ضبط السوق..!

منكم
مجاهد عبدالله
اخيرا هدات (انفعالات)!! الدولار في السوق الموازي ..بعد ان كاد ينفجر ويفجر كل شي امامه..!فبدا منذ اسبوع يهبط هبوطا اضطراريا بمجرد ان قال السيد رئيس الجمهوريه المشير البشير في حديث له ببورتسودان بانه سيضرب بيد من حديد على ما اسماهم (القطط السمان) اي التجار الذين يتلاعبون بقوت الشعب.
انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه بهذه الطريقه الدراماتيكيه يؤكد تماما بان الازمه اصلا لم تكن اقتصاديه كما كان يصورها بعض المنتفعين! وانما هي ازمه سياسيه مفتعله جاءات نتاج لصراعات بين مجموعات داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم!.
عودة الفريق صلاح قوش الى المشهد من جديد وتعيينه في منصبه السابق مديرا لجهاز الامن والمخابرات الوطني اربك حسابات هولاء (المتصارعين)ولربما كان قصد السيد الرئيس بعد ان فهم طبيعة الازمه ان ياتي بشخص مثل صلاح قوش لديه مواقف مع اولئك..! الذين ظلوا يثيرون الغبار داخل اجهزة الدوله والحزب.. حتى يتم التعامل معهم بحسم وحزم شديدين وتنقية الاجواء من الاتربه العالقه .
امام الادارة الجديده لجهاز الامن والمخابرات مهمه عسيره وتحدي كبير (تكمن) في ضبط الاسواق الهائجه بسبب او بدون سبب،،! فهناك تجار (جشعون وعديمي) ذمه واخلاق استغلوا ساعة العسره..! وبداوا يرفعون اسعار السلع اضعافا مضاعفه لاتتناسب مع حجم الزيادة التي حدثت للدولار.. لدرجة وصف عدد كبير من المراقبين حالة الانفلات الذي حدثت في الاسواق بانها الاول من نوعها في تاريخ السودان .
المدهش في الامر هو انه رغم التراجع الكبير لسعر الدولار في السوق الموازي الان ان اسعار السلع ماتزال في مكانها لم تنخفض ولا (هلله واحده) وهذه (عادة) عند التجار عندما يقومون بزيادة سعر اي سلعه فانهم لايتراجعون مهما كانت المتغيرات.
الاسواق هذه الايام تحتاج الى تشديد الرقابه عليها وان يتم التعامل مع هولاء التجار الطفليون..!بااسلوب الترهيب.. بل واتخاذ اجراءات قانونيه رادعه في مواجهتهم وان تشرع الاجهزة الامنيه في ذلك فورا احتذاءا بالمثل القائل( دق القراف خلي الجمل يخاف).
ضبط ومراقبة الاسواق له علاقه قويه بهيبة الدوله ..فاذا كانت الحكومه تبتغي احترام المواطنين وتقديرهم لها فعليها ان تفرض هيبتها على الاسواق بتكثيف الحملات للقبض على كل من تسول نفسه احتكار او رفع اسعار السلع بصورة لايقبلها الواقع..!!.
تفلت السوق في تقديري اخطر من تفلت الجماعات المسلحه ..لان المتمردون على الحكومه دائما ما يكونون فئه قليله (محصوره ) في مكان محدد يسهل على الدوله التصدي لها والقضاء عليها او تحجيمها ولكن تفلت السوق نتيجته هي غضب الشعب.. الذي اذا ثار مرة واحده فانه سيخرج على الحاكمين من كل اتجاه.. وحينها لن تستطيع الدوله بجبروتها ان تفعل لهم شيئا ف(الكثرة بتقلب الشجاعه) كما يقولون ولحظتها ستكتب النهايه الحقيقيه للنظام القائم.
الايام الماضيه كانت حالكه السواد على السودانيين، ولا اول مره يحدث غرس حقيقي للثوره في نفوس وقلوب الناس ..واذا لم تتم السيطره التامه على الوضع فان مابداخل القلوب والنفوس سيخرج الى الشارع العريض لامحال..!!.
[email protected]
الوطن



