تقرير مُنع من النشر … ذنبهن انهن نساء

رابعة أبوحنة

بحكم أن وزارة المعادن تقع ضمن الدوائر التي أتولى مهام متابعة أنشطتها وتغطيتها تحريرياً.. لاحظتُ أن الوزارة لا توجه الدعوة للصحفيات لمرافقتها إلى مناطق التعدين.. سألت أحد موظفي مكتب الإعلام عن السبب في عدم دعوة الصحفيات، فقال لي بالحرف الواحد (الوزير كمال عبد اللطيف أصدر توجيهاً بمنع الصحفيات من الذهاب إلى مناطق التعدين خوفاً عليهن لأن هذه المناطق صعبة).. حقيقة صدمت واندهشت.. ويبقى السؤال كيف لرجل بلغ من العلم تمامه ووصل لدرجة وزير يقرر، يكون بهذا الفهم!!! ألم يسمع هذا الوزير بالصحفيات السودانيات اللائي ذهبن إلى مناطق الحروب!!! ألم يسمع بالصحفية السودانية رفيدة ياسين التي دخلت إلى معاقل الجيش الحر وكانت في قلب الأحداث تصور وتدون ما يفعله (الشبيحة) في وطنهم!!! ألم يعرف عبداللطيف أن هذه المهنة سميت بمهنة المتاعب إضافةً إلى ذلك كيف ينتزع كمال حق كفله قانون الصحافة والدستور بأنه ليس هنالك فرق بين رجل وامرأة في شأن التحرك إلى أي مكان!!.
تلمستُ تداعيات هذا هذا التوجيه الوزاري وسط مجموعة من الصحفيات اللائي امتعضن من وأظهرن عدم الرضا بالأمر.. حيث استهجنت الصحفية والكاتبة رشا عوض منع الوزير للصحفيات من السفر بحجة أن مناطق التعدين (صعبة) وتساءلت كيف يمنعهن وهذا من صميم واجب عملهن، مضيفة أن هذا يعتبر تقييداً للحرياتهن وأرجعت مرد ذلك الى الذهنية التقليدية التي لم تستوعب حتى الآن وجود المرأة في العمل العام لذلك هم يتعاملون معها بوصاية ومن المؤسف أن يحدث هذا من مسؤولين ينبغي ان يكونوا اكثر وعياً والماماً.. وتساءلت رشا كيف يقول الوزير مثل هذا والدستور يبيح لها ان تكون رئيس جمهورية ودعت الصحفيات لاخذ حقهن بالطرق القانونية عبر مجلس الصحافة والمحكمة الدستورية وان لا يمررن هذا الامر مرور الكرام
الناشطة والصحفية سارة ضيف الله رأت ان الوزير ليس من حقه ان يقرر إنابةً عن الصحفيات وهو مفروض يطرح شفقته وحرصه عليهن ومن بعد ذلك هن يحددن ويقدرن انهن يرغبن في الذهاب ام لا؟ وهل هذه المناطق (صعبة) ؟ واعربت سارة عن اسفها في ان يحدث هذا من وزير، واردفت “ومثلما ظلم الوزير المرأة الصحفية يمكن ايضاً ان يظلم الموظفات العاملات معه في الوزارة لان الخلاف في هذه الحالة (جندري)”.. واضافت أن الوزير يحتاج لصحفيين دونما تمييز ومنعهن يمكن ان يؤثر عليهم مستقبلا وارجعت سارة قرار الوزير الى عقلية المجتمع الإسلاموي الذي يرى ان المرأة ضعيفة ويجب ان تحمى وخلقت من ضلع أعوج والفهم السائد الذي يقول (المرأة جوة والراجل برا) ، مشيرةً إلى ان الناشطين والمدافعين عن حقوقها يدخل في هذه الاشكالية دون ذنب بحجة الخوف عليها وزادت الصحفيات قادرات على انتزاع حقوقهن .
رئيس اتحاد الصحفيين محي الدين تيتاوي تساءل كيف لكمال عبد اللطيف ان يخاف على الصحفيات ولا يخاف على منصبه، وطالبه بان يصدر منشوراً بمنع الصحفيات حتى يتسنى لهن مقاضاته وأخذ حقهن.. وأضاف “والكلام ما يكون تحت تحت”.. واشار تيتاوي الى ان الوزير لا يستطيع ان يمنع اي صحفي من اداء واجبه..
القانوني المعروف بارود صندل اعتبر حديث الوزير انتهاكاً لحق دستور حرية التنقل وأردف (القانون ما قال المرأة تتحرك والراجل لا) ودعا الصحفيات للجوء للقضاء لأخذ حقهن، وتساءل بارود على أيّ اساس استند الوزير في منع الصحفيات من الذهاب الى مناطق الذهب وهي ليست عسكرية وبها مواطنين من ضمنهن نساء .
المرأة في مجتمعنا لازالت أسيرة الشعارات البراقة حول حقوقها وواجباتها وما إلى ذلك و لا بد لها أن تتحرر من كل هذا وتتحول من طور القول إلى طور الفعل, لذا نحن بحاجة إلى خلق خطاب نسوي فاعل مدعم بآليات عمل قوية . فالمرأة في الحقيقة ليست نصف المجتمع , حيث لا يمكن تصور المجتمع بدونها , وبالتالي فهي كل المجتمع, كما أن الرجل أيضا هو كل المجتمع , فالمرأة والرجل نسيج واحد لا يمكن تجزئته أبداً, وحقوقهما وواجباتهما واحدة على اختلاف الزمان والمكان ولا يمكن للمرأة أن تبقى أسيرة هذه الشعارات والمانشيتات العريضة التي تتحدث ? مجرد حديث ? عن حقوقها والتي جعلت منها أسطورة عبر التاريخ.

