تجفيف منابع تجارة البشر

الرجل الذي اعتقل خطأ.. هذه العبارة نزلت كالصاعقة على حكومات ثلاث دول السودان وبريطانيا وإيطاليا، حينما ارتبك العالم بإفادات الإرتري “ميريد مدهاني” لمحاميه الإيطالي “مايكل ترانتوبو” بأنه ليس المتهم الحقيقي بالاتجار بالبشر .. قطعاً الموقف أفقد تلك الدول نشوة النصر باعتقال (ميضاني يهديجو ميريد) الملقب بـ(الجنرال) ومتهم بأنه أكبر مهربي البشر إلى اروبا، ولا شك أن خطوات القضية لم تنتظم بعد؛ مادامت الحقيقة تنتظر نتيجة الحمض النووي(DNA) أي النتيجة مازالت قيد البحث.
من الأهمية بمكان القبض على المتهم الحقيقي المسؤول عن غرق 359 مهاجرا بالزورق الذي كان يقلهم قبالة الساحل الايطالي في اكتوبر 2013 م.. والقبض على أمثال( ميريد) يحد تزايد العدد الضخم لضحايا تجار البشر حيث تشير بعض الدراسات إلى نحو مليوني إنسان يتم الاتجار بهم سنويا أغلبهم من النساء والأطفال ، ويترواح مبلغ سعر الضحية من 2000 إلى 10000،و منظمة العمل الدولية تقدر وجود ما لا يقل عن 3.12 مليون إنسان يعيشون تحت شكل من أشكال العبودية وتؤكد أحدث دراسة صادرة عن مركز دراسات اللاجئين بجامعة أكسفورد البريطانية أعدها “هيذر مونتغمري” و”سادي ساس كروبوني” و”روز انفانز” أن تجارة البشر تعد ثالث أكبر نشاط إجرامي بعد تجارتي السلاح والمخدرات، بل والأسرع نموا، وأن 98% من الضحايا هم من الفتيات والأطفال، وأن أرباحها تقدر بنحو 28 مليار دولار سنويا، وقد قدرت دراسة أجرتها منظمة ?أوربيان اكستيرنال بوليسي أدفايزر?، وهي منظمة استشارية بالاتحاد الأوروبي، مكاسب عصابات الاتجار بالبشر في منطقة القرن الإفريقي فقط بـ 600 مليون دولار أميركي
هذه الأرقام تفرض على العالم مسؤولية تجفيف منابع تجارة البشر وإنقاذ ضحاياها الذين يستجيرون من الرمضاء بالنار؛ أي أغلب الضحايا في الأصل هم ضحايا لسياسات حكوماتهم التي فشلت في توفير حياة آمنة لشعوبها فكان الهروب بحثاً عن الطعام ، وعن الأمن والحرية،وهروباً من الديكتاتوريات وطغيانها إلى إلى أوطان تقيهم شر ظلم الأقربين، إلا أن صنارة صيادي البشر إما تغرقهم أسفل البحر أو تخرجهم إلى حياة العبودية والاستغلال الجسدي الدعارة،تجارة السلاح، العصابات، تجارة المخدرات.
الحل الجذري لقضية الاتجار بالبشر هي إصلاح ما أفسدته الحكومات الديكتاتورية، وتحقيق الديمقراطية والحرية من أجل حكومات راشدة تحمي مواطنيها من الهروب بأن تكون الملاذ الآمن.
التيار
[email][email protected][/email]




عارفة –مافي تعليقات ليه–
لان الحكومات دي ما مهتمة لأمر مواطنيها ولو دي كانت حكومات دول تانية كانت اعدمت مهربين البشر وحررت كل ضحاياهم
عارفة –مافي تعليقات ليه–
لان الحكومات دي ما مهتمة لأمر مواطنيها ولو دي كانت حكومات دول تانية كانت اعدمت مهربين البشر وحررت كل ضحاياهم