إعلان التاسع من يونيو 1969: من البوتقة إلى الخلاف رحمة

إعلان التاسع من يونيو 1969: من البوتقة إلى الخلاف رحمة

تمر اليوم الذكري الثامنة والأربعين لإعلان التاسع من يونيو الذي صدر من مجلس انقلابي 25 مايو 1969. وهو أول وثيقة تصدر من الدولة غادرت مفهوم البوتقة في تكوين الأمة إلى الحفاوة بالخلاف فيها. فكان خيال حركة الخريجين منذ الثلاثينات أن الأمة بوتقة الغالب فيها العربية والإسلام وستأتي الاقوام إليها من غير العرب ومن غير المسلمين ليخرجوا من مصهر الأمة عرباً مسلمين أسوياء. وكان هذا الفهم، وما يزال، من وراء تصدع بلدنا وحروبها الأهلية المكلفة. والقومية السودانية، التي قصرتها حركة الخريجين وممثلوها في الحكم الوطني على مفردتي العربية والإسلام، ليست نشازاً. فليست من حركة قومية غلبت فيها جماعة بثقافة ما حتى جعلت من ثقافتها المصهر الذي تذوب فيه كل قومية في الأمة بغير اعتبار لشخصيتها القومية وحقوقها. ومن أسف أدى الجهل بتعريف الحركة القومية عند صفوتنا خلال جدل الهوية إلى ظن السوء بالثقافة العربية الإسلامية واتهامها، دون سائر الثقافات، بأنها نزّاعة للسيطرة.
أنهى إعلان 9 يونيو بضربة واحدة المفهوم التأسيسي للدولة السودانية الذي جعل للأمة ديناً ولغة لا تقبلان القسمة. وأسس لمفهوم قيام الدولة-الأمة على التنزل عند الخلاف، واعتبار مقتضاه في بناء أمة مطمئنة سالمة من شرور الفتن والبغضاء. وصرنا نتداول المفهوم منذ حين ك”الوحدة في التنوع”. وربما لم نحقق به طمأنينة الأمة بعد. ولكن، متى حصلنا عليها، سنذكر إعلان 9 يونيو 1969 والجيل الشيوعي الذي رعرعه منذ الخمسينات بالخير. وسنذكر جو (جوزيف قرنق) الذي صاغه في أعيادنا . . . نذكره.
وسنحاول نشر نص التقرير بالإنجليزية وترجمته في عيده هذا.

عبد الله علي إبراهيم
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. حياك الله يابروف…دائما ما نجد في كتاباتك الملاذ من الكتابة السخيفة والغير مفيدة. كتابة البروف مدعومة بالحجة والمنطق السلس بالإضافة إلى اللغة الرصينة والتي قل ما تجدها في هذا الزمان. حفظك الله ورعاك يا بروف

  2. 1. هل غيرتم (أنت و شيوعيوك الذين تودهم يوما و تسبهم غدا) نشيد السودان الذي يضع الله قبل الوطن (في بلد كان يدين به ملايين السودانيين لديانات الطبيعة، او لا يدينون)

    2. هل غيرتم (أنت و شيوعيوك الذين تودهم يوما و تسبهم غدا) شعار حامعة الخرطوم _ رائدة جامعات السودان وقتها _ الذي يضع الله قبل الوطن (في بلد كان يدين به ملايين السودانيين لديانات الطبيعة، او لا يدينون)، ويضع الإثنين قبل ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ _ وهما مادة وغاية المعرفة الجامعية؟

    مفهوم أن يدعي المرء لنفسة، خاصة في خريف العمر، المجد والتقدم، ولكن شيوعيوا السودان لم يكونوا/ وليسوا الآن أقل تخلفا من إنسان الشارع السوداني، وكل ما حملته (بحق) على بواكر الصفوة القومية السودانية (ذلك التفكير البوتقي) ينطبق علي تركيبة والتفاعل الداخلي لأجنحة الحزب الشيوعي السوداني.
    إما “جو” فقد مضى.
    وإما أنت يا عبد الله? فتواضع
    فإن السودان في أسوأ ما يكون
    لا مكان لاي كان أن يفتخر!

  3. حياك الله يابروف…دائما ما نجد في كتاباتك الملاذ من الكتابة السخيفة والغير مفيدة. كتابة البروف مدعومة بالحجة والمنطق السلس بالإضافة إلى اللغة الرصينة والتي قل ما تجدها في هذا الزمان. حفظك الله ورعاك يا بروف

  4. 1. هل غيرتم (أنت و شيوعيوك الذين تودهم يوما و تسبهم غدا) نشيد السودان الذي يضع الله قبل الوطن (في بلد كان يدين به ملايين السودانيين لديانات الطبيعة، او لا يدينون)

    2. هل غيرتم (أنت و شيوعيوك الذين تودهم يوما و تسبهم غدا) شعار حامعة الخرطوم _ رائدة جامعات السودان وقتها _ الذي يضع الله قبل الوطن (في بلد كان يدين به ملايين السودانيين لديانات الطبيعة، او لا يدينون)، ويضع الإثنين قبل ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ _ وهما مادة وغاية المعرفة الجامعية؟

    مفهوم أن يدعي المرء لنفسة، خاصة في خريف العمر، المجد والتقدم، ولكن شيوعيوا السودان لم يكونوا/ وليسوا الآن أقل تخلفا من إنسان الشارع السوداني، وكل ما حملته (بحق) على بواكر الصفوة القومية السودانية (ذلك التفكير البوتقي) ينطبق علي تركيبة والتفاعل الداخلي لأجنحة الحزب الشيوعي السوداني.
    إما “جو” فقد مضى.
    وإما أنت يا عبد الله? فتواضع
    فإن السودان في أسوأ ما يكون
    لا مكان لاي كان أن يفتخر!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..