نحن نستطيع، انا استطيع …

نمريات

**ومازال يسري في المجتمع ، ويغيب الاهتمام به كمرض فتاك ، بدأ مؤخرا بحصد الارواح تلو الاخرى ، لكن مايدعو للحيرة والله العظيم ، ان مايبلغ اذاننا من وزارة الصحة هو الارقام فقط ، وهي مفزعة ، تمر امام اعيننا عن انتشار مرض السرطان ، في السودان ، في مقابل شح الامكانيات في مقاتلته ، وحسب الاحصائيات فانه يتم تسجيل 12 ألف اصابة بالمرض كل عام ، وللاطفال نصيب 8% والمتتبع لاحصائياته بدقة، يجد ان ولاية الجزيرة، تضم نصف الاصابات ، وفي الخرطوم حوالي 12% بينما القضارف 10%..

** وافق الاول من امس ، اليوم العالمي للسرطان ، اذ تحتفل منظمة الصحة العالميةلمكافحة السرطان سنويا ، ويأتي شعار هذا العام ( نحن نستطيع ، انا استطيع )وهو الشعار الذي اختارته المنظمة الاممية، واعلنت بان الهدف منه ، هو بث رسالة للمجتمع باجمعه ، بانه يستطيع المساعدة والدعم لمحاربة السرطان ، ورغم الشعار البسيط في مفهومه العام ، والعملاق في بث رسائل التوعية حول المرض وسبل الوقاية منه، الا ان السودان ، والذي يسجل ارقاما موجعة للمرض ، لم ينظر للمرض من باب الاولويات والقضايا ، التي يجب ان تحظى بافراد مساحات كبيرة ، للبت في  امر انتشاره المخيف ، واسباب الانتشار ، ورغم مايكتب وينشر ويبلغ مكاتب وزارة الصحة، الا انه لانلمس حراكا ، تجاه سبر اغوار المرض المنتشر بقوة في المجتمع ، مقابل القلق والخوف والتوجس …

فالوزارة تتلقى الاخبار وتحتفظ بها في اضابير مكاتبها وكل ماتمنح للمواطن هو التحذير فقط ، لايجدي التحذير واخبار تتم مداولتها في الاسافير مصحوبة بالصور عن دفن نفايات مشعة هنا وهناك ، ولجان تم تكوينها للنفي فقط …

**ملف مكافحة تفشي مرض السرطان  في السودان، والوقاية منه ، يحتاج لبحوث  متواصلة وميزانية مخصص من اجل هذه الابحاث  ، خاصة سرطان الدم عند الاطفال ، والذي يحتاج لامكانيات هائلة، لزراعة النخاع ، وهي غالية جدا وغير متوفرة في السودان ، مايجعل  نسبة الشفاء ضعيفة جدا ، فالدولة  في (سجم وزماد وزارة الصحة فيها ، لاتستطيع  توفير دواء الصداع ناهيك عن هذا العلاج المتطور )..

**نطالع التقارير الصحية الافريقية حول المرض ، فنجد ان السودان سادس اكبر اصابة بالمرض ، بعد مصر واثيوبيا وكينيا وليبيا ، بل هو الاسوأ بين قريناته ارتريا وتشاد ( تقرير 2016)

** ارحل ياعبد الحميد كاشا ، وفي يدك كل اعضاء حكومة ولاية النيل الابيض ..

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..