أخبار السودان

ملفات كثيرة تهدد النظام..صعب الخروج منها دون خسائر..!!.

يبدو أن الحكومة السودانية في موقف محرج للغاية وكأنها قد فقدت زمام الامور في البلاد، وبينما يعذب الأطباء ويطاردون في شوارع العاصمة، ويتواصل مسلسل تعذيب الزميل الصحافي اباذر علي الامين يلتئم منبر الدوحة وقد بدأ بالفعل أول أمس لكن بدون الطرف الأقوى وصاحب الكلمة الفصل في سلام دارفور.
في هذا الوقت يصرح فيه وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود بأن "منبر الدوحة مفتوح للجميع دون استثناء" وبعد ساعات من هذا التصريح كعادته في اللقاءت مع أعضاء حزبه هدد الرئيس عمر البشير بأن" المفاوضات التي تجري في الدوحة حالياً هي آخر جولة للمفاوضات حول قضية دارفور" الامر الذي فهم منه المراقبون والمتابعين للأحداث في السودان أن عمر البشير يريد أن يوصل رسالة بأن ما يجري في الدوحة هو آخر جلسة مفاوضات وأن الرئيس البشير لا يرغب في مواصلة التفاوض مع حركة العدل والمساواة التي كبدت قبل يومين فقط الجيش السوداني خسائر فادحة وغنمت الكثير من المعدات والسيارات والأسلحة الثقيلة، وأسر عدد كبير من الجنود والقيادات العسكرية من الرتب العالية الشئ الذي يفسر غضبة الرئيس البشير والأرهاق والتعب النفسي الذي بان على ملامح وجهه.
التناقض بين تصريحات وزير الدولة القطري والرئيس البشير تعكس الحالة الصعبة التي يمر بها الحزب الحاكم وقواته المسلحة التي أبعد منها الرئيس البشير عدداً من القيادات بسبب رفضهم الحرب في دارفور، فضلاً عن السياسة الأمنية العسكرية التي تجري على أرض الواقع بما يزيد من اشتعال الحرب في هذا الجزء من البلاد، وفسر المراقبون اللهجة التي تحدث بها الرئيس السوداني الآخيرة بأنها تعكس حالة الاترباك التي تعيشها القوات المسلحة السودانية وهي تخوض الحرب ضد جزء مسلم من أرض الوطن، الأمر الذي أدى لتوتر داخل المؤسسة العسكرية للمرة الأولى في تاريخ النظام وتصبح أمراً خطيراً، خاصة مع الدعوات بالصوت العالي لإقالة وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين لفشله في ردع حركة العدل والمساواة العسكرية وهي تخوض المعارك في أكثر من محور عسكري ومتزامن في شمال وجنوب دارفور وفي مناطق قريبة من عاصمة ولاية جنوب دارفور (نيالا).
الملفات المفتوحة في الساحة السياسية السودانية حالياً تتمثل في مشكلة الأطباء وتعذيب قادتهم، استمرار اعتقال زعيم المؤتمر الشعبي مع ثمة من اعلاميه، وبالإضافة إلى تواصل اعتقال الزميل الصحافي أباذر علي الامين الذي أحدث ضجة عالمية بسبب التعذيب الذي تعرض له، وهناك ملف التفاوض في الدوحة والهزيمة العسكرية التي تعرض لها النظام في ظل حديث عن تململ داخل الجيش، وأهم وأكبر ملف مفتوح على مصراعيه ويقلق الرئيس البشير ويألمه هو ملف المحكمة الجنائية الدولية التي تطالب باعتقال الرئيس الذي أصبح محدود الحركة، وآخيراً ملف حرية الصحافة في السودان بات أكثر الملفلت التي تكشف للعالم الخارجي كذب مسرحية الانتخابات وهي بأي شكل من الاشكال هي الصحافة تدخل النظام في نفق ضيف ومن المتوقع أن يتدخل علي عثمان محمد طه في كل مرة ويقدم مبادرة مع رؤساء التحرير وهم غالبيتهم موالين للحزب الحاكم.
هذه الملفات كشفت عن مشكلة في الحكم وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام الحاكم يعاني بشدة من كثرة الملفات المفتوحة التي لا توجد بشأنها أي حلول في الوقت الراهن، الحكومة الآن تحاول "تقفل دي بطيبنة ودي بعجينة" حتى تتفرغ لتشكيل الحكومة الجديدة وما يترتيب على تشكيلها وتداعياتها وتحاول من خلالها أن تضرب كل معارضيها مثلاً ضرب الحركة الشعبية بتعيين لام أكول وزيراً للخارجية أو في أي وزارة مهمة، وضرب حزب الأمة بمشاركة الحزب الاتحادي الأصل بعدد وافر من الحقائب الوزارية والدبلوماسية.
خلاصة القول أن الحزب الحاكم في مأزق تاريخي من الصعب الخروج بسهولة وخاصة مشكلة ملف (اوكامبو) و (التململ داخل المؤسسة العسكرية) و(الأطباء) الملف المرشح للانفجار في أي لحظة وخاصة إذا حدث مكروه للمعتقلين سواء د. الترابي أو د. الهادي والأبوابي، والأيام المقبلة ستكشف عن التحديات الماثلة للحزب الحاكم. الرسالة

