النخب محنة السودان الاصيلة! !!

بدا واضحا بعد اكثر من ست عقود علي الاستقلال ما زالت محنة السودان تراوح مكانها البلد الذي كان مهيأ لمشروع مارشال فنقلوه الي كوريا لاسعافها هذا التراوح له جذور لم تحل مبتدأ فتراكمت الاخطاء ذلك اننا دخلنا الي مرحلة الاستقلال بغير مشروع وطني لبناء الشخصية القومية تربويا لتهاجن ومزج صفات قبائلنا وشعوبنا لخلق شخصية موحده قوية نجمع الصفات الموجبه لهذه الخلطة السحرية لكن للاسف فقدان المشروع اطر للنواحي السلبية وهي أس المشكلة في المحنة السودانية ذلك أن بنية الدولة السودانية تقوم علي القبلية وتعدد شعوبه في وطن جغرافيا مركب تركيب هلامي كلعبة اطفال قابله للتفكيك في اي لحظه وهذا ما يتبدي واضحا الان من طول الازمة وتطاولها وقد كان الاستعمار ابعد منا نظرا في تحديه لهذه التركيبة السكانية والجغرافية فكان تخطيطه اوفق في مناحي كثيره في التعليم والصحة والمشاريع الكبيرة كخزان سنار وسكه حديد ومشروع الجزيرة والنقل النهري لان اهم ما يميز هذه المشاريع الكبيرة انها تهاجن القبائل بالتزواج وهو الية من اليات مشروع خلق الشخصية القومية التي تذوب فيها النعرات وكل امراض المجتمع الداعية للتفرقة والتمزق اضافة الي الية التعليم اللامركزي في التوزيع والداخليات التي تجعل من مبدأ التعارف القيم في الاسلام قائما واصره من اواصر المجتمع في تقوية مداميك المجتمع اضاعها اخواننا هؤلاء اضاعة من لايخشي الفقروالاسوا انهم ابناء تلك الاليات .بئس التفكير والتدبير ….
واذا كنا لا نحمل اباء الاستقلال اكثر من طاقاتهم الفكرية وفي تلك الظروف فقد عملوا بجهد المجتهد في لملمة المجتمع والمحافظة علي قماشته بوسائل بدائية لكن عبر قيم ومفاهيم لكن يظل محور المحنة الثابت هو في النخب الناهضة التي تشبست بالنظريات العقائدية بعيدا عن نظرية الوطن واحوال المجتمع فابدعوا في الولوغ فيها فكريا للحد جعل القوي الحديثة لكثرة الاعجاب بالقيادات تلك ان صارت هي نفسها طائفية تميزت عنها الطائفية القديمه بحسن التدبير والخبرة والصبر مستعينة بسيولة المجتمع لها فكأننا اصبحنا بين فسطاطين كلاهما طائفي مع فوارق نوعية وهذا للاسف الشديد قدس القيادات من ناحية ومن ناحية اخري حجب ابداع الاخرين للحد الذي قامت فيه وسائل عبثية غير مرئية تدافع عن هذه القيادات وتقتل كل موهبه ناهضة برؤي مختلفه وهذا اطر بطريقة مباشرة وغير مباشرة للمصالح الذاتية فاصبحت كانها حرب خفية خاصة في فسطاط طائفة القوي الحديثة بيسارها ويمينها وأكبر دليل علي ما نقول هو ثبات القيادات في مركزها حتي رحيلها عبد الخالق/ نقد/ الترابي / هذا عطل دينامكية الابداع وقتل طموحات الشباب الناهضين بافكار لم يلقي لها بال ناهيك ان تدرس وتعرض للاختبار وكل هذا الصراع كان يدور بعيدا عم مصالح الوطن والمواطنين حتي سمي قسمي هذا الفسطاط بجماعة الاكربول وجماعة المنشية وللاسف هذا الصراع كان في المدن ولم ننتبه لحركة المجتمع المحب للانعتاق مما هو فيه وهو مجمتع حي جدا وثري جدا لم يجد مشروعا وطنيا يوحده ويصهره لتوحيد الامال والتطلعات بل اصبحنا اسري لاكل الشعارات والعيش لنخب كانت تطلق بالونات اقرب للالهاء منها للعمل الجاد وتقتات لمصالحها الذاتية استغلالا لعطافتنا وعدم صبرنا علي اي شئ وظل الشعب يستغل كمطية لتحقيق رغبات لا ناقة له فيها ولا جمل وظل الصراع