غيبوبة

مجدداً القيادي بالحزب الحاكم ، “الحاج آدم يوسف” يعود إلى الأضواء بعد إحتجاب لفترة طويلة (لعل المانع خير) .. الحاج آدم ورهطه بالحزب حريصون على التصريحات من باب أنا أصرِّح إذاً أنا موجود، غير أن حضور المنظومة جملة تظل محض باقة تصريحات مقعدة لا تعرف إلى العمل والإنجاز سبيلا.. ثلاثة عقود أو تنقص قليلا أنفقها النظام الحالي في هذا الخواء وهو جلوس بساحله بينما البلاد والعباد بساحل مقابل ـ جلوس كذلك، بينهما أمواج تجرف كل ما بالتصريح من وعود الخدمات والتنمية والقضاء على الأزمات ..الشاهد مرور كل تلكم الأمواج بوعودها تحت عمر النظام الذي برع في إنتاج الشعارات والمصطلحات، وصحافة الخرطوم كمرجعية وثقَّت للفترة بقاموس المصطلح وما يفترون على الناس، والإنقاذ التي أتت إلى سدة الحكم على ظهر دبابة ذات ليلِ حلوك و إستولت عليه كما إستيلائها على مفاتيح الإعلام وتوظيفه لصالح برنامج دولة الشعار والمصطلحات الكليلة، إبتدرته بـ( فلنأكل مما نزرع ولنلبس مما نصنع) ، فلا حقلاً حرثت لا ولا هي إبرة صنعت وهي تفتح للصين اسواقها مستهلكة منتجها من الإبرة إلى المسبحة الإلكترونية وبينهما صفقات و(كوميشنات) تطاولت بفضلها العمارات السوامق والأبراج الفخيمة ولعل من الإستحققاق وللأمانة وجوب تحديث إسم (شارع الستين) إلى شارع الإنقاذ مع الإبقاء على الشارع ـ سيد الإسم الاصل بمدينة بحري بنفس مسماه ـ تكريماً لدولة الشعار ، ولاهلي النوبيين بشمال قصي هجره حتى الطير قصب السبق في فضح شعار (فلنأكل مما نزرع…) والعبرة فيما بلغوا من حكمة (تِلت للطير وتلِت للزبير والمزارع فاعل خير) لذلك تجدهم اليوم وقد توزعوا بين المهاجر أفراداً وأسراً شادوا لهم وطنا بديلاً هناك، بينما جحافل التعدين بشركاتها تفتك بما تبقى من موطن الأجداد ب(السيانيد) القاتل والجريمة المقننة، بينما الآلة الإعلامية تفتأ تمضغ علكة بفيه عاشقة توقِّع عليها إجترارها لهمس الحبيب في شعار البواكير خيبر .. خيبر يا يهود.. جيش محمد بدأ يعود ولعمري تلك فرية كبرى وهي ـ الإنقاذـ من رأت في جيش محمد عليه افضل الصلوات و التسليم ، رأت فيه غازياً يغير على حقوق المواطن وإستهداف رزقه وقطع معاشه فأحالت الآلاف المؤلفة إلى الصالح العام، ولم تجد النساء حيلة مع التضييق على رب الأسرة فخرجن في طلابهن بالشارع فلم يسلمن من غارات التتار كما لم تسلم أواني الشاي من المصادرة وبذلك أحالوا الوطن إلى (خُرم ابرة) يجاهد الخيط في ولوجه ناهيك عن مواطن يواجه غيبوبة كبرى وهو ما يطلبه التتار.

قطعا لن يتوقف انتاج المصطلح عن ضخه ومؤخرا منتج يقول بـ(الانتاج والانتاجية) وقد وجد حظا طيبا من التروي بفضل صغار القوم بالحزب وهم يرردونه سجعا ببغاويا بمختلف فعالياتهم المصنوعة وعقب احسنت لمفتتح البرناج مباشرة يترى التباري بمضمارـ الانتاج والانتاجية بينما شامة بائعة الشاي بركنها القصي ذاك تعلم تمام العلم بان لا مصنع تدور ماكايناته اليوم ولا مشفى حكومي واحد بالخرطوم يقدم للمرضى محلولاً وريدياً وما سواه مستوصفات خاصة دورها منحصر في خدمة (التوصيل الى المقابر) وبالدفع المقدم، وليس بأدل من الأعداد المهولة من المرضى وقد شدوا رحالهم إلى مصر والأردن والسعودية بينما السواد الأعظم وهم فقراء لم يجدوا خياراً سوى (يرجوا الله في الكريبة) أما نجم الشباك هذه الأيام بلا منازع هو والي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين وقد تأهل لذلك بمصطلح (كرت كرتونة ) (التخريط) ويعني بتخريط أراضي ولاية الخرطوم ،ـ يعني شنو؟ جاء في الأخبار عقد والي الخرطوم إجتماعاً موسعاً مع اللجنة المكلفة بتخريط أراضي الولاية ،فهمتو حاجة؟ ولا أنا!.. الموضوع أن في نية الوالي حصر وتنظيم كل أراضي الولاية وتحديد حقوق الدولة والمواطن معا (والله فيهو الخير) ولأول مرة تعترف الدولة بان للمواطن حقوق . أما التخريط فهو اشتقاق مستوحى من خارطة والله أعلم ويمكن الرجوع إلى مختار الصحاح

وتبقى حقيقة دولة الوهم وما تتقمصه من رداء كذوب بافرازاتها التي يفضحها تحول البلاد الى اكبر سوق استهلاكي لبقايا منتجات العالم وقبلة لحاويات المخدرات وما شابه كما تبقى حقيقة المتناقضات وفوضى المصطلحات الجوفاء بانتاجها الخبرالقراح دونما حدث ..فهي حالة غريبة ومحض اخبار تقارب الفجوة ما بين السعر التاشيري والموازي للدولار بالبلاد وهو مرتبك في زاته ومربك للعوام كما تبقى الحقيقة الكبرى وهي بلاد عاطلة لا تنتج سوى الخزعبلات على شاكلة ـ الانتاج والإنتاجية وتخريط ولاية عبدالرحيم ومن عجب هو نفسه صاحب التصريح الأشهر (جينا لقينا أراضي الولاية كلها باعوها) فبأي تخريط يهرف الرجل بما يعرِفّ وما لا يعرف؟.

يجب تفقد عضوية الحزب للفقراء بالأحياء لنشر قيم التكافل

قال القيادي بالحزب الحاكم “المؤتمر الوطني”، الحاج آدم يوسف، إن الشعب السوداني انتخب حزبه في الانتخابات الماضية والتي توجب عليه الإيفاء بالالتزامات والوعود التي قطعها للجماهير، مشدداً على ضرورة تفقد عضوية الحزب للفقراء بالأحياء لنشر قيم التكافل والتضامن الاجتماعي .

وأكد يوسف الذي يشغل، رئيس قطاع الفكر والثقافة وشؤون المجتمع بولاية الخرطوم، خلال مخاطبته، فعاليات المؤتمر التنشيطي للثورة الحارة العاشرة النموذجي، أكد على ضرورة استمرار المؤتمرات التنشيطية وعملها في تقويم مسيرة الحزب ودعمها للخدمات المجتمعية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..