الشعب المعلم … والعصيان

بعض الكلمات تفقد معناها من كثر الاستخدام الاهذه ، فهى قد اثبتت مرارا وتكرارا انها صحيحة وستبقى مادام الشعب السودانى ، وما دامت الخطوب . ولهذا فاننا لم نفقد الامل فى انه سيكتشف يوما كيف يصرع هؤلاء الذين لانعلم من اين اتوا ! وهذه المرة سيقدم الشعب السودانى درسا للعالم اجمعه . وقد بدا تقديم هذا الدرس منذ اليوم الثانى للانقلاب المشؤوم . أذكر اننى فى يوم الجمعة ذلك الحزين خرجت الى الشارع بعد سماع خطاب الانقلاب الذى قال ماكان متوقعا فى مثل هذه الحالات . غير ان اسم من قرأه لم يكن معروفا لاحد ، ومع ذلك عندما التقيت جاري ظهرت اولى مميزات ” المعلمية ” فى تعليقه بان الانقلاب تابع للجبهة الاسلامية – مع الاعتذار للصفة !- وذلك لانها الوحيدة صاحبة المصلحة وهى خارج اجماع الامة وقتها .
لااقول ان الدرس سيكون للعالم اجمعه على سبيل الافتخار الاجوف ، ولكن ذلك لاننى استطيع ان اجزم بان نوع هذا النظام الفريد لم يمر على العالم فى تاريخه . عسكر وحزب يدعى الاسلام وجاي يعيد عهد العمرين ،وحرامية على عينك ياتاجر ، وامنجية معزولين عزل فى امن الدولة وامن التنظيم الذى كشفه كتاب المناضل فتحى الضو. صحيح ان النظام استطاع ان يظل موجودا اكثر من ربع قرن ، ولكن نضال الشعب هو الذى مكن من كشف كثير من الارهابيين ، بل ومكن شقيقنا الشعب المصرى من كشف الجماعة الام خلال عام واحد . واليوم تبدأ نهاية الدرس بازالة النظام والقائه فى مزبلة التاريخ مرة والى الابد .
صحيح ان التجمع الوطنى الديموقراطى قد فشل فى ازالة النظام برغم ماقام به من زلزلة للنظام فى احوال كثيرة . هذا بالاضافة الى انه ساعد فى كشف المتاجرين بقضايا الشعب لمصالحهم الخاصة ، وفى هذا تمييزللصفوف حتى يظل فيها الى النهاية من يستحق ان يظل بين الصفوف حتى النهاية ، استفادة من التجارب الماضية التى كان فيها هؤلاء هم خميرة العكننة لمسيرة الثورة بعد ازالة النظم الدكتاتورية . للتاكد من هذا عودوا فقط لتجارب الانتفاضتين الماضيتين وستجدون مااعنى بينا وواضحا .
ايضا من حسنات التجربة الآن ، كشف الممسكين العصاة من منتصفها اوثلاثة ارباعها ،فهؤلاء يعملون الآن على ايقاف المد الثورى حتى لاينتهى بالتغيير الشامل ، وذلك بدء بالقول انه يمكن الوصول الى حل وسط من خلال تبنى الحلول البناءة من توصيات حوار الوثبة ، مرورا بتدخل المهدى والوساطة الافريقية وانتهاء بالتحذير من مصير بلدان من حولنا . وكل هذا اصبح مكشوفا للشعب المعلم .
ثم هناك بعض التدخلات والمقترحات الفجة التى لاتثير أكثر من الضحك .مثل : ترحيب الحزب الديموقراطى بتراجع الحكومة عن قراراها حول الادوية ، وكأن الحزب فى المعارضة او انه لم يعلم بالزيادات الا بعد صدورها ، كما قال السيد وزير الصحة ، فتصور ! ولم يقف الحزب عند هذه النكتة بل طالب بسحب امتيازات الدستوريين لتوفير المال للدواء والعلاج المجانى ، فتصور مرة أخرى !
فى الوقت الذى أصبح فيه الحديث منصبا على العصيان ، قالت قوى المستقبل : عودة المهدى ستساهم فى تقريب الشقة بين القوى السياسية ! لاادرى عن اى قوى سياسية يتحدثون ، وماهى الشقة التى ستقرب ، ومتى سيأتى المهدى !
ياجماعة ناس الحكومة ذاتهم بدأوا يستعدوا لمابعد العصيان ، السفريات كترت بشغلة وبدون ، والا هل يعقل ان يسافر الرئيس ووزير خارجيته واصحابه “شديد “الاتنين فى مثل هذه الظروف ؟!
الشعب المعلم اختبر الملعب باعتصام ناس الجريف ، ثم اضراب الاطباء الذى ادير بحصافة وصبر جميل ، ثم جاء اعتصام مزارعى الزورات ، واخيرا التراجع غير المنتظم عن رفع الاسعار . وهكذا علمت طلائع الشعب المترددين والمتخوفين من كل حدب ونوع ، ان الاعتصام مع الادارة الجيدة يؤدى الى الانتصار ! وتبقت الضربة الجماعية الاخيرة التى يجب ان تصوب باحكام وصبر . هناك قضايا بنفس الاهمية ، ان لم يكن اكثر لكل فئة من فئات الشعب السودانى :
الا تستحق قضية مشروع الجزيرة وهو يتسرب باكمله من ايدى اصحابه اعتصاما ؟
الاتستحق قضية المفصولين من الخدمة لما ظل يسمى بالصالح العام اعتصاما؟
الاتستحق قضية اهلنا فى دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان ، الذين يموتون يوميا بالعشرات وتغتصب نساءهم اعثصاما ؟
الاتستحق قضية مطاردة بائعات الشاى الشريفات اعتصاما ؟
الاتستحق قضية اعمال القتل والنهب التى يقوم بها الجنجويد كل يوم فى جميع انحاء البلاد اعتصاما وتصديا بالمثل ؟ وهكذا … وهكذا
بدون بحث ، سيجد كل منا مايكفى ليدفعه للعصيان ، بل وللاستشهاد اذا دعى الامر .
