الجامعة المفتوحة.. فساد يزكم الأنوف ويمشي على أربع (الحلقة الأولى)

(الجريدة) تتحصل على مستند يوضح التلاعب بالشهادات وتزويرها عبر (إيميل) المدير!!
إجازة اللوائح بصورة فردية دون الرجوع الى مجالس الاختصاص وعلى سبيل المثال (لائحة السلوك الطلابي)!!
العبث بلائحة الحوافز المالية بعد اجازتها من اللجنة التنفيذية والمالية المفوضة من قبل مجلس إدارة الجامعة مما جعل التحفيز قائماً على التمييز!!
في العام 2014 طفح ملف فساد جامعة السودان المفتوحة وكان مفتوحاً على مصرعيه وحازت (الجريدة) و(الاهرام) على قصب السبق في كشف معلومات صادمة عن الفساد في هذه (الجامعة) …ومنها على سبيل المثال أن المدير حينها كان يعين أقربائه فقط حتى عرفت الجامعة بـ(شجرة العائلة) حيث يعمل فيها 60 شقيقاً …خاطبتنا وقتها وزارة التعليم العالي عبر أحد مستشاريها وجلسنا إلى مدير الجامعة وعميد الطلاب الجدد وأوضحا عمق تأثير (التحقيق) الذي نشرته (الجريدة) وأكدا بأنهما سيعملان على قمع الفساد وقمنا بنقل ردهما كاملاً ، وسقط النظام وجاءت الثورة ولكن قبل أن يصل ملف فساد الجامعة الجديد إلى لجنة إزالة التمكين تم تجميدها من قبل الانقلابيين فعاد الفلول وسيطروا على مفاصل الجامعة والغين في الفساد.. ولكن (الجريدة) لم تغمض عينها وظلت تتابع عن كثب إلى أن توصلت لتفاصيل فساد جديدة خطيرة منها تزوير شهادات ضالع فيها المدير وغيرها من التجاوزات التي تنشرها في سلسلة حلقات.
تحقيقات الجريدة / أشرف عبدالعزيز
تجاوز المؤسسية
كثيرة هي التجاوزات بالجامعة المفتوحة وأبرزها على الإطلاق التجاوزات المؤسسية فقد درج مدير الجامعة د.عبدالخالق فضل الله رحمة بحسب مصادر على تجاوز المؤسسية المتمثلة في (المجالس واللجان) حيث تغول على صلاحيات تلك المجالس، وفي الغالب يتخذ القرارات بصورة فردية وهذا يُعد مخالفة صريحة للنظم واللوائح التي تنظم العمل في الجامعات ، والشواهد على ذلك كثيرة فإجازة اللوائح بصورة فردية دون الرجوع الى مجالس الاختصاص وعلى سبيل المثال (لائحة السلوك الطلابي) ، كما بدا العبث بلائحة الحوافز المالية بائناً بعد اجازتها من اللجنة التنفيذية والمالية المفوضة من قبل مجلس إدارة الجامعة مما جعل التحفيز قائماً على التمييز فضلاً عن تعطيل اللجنة الادارية منذ تولي مدير إدارة الجامعة التكليف وهي بمثابة مجلس العمداء بالجامعات المقيمة، وهي لجنة تراجع وتناقش الأداء شهرياً لكل ادارات ووحدات الجامعة وينتج عنها اجراءات وقرارات مهمة تصوب العمل وتطوره ، كذلك اعفاء جميع مديري الادارات والامانات دون التشاور مع القيادات ذات الخبرة الطويلة مراعاةً لمصلحة العمل والمناخ الصحي الذي ينبغي أن يسود داخل المؤسسة التعليمية وكان التغيير سريعاً وشاملاً حتى بدأ كأنه تطهير أكثر من أنه إجراء قصد به تطوير العمل.
في السياق ذاته تغول المدير على صلاحيات مجلس الاساتذة فيما يتعلق بتعديل اللوائح الاكاديمية دون الرجوع الى مجلس الاساتذة وعلى سبيل المثال تجميد الواجبات الدراسية بقرار منذ تولي المدير ادارة الجامعة وفي كل مشاركاته الخارجية يترك الجامعة دون من ينوب عنه في تسيير أعمالها علماً بانّ هنالك أساتذة من ذوي الرتب العلمية العليا والخبرة الطويلة في الادارة مما يوحي بانعدام الشفافية فيما يقوم به وهز الثقة في الأساتذة.
التجاوزات الإدارية
أما التجاوزات الادارية فمن الواضح هنالك تضارباً في القرارات الصادرة من مدير الجامعة والتي تتجاوز قانونها الخاص ومن خلال الرصد تمثلت في حل إدارتي الانتاج الطباعي والبرامج الأكاديمية بصورة فردية دون الرجوع الى القانون ومجلس الادارة فضلاً عن ظاهرة التنقلات بصورة متكررة لمديري الادارات والموظفين داخل الجامعة مما ادى الى شيوع مناخ عدم الاستقرار الوظيفي إذ بقي الكثيرون في حالة ترقب أن يعفو من مناصبهم أو ينقلوا الى مواقع أخرى لا تناسب عطاءهم مما أثر على العمل، كذلك من التجاوزات إصدار القرارات الادارية وفق الانطباعات الشخصية رؤية المقربين منه حيث اعتمد على استشارة عناصر متواضعة التأهيل وضعيفة الخبرة ومحدودة العطاء في تاريخها بالجامعة ، أيضاً أسند المدير اكثر من إدارة لصغار الموظفين فضلاً عن قلة الخبرة من الذين يلتفون حول السيد المدير وتجاهل وتهميش أصحاب المؤهلات الاكاديمية والخبرة الطويلة.
