بنظام الانقاذ..هل بلغنا قمة أزمة دولة الأفندية!!؟ولهذا لم يعص الموظفون ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
في تعقيبه على مقالات الدكتور النور حمد عن العقل الرعوي..لفت الدكتور حيدر إبراهيم متعه الله بالصحة والعافية..لفت النظر على ما أطلق عليه اسم الأفندوية.. حتى أطلق عليها اسم القبيلة ..فحدد معالمها بالتنشئة الإستعمارية لأغراض محددة..لكنها تحالفت مع الطائفية والقبلية لتحكم السودان وأصبحت هي اقرب إلى القبيلة ..فأنا وأخي (وهذه من عندي)على ابن عمي وكلينا على الغريب..فالتنافس من الدخول في العشرة الأوائل في الأولية والتعليم المجاني ودخول الجامعة للفوز بالوظيفة ثم التطلع للوزارة بالرجوع إلى الطائفة والقبيلة لتقسيم الدوائر الانتخابية ليقدم هو إن استطاع مرشحاً للفوز بالدائرة بالنتيجة..سمة تضاف إلى ملاحظة قلة انتاجها في مجالها رغم تضخم أعداد حملة الألقاب العلمية دون منتوج فكري تثرى به دوريات..وضرب مثلاً بكثرة المبتعثين في مجال الزراعة مع تخلف الواقع الزراعي..وسجل مفارقة أنها تستفيد من فوائض انتاج القطاعات الأخرى في رواتبها وعلاواتها وسلفيات مصارفها في بناء غابات الأسمنت في مراكز المدن ..مع امتيازات السكن الحكومي والسيارة والمكاتب الأنيقة وما إلى ذلك..وختم باعتبار الترابي أكبر الأفندية حيث أنه وباسم الدين والحكم به ..قد كون تحالفاً عريضاً بين خريجي تياره مع القبائل والطرق الصوفية والعسكر..فكانت الدولة الحالية.
أجدني في اتفاق كامل معه..خاصة في الخلاصة الأخيرة..فاسترجع معي كيف أن منسوبي الخدمة العامة من الجبهجية..قد صُعدوا إلى قيادات الخدمة المدنية بفعل التمكين.. وكيف تم تفريغ الكوادر للعمل في جهات أخرى بامتيازات خرافية في السفر والحوافز وغيرها..وراجع كشوفات المحافظين والولاة والمعتمدين ..ستجد صغارهم من بياطرة ومعلمين وموظفين وغيرهم ..قد عينوا فيها.. بينما استوزر من هم أقدم منهم ..أما كبار المشايخ .. فقد كمنوا عند مجالس الافتاء الشرعي في البنوك ومجالس إدارة كبرى الشركات وهيئات العلماء . ذات الامتيازات الضخمة .فشحم (المعصعصون.) منهم واغتنوا واقتنوا ..وصار للقبيلة والطائفة سهم مهم لاحقاً.
لقد اجتهد اليسار عند سيطرته على النقابات في تكريس حقوق العاملين..وهذا ما يحمد له..بيد أن الفارق بين أن تكون الدولة أو صاحب المصنع أو العمل التجاري هو المخدم ..قد غاب عن هذه الرؤية في تقديري..فبقدر حماية قانون العمل للعامل في القطاع الخاص..فأن صاحب العمل أقدر على استنزاف كل طاقة المنتسب إليه في المقابل ..عكس الحال عندما تكون الدولة هي المخدم للقطاع الأكبر من العاملين.. فيبين هنا بصورة أكبر ..تداخل الاجتماعي والانساني وحتى القبلي والطائفي لاحقاً..حيث قاد إلى المداراة ..فكم ممن فقدوا مؤهل الاستمرار في الوظيفة..ما زال موجوداً فيها ويمتاز بكافة ميزاتها رغم توقفه عن الانتاج ؟ ..وكم معتل أو مريض أو متسيب أو مهتم بعمل إضافي يدر دخلاً أكبر ..في كل مجال من مجالات الخدمة المدنية.. ما زال يشكل عبئاً إضافياً عليها..؟ وكم من تعيينات في وظائف عمالية صغيرة ..تتم باسم مراعاة الظروف الانسانية والاجتماعية ..بل وكم وزير يؤتى به من خانة العطالة ليعتاش بضغوط من طائفته أو قبيلته ؟ فينسلخ من هنا إلى هناك لضمان التواجد في ظل الميري ؟
إن معادلة تعليم = وظيفة حكومية= وضعا مالياً واجتماعياً..أصبحت معادلة مختله..وهي تعمل حتى لو كانت مخرجات النظام التعليمي ..مجافية لحاجة السوق.. حتى تجذر عميقاً في تربة وعينا أن الوظيفة ..أنبوب أكسجين ما أن ينزع ..حتى يفارق المرء الحياة ..حتى إن كان دخل صبي الورنيش وغاسل السيارة ..أعلى من دخل الخريج الجامعي..وربما يفسر هذا جزءاً من تخوف الموظفين في الاستجابة لدعوات العصيان الأخيرة..فالنظام ..لا يملك أغلبية في الخدمة المدنية رغم محاولته..فحاله ..أشبه بنصيبه في الجيل الذي أراد أن ينشئه على أيدويلوجيته فانفلت فدعا إلى عصيانه…لكنهم .. أي الموظفون ..مقيدون ..بخيط العنكبوت.
