أخبار السودان

الحكومة والجبهة الثورية يتوافقان على تعديل الوثيقة الدستورية

الخرطوم : حافظ كبير

كشف القيادي بالجبهة الثورية أحمد تقد لسان عن توافق بينهم والوفد الحكومي المفاوض بجوبا على تعديل مادتين في الوثيقة الدستورية 20، 70 وتنص المادة 20 على منع ترشح أعضاء مجلسي السيادة والوزراء وولاة أو حكام الأقاليم في الانتخابات التي سيتم اجراءها عقب الفترة الانتقالية.

وقال تقد (ان الجبهة الثورية طلبت من الوفد المفاوض استثنائها من المادة 20 حتى يتسنى لقياداتها المشاركة في الحكومة الانتقالية وكذلك الترشح للانتخابات)، وبرر مطالبهم تلك بأن هناك ملفات وقضايا تتجاوز أجل الفترة الإنتقالية مما يستدعي مشاركتهم كطرف رئيسي في تنفيذها.

وذكر ان المادة 70 من الوثيقة نصت على أن يتم ادراج اتفاقيات السلام الشامل التي سيتم توقيعها بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح ضمن أحكامها، بينما تم التوافق بحسب تقد على تعديل هذه المادة بما لا يقيد اتفاق السلام الشامل بأحكام الوثيقة.

وأردف (ان الوفد الحكومي سيعرض القضايا التي توافقوا عليها على المجلس الأعلى للسلام، والتي تتضمن تعديل المادتين والجنائية الدولية وتمديد الفترة الانتقالية والوضع الاداري لدارفور).

الجريدة

‫2 تعليقات

  1. (((ان الجبهة الثورية طلبت من الوفد المفاوض استثنائها من المادة 20 حتى يتسنى لقياداتها المشاركة في الحكومة الانتقالية وكذلك الترشح للانتخابات)، وبرر مطالبهم تلك بأن هناك ملفات وقضايا تتجاوز أجل الفترة الإنتقالية مما يستدعي مشاركتهم كطرف رئيسي في تنفيذها)))
    دا كلام فارغ ولكنه جد خطير ويظهر استمرار عقلية التفاوض القديمة مع النظام البائد بهدف تقاسم كيكة السُلطة معه رغم تغيُّر مفهوم السلطة بعد الثورة، لكن هؤلاء مدفوعين بالأطماع الشخصية تأبى أنفسهم إلا جرَّّنا إلى شخصنة المناصب والوظائف العامة كما فعل من سبقوهم إلى كيكة السلطة مع النظام البائد الذين أصروا على التمسك بحصصهم حتى بعد سقوط النظام فاجتفظ لهم المجلس العسكري ومن بعده مجلس السيادة بوظائفهم، وهذه لعمري سابقة لايسندها قانون ولا منطق ولا شرعية ثورية! بل هي سابقة إن دلت على شيء فإنما تدل على أن ثورتنا، بالفعل وللأسف، لم تكتمل، أو أن من اخترناهم ليمثلوا سلطة الثورة وحكومتها إما غير متشربين بفكر الثورة أو مخلصين له، وإما غير مقتنعين به ويعملون لإجهاضه! وإما الأخيرة هذه مؤكدة في حق المكون العسكري على الأقل، وهي التي تدفع أو بالأحرى تفرمل عجلة الثورية حتى اليوم. وحركات التمرد التي اعتبرناها مشاركة في اسقاط النظام ومن ثم وضعناهم على قدم المساواة مع بقية قوى الحرية والتغيير لإشراكهم ليس كحركات مثلما لم تشارك أحزاب قحت كأحزاب وإنما كأفراد يشكلون السلطة الانتقالية التي تعمل لتنفيذ أهداف الثورة في الفترة الانتقالية وتمهيد المسرح للحكم الديمقراطي النزيه لاحقاً، (مثال مبارك أردول والقراي وكل الوزراء هم أفراد لا يمثلون أحزابهم بقدر ما يمثلون قحت وحدها كحاضنة للحكومة الانتقالية). ومع أنه لا يوجد مانع قانوني من مشاركة الأحزاب في السلطة الانتقالية، وقد أعلن عدد من الأحزاب رغبتهم في المشاركة في السلطة الولائية الانتقالية، إلا أن النزاهة تقتضي أن يمتنع من يشارك في وضع قواعد المسرح السياسي الجديد.عن المشاركة فيه لاستبعاد شبهة وضعه لتلك القواعد لصالحه. وهذه قاعدة عامة تنطبق على الكل، إلا أن حركات التمرد تأبى إلا تتميز عن الجميع وكأنهم هم الذين فجروا الثورة وصنعوا هذا التغيير وحدهم، بينما بالكاد منحناهم صفة المشاركة وهم الذين سعوا لمشاركة النظام البائد لمغانم خاصة ولم يفلحوا أبداً حتى سقط بثورة الشباب، ولولاها لما وجدوا هذه الأريحية في التعامل والتفاوض لسماع مطالبهم رغم أن الثورة جاءت لحل مشاكل السكان في كافة أجزاء البلاد وليس لتحقيق طموحات الأفراد الشخصية والزعامات الفردية. ومع أن مسألة تمثيل الناس وتأييدهم للأحزاب أو الحركات مسألة لا يمكن ضبطها إلا بالانتخابات النزيهة التي تسعى لها هذه السلطة الانتقالية، فليس من المقبول مطلقاً أن يدعي أي حزب أو حركة تمثيله لأي منطقة أو مجموعة سكانية في السودان ويزايد بذلك أو يبتز به في المفاوضات الجارية والتي لا تستند إلى أي مبرر سياسي أو قانوني أصلاً لأن مسألة كيفية الحكم والتقسيم الاداري للحكم لم تتقرر بعد وانما يقررها المؤتمر الدستوري المفتوح للجميع لطرح رؤاهم؛ فهل يستطيع قادة الحركات أن يطرحوا في المؤتمر مثل هذه المطالب الشخصية، وإذن هل فهمتم لماذا يستبقون المؤتمر الدستوري بهذه المطالب؟ بل لعلهم لا يرغبون ويتمنون وسيعملون على عدم قيام هذا المؤتمر أبداً… يتبع.. .