علي الكرسي هو المحور دون هدي ولا كتاب منير وما ادركوا ان حتفهم في هذا الكرسي سواء كان موتا جبريا (انقلاب هاشم العطا او موتا بطيئا بالفشل كالانقاذ)وهذا ليس فشل النظريات هنا وهناك وانما فشل فكري ابداعي تحليلي لمجتمع منسي وفي مؤخرة الراس لخدمته واكبر علي فشل النخب وحبها لمصالحها هو قيام الاتحاد الاشتراكي في مايو وقد عفي عليه الزمن في كل العالم من البرازيل حتي مصر والان المؤتمر الوطني ويكفي ان نقول ما ضاع في هذين التنظمين يعمر بلاد وبلاد ولكن هيهات لشعبنا ان يخرج من تعاسة نخبه في كل المستويات وهذا يعني اننا لدينا مفكرين ولكن ليس لدينا رجال دولة فمثلا مهاتير محمد في ماليزيا لم يعتنق اي نظرية بعينها لينفذها (كسر رقبه ) وانما بدأ بحل المشكل السياسي لمكونات المجتمع ثم وضع خطة التنمية وماليزيا تشبه كثيرا السودان خاصة في بنية المجتمع والموارد فمثلا ماليزيا تحكم بمجلس رائاسي من 14 ولاية قد لا يعلم البعض ان 9 من 14 ولاية في ماليزيا حكام كما نقول (عمد ومشايخ ورؤساء قبائل ) لكن مهاتير لم يستعجل كما استعجل جماعتنا (لا زعامة للقدامي والتطهير واجبي وطني وذهاب الادارة الاهلية كمثال ) لمجرد انهم غير متعلمين ونسينا انهم يديرون مجتمعا يماثلهم لكن مهاتير بذكاء رجل الدولة لم يقم باي جراحات في قماشة المجتمع لسبب بسيط وجوهري هو ان التعليم سيزيل كل هذه التشوهات بعامل الزمن فغدا سيكون ابن العمدة والشيخ خريج جامعي ومؤهل للقيادة بافكار جديدةو لمجتمع نام جديد بالاضافة للبعد الاداري والاقتصادي الذي نغافلنا عنه فهؤلاء خففوا من تكلفة الادارة علي الدولة وجمعوا لها المكوس والجبايات ( راجعوا تقرير ابورنات عن الادارة الاهلية ) دون ان ياخذوا درهما ولا دينار بل تحملوا اعباء الضيافة والخدمات لوفود الحكومة عن طيب خاطر في خدمة وطنية باريحية جميله جدا لكن جزاءهم وجزاء مجتمعهم هذا العناء الذي جعل الريف يهاجر الي العواصم حتي اصبحنا امام كارثة بيئية اعجزت الطبيب المداويا ولعل ادق وصف ما قاله برف عبد الله علي ابراهيم في ايجاز بليغ (واخرجت البداوة اثقالها وقالت الصفوة مالها ) وهذا وحده يؤكد صدق ما ذهبنا اليه من ان صفوتنا انشغلوا بالنظريات والابداع الفكري في الصوالين المخملية مما اوردنا هذا الضنك وهذه الحلقة الجهنمية من التخلف !!!
هذا التخلف للاسف لم يكن علي صعيد التنمية خاصة في العقود الثلاثه الاخيرة بل افضي الي ما هو اكبر من كارثة التنمية افضي بيات شتوي للسياسة والساسة وتحجر الفكر والابداع واصبحنا ندور في حلقة مفرغه اقصي مدي فيها اجترار الذكريات علي الوطن الذي كان كذلك اصبحت دور التعليم صحراء قاحلة وهي التي كانت (هايد بارك العرب كما قال المفكر الاسلامي فهمي هويدي ) واصبح طلبة الجامعات يلعبون ( الحجلة في الساحات مما ابكي برف العلوم السيياسية الساعوري الي سوء المآل وهذا ما شرد الاف الكفاءات من الجامعات موت الحيوية في شبابنا موت دنيا ونتيجة لكل هذا اصبح كل املنا في التجديد هو هذا الارذال الذي نسمعه بترشيح الرئيس البشير لدورة ثالثه حتي لو تم تعديل الدستور علي طريقة ( وداوني بالتي كانت هي الداء ) وهذا اسوأ مآل نصل اليه ان يكون داءك هو دواءك وكأننا لا نري ما جري في العراق وسوريا واليمن وليبيا من حولنا تكريس المصالح الذاتية ايها النخب بهذه الطريقه خير منه لكم باطن الارض !!!
