حوارات

رئيس الحزب الناصري ساطع الحاج: قوى الحرية والتغيير لا تفاوض العسكر

القوى السياسية يجب ان تطرح حلولاً حقيقية للأزمة
القوى السياسية تعمل على الاصلاح الداخلي وتجاوز أخطاء الفترة الماضية
بدأت تتشكل تحالفات سياسية جديدة تتجاوز أخطاء الماضي
على القوى السياسية ان تستصحب لجان المقاومة في كل تحالفاتها
حوار: محجوب عثمان

منذ فجر 25 اكتوبر موعد استيلاء القوات المسلحة على السلطة، وتقويض الفترة الانتقالية ظلت البلاد تقف في محطة الانقلاب ولم تغادرها حتى الآن رغم مرور 122 يوماً صبيحة اليوم “الخميس” … طوال هذه الفترة ظلت السلطة تمارس فقط تصريف الأعمال بعد ان فشلت حتى مساعي التقرب من قوى الحرية والتغيير ومن الشعب عبر اعادة د. عبد الله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء.. حراك الشارع لم يتوقف منذ فجر الانقلاب، ومن ينظر للواقع يرى ان لجان المقاومة تبتدر كل يوم فعلا مناهضا، بينما اختفت القوى السياسية والاحزاب من الساحة وكأنها تنتظر مجددا ان يقوم الشارع باسقاط الحكم العسكري وتسليمها الحكم “صرة في خيط” ـ كما يقول المثل ـ.. بيد ان الكثيرين يرون ان المعادلة السياسية تغيرت، وان سكون الاحزاب قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة.. هذا الاتجاه ناقشناه مع رئيس الحزب الناصري المحامي ساطع الحاج في المساحة التالية.

*مرحبا بك استاذ ساطع في صحيفة الحراك..

مرحبا بكم ومرحبا بالشعب السوداني الباسل.

*استاذ ساطع تمر اليوم 122 يوما على انقلاب 25 اكتوبر والملاحظ ان القوى السياسية بعيدة تماما عن مناهضة الانقلاب؟

هذا الأمر غير صحيح بالكامل، فالقوى السياسية لم ينقطع عملها منذ الانقلاب وحتى الآن ولكن ربما لم يكن فعلها ملموسا لدى الشعب.. ولكن بالفعل اعتقد ان القوى السياسية يجب ان تطرح حلولا حقيقية للازمة واعتقد انها تحاول ذلك الآن.

*كيف تحاول وهي غائبة تماما عن الساحة؟

اعتقد ان القوى السياسية الآن تحاول ان تتوافق وان تراجع اخطاء الماضي بحيث تظهر خلال الفترة المقبلة في تحالفات تقوم على أسس تتجنب الاخطاء تتفق فيها على الكليات وان يكون هدفها موحدا مرتكزا على القواسم المشتركة العليا.

*وهل سيتم ذلك الأمر بحيث تكون هناك تحالفات سياسية تتفق على برنامج واحد؟

نعم يجب ان تنشأ كتل سياسية متحالفة من أجل استعادة الفترة الانتقالية أولا ومن ثم العبور بالفترة الانتقالية لتحقيق هدف الديمقراطية المطلوب بالوصول الى الانتخابات.

*وهل يمكن ان يتشكل مثل هذا الكتل في ظل الواقع السياسي المتشظي في السودان؟

نعم.. وقد بدأت كتل سياسية في التشكل الآن، ولكن اعتقد أن هذه الكتل يجب ان تستصحب معها الشارع عبر لجان المقاومة التي أصبحت رقما لا يمكن ان يتخطاه أحد في الخارطة السياسية.

*ألا ترى أن الفترة تطاولت منذ الانقلاب وحتى الآن دون احداث اي فعل موازٍ لما يقوم به الشارع؟

ربما يرى البعض ان فترة 122 يوما كثيرة وربما تراها الاحزاب ايضا فترة طويلة.. لكن في هذه الفترة ظلت الاحزاب عاكفة على اصلاح نفسها وتقييم تجربتها السابقة، والدليل على أن القوى السياسية عكفت على اصلاح دواخلها يتضح من المواثيق العديدة التي تم طرحها خلال الفترة الماضية، فالمواثيق دليل قوي على ان القوى السياسية تريد ان تنتهج الاصلاح لما فسد وان تتجاوز الأخطاء.

*هل يعني ذلك ان الفترة المقبلة ربما تشهد فعلا حقيقيا للقوى السياسية ضد الانقلاب؟

اعتقد ان الفترة المقبلة ستشهد تطورا معقولا وطرح رؤى تسمح للقوى السياسية استعادة زمام الأمر وان تمضي بالثورة نحو غاياتها التي خرجت من أجلها.

*كيف يمكن أن يتم ذلك؟

كما ذكرت لك فان الاحزاب الآن تعمل على اصلاح نفسها وبناء تحالفات وتتجنب اخطاء الماضي وبالتالي فان المطلوب الآن ليس بناء تحالف هدفه فقط مواجهة الانقلاب واسقاطه، لكن المطلوب ان تكون هناك قوى سياسية مجتمعة ومتفقة على استعادة الثورة أولا ومن ثم المضي بالفترة الانتقالية نحو الغاية المرسومة لها والتي يجب ان تنتهي بالانتخابات، والتحول الديمقراطي، لذلك يجب ان تكون الرؤية شاملة ومتكاملة لكل هذا الأمر.