خالد ابواحمد
[email protected]

تعليق واحد

  1. وانا اقراء بداية المقال توقعت ان يكون مصدر الخبر الشرق الأوسط او الحياة او الجزيرة ولكني تفاجاة بانه شخص سوداني …

    كتابات رائعه باسلوب جميل ….. وتحليل دقيق

    اتمنى ان اجدك دائما على الراكوبه .. او حتى الصخف اليوميه

  2. هذا ما تتمناه ومن شابهك يا كاتب المقال, فالتعلم ايها الحاقد الاشر ستظل
    الانقاذ و من معها من المجاهدين وقوات الشعب المسلحة على قلب رجل
    واحد يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون في الحق لومة لائم .

  3. خالد ابو احمد انت بتتكلم عن دولة السودان كانك شااامت .. والله المعارضة ديل لا بعجبهم العجب ولا الصيام في رجب … و ان شاء الله الحكومة دي مستمرة و يستمر التعمير ان شاء الله و ليخسأ الخاسؤوون

  4. كلام منطقي وقراءة سليمة نتمنى الكثير من مثل هذه المقالات التى تعري النظام وتبين ضعفه وعجزه الدائم

  5. كلام غير منطقى وقراءة غير سليمة ويبدو انها بعين واحدة..فكل الدلائل تشير ان هناك انفراج فى كل الازمات التى ذكرها الكاتب ..الاطباء سيسوا قضيتهم خاصة بعد ان اصدر السيد الرئيس قرارا واعطاهم كل حقوقهم وليكن فى العلم ان هناك الاف الاطباء ينتظرون التعيين وهم رهن الاشارة..الحزب الاتحادى مشارك فى الحكومة المقبلة ..حركة العدل انهزمت شر هزيمة الاسبوع الماضى …

