مقالات وآراء

عيبوها ليا !

الفاتح جبرا

تعد مشكلة عدم القدرة على توفير الكهرباء من معضلات السودان التي أعيت كل الحكومات المتعاقبة ؛ ولا يخفى على الكل ان الكهرباء قد باتت عصب الحياة، بل إحدى مقومات الدولة الحديثة اذ تتأثر بها كل القطاعات، الزراعية ، الصناعية ، التعليمية ، الخدمية الى ما غير ذلك من أنشطة واستخدامات منزلية فيوم بلا كهربا هو يوم بلا حياة .
وعلى الرغم من أن مشكلة الكهرباء تنعكس سلباً على البلاد قاطبة وهي تعد سبة على جبينها اذ ان مثل هذه الاشكالات قد تجاوزتها كل الدول (تقريباً) الا ان حكوماتنا على مر الأزمان لم تعطها الأهمية الكافية وتضعها في أولوياتها (هم فاضيين) ، بل ولم نقرأ الكثير من الدراسات من الاكاديميين والمهندسين وبيوت الخبرة التي يمكن أن تعمل على حل تلك المشكلة المزمنة.
في خضم هذه (الصهينة) واللت والعجن (الحاصل)، استمع العبدلله لمبادرة من الاخ الصديق (معاوية مصطفى عالم) وهو
مصرفي واقتصادي لا يشق له غبار، عمل مديراً لعدد من البنوك وله العديد من التسجيلات الوطنية التي يشارك فيها الشعب همومه ومشكلاته.
وهي مبادرة أرى انها تستحق الوقوف عليها وتدارسها مع السادة المختصين والمسؤولين القائمين على أمر البلاد، علها تكون الحل المرتجى والاسهل والاسرع لحل (مشكلة الكهرباء) التي أعيت من يداويها .
والمبادرة تتلخص في تحييد الحكومة تماماً عن هذا المجال ورفع يدها عنه وترك الأمر للمواطنين أنفسهم للقيام بحل هذه المعضلة وهي تعتبر نداءً عاجلاً لكل الخبراء والعلماء والمهندسين وقدامى العاملين في مجال الكهرباء والذين يعلمون مواطن الخلل فيها وذلك عن طريق جمعهم عبر مبادرة وطنية مفادها تقديم دراسات علمية تفصيلية لمشاكل الكهرباء صغيرها وكبيرها بكل شفافية ووضع اليد على مكامن الخلل والاسباب والاهم من ذلك كله حصر التكلفة المالية الكلية وثم تتجه هذه اللجنة المنتقاة لمقابلة السيد وزير الطاقة والجلوس معه شارحة له كل ما توصلت اليه في تلك الدراسة وتبصيره بالحلول التي توصلت اليها وتطلب منه تفويضاً للقيام بحل هذه المشكلة حتى يكون العمل بموافقة الجهات الرسمية المختصة .
بعد التفويض تتجه هذه اللجنة إلى البنوك لطلب قروض حسب ما معمول به مع المستثمرين والمزارعين والتجار بفائدة تعادل تلك الفائدة التي تؤخذ منهم حتى لا تتضرر البنوك من ذلك القرض (بالمناسبة يبلغ عدد البنوك السودانية ٤٠ بنكاً)، تقوم اللجنة بتقسيم المبلغ المحدد للتكلفة على هذه البنوك وتتكون محفظة مالية بمجلس ادارة يضم عدداً من المهندسين والعاملين في مجال الكهرباء و ممثلين لعدد من البنوك المساهمة والمراجعين والمحاسبين والاقتصاديين والماليين والاداريين.
ويبدأ العمل عبر فتح حساب لتوريد أموال الكهرباء في أحد البنوك يتم من خلاله شهرياً (او كل شهرين تلاتة) تسديد قسط القرض المتفق عليه للدائنين (راس مال+ أرباح).
وكلما تم التسديد يتناقص حجم الدين وبالتالي حجم الفائدة عليه وذلك إلى أن يتم السداد خلال سنتين أو تلاتة سنوات .
اذا تم ذلك يؤكد (اخونا معاوية) بأنه في خلال أقل من عام سوف تعود الكهرباء لسيرتها الاولى ويبدأ الإنتاج والتنمية والتطور المنشود ويعم الخير البلاد .
نرسل هذه المبادرة الجيدة للمسئولين ومن هذا المقام نناشد السيد وزير الطاقة و المهندسين الذين عملوا في هذا المجال وتخصصوا فيه من حملة الشهادات العليا والخبرات الممتازة تلقف هذه المبادرة وتبنيها وبذلك نكون قد حملنا عن الحكومة عبئاً كبيراً .
غني عن القول انه من الممكن أن نحذو نفس الحذو في بقية المشكلات الأخرى التي تقف حجر عثرة في طريق التنمية مثل محطات المياه وغيرها من المشاريع التي استعصى حلها على الجانب الحكومي وما أكثرها.
بمثل هذه المبادرات الوطنية يمكن ان نعمر بلادنا بسواعدنا دون حوجة لأي جهات أخرى .
شكرا الاخ (معاوية) حقاً انها مبادرة جديرة بالتطبيق وعلى الكل تبنيها حتى ترى النور قريباً إن شاء الله .
كسرة ؛
المبادرة دي عيبوها ليا !
كسرات ثابتة :
• السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟ااا
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

