لمخالفات الأخلاقية في بحث الآيدز، تطفو علي السطح من جديد..

المخالفات الأخلاقية في بحث الآيدز، تطفو علي السطح من جديد..
✍ في تصرف اعتبره الجميع مناورة من إدارة جامعة كسلا فيما يتعلق بالقضايا الخلافية بين الجامعة وبين أستاذ التشريح البشري، وخاصة بلاغات الجرائم المعلوماتية بالخرطوم، أقدم مجلس إدارة جامعة كسلا بتكوين لجنة لحل هذه النزاعات القانونية بين ادارة الجامعة من جهة وأستاذ التشريح من جهة أخرى، وتكونت لجنة الصلح والوفاق هذه من سبعة أعضاء من مجلس الجامعة منهم ثلاثة من نُظّار القبائل بولاية كسلا، ناظر الرشايدة وناظر البني عامر وناظر الحلنقة وكذلك معهم عمدة مدينة كسلا.
✍ وخرجت هذه اللجنة بحلول وتوصيات اتفقت فيها تماماً مع أستاذ التشريح البشري لإنهاء كافة الصراعات القانونية المتبادلة بينه وبين الجامعة، واشتملت هذه الحلول على تسليم استاذ التشريح كافة حقوقه ومستحقاته ومرتباته التي تم حجزها دون اكمال إجراءات فصله.
✍ وكانت خاتمة هذه المسرحية الجديدة من ادارة جامعة كسلا، هي تنصلها من هذا الاتفاق وعدم تنفيذه مما جعل الفشل النهائي هو مصير هذه المساعي.
✍ ويبقى السؤال لماذا فشلت مجهودات نُظّار القبائل رغم أن تفويضهم جاء عبر إجتماع مجلس أمناء جامعة كسلا?..
✍ حقيقة احتار الكثيرين من المتابعين أن تقوم إدارة جامعة كسلا في تفويض نُظّار القبائل لحل مشكلة أستاذ جامعي، وتتجاهل دور النقابة المسؤولة عن الدفاع عن منسوبيها منذ تاريخ تعيينهم الي استلام حقوقهم بعد إنهاء الخدمة، وتجاهلت كذلك إدارة الجامعة الأدوار الكثيرة التي قامت بها نقابة الجامعة من قبل في حلول وضعتها لحل النزاعات القانونية ما بين استاذ التشريح وادارة الجامعة، كما أنها أيضاً تجاهلت مجلس أساتذة الجامعة ودورهم الذي كان من الممكن أن يقوموا به لحل مشكلة زميل سابق لهم مع ادارة الجامعة، فلماذا تركت ادارة جامعة كسلا كل هذه الطرق التي كانت أقرب لحل الإشكال القائم، ولجأت لنُظّار القبائل?..
✍ الإجابة واضحة وضوح الشمس في الظهيرة وهو أن ادارة جامعة كسلا تحاول طمس حقيقة فحوصات الآيدز التي أُجريت على نساء الشرق، وذلك عبر اقحام نُظّار قبائل الشرق في الحلول الوّدية حتى تضمن عدم اثارتهم لموضوع بحث الآيدز الذي تم إجرائه على النساء الضعفاء البسطاء من شرق السودان، وحتى يصمت النُظّار عن عدم المطالبة بحقوق هؤلاء النسوة الضعفاء اللائي قام مدير جامعة كسلا وعميدة كلية الطب بإجراء فحوصات الآيدز عليهن دون اخطارهن ودون موافقتهن، في استغلال واضح لبساطة وعفوية نساء شرق السودان، اللائي تم إجراء الفحوصات عليهن وكأنهن فئران تجارب، دون اخطارهن وأخذ موافقاتهن المكتوبة.
✍ إدارة جامعة كسلا، هذه الإدارة لا تحترم كبيراً ولا صغيراً، و تتجاهل أنها وجه من وجوه التعليم العالي والبحث العلمي بالبلاد، وأن كل مخالفاتها الأخلاقية هذه ستنعكس على سمعة وزارة التعليم العالي وتؤثر على ثورة التعليم العالي بالبلاد، ما زالت هذه الإدارة مواصلة في مخالفاتها القانونية الصريحة لكل القوانين واللوائح، وكأنها قد أصبحت دولة لوحدها لا تحترم القوانين ولا تعطي القيادات المؤسسية والحكومية مكانتها.
✍ وخير دليل على هذا، أنه بينما تماطل ادارة جامعة كسلا في تنفيذ اتفاقية النُظّار مع أستاذ التشريح، وترفض انزالها أرض الواقع وتحاول تعطيل الجلسات بتأجيلها، يسعى أفراد من قياداتها لمخاطبة الصحف المعروفة من أجل التغطية على بحث الآيدز الفضيحة الذي قام بإجرائه مدير الجامعة وعميدة كلية الطب، ويحاول بعضهم ادخال الصحفي الذي تفرّد بنشر التحقيق ضمن تسوية النُظّار مع أستاذ التشريح علي بابا.
✍ ستبقي المحكمة هي الخيار الأول والأخير لإنصاف الحق، ومحاكمة هذه الإدارة التي شهد وكيلها وثاني رجل بالجامعة، على تخبطاتها الإدارية وظلمها لأستاذ التشريح البشري وعدم اكمال إجراءات فصله لما يقارب ال15 شهرا بسبب مدير الجامعة وشخصنته للأمور.
✍ وما زلنا ننادي بأن هنالك مسؤولين لا يفقهون سياسة الدولة في استقرار مؤسساتها، ونهضتها وتطورها، يعملون في مراكزهم فقط عبر مقدراتهم الذاتية وعبر شخصنتهم للأمور دون مواكبة التغيرات والسياسات الجديدة للدولة الرامية لرفع كفاءة وجودة الأداء الإداري بمختلف المؤسسات.
[email][email protected][/email]



