
عندما تمر حادثة كحادثة أطفال سنجة الذين تم ايداعهم السجن، كما لو أنها حادثة طبيعية! وأن يتم تبرير ذلك على أنهم مجرد أطفال تم استخدامهم بواسطة “الكيزان” لعرقلة عمل لجنة التمكين، أو انهم “صعاليك ساكت” كما جاء على لسان احد المراقبين من المواطنين “المستقرين”!
فاعلم يا صديقي أنك تعيش في دولة “المواطنين المستقرين”!
فذات الأجهزة التي كانت تبطش باسم الكيزان، هي نفسها التي تبطش اليوم باسم حكومة (الثورة)، ذات العقلية التي تعمل على تفكيك التمكين هي ذات العقلية التي تصنع في “تمكين جديد”، حتى وان لم تدرك اللجنة ذلك، لأن “عقلية الاستقرار” تستبد بها دون أن تشعر بذلك!
فلا تستغرب إذن عندما تزداد الحياة سوءاً، وتوغل في السوء! ذلك لأن أجهزة الدولة مصممة بالأساس لحماية الأنظمة القائمة، أياً كان لونها أو طعمها أو توجهها السياسي، فأجهزة الدولة في الغالب تتكون من مواطنين مستقرين” فرز أول”!
ليس مطلوباً منك إخراج أطفال سنجة من الزنازين القذرة، التي لا تتوفر على أبسط مقومات الحياة، فنحن حتى هذه اللحظة لا نعلم يقيناً ماذا يدور هناك، ولكننا نعلم يقيناً ان مثل هذا السلوك لو وقع، فهو يمثل اعلاناً بعودة القهر والذل بصورة “ترتضيها منظمات حقوق الإنسان العالمية” التي تم التصالح معها، لذلك عندما ترى حالة ظلم كهذه فلا بد أن تصرخ ان لم يكن من أجلهم، فليكن من أجل نفسك حتى لا يأتي اليوم الذي نغني فيه جميعاً “ظلموني الحبايب وقالوا لي أنسى” والمثقف المستقر يقول “أُكلت يوم أكل الثور الأبيض”!
الطاغية لا يولد مكتمل الجبروت، ولكن المواطن المستقر هو من يرعاه ويغذيه وينفخ في ساديته ليخرج من داخله ذلك الفرعون الثاوي في أعماقه.
فقط استنكر في صفحتك كل ما تراه سيء، ثم من بعد ذلك هنئ الناس بالجمعة (جمعة مباركة)!
صديق النعمة الطيب <[email protected]>




من يرتكبون هذه التجاوزات الخطيرة يجب محاكمتهم محاكمات فورية وبأحكام رادعة، لأنهم يخلون بالسلم الاجتماعي لأن السودان على حافة الانزلاق نحو المجهول وما يحدث يغري الناس تأخذ حقها بأيديها.
خاصة حين تصمت الدولة.
لا بد من محاكمة المسؤولين عن هذا الأمر وكل من سمح له وبه ممن لجنة تمكين وونيابة وشرطة.