الجريدة

‫8 تعليقات

  1. اذا كان هذا هو الحل وفى كل الخدمات طيب حكومة السجم دى لزوما شنو . اول مره حكومة نسمع بيها تستلم من مواطنيها قيمة خدمة مقدما وترفع اسعارها اضعاف مضاعفة ولاتوجد الخدمة . فى اسوء من اخطار المستشفيات بتأجيل العمليات الجراحية لعدم توفر كهرباء .بلادنا تسير نحو الهاوية بسرعة الضوء واصبحت مقبرة كبيرة لمواطنيها . .

  2. ما رؤيتك لهذا الحل الحكومه تطرح آسهم للشركات والمصانع والآفراد يقرر البنك المركزي قيمة السهم بعد الاستناره من وزارة الكهرباء وآخذ العلم بالتكلفه المطلوبه لصيانة وإحتياجات المحطات العامله بجانب محطات آخرى جديده تعالج المشكله لمده آقلها عشره سنوات على أن تتعهد إدارة الكهرباء بتخصيص أرباح للأسهم تخصم من إستهلاك الجهات المساهمه إذا ما رغبت فى ذلك او إستردادها مع الاسهم ويمكن الآبقاء على الاسهم وصرف الأرباح كما به فى البنوك والمؤسسات الكبيره وعلينا الإستفادة من التجربه المصريه عندما شرعت فى حفر تفربعة قناة السويس وحققت نجاحاً باهراَ إعتقد ان الجميع سوف يهبون للمشاركه فى دعم قطاع الكهرباء بعد التجارب المريره التى مروا بها منذ العام 1979!!.

  3. اذا كانت الدولة قد فشلت في الايفاء بمتطلبات الكهرباء فلابد من دخول القطاع الخاص حتى ولو دخول جزئي لبعض المناطق ان نجح الامر واستطاعت الشركات تلبية حاجة تلك المناطق يمكن ان تعمم التجربة وان فشلت نلغي عقودها ويادار ما دخلك شر مع مراعاة الاسعار المعقولة للمواطن غير ذلك فاي لجان وقومة وقعدة مضيعة وقت واستمرار في اللت والعجن وكيف يترك الامر للمواطنين ومن الذي سيفوض تلك اللجان وما هي الضوابط لتلك اللجان وكيف تثق البنوك في استثمار اموالها مع لجان اهلية وليس لديها صفات رسمية يعني لو بحثنا عن شركات اجنبية ذات خبرة يكون خير وبركة وكمان لابد من اعادة النظر في الكمية المنتجة من السدود خاصة بعد رفع الحظر عنا فلربما اتينا بتربينات حديثة من دول متقدمة تضاعف كمية المنتج عندنا وكذلك البدائل الاخرى من الطاقة الشمسية وللاسف نحن في عالم اخر مع اننا دولة مؤهلة وفي حاجة كبيرة للطاقة الشمسية ولكن عندما تتحدث عن هذا الموضوع فكأنك شبح اتى من الفضاء لان حتى عقول الناس غير مستعدة لتقبل الامر نحن صراحة نعيش خارج كوكب الارض والحياة عند الاخرين تسير نحن المواكبة والتطور ونحن نسير عكس ذلك تماما وربما نصل عما قريب الى عهود العصور الوسطى