الشعب المعلم يعدنا فى الايام القادمات بالمزيد من معلمته .




الا تستحق دماء الـ 28 ضباطا الذين ابدموا في سويعات، والا تستحق قضية السدود الشمال واغراق ولاية بأكملها وتهجير مواطني المنطقة قسرا، الا يتسحق تشريد الشعب شيبا وشبيا قهرا وتشتيتهم في كل ارجاء الدنيا اعتصاما وعصيانا – فالاستحقاقات لا تحصى و لاتعد – فهلا فعلنا
استاذ عبدالمنعم عندما نقول الشعب السودانى العبقرى المعلم فإن لدينا مايثبت ذلك . فى صبيحه الحادى والعشرين من اكتوبر 1964 اعلن المناضل الشهيد عابدين اسماعيل الاضراب السياسى العام من امام القضائيه وهو وزميله عبدالمجيد امام يقودون موكب القضاة والمحامين , بعد ساعات من اعلان الاضراب العام توقف دولاب العمل فى كل السودان من نمولى الى حلفا ومن بورتسودان الى الجنينه . اليست هذه عبقريه مع الاخذ فى الحسبان صعوبة الاتصال فى ذلك الوقت.وانهار النظام وكان اكتوبر الاخضر العظيم .ثورة اكتوبر تدرس لطلاب العلوم السياسيه فى ارقى الجماعات .انه الشعب السودانى ونحن نخاطبه كما خاطبه محجوب شريف ووردى ونقول معهم (دينك كم علينا منك والدينا)
كامل الاحترام للشعب السودانى المعلم
لقد قلنا مرارا ان هذا الشعب معلم وانا من جيل صبيان اكتوبر,ولاادعي اني كنت مشاركا,ولكن خلال هذا العصيان المدني الحالي ستتجلي ابداعات سيحكي عنها جيلا بعد جيل, وخلال الايام القادمة باذن الله سينسحب معظم الذين كانوا يناصرون هذا التنظيم الآسن وينهار هذا الصنم علي رؤوس الباقين.
شكرا عبدالمنعم ان التاريخ يعيد نفسه وذكرى اكتوبر تبعث فيتا الأمل فالبداية القوية للعصيان تقول ان الثورة انطلقت فالمجد والخلود لشعبنا البطل وهو ييهز أركان الطغيان المتلفح بعباءة الدين زورا وبهتانا .التطهير واجب وطني شعار تآمرت عليه الطائفية حتى لا يطبق بعد اكتوبر أما الآن فلا بد من الأستفادة من دروس اكتوبر المجيد و انها لثورة حتى النصر ولا نامت أعين الجبناء تحياتي
الا تستحق دماء الـ 28 ضباطا الذين ابدموا في سويعات، والا تستحق قضية السدود الشمال واغراق ولاية بأكملها وتهجير مواطني المنطقة قسرا، الا يتسحق تشريد الشعب شيبا وشبيا قهرا وتشتيتهم في كل ارجاء الدنيا اعتصاما وعصيانا – فالاستحقاقات لا تحصى و لاتعد – فهلا فعلنا
استاذ عبدالمنعم عندما نقول الشعب السودانى العبقرى المعلم فإن لدينا مايثبت ذلك . فى صبيحه الحادى والعشرين من اكتوبر 1964 اعلن المناضل الشهيد عابدين اسماعيل الاضراب السياسى العام من امام القضائيه وهو وزميله عبدالمجيد امام يقودون موكب القضاة والمحامين , بعد ساعات من اعلان الاضراب العام توقف دولاب العمل فى كل السودان من نمولى الى حلفا ومن بورتسودان الى الجنينه . اليست هذه عبقريه مع الاخذ فى الحسبان صعوبة الاتصال فى ذلك الوقت.وانهار النظام وكان اكتوبر الاخضر العظيم .ثورة اكتوبر تدرس لطلاب العلوم السياسيه فى ارقى الجماعات .انه الشعب السودانى ونحن نخاطبه كما خاطبه محجوب شريف ووردى ونقول معهم (دينك كم علينا منك والدينا)
كامل الاحترام للشعب السودانى المعلم
لقد قلنا مرارا ان هذا الشعب معلم وانا من جيل صبيان اكتوبر,ولاادعي اني كنت مشاركا,ولكن خلال هذا العصيان المدني الحالي ستتجلي ابداعات سيحكي عنها جيلا بعد جيل, وخلال الايام القادمة باذن الله سينسحب معظم الذين كانوا يناصرون هذا التنظيم الآسن وينهار هذا الصنم علي رؤوس الباقين.
شكرا عبدالمنعم ان التاريخ يعيد نفسه وذكرى اكتوبر تبعث فيتا الأمل فالبداية القوية للعصيان تقول ان الثورة انطلقت فالمجد والخلود لشعبنا البطل وهو ييهز أركان الطغيان المتلفح بعباءة الدين زورا وبهتانا .التطهير واجب وطني شعار تآمرت عليه الطائفية حتى لا يطبق بعد اكتوبر أما الآن فلا بد من الأستفادة من دروس اكتوبر المجيد و انها لثورة حتى النصر ولا نامت أعين الجبناء تحياتي