لا الاعيب جهاز الامن ولا دعم امريكا للكيزان ستغير ما نحن عليه

لا الاعيب جهاز الامن ولا دعم امريكا للكيزان والا تعاونها الاستخباراتى ولا رفع العقوبات ستغير ما نحن عليه. وكعادته لجأ جهاز امن النظام الى شغل الراى العام بقضايا انصرافية استهلكت قسطا وافرا من وقتنا. والكوز هو كوز سواء كان فى السودان او كان مبعوثا الى امريكا او غيرها. وما يفعلونه فى السودان لا يقل بشاعة عن الذى يفعلونه فى الخارج. هم ببساطة لا يشبهوننا, لا اخوة كرام ولا ابناء اخوة

نحن حددنا هدفنا وهو اسقاط النظام واقامة نظام ديمقراطى يرتكز على المواطنة واحترام حقوق الانسان. هذا المبتغى واضح المعالم وهو مقدس ولا تغيره ظروف طارئة او ضغوط. رفعت امريكا العقوبات لكنها ابقت على دعمها للنظام. اذن بالحساب البسيط المحصلة تساوى صفر تماما مثل نتيجة جمع العدد الموجب وذلك السالب المشابه له فى القيمة المطلقة. ودعم امريكا لم ينفع النميرى ولا عبود

ان الاعتصام ما هو الا شرارة للثورة السلمية التى ستنمو وستكبر وسيستوى عودها الى ان تنجح. واى ثورة تمر بمراحل وكل مرحلة هى افضل من سابقتها واستمرار الثورة هو فى ذات نفسه نجاح. والمرحلة القادمة ستكون نوعيا افضل من سابقتها لان النضالات ستكثر نتيجة لتراكم الوعى وازدياد عدد المناصير للثورة

لقد انجحنا ثورتين سلميتين فى اكتوبر 1964 وفى ابريل 1985 وفى كلتا الحالتين فشل الدكتاتور فى تجنب مصيره المحتوم على الرغم من الدعم الخارجى. اذن من يقف فى وجه الشعب فهو خاسر بلا شك وعلى الرئيس الامريكى القادم ان يراجع سياساته تجاه السودان. نقول لاوباما: لقد عرفنا ما فى جعبتك, او :” الفيك اتعرفت” كما يقول المثل السودانى. واذا فكر الرئيس القادم بعقل مفتوح فسوف لن يضيع ماله فى رهان خاسر

اوباما دعم كيزان مصر ووقف ضد السيسى لكنه تراجع قليلا لما راى ان ارادة الشعب المصرى هى ضد الكيزان. العالم تغير واصبحت هنالك وسائل اعلام جديدة وشبكات للتواصل الاجتماعى. وما يحدث فى مصدر هو رفض الشعب للكيزان, شهود العيان والاعلام المحايد وشبكات التواصل الاجتماعى تؤكد ذلك

لقد نجح النضال غير العنيف فى دول مثل الهند وجنوب افريقيا والفلبين وفى مجتمعات الاقليات الافريقية فى الولايات المتحدة الامريكية وغيرها. الاتحاد قوة والشعب المتحد سينتصر لانه صاحب حق. واذا وقفت ضدنا امريكا لا نخشاها بل نخشى غضبة الاجيال القادمة من بنات وابناء شعبنا, والتاريخ لا يرحم. ونحن جيل كتب علينا ان نمضى قسطنا كبيرا من عمرنا فى منافحة نظام الكيزان الفاسد. لا نمن على الوطن بلا شك, فهو اعظم منا وهو الباقى لكن حرى بنا ان نملك الدروس والعبر لمن هم اقل خبرة: لا تساوم فى المبادئ. انها ضريبة الوطن الذى اعطانا اسمه ورسمه وعلمنا وارضعنا واوانا والبسنا عزة وهوية

العصيان ما هو الا شرارة وغدا ستمتلئ ميادين الخرطوم وستكتظ بالملايين الزاحفة. وحين تاتى ساعة الصفر لن تستطيع اى قوة على وجه الارض ان تمنع السودانيين من تحقيق هدفهم. المسالة فى غاية البساطة, فلا احد يجرؤ على اطلاق الرصاص نحو الملايين. هذا الشئ لم يحدث فى التاريخ الحديث ولن يحدث. نعم الدول الاخرى لها مصالح قد تتقاطع مع مصالحنا, ونحن لا نهدف الى الوقوف ضد مصالحها لكن لن نفرط فى مصالحنا كشعب. ان الشعوب الحرة حتما ستقف مع الحق والشئ الاكيد هو الا محرقة جديدة ستحدث ولا دبابات ستجتاح الميادين
–
محمد مهاجر
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..