التدخل الخارجي ، إضافة للحصار الاقتصادي الذي فرضته الدول الرأسمالية علي روسيا.
      • بالتالي ، فأن روسيا أنجزت مهمة التصنيع واللحاق بركب الدول الصناعية المتقدمة بتكلفة إنسانية باهظة ، وفي ظروف حصار وحرب أهلية. فضلا عن الحرب العالمية الثانية التي فقد فيها الاتحاد السوفيتي ملايين الشهداء من القوى الحية المنتجة ، وتدمير ثلثي المدن الروسية والمصانع، والجهد الكبير الذي بذله الاتحاد السوفيتي بعد الحرب لإعادة البناء والتعمير.
      • فرض سباق التسلح الذي أنهك الاقتصاد السوفيتي، خاصة بعد إعلان أمريكا برنامج حرب النجوم ، إضافة للمساعدات العسكرية التي كان يقدمها لبلدان حلف وارسو وللدول الأخرى ، والمساعدات الاقتصادية والتعليمية والعلاجية لبلدان العالم الثالث التي كانت على حساب سلع الاستهلاك، والتكلفة الباهظة لتدخل الاتحاد السوفيتي في حرب افغانستان.
      • من الأسباب أيضا ظروف روسيا التاريخية التي كانت متخلفة ، 70 % اميين، ووجود تقاليد عبادة القيصر والايقونات، وشهدت روسيا الثورة الصناعية بداية القرن العشرين.
      2- أسباب ذاتية أو داخلية يمكن تلخيصها في الآتي: –
      • محاولة القفز فوق المراحل في البداية ، بإعلان سياسة شيوعية الحرب التي أنهكت الفلاحين والشعب ، رغم منجزاتها في توفير مقومات الصمود بوضع كل العائدات في يد الدولة ، مما أدى للتراجع في النهاية وإعلان الدولة السياسة الاقتصادية الجديدة “ النيب” التي وفرت حافزا للمزارعين ، وأدت إلى تحسين الاقتصاد .
      • تمّ إغلاق باب التعددية السياسية بمحاولة الاشتراكيين الثوريين لاغتيال لينين ، مما أدى لمأزق الحزب الواحد الذي كان يحذر منه لينين ويتخوف من تسلل البيروقراطية الضارة بمسيرة الحزب والثورة، وتحول المأزق الي تجربة. بالتالي غابت التعددية السياسية جراء فرض نظام شمولي بعد وفاة لينين ، تميز بالحزب الواحد ، وتم ربط المؤسسات التشريعية بالدولة والحزب والنقابات والاتحادات بالدولة، في حين كان لينين يشدد علي استقلال الحزب والنقابات والسوفيتات عن الدولة ، وكفالة حق الإضراب للعاملين، مما أدى لغياب الرقابه.
      إضافة للصراعات داخل السلطة والحزب الحاكم وسيطرة حكم الأمن والمخابرات والذي أدى لفقدان وابعاد عدد كبير من الكوادر الشيوعية المخلصة، ونتج عن ذلك التفسخ والفساد في جهاز الدولة، وظهرت فئات رأسمالية فاسدة أثرت من ممتلكات الدولة، والتي لعبت دورا كبيرا فيما بعد في تفكيك وانهبار النظام السوفيتي ونهب ثرواته وتهريبها خارج البلاد.
      • السياسة الخاطئة تجاه الأديان ، بجعل الالحاد سياسة رسمية للدولة ، في حين أن ماركس وانجلز كانا يركزان على حرية العقيدة ، وأن الدولة للجميع غض النظر عن الدين أو المعتقدات السياسية أو الفلسفية، وأن المسائل التي تتعلق بحرية الضمير لاتحل بقرارات ، وانما تركها للتطور الطبيعي” راجع نقد برنامج غوتا – لماركس”.
      • أخطاء ومشاكل اقتصادية مثل : تغليب الصناعة الثقيلة علي حساب سلع الاستهلاك ، وتباطؤ النمو ، والتحول للزراعة التعاونية بالقسر ، لا الاقناع كما كان يشير انجلز.
      • كان ماركس وانجلز يتصوران أن الاشتراكية سوف تنطلق في بلدان متطورة تقنيا مثل : المانيا ، انجلترا.الخ، ولكن ذلك لم يتوفر في روسيا ، كما أن افتراض لينين بقيام الثورات الاشتراكية في المانيا وبقية البلدان المتطورة لم يتحقق ، بسبب فشل ثورة المانيا 1918 ، والمجر، .الخ.
      كما أشار ماركس أن فترة الانتقال للمجتمع الشيوعي سوف تكون طويلة ، وأن الاشتراكية طور أدنى من الشيوعية يستمر فيها التفاوت والحق البورجوازي والصراع الطبقي، ويأخذ الانسان حسب عمله ، ولكن بدلا من الاعتبار لذلك كانت التوجهات الايديولوجية الخاطئة التي كانت تصور أن روسيا دخلت مرحلة الاشتراكية المتطورة، وأنها اصبحت على قاب قوسين أو أدنى من الشيوعية.
      التهجير القسرى للشعوب ، وتغليب النزعة القومية الروسية ، مما كان له الأثر في تفكيك الاتحاد السوفيتي.
      هذا التراكم الكمي من الأخطاء والتي استغرقت سنوات طويلة، ولم يتم معالجتها جذريا وفي وقتها ، أدت في النهاية الي تحول نوعي في تفكيك الاتحاد السوفيتي ، وعودة الرأسمالية.
      كان من نتائج عودة الرأسمالية نهب ثروات روسيا وتهريب أموالها للخارج ، علي سبيل المثال : يوجد 700 مليار دولار يملكها أغنياء روسيا في البنوك السويسرية ، و7 تريليون روبل مستثمرة في أمريكا، إضافة الي تدهور قيمة العملة “ الدولار يساوي 60 روبل” ، وتدهور مستويات المعيشة ، وفقدت البلاد سيادتها الوطنية حيث بلغت نسبة الاستثمار الأجنبي في القطاع الصناعي الروسي 55,8%، إضافة للفساد ومشاكل غسيل الأموال. الخ.
      من آثار انهيار الاتحاد السوفيتي انفراد أمريكا وسعيها المحموم للسيطرة الاقتصادية والعسكرية علي العالم ، والنهب البشع لثروات البلدان المتخلفة والتابعة، والهجوم علي المكاسب التي حققها العاملون في بلدان العالم في : التعليم والصحة والضمان الاجتماعي وحماية الشيخوخة والطفولة، والتفاوت المتصاعد في توزيع الثروة ، اذ يبلغ ما يملكه 1 % من أغنياء العالم نصف ما يملكه سكان العالم. إضافة الي الحروب وتجارة البشر والمخدرات والجنس، وغير ذلك من الواقع البشع الذي يعيشه العالم الآن والتي تناضل الشعوب والأحزاب الشيوعية والعمالية والاشتراكية والوطنية من أجل تغييره.

  2. 1/الحريه،الخبز،السلام.هل فعلا تحققت في الروسيا؟
    2/انهيار الاتحاد السوفييتي وماعرف بالمعسكر الاشتراكي، انتكاسة مؤقته؟ياراااجل!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..