    1. السودان بلد شاسع ومترامي الاطراف وفي تقديري ان حل مشكلة الكهرباء تكمن في استخدام الطاقة الشمسية او النووية او الهوائية ( طواحين الهواء) حتى نستطيع تغطية كل او معظم اجزاء السودان. بالنسبة للطاقة الكهرومائية يمكن استخدامها في اواسط السودان.بالمناسبة، السدود القديمة المقامة في اعالي النيل الازرق( الروصيرص وسنار) كانت ضمن دراسة الجدوى الخاصة بمشروع الجزيرة اي ان الغرض من انشاء هذين السدين لم يكن بغرض توفير الكهرباء لكل السودان وانما لتنظيم وارد المياه وانتاج طاقة كهربائية تكفي لتشغيل المشروع، واذا سلمنا بهذه الحقائق فهذا يعني انه لا يوجد اي مشروع كبير لانتاح الطاقة الكهربائية في السودان سوى مشروع سد مروى الذي باتت سلامته الفنية مشكوكا فيها وبعض المحطات الحرارية عالية التكلفة هنا وهناك.

  4. عيب المبادرة واضح جداً يا أستاذ جبرة، كم من الوقت نحتاج لتكوين اللجنة، و كم من الوقت ستأخذ لتقديم المقترحات و كم من الوقت تحتاج لدراسة تلك المقترحات و تلخيصها و كم من الوقت تحتاج لرفعها للوزير و كم من الوقت يحتاج الوزير لدراستها و كم من الوقت يحتاج الوزير للمصادقة عليها و كم من الوقت نحتاج لوضع تكلفة تطبيق المقترح و كم من الوقت يحتاج القائمون عليها في المساسقة لإيجاد البنك الذي سيقوم بالتمويل و لسة في حاجات يمكن تكون فاتت على… يعني حسب تقديري سنحتاج لسنتين عشان نتحصل على التمويل من البنك و بعدين تعال يا إستيراد معدات و قطع غيار و تركيب و تشغيل… قول سنة تاني … يعني بالميت عايزين 3 سنين عشان نحتفل بإضاءة اللمبة الأولي … و موت يا حمار..

  5. عيب المبادرة دي انها ستحل مشكلة الكهرباء وبما ان سجن كوبر دخل ضمن برامج القطوعات فنحن عايزين عمر البشير يتشوشو شوية في الحر ده نحن بنصير ثلاثين سنة الكهرباء ما قطعت منو هسع وكت قطعت دايرين تحلوا المشكلة.

  6. فعلا ياجبرا”هم فاضيين؟” هل تعلم أن وزيرة الخارجية ووزير الدفاع ونائب رئيس جهاز المخابرات مسافرين لدولة الإمارات لإبلاغها بموافقة الحكومة رسمياً بقبول وساطة مع أثيوبيا؛ فمع وجود الرسالة النصية و الإيميل والفاكس والتلفون فهل يتطلب إبلاغ الإمارات سفر مثل هذا الوفد؟

    وأقول لك مبروك “خبر ملف هيثرو شنوووووووووووووووو”؟ جاب بصيص أمل لكن كونك تراهم خلف القضبان دي فيها إنة وإنة كبيرة لأن الجماعة بدوا اللولوة من القاضي إلى محاميي الدفاع عن الحرامية.

  7. الحل الواقعي الاستعانة بالخبرات الاجنبية مثل الهند تكون مسئولة عن الكهرباء، البرازيل عن الزراعة، التعليم لامريكا وهلم جرا، ويكون دور الحكومة من سيادي ووزاري هو التصريحات والفرشخة ليعوموا ناس حجر وخرسانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..