إن التفكير في المرحلة القادمة ..يجب أن ينصب في تقديري إلى الضمان الاجتماعي ..وإعانات العطالى..وإعادة ضبط الخدمة المدنية .. ليتفانى مقتدروها في العمل ..ويعتاش خاملوها خارجها بقدر خمولهم ..ويتفرغ من يجدون دخلاً أكبر خارجها إلى أعمالهم ..دون أن يحسبوا عملهم صدقة من أجل الدولة ..وهم مستفيدون منها بأكثر من غيرهم.
[email][email protected][/email]




ما ذال شبح الصالح العام يخيم على الخدمة المدنية…والملدوغ يخاف من جرة الحبل ……..جهاز الامن تولى كتابة الحضور والانصراف فى الوزارات …..والموظف مغلوب على امره….اصبح حقل تجارب طبقوا فيه نظرية(البكور)……………..تلاشى فى داخله شى اسمه الوطنية……………وهو يرى الهرم الوظيفى مقلوب………السفريات والحوافز …….الخ حكرا على فئة معينة…….حتى وزير العمل قال(مرتب موظف فى الدرجة الخامسة فى وزارة المعادن اعلى من راتبه)………الانقاذ زرعت الحقد وحب الانتقام فى قلب كل سودانى وروت الشجرة بالدماء……..عبود كان محظوظا ترك الحكم وذهب فى حاله…..عندما كان يذهب لسوق الخضار كانت الجموع تهتف (ضيعناك وضعنا معاك)………عندما اطيح بنميرى عاش فى منفاه بالقاهرة ثم عاد للسودان مات ودفن بالسودان…….ان شجرة الموتمر الوطنى لاتنمو الا بالدماء……..عند اقتلاع هذه الشجرة…..لا استطع اتخيل ماذا يحدث لكل من اكل او استظل بهذهالشجرة.
عدم وجود نقابات حقيقية أدى لضعف العصيان!!
ما ذال شبح الصالح العام يخيم على الخدمة المدنية…والملدوغ يخاف من جرة الحبل ……..جهاز الامن تولى كتابة الحضور والانصراف فى الوزارات …..والموظف مغلوب على امره….اصبح حقل تجارب طبقوا فيه نظرية(البكور)……………..تلاشى فى داخله شى اسمه الوطنية……………وهو يرى الهرم الوظيفى مقلوب………السفريات والحوافز …….الخ حكرا على فئة معينة…….حتى وزير العمل قال(مرتب موظف فى الدرجة الخامسة فى وزارة المعادن اعلى من راتبه)………الانقاذ زرعت الحقد وحب الانتقام فى قلب كل سودانى وروت الشجرة بالدماء……..عبود كان محظوظا ترك الحكم وذهب فى حاله…..عندما كان يذهب لسوق الخضار كانت الجموع تهتف (ضيعناك وضعنا معاك)………عندما اطيح بنميرى عاش فى منفاه بالقاهرة ثم عاد للسودان مات ودفن بالسودان…….ان شجرة الموتمر الوطنى لاتنمو الا بالدماء……..عند اقتلاع هذه الشجرة…..لا استطع اتخيل ماذا يحدث لكل من اكل او استظل بهذهالشجرة.
عدم وجود نقابات حقيقية أدى لضعف العصيان!!