  6. الى المدعو ود البلد والمدعو ابوقتيبة والمدعو الطيب نحن نحترم وجه نظركم لكن والله نحن ليس معارضة ولكن حال السودان يهم الجميع والله الراجل ما كتب الا الحقيقة لان النظام الان يترنح لانهم اعتبروا ان القانون الدولى لعب عيال ياخوانا الاعزاء السودان دولة عضو فى الامم المنحدة والمحكمة الجنائية احالت الموضوع لمجلس الامن وهو من اقسام الامم المتحدة ولا احد كبير على القانون والقضاء السودانى تابع وغير محايد وانتم تعلمون تماما الانتهاكات الفظيعة التى ارتكبها النظام فى دارفور وشرق السودان وشمال السودان وجبال النوبة التى لم ينزل الله بها من سلطان ولا ينكرها الا متكبر جبار يا خوانا ان امؤتمر الوطنى مزق السودان وجعل اهله شيعا وما مثلث حمدى الا اكبر دليل انهم قوم لا عهد ولا زمة لهم انهم ازا سرق فيهم الشربف تركوه وازا سرق الضعيف اقاموا عليه الحد انظر كيف حالهم اصبحوا من الاثرياء الجدد وانتم هؤلا المخدوعين جربوا وحاولوا الانضمام او التقرب لهم لن تستطيعوا ولن يعطونكم فرصة لانهم عارفين انه الان بعد كل تلك الاعوام كل واحد يريد التقرب منهم جاى لمصلحة فقط ولانهم جعلوا السياسة والانضمام لهم اكل عيش وما على مسار وفتحى شيلا الا اقرب مثال المهم الان فليعرف الجميع ان هؤلا الؤتمرين فى طريقهم الى الزوال بازن الله لانهم اشاعوا فى الارض الفساد وما ليلة تتويج البشير الا دليل واضح للعزلة التى يعيشها النظام ووضح لهم تماما ان المحكمة الجنائية ليست لعب عيال ولن تسقط بالتقادم وكانت خيبة الامل الكبرى انه ولا رئيس عربى واحد شارك ولا حتى امير قطر ولا حسنى مبارك ولا حتى القزافى كلهم مدركين تماما ان الرئيس البشير معزول ومطلوب جنائيا وحضور حفل التنصيب يعنى عدم الاعتراف بالقانون الدولى وهو ما فطن له وتحاشاه كل الرؤساء العربى ما عدا رئيس واحد من شمال افريقيا شارك وليس له وزن دولى المهم الان الصورة وضحت للجميع

  7. انت لا تعرف السودان و لا البشير و لا المؤتمر الوطني انت كاذب فخاف الله التقدم و العمران الذي يشهده السودان بأكمله الان لا يكذبه اي احد و انتم كلامكم و عملكم بس في الصحف ليه اذا عندكم المقدرة ما نزلتوا في الانتخابات و خليكم ذي الفئران في جحوركم .

  8. على الإخوة المعترضون على تحليل كاتب المقال ، نحترم رأيكم ونشفق عليكم في رؤيتكم للأمور على أرض الواقع ، ولا أدري من الذي ينظر للأمور بعين واحدة ، فقط راجعوا وقارنوا بين ما جاء في البيان الأول للإنقاذ في 1989م وبين واقع الحال اليوم . جنوبنا الحبيب أصبح مثل الضيف العزيز نتوسل بقاءه معنا ولكنه مغادرنا قريباً لا محالة والسبب ممارسات المؤتمر الوطني الطاردة عمداً .
    غربنا الحبيب يحترق ويتضور والإنقاذ يصب عليه الحمم فوق الحمم ثم يطلق أيدي الجنجاويد وكل أغراب الأرض من العرب والعجم يقتلون إنسانه ويستبحون مدنه وقراه حتى كاد أن يقول إني ألى قوم سواكم لأميل
    وأصبح إنسان السودان أفقر من في الأرض وأصبح كل همه في الحياة تأمين قوت يومه له ولعياله والسبب سوء سياسات المؤتمر الوطني وأنانيته والمحاباة الواضحة بين أبناء الوطن الواحد حتى في سبل كسب العيش الكريم .
    ورئيس البلاد مطارد ومعزول مثل الأجرب لا أحد يرغب في وده ولا التعامل معه سوى الأشقياء والمعزولون مثله أو الذين ليس لهم أي تأثير في مجريات الحياة في أوطانهم وفي محيطهم الدولي والإقليمي .فهو رئيس مبستر ومخجوج ومنزوع الدسم وهاجس محكمة الجنايات الدولية تؤرقه في الصحو وفي المنام حتى أصبح مثل القعيد العاجز لا يقدر على شيء فهو الآن حبيس القصر عالة على البلاد والعباد .
    أليس فيكم صاحب عقل وبصيرة ليرى ما آل إليه حال البلاد ؟ أم أن في آذانكم وقر وعلى أعينكم غشاوة ؟ مالكم كيف تحكمون ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..