الفنان محمد ميرغني في “ضل الراكوبة” يعلن اعتزال الغناء
ميرغني: الثورة "سُرقت" وحزب الأمة "كارثة"

حوار: محاسن احمد عبد الله
صوت لوم أطلقه الفنان محمد ميرغني, الصوت كان ذو اتجاهين “فني” و”سياسي”, معلنا في “ضل الراكوبة” مفأجاة من العيار الثقيل وهي اعتزال الغناء نهائيا.
يعّد الفنان محمد ميرغني من كبار الفنانين الذين أثروا الساحة الفنية بأجمل الأغنيات و الألحان التي ظلت راسخة في وجدان جمهوره و معجبيه، إلا أنه ابتعد مؤخرا عن الساحة الفنية و ليس لديه منتوج فني جديد بعد حالة الإحباط التي انتابته بسبب الأوضاع في البلد.
نتابع ماذا قال:
= أستاذ محمد ميرغني غائب منذ فترة طويلة عن الساحة الفنية ولكن ظل ارشيفك الفني حاضرا؟
– “أختفيت لأني أعاني من نفسيات من الوضع الجاري في البلد, (الما معروفة ماشة وين، والحمد لله على ارشيفي الفني الموجود).
= أصبحت غير قادرا علي الغناء, هل ستعتزل؟
انا اعتزلت الغناء فعليا وبصورة نهائية, لأنني وصلت مرحلة اليأس بسبب ما أشاهده من هرجلة في الساحة الفنية، والفن الحقيقي ما”بيأكل عيش, عدا فن الجبجبة والهجيج”.
= لما الإستسلام؟
– انا مريض والبلد “أصبح لا ينفع فيها الغناء”، (غنينا زمااان و أكتفيت بالقديم، و السودان زاتو انتهى).
= لكن أستاذ محمد ميرغني البلد الآن في مرحلة تغيير في ظل حكومة الثورة؟
-صمت برهة ثم قال: “أين الحكومة؟ وأين الثورة؟ كانت ثورة وسُرقت.
ويضيف..
“من المفترض أن أي ثورة تقوم تصحح الأوضاع التي من أجلها قامت، هذه الثورة قدم فيها الشباب أرواحهم ولكن حتى الآن لم يطرأ جديد ولم تصحح الأوضاع بل إنه تم تغييب الثوار الحقيقيين من المشهد بصورة متعمدة.
= من الذي غيبهم؟
“الساسة”, الذين سيطروا على كراسي السلطة, و هم “لم ولن يقدموا شئ للسودان، كذلك الأحزاب عليها أن تبتعد فهي لن تقدم شئ، مثلا الحزب الشيوعي داخل الحكومة و يحارب فيها، أما حزب الأمة “كارثة”, جميعهم ليس لديهم جماهيرية ولن يقدموا للبلد، “لقد قنعت من خيرا فيهم و أشعر بأن هذا البلد ستقوم فيه حرابة وسيتم تقسيمه وخلال فترة من الفترات سنقول كان يوجد بلد أسمه السودان”.
= إذا من سيصحح المسار؟
-سيصححه الثوار الشباب الذين أزاحوا عمر البشير من كرسي الحكم و اسقطوه، مثل العمال والرعاة والأطباء والمهندسين والمعلمين بعيدا عن الأحزاب.
=انت اتحادي ديمقراطي؟
أين هو؟.. أنتهى.
=ما رأيك في الفنانين الموجودين في الساحة حاليا؟
لا يوجد فن، الفن مات و دفن مع “ناس وردي”.
=ابنك وليد أيضا فنان و يمتلك صوت جميل هل دعمته؟
-ماذا أفعل له ،”عليه أن يشق طريقه وحده”.
=قلت حدتك و هجومك الشديد علي الفنانين؟
-لقد بح صوتي و”قنعت من خيرا فيهم “لأنهم يفعلون ما يريدون و لا يقبلون النصيحة التي كنا نقدمها لهم بإعتبارنا أصحاب تجارب سابقة.
=ما رأيك في البرامج التي تقدم على القنوات المختلفة في رمضان؟
-“كلها غنا في غنا ” وفاقد الشئ لا يعطيه.
= ماهي القنوات التي تشاهدها ؟
-أحيانا أشاهد تلفزيون السودان فيه بعض البرامج الجميلة و اتابع الأخبار.
=أخيرا أستاذ محمد ماذا تقول؟
أهم شئ في السودان هو القمح ثم ننتظر رحمة الله.




{{ مفأجاة من العيار الثقيل وهي اعتزال الغناء نهائيا.}}
قل النصيحة هل أنت اعتزلت الفن أم الفن هو الذي اعتزلك !؟
يا رجـــل
((انا اعتزلت الغناء فعليا وبصورة نهائية, ….بسبب ما أشاهده من هرجلة في الساحة الفنية، والفن الحقيقي ما”بيأكل عيش, ..))
اعتزلت ولا الصوت خلاص كمل،،، أحمد الله على أرشيفك المحفوظ بما فيه غناك للأنظمة الأمنية!