– – – – – – – – – – – – – – – – –
تم إضافة المرفق التالي :
02.jpg

تعليق واحد

  1. للحقيقة والتاريخ مناطق صعبة جدا وأنا شاهدعيان علي كثير من الاحداث. مرة جاء رجل بأسرته (نساء وبنات وكدا)جاء تائها عن الطريق عابرا موقع تعدين فتعالت الصيحات (الناقر الناقر) والناقر مصطلح معدنين للحجرالذي به كميات معتبرة من الذهب صاروا يطلقونه علي البنات ايضا فما كان الا وان تجمع الشباب مهرولين نحو العربة وتعليقات بذيئة وبأصوات مرتفعة فما كان من الرجل والذي توقف ليسأل عن الطريق فما كان منه الا وانطلق فارا بأسرته دون ان يكمل سؤاله او يسمع الاجابة. لا ان ان كمال عبد اللطيف صاحب فكر ديني ليمنع بأسم الدين .لكن هذا الامر ينطبق علي بعض مناطق التعدين دون غيرها فمناطق التعدين بجنوب كردفان مناطق تقطنها الاسر كاملة ومليانة ستات شاي حبشيات خمن قروش الدهب كلها لاهلهن في اثيوبيا حكاية مؤسفة جدا

  2. كلامه صاح وان كان جبهجي عواليق ….لأنو ناس الدهب عندهم الدهب وممكن مع بريق ولمعان
    الدهب يزوغ البصر ويقع القدر وبعد داك ما ينفع الدهب,,,,,,,,

  3. انت لكن سمحه سماحه شديده خالص عشان كده المتخلف دا منعك من الذهاب لناس الخلاء ديل. ومع انو متخلف لكن في حالتك دي ليه حق وانا لو كنت محلو كنت مشيت معاك للضمان

  4. والله الوزير عندو حق , بسماحتك دي ماشه مناطق الدهب انتي جنيتي , هناك في كلاب مسعورة ليها زمن ماشافت لحمة وانتي ماشه ليهم , لكن دي غلطة الوزير الما قدر يتكلم معاك بصراحة ويوضح ليك

  5. مناطق الذهب فيها جيش جرار من الرجال المنهمكين في العمل حفاة عراة بعضهم لم يرى إمرأة لفترة قد تمتد لسنة أو سنتين، وفيهم الشباب الجاهل الذين لربما تحرش بالصحفيات الناعمات القادمات من التكييف وفاره العربات، لذلك من الحكمة للصحفيات تجنب تلك المناطق حفاظاً عليهن من العيون الجاءعة.

  6. الشي الخجل الزول دا يقولوا ليك انو الدهابة ديل بقوا سعرانين و البنات ديل ما بشوفوهم الا في غلاف صابونة لوكس … تجي انتي تقولي دايرة تمشي مناطق الدهب والله يلقطوك بالكيلو

  7. و الله عيونك ديل مااااااااااااااااااعيون زولة ماشة لشغلة اعلام و صحف .. الله يستر من بنات الزمن دا

  8. والله ياناس الراكوبه شغلت القراء بالصوره دي وبدل التعليق علي محتوي المقال والنص الناس علقت علي الجمال وانا زاتي منهم. لكن ماعلينا الاستاذه دي كلاما صح لافرق بين رجل وامراه في العمل الصحفي ولكن للظروف احكام