  2. هؤلاء بدلاً من أن يلحقوا بركب صانعي ومفجري الثورة بتعويض ما فاتهم من من شرف الثورة وبذل الدماء والمهج رخيصة كما فعل الشباب، وذلك باستخدام مثل هذه المفاوضات للضغط على المكون العسكري لتعديل الوثيقة الدستورية من أجل إزالة النقص الذي اعتراها بتغليب هيمنة العسكر على السلطة الانتقالية مما أعاق سرعة التحرك لإزالة تمكين فلول النظام البائد واستعادة مؤسسات الدولة من هيمنتهم ووقف التدهور في الأحوال المعيشية للمواطنين وذلك بتعديل الوثيقة الدستورية لاستعادة كافة الصلاحيات التنفيذية الرئاسية لمجلس الوزراء وحصر اختصاص مجلس السيادة فقط في الأعمال البروتوكولية والتشريعية تكاملا مع مجلس الوزراء في غياب المجلس التشريعي ومن ثم استعادة وزارتي الدفاع والداخلية تحت إمرة رئيس الوزراء وجعل السلطة الانتقالية مدنية بحق وحقيقة – إلا أنهم هرولوا تجاه المكون العسكري باعتباره السلطة ذات الشوكة فاعتبروهم إمتدادا للنظام الشمولي البائد الذي كانوا يسعون إلى أن يرمي لهم بعض فتات السلطة من المناصب والوظائف التي حظي بها بعض رفاقهم في النضال واحتفظوا بها حتى بعد سقوط النظام بفضل المكون ذي الشوكة في السلطة الانتقالية وهاهم قد أفلحوا كما يظنون بأن ضمنوا بعض المناصب حتى أن حميدتي ألمح لهم باستعداده للتنازل عن منصبه لأحدهم إن لزم الأمر، ومع ذلك ما زالوا يطمعون بلا حياء في المزيد وهاهم يطالبون بتعديل الوثيقة الدستورية ليس بهدف ما كان محريا منهم وإنما بغرض ضمان استمرارية المناصب التي سيتحصلون عليها مدة الفترة الانتقالية وما بعدها كذلك!! والأعجب أنهم يطالبون باستثنائهم وحدهم ولا يريدون أن يشاركهم في هذا صانعو الثورة الحقيقيون من قوى الحرية والتغيير الذين رضوا بهذه الشروط في الوثيقة الدستورية الانتقالية!! بل الأعجب من ذلك كله توافق وموافقة وفد الحكومة الانتقالية على هذا المطلب بتعديل الوثيقة.
    فلو تم هذا التعديل فإن حفنة الجبهة الثورية تكون قد أفلحت في سحب البساط كله من تحت أقدام قحت ولأفرغوا ثورة الشباب من محتواها بل ولتمت سرقة الثورة تماماً وجماعة قحت لا يشعرون ولا يفهمون إلا ضحى الغد.
    يتبع…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..