واخيرا انوه الي انني لا اغفل نشاط الحزب الشيوعي وحيويته في الارياف ولا حتي الاتجاه الاسلامي وحيويته ولكن نسبة لان هذه الحيوية اصطدمت بقيادات مقدسة حجبت الابداع وتجديد دورة الحياة انتهي كلا الاتجاهين الي نهاية مؤسفة بالموت جبرا او بطيئا بالفشل كما في الانقاذ واكبر دليل علي ما اقول ان اليسار (لم يفطن لربيع دوبيشك في تشيكوسلفاكيا الذي انذارا لما ينتظر اليسار اما اليمين لم يتعلم مما حدث في الجزائر ولم يدرس تجربتي نركيا وماليزيا ) حتي عدنا لمربع الجهوية والقبلية بصورة اسوأ مما قبل الثورة المهدية !!!
هذه دعوه لاهل الاختصاص في هذا المنحي للتفكير مليا في محنة هذا الوطن والالتقاء علي كلمة سواء لانقاذه لان زوال الانقاذ هذه لا يعني باي حال من الاحوال اننا سنتعافي بل العكس هو المتوقع ربما نتقسم وتضيع رياح الوطن بسبب من تراكم الازمة وتوطين امراض الانقاذ في الجسد العليل !!! لابد من حل او الضياع لاخيار !!!
[email][email protected][/email]




لا أظن أخي سيف أن نخبنا ( إلا من رحم ربي وهم قلة قليلة) مهمومة كثيراً بإنقاذ الوطن، فهذه النخب أحد أكبر كوارثنا حيث أن الغالبية منهم منشغلون بتلميع الذات لا أكثر ولو أنهم فكروا في هذا الوطن لما وصلنا لهذه الإنقاذ أصلاً ولما بلغنا هذه المراحل المتأخرة جداً مع الانقاذ..
هل الإخوان المسلمين والطائفية نُخب ؟!
شكرا استاذنا عبد الشلقيني وانت ثري الفكرة والاسلوب ارجو ان تتناول بالتحليل عللنا ولعل في كتاب منصور خالد الموسوعي من جزاين كثير مما نحتاجه بعيدا من التشخيص والتعريفات وكثرتها امل ان نصل الي برنامج عمل محدد ومفصل فاحزاب السودان كلها طائفية بصورة او اخري قوي حديثة او تقليدية ربما في التقليدية بعض الانسنة من جفوة الحديث المعلاق ووقولي عن النخب لانهم مناط التقدم في اي بلد حتي خرجت بمقولة (اذا اردت ان تعرف حال بلد تعرف علي نخبها )الان بلدنا ليست فيها دولة حتي ما كان موجود ضاع وتهلهل نهضته تتطلب مشروع جمعي باتفاق المجتمع في حطة تنمية بعيدا عن صراع الايدولوجيا الذي الهانا كثيرا دون طائل شكرا لمرورك الباهي
لا أظن أخي سيف أن نخبنا ( إلا من رحم ربي وهم قلة قليلة) مهمومة كثيراً بإنقاذ الوطن، فهذه النخب أحد أكبر كوارثنا حيث أن الغالبية منهم منشغلون بتلميع الذات لا أكثر ولو أنهم فكروا في هذا الوطن لما وصلنا لهذه الإنقاذ أصلاً ولما بلغنا هذه المراحل المتأخرة جداً مع الانقاذ..
هل الإخوان المسلمين والطائفية نُخب ؟!
شكرا استاذنا عبد الشلقيني وانت ثري الفكرة والاسلوب ارجو ان تتناول بالتحليل عللنا ولعل في كتاب منصور خالد الموسوعي من جزاين كثير مما نحتاجه بعيدا من التشخيص والتعريفات وكثرتها امل ان نصل الي برنامج عمل محدد ومفصل فاحزاب السودان كلها طائفية بصورة او اخري قوي حديثة او تقليدية ربما في التقليدية بعض الانسنة من جفوة الحديث المعلاق ووقولي عن النخب لانهم مناط التقدم في اي بلد حتي خرجت بمقولة (اذا اردت ان تعرف حال بلد تعرف علي نخبها )الان بلدنا ليست فيها دولة حتي ما كان موجود ضاع وتهلهل نهضته تتطلب مشروع جمعي باتفاق المجتمع في حطة تنمية بعيدا عن صراع الايدولوجيا الذي الهانا كثيرا دون طائل شكرا لمرورك الباهي