  9. يعني المزززززززززززززززز ممنوعة من الذهاب لمناطق الذهب

    الذهب ياتي اليهم في منازلهن

    رفقا بالقوارير

  10. يااستاذة شوفتى الردود طبعا واطلعتى عليها ودى من ناس كلوا يوم شايفين بنات وبالله بطلوا البتعملوا فيهوده انتى بى عيونك وطريحتك وشعرك ….عايزة تمشى مناطق الذهب …بالمناسبة مافى مقارنة بين تاذهاب لى الحرب فى سوريا ومناطق الذهب وكدى شوف ليك موضوع تانى امكن دى احسن حاجة اوهذا افضل قرار اتخذه جبهجى …قالت تغطية ناس الذهب …بالله شوف

  11. للأسف و مع احترامي لكم جميعا فان كل التعليقات ذهبت في اتجاه مؤسف و مخجل يقوي ما ذهبت اليه الأخت الكاتبة . . ما اعرفه انا شخصيا ان الصحافية تشتغل شغلها و تؤدي واجبها . . اما امر حمايتها فهو من أوجب واجبات الحكومة اذا كانت هنالك حكومة يهمها امن رعيتها. والله عيب ان يعترف وزير بان مكان ما في الوطن ليس بامن على اي فرد من الرعية سواء كان رجل او امرأة . آمال الحكومة شغلها شنو ؟ جباية وبس ؟

  12. والله يا جماعة انا سمعت انو بت ابليس لقوها ميتا في مناطق الدهب بالرغم من انو في ناس بتودي حمير للايجار

  13. دهب شنوا يا الدهباية يا بت التاس والله الصقور المعتته هناك في الصحاري والجبال بنات ابليس فكن البيرق

    انصح النصف الحلو بلقيط اخبار فلان سافر وجا الوزير زوجتة الرابعه وضعت بجنيف الوالي الفلاني تزوج الثالثة المعتمد تزوجتة سكرتيرتة واصبحن 5 بعد ما تم طلاق الرابعة لكبر سنها وغير مواكبة اخبار زي دي او سبر غور المدارس خاصة الخاصة وكشف المدرسين المتلصلصين للتلاميذ السمان (المبغبغين) مالكن والحر والسخانة والكتاحة

  14. يابت الناس ماشفتي الحصل للبنات في ميدان التحرير؟ وبعدين كيف مافي فرق بين الراجل والمرا؟ والله (سيداو) دي بوظت الدنيا!!

  15. الجماعة البفتشوا في الدهب ده لي منو ما عشانكم إنتو .. بطلوا الشفقة وانتظروا في البيوت الدهب بجيكم لحدي عندكم.. الله يحفظك يابنتي .

  16. استضاف أحمد اللبلاب كمال عبداللطيف في لقاء تلفزيوني ومن فرط حماس الاثنين ظن الوزير انه مجرد مندوب تسويق يروج لكريمات او مياه معدنية لقد قال بالحرف الواحد:: انه يزور رجال الأعمال في منازلهم لحذبهم للاستثمار في المعادن…. هذه المناطق التي تغيب الدولة عنها و ليست آمنة حتى على صحفية تزورها كيف لرجل أعمال ان يضع نقوده في أماكن كهذه؟؟؟؟؟؟؟؟ لقد رزانا الله ببشر لا يحترمون وطنهم عينة مصطفى عثمان اسماعيل الذي يرضى بالجلوس مع رجل أعمال أجنبي وهو الممثل لحكومة السودان يجلس امام رجل الأعمال مطأطئا رأسه كمندوب المبيعات الذي يروج لمنتجات وخدمات تعوزها الجودة وهو يعلم ذلك ولكن ينتظر عطفا من المستثمر لقبولها!!!!!!!!!!!

  17. والله اختنا الصحفية دي ماشه تتثني ليهم يعني (تتمايل ليهم) دا الفي عقلهم كلو حيطير , يا اختنا عمليتك دي في امريكا الفيها الحرية والعدالة والانفتاح على الاخر الصحفيات ما بعملنها لانو الحكاية تحريك لفطرة الانسان اتجاه الجنس الاخر وليست دينية او تدل على عقلية معينة , دا لو انتي بسماحتك دي طيرتي عقولنا في الراكوبة , امال لو مشيتي مناطق الدهب ديلك حيعملوا شنو يعني؟!!! لو مرقتي من هناك سليمة في الاساس الوقت داك لا حتنفعك صحافة ولا وزير ولاحكومة ولاراكوبة حتي , ومستقبلك بكل الجهات حيضيع سوا في صحافة لو فاهماني وماداير اوضح اكتر من كدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..