*لكن ألا ترى ان القوى السياسية نفسها تتمترس خلف مواقفها وترى أن رؤيتها هي الصحيحة وما دونها خطأ؟

قلت لك إن الاحزاب الآن تراجع اخطاءها وتعمل على تجاوز الأخطاء التي وقعت فيها في الفترة الماضية ومن يراجع كل المواثيق التي طرحت يستنتج بجلاء ان الاحزاب تعمل على اصلاح نفسها اصلاحا ذاتيا وبالتالي فان ذلك اقرار أول بالاخطاء ومن ثم تقديم روشتة لمعالجتها وتجاوزها.

*ألا ترى ان لجان المقاومة الآن أصبحت لا تثق في الاحزاب ولا ترغب في التعامل معها من واقع ان تجربة الحرية والتغيير لم تكن جيدة؟

ما اود قوله هنا ان الاحزاب الآن تعمل على مراجعة اخطائها وبالتالي تقر بوقوع اخطاء، ولكن ما لم يكن هناك استصحاب لكل قوى الحرية فلن يكون هناك عمل مركز، ولهذا على القوى المدنية ان تبعد عن التخوين وان تفكر في ان للكل مصلحة في ان يمضي الوطن إلى الأمام وان لكل سوداني الحق في المساهمة في انتشال الوطن مما هو فيه الآن وان التخوين ليس في مصلحة الثورة.

*ولكن انتم في الحرية والتغيير قدمتم تجربة لم تقنع الشباب؟

تحالف الحرية والتغيير تحالف عريض ومختلف الايدلوجيات وعمل عملا كبيرا في سبيل ازاحة الديكتاتورية والعودة الى الديمقراطية، ولكن ينبغي على قوى الحرية والتغيير ان تصحح اخطاءها أيضا و ان تعيد انتاج نفسها.. لا بد للحرية والتغيير ان تراجع نفسها.

*وكيف تراجع قوى الحرية والتغيير نفسها وهي الآن بعيدة عن الشارع؟

اعتقد ان الطرح الموضوعي هو الذي يؤدي لقابلية العلاج، فليس من المعقول ان تقدم طرحا غير موضوعي وتريد ان يتقبلك الآخرون.. قوى الحرية والتغيير الآن تعالج نفسها بعد ان توصلت الى الداء ووضعت له المعالجات في المواثيق التي تم طرحها.. وما طرحته قوى الحرية والتغيير من مواثيق متعددة حول الازمة السياسية في تقديري روشتة علاج موضوعية ستعالج كل الاخطاء وتستعيد الثورة والفترة الانتقالية وتديرها بالطريقة التي يمكن ان تقود في نهاية الأمر الى التحول الديمقراطي المنشود.

*ولكن هناك احزاباً من قوى الحرية والتغيير الآن تناصر الانقلاب وبعضها يذهب للتفاوض مع العسكر؟

أولا قوى الحرية والتغيير موقفها ثابت جدا ومعروف ومعلن وهو ضد الانقلاب واي قوى سياسية خرجت عن تحالف قوى الحرية والتغيير وذهبت نحو الانقلاب لن تكون مؤثرة في التحالف ولن يكون لها تأثير فيما يتعلق باهداف تحالف قوى الحرية والتغيير.. ولهذا فان هدف قوى الحرية والتغيير واضح وتمضي نحوه بثبات.

*ولكن هناك قوى سياسية تفاوض الانقلابيين؟

ليس صحيحا أن هناك قوى ضمن تحالف قوى الحرية والتغيير تفاوض العسكر.

*ألا ترى ان موقف رئيس حزب الأمة القومي برمة ناصر مفاوضا للانقلابيين؟

برمة ناصر لا يجلس مع العسكريين وليست هناك اي قوى من قوى الحرية والتغيير تجلس مع العسكريين وذلك ببساطة لان الجلوس مع العسكريين يعد اعترافا من قوى الحرية والتغيير بالانقلاب وهذا لم يحدث ولن يحدث… ولم تعد هناك الآن ضرورة للجلوس مع الانقلابيين.

*لكن الكل يعلم بتلك المفاوضات؟

تختلف الآليات ما بين حزب وآخر.. حزب الأمة القومي حزب كبير وموحد خلف قيادته ولهذا فإني أؤكد ان حزب الأمة القومي لا يمكن ان يدعم انقلابا على الاطلاق.

*هل يعني ذلك ان قوى الحرية والتغيير لا تدعم الانقلاب؟

الحرية والتغيير خطها واضح جدا ومعروف للجميع وهو مناهض للانقلاب وتعمل بكل آلياتها لاسقاط الانقلاب واستعادة الثورة.

*هناك معتقلون من قيادات قوى الحرية والتغيير هل تتواصلون معهم؟

حتى الآن ليس هناك تواصل رسمي معهم ولم تكوّن حتى الآن هيئة للدفاع عنهم.

*هل اعتقالهم او القبض عليهم قانوني؟

هو اعتقال.. وبالطبع غير قانوني ولا اعتقد أنهم ينالون كل حقوقهم القانونية الآن.

نقلاً عن الحراك السياسي

‫5 تعليقات

  1. ساطع الحاج احد اسباب تعثر الثورة وساهم بصورة مريبة في الوثيقة الدستورية المعيبة.
    يجب ان يبتعد هؤلاء المشبوهون عن الواجهة، من تسبب في الفشل لا يمكن ان يسهم في النجاح. علي الشباب الثوري التصدي للقيادة كل في حزبه وابعاد الديناصورات المتكلسة من شاكلة برمة ناصر وساطع الحاج واشباههم.

  2. ساطع الحاج ده مش الكوزالمندس الذي كان يهتف بحماس في مؤتمر الكيزان “فلترق كل الدماء” وهوالذي تامربصورة مريبة في الوثيقة الدستورية المعيبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..