في المقابل ينطبق نفس الشيء على معاملة أعضاء هيئة التدريس حيث أسندت الوظائف الاكاديمية والادارية الى من هم أقل رتبة علمية وخبرة في المجال ومن شواهد ذلك تعيين العمداء ومديري الادارات على مستوى الرئاسة ومديري فروع الجامعة بالولايات.
سياسة المحاباة
بعد اسبوعين من تولي المدير لإدارة الجامعة كون له حاشية تدور في فلكه بل منحها امتيازات (وقود وعربات) ومن نالوا درجاتهم العلمية حديثاً ، كذلك حرم الاساتذة من السفر الخارجي ومنح الفرص الخارجية للموظفين الذين ينتمون لدائرة المدير وللقبيلة المعنية ليمتازوا بالسفر الخارجي.
في المقابل سعى مدير الجامعة سعياً ممنهجاً لتشريد الاساتذة من ذوي الخبرات الطويلة بإقصائهم من مناصبهم وتهميش دورهم وكل هذا لنصرة وكيل الجامعة لتصفية حسابات وخصومات تاريخية مع بعض الاساتذة، وتجاوز الاحترام في التعامل مع الاساتذة بروح التعالي في اجتماعات المجالس واللجان مما انعكس سلباً على الاداء الأكاديمي، كما أولى أمر صيانة العربات وشراء قطع الغيار للسائق الخاص بمنزله، وهذا يُعد تجاوزاً واضحاً للأسس المالية والادارية والمشتريات.
يمارس المدير التمييز لفئة معينة لاعتبارات تنم عن الجهوية والمحسوبية بصورة بغيضة والشاهد في ذلك الادارة العليا للجامعة جميعها تنتمي الى إثنية واحدة واذا انعدم كادر من تلك القبيلة بالجامعة يتم الاستعانة بمن ينتمي اليها من خارج الجامعة ، أيضاً اصحاب المشورة في وضع السياسة التشريعية والتنفيذية للجامعة ينتمون أيضاً الى تلك الشريحة القبلية أو أصحاب المصلحة ، كما تم اقصاء عدد من الاساتذة يفوق عددهم العشرين أستاذاً وولم يكلفوا باي مهام أو ينسبوا لاي ادارة أو كلية فيما تمت الاستعانة بكوادر من خارج الجامعة أقل درجة ورتبة علمية ليشغلوا وظائف أكاديمية وادارية تتطلب رتبة أعلى وخبرة ، وبالمقابل تهميش كفاءات موجودة منذ تأسيس الجامعة.
انجازات قديمة
درج المدير في خطاباته المتكررة للعاملين والطلاب بتجاهل حقوق وانجازات من سبقوه على ادارة الجامعة تتعدد الشواهد على ذلك منها الظهور والترويج الاعلامي لإنجازات تمت في عهد القيادات السابقة ولا فضل له فيها فضلاً عن مراقبة الأساتذة والشاهد في ذلك تهديد بعضهم واستجوابهم بطريقة غير لائقة بواسطة ادارة القطاع الطلابي بجهاز الامن والمخابرات الوطني.
ويؤخذ على المدير كثرة التسفار والشاهد في ذلك لم يكمل عامه الأول وقد طاف عدداً من البلدان العربية والأوروبية دون أن يترجم مخرجات ذلك التسفار في فوائد تفيد الجامعة، فلا تعدو أن تكون اتفاقيات تفاهم قليلة الأثر مقارنة بما كان يتم في الادارات السابقة كبرامج (TESSA- ACDE ) والورش والتدريب في نظم التعلم الافتراضي التي تمت مع الجامعة الافريقية الإفتراضية.
المراكز الخارجية
جامعة السودان المفتوحة متمددة ولها أكثر من فرع خارجي ففي المملكة العربية السعودية لها فرعين (جدة – الرياض) وكذلك في قطر (الدوحة) وفي الإمارات (دبي) وفي (تركيا) وهناك سؤال يرفع عقيرته هل هذه المراكز تمت إجازتها من وزارة التعليم العالي وماذا عن السفارات السودانية في هذه البلدان هل هي على صلة بها ؟
إيميل المدير وهذه الشهادات:
من الوثائق التي حصلت عليها (الجريدة) وثيقة لعميد كلية اللغات د.عبدالخالف فضل الله رحمة والذي أشارت الوثيقة إلى أنه تم ادخال درجات للطلاب عبر (إيمليه) ومن ضمنهم طلاب فرع الخرطوم 95 طالباً ، وكذلك رئيس الوحدة التنظيمية السابقة للحركة الاسلامية عصام حجاج هو الآن مسؤول الفروع.
(نواصل)
الجريدة




الله لا كسبكم
لعنة الله على الكيزان .. دمّرو كل شي جميل في البلد