أخبار متنوعة

قصة شهيد … (الريح) وطنية و(إنسانية تمشي علي قدمين )

الخرطوم :محاسن أحمد عبدالله

فجع الجميع بوفاة (الترس) الريح محمد برصاصة غادرة أثناء مشاركته في مليونية الخميس ١٣ يناير ، كما فجعوا بفاة رفاقه من شهداء الثورة المجيدة منذ انطلاقتها وحتي الان.
كان وقع الخبر علي أهله ومعارفه ورفاقه أليم للغاية ،كان البعض منهم بين مصدق ومكذب،لم يدر في خلدهم أن(الريح) سيغادر الحياة بهذه السرعة ليلحق برفاقه من الشهداء قبل ان تتحقق أحلامه ببناء وطن مختلف.

شخصية مختلفة

ولد (الريح) وترعرع في مدينة بحري وسط أسرة مهدت له الطريق بان يكون فتي قوي يحمل حب الوطن في دواخله ،تعلم حب الناس والسعي لخدمتهم دون تمييز وبلا كلل أو ملل.
كان محبوبا بين أصدقاؤه لا يقبل الظلم علي نفسه او غيره ، مما أنه محبوب بين الأطفال وهو يعلمهم حب الوطن وكيف تكون مواطن حر يتمتع بحقوق.
وصف الشهيد (الريح) بعدد من الصفات والخصال الطيبة من بينها إنسانيته وخدمته للغير ومشاركته الدائمة في الاعمال الخيرية مثل عمليات البناء والطلاء في الاحياء والمدارس والمستشفيات من خلال النفير .
كان يتمتع بالحيوية والنشاط بجانب تفاؤله الدائم بان التغيير قادم لا محالة مع التشديد علي رفض الشراكة مع العسكر والمطالبة الدائمة بمدنية الدولة.

سودان العدالة

كانت روحه معبأة بالفرح والحياة وهو يخطط ويرسم ويحلم بمستقبل مشرق وجميل لسودان السلام والحرية والعدالة، سودان يسع الجميع تعلوه قيم ومفاهيم الثورة التي خرجوا من أجلها وهم ينادون بشعاراتها شيبا وشبابا.
لم يبالي أو يتراجع بالرغم من العنف الذي تعرض له في المواكب ولم يغمض له جفن وهو يردد علي الدوام بأنهم صامدون والنصر آت لا محالة.

ثورية (الريح )

ظل الشهيد الريح يحمل هم الوطن مهموما بقضاياه معارضا لنظام البشير الذي يري فيه تدمير لاحلامهم وطموحاتهم لذا لم يكن غريب عليه خروجه للشارع مناهضا لذلك النظام الدموي حتي سقوطه
كان الراحل ضمن تروس القيادة العامة قبل المذبحة الشهيرة وهو يردد علي الدوام اشعار واغنيات الثورة ، تلك المذبحة التي فقد فيها صديقه الشهيد (أحمد كهرباء) لتتسع هوة وجعه والمه، الا أنه بدأ أكثر عزيمة وقوة لاكمال مشوار رفاقه بعد ان قطع عهدا مع نفسه بان لا تراجع للوراء.

الحزن يتجدد

لم يتغيب (الريح) عن كل المليونيات التي يحشد فيها الثوار من كل حدب وصوب رفضا للانقلاب العسكري وهو يحمل الالم والأمل في قلبه ومازال حزنه أخضر علي رفيقه (كهرباء) ليضرب معه الحزن موعد آخر بأن يفقد أحد رفاقه (محمد أنور) في إحدي مجازر بحري في السابع من نوفمبر الماضي ،ليتحزم الريح اوجاعه ويخوض غمار المعركة بكل قوة وربأطة جأش وصور رفاقه الشهداء في قلبه ونصب عيناه مطبوعة صورهم علي التي شيرت الذي كان يرتديه لم يغيبوا عن خياله لحظة.

صامدون منتصرون

لحق بهم (الريح ) الي الرفيق الاعلي وهو مازال ينادي بالحرية والسلام والعدالة وان لا شراكة مع العسكر وان الثورة مستمرة والردة مستحيلة .

ليسطر بيديه أخر كلمات كانت اشبه بالوصية بأنه سار في درب النضال ولا تراجع وكان الثمن عمره وهو يقول:

(لا أستطيع التراجع، لقد كان ولا زال ثمن هذه الرحلة عمري وأعلموا يا ثوار العالم أننا ما زلنا صامدون وما زلنا منتصرون وما زلنا واثقون أننا سننتصر في معركتنا وثورتنا ضد النظام الدموي المتعفن.).

اختتم :(الثورةمستمرة ،يسقطالمجلس العسكري الانقلابي لا لحكم العسكر ،الردة مستحيله).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..