من سرق رصيدي؟!

اليوم الخميس الموافق الخامس عشر من شهر مارس فى العام الثامن عشر بعد الالفين ، وبما أن اليوم الخميس وهو نهاية اسبوع العمل ، بدأت يومى بشراء كرت من فئة الخمسين جنيها من مركز للبيع من ضاحية جبراء بالخرطوم وحرصا على سلامة الكرت فضلت ان يكون من واحدة من مراكز التسوق المشهورة .!!!!
فى هذا الزمان الصعب (المشفوقه مدفوقه ) ، وحتى اتمكن من الاستمتاع مساءا بمهاتفة الاهل و الاحباب و الصحاب و العبد لله يطمئن كل الاطمئنان بعد اضافة الكرت الى رصيدي الذي كان قبل اضافة الكرت يمثل (Big Zero) مع ملاحظة بأن الكرت هو عبارة عن ورقة استخرجت من ماكينة تخص شركة زين للاتصالات بها الرقم المخصص للشحن وحتى هذه اللحظة الامر عادي و الامور تسير حسب خطة عملى فى ذلك اليوم !!! لم اتحدث كثيرا اثناء اليوم حرصا على الرصيد حيث ان محادثاتى لم تتجاوز العشرة مكالمات عبر شركة زين وربما مكالمتين عبر شركة سودانى و شركة MTN وكان ذلك حتى الساعة السادسة و النصف مساءا ويمكن ان يكون الرصيد المتبقى حتى تلك اللحظة ما يقارب الاربعون جنيها بالتمام و الكمال .!!!!
الساعة السادسة موعد عودتى من العمل بعد يوم عمل شاق اتضور جوعا و كعادة اهلى جميعا فى السودان الشاي من الصباح بالزلابية او البسكويت المحلى و الفطور فى ساعة متأخرة يمكن ان تكون الساعة الثانية عشر او الواحدة ظهرا حتى يتم اختزال و جبة الفطور فى وجبة الغداء و إختزال وجبة الغداء فى و جبة العشاء عند السابعة مساءا من كل يوم وهكذا يكون البرنامج اليومى حتى نتمكن من توفير مبالغ للتواصل اليومى الاجتماعى عبر شركات الاتصالات المختلفة .!!!! فآفة الاتصالات هى آفة من آقات هذا العصر و التى يتوجب أن ترصد لها ميزانية فى بند المصروفات اليومى!!!!!!
الساعة السادسة وسته و ثلاثون دقيقة من مساء نفس يوم الخميس وانا استمتع بالإستحمام و إذا بى اسمع صوت الهاتف يرن فخرجت فى عجالة بالسراويل القصيرة و المناشف الثقيلة حتى اتمكن من اللحاق بالشخص المتصل ولكن هيهات فقد كان صمت الهاتف اسرع !!!!!إسترجعت الهاتف فوجدت الرقم المتصل هو 290932674 لم أتوانى لحظة فالساعة تشير الى الساعة السادسة و الدقيقة التاسعة و الثلاثون قمت بالاتصال بنفس الرقم وسمعت صوت فتاة من اهل الشرق الاوسط ربما سوريا او العراق او لبنان او الاردن وربما اليمن حقيقة أنا لم تكن لدي فراسة تمييز اصوات هذه الشعوب وكلها عندي (هون هون) وقد سمعت منها (هون احب اتعرف عليك )!!ومن ثم انقطع الاتصال !!!إستدركت الامر و رجعت سريعا لمعرفة رصيدي الذي كان فى ذلك الوقت فى اعداد المفقودين !!!!
الساعة تشير الى السادسة و واحد و خمسون دقيقة قمت بالاتصال بشركة زين و كان الرد من نصيب موظفة زين (أمال ) وكان ردها هذا نوع من انواع النصب و الاحتيال وعلى ما اظن يمكن ان تكون المحادثة و ما جري مسجل (لاغراض الجودة و التدريب كما يقولون ).و قد تناقشت معها بعقل ومنطق من هو المسؤل الذي يتحمل اختراق شبكة زين للاتصال ويدخل فيها و يسرح و يسرق و ينصب على اموالى التى إستأمنتكم عليها مقابل تقديم خدماتكم هل هو المواطن البسيط الغلبان ؟؟؟ و لماذا لا تقوم الشركة بالبحث عن حلول لهذه المشكلة الكبيرة التى فى تقديري و حسب ما سمعت من اقوال الناس بأن ضحايا هذا النوع من النصب بالآلاف و الاموال التى اهدرت بالملايين ؟؟؟؟ لماذا لا تقوم الشركة بتنوير عملائها الكثر بالتصدى لمثل هذا النوع من الاحتيال ؟؟؟؟ و قد ذكرت لها لماذا لا يكون هذا النصاب من ضمن العاملين لدي الشركة و يحمل فى طياته امكانيات عليا فى تقنية المعلومات ؟؟؟أسئلة كثيرة تحتاج لا جابات مقنعة يا زين و يا سيادة وزيرة الاتصالات !!!!!
كعادتى وهى ربما تكون عادة جميع اهلى فى السودان إلا ما قد ندر !!!!، هذا الشعب الطيب الكريم المقدام والذي يحمل المروءة على أكفه والذي يدفع بعضه بعضا من اجل حياة كريمة فى تكافل لا يوجد له مثيل فى جميع مدن وفيافى وقري الدنيا !!!!! مما سهل على مجرمي هذا الزمان و آكلى أموال الناس بالباطل بأخذ ما فى جيوبنا عنوة و اقتدارا مرة بالربط ومرة آخري بأحدث و سائل الطرق حداثة لسرقة ما فى جيوبنا بالتكنولجيا الحديثة بالعلم و المعرفة و استسهال قلة حيلتنا و جهالة أمرنا ومن يهون يسهل الهوان عليه !!!!
العلم : بعد ان كان منارة للطريق ، واصل العلم المعرفة هدفها فى المقام الاول تهذيب النفوس و الحث على مكارم الاخلاق وتقتيح وتوسيع آفاق الناس وتطوير مداركهم حتى يستطيع الفرد ان يميز ويعرف ماهو الصحيح و ماهو الخطأ؟؟؟؟ فالشخص المتعلم كان فى الماضى القريب هو الشخص كامل الاوصاف و التى تتواجد فيه الخصال النبيلة فلايمكن أن يكون الانسان متعلم وهو سارق ولا يمكن أن يكون الانسان متعلم و هو كذاب ، و لا يمكن أن يكون الانسان متعلم و يتستر و يخبئ المجرمين !!!!! ولا يمكن أن يكون الانسان متعلم وهو يتلصص فى أخبار و خصوصيات الناس الخاصة الدقيقة !!! لذك عندما سميت وزارة التربية و التعليم فتقدمت كلمة التربية على التعليم فالتربية هى تقويم و تبصير الطلاب بالسلوك القويم ونبذ كل ماهو قبيح من سرقة و كذب و أنانية و حب الذات و التى نراها اليوم قد انتشرت بكثرة فى مجتمعاتنا المختلفة وقد نجد الانانية وحب النفس ظاهرة فى الطرقات واماكن الازدحام المختلفة مما يدل على ان هناك خلل تربوي فى المناهج التعليمية مريع !!!!!!
هذا سؤالى أوجهه لشركة زين للاتصالت و الوزيرة تهانى عبدالله وزيرة الاتصالات :-
من الذي سرق رصيدى ؟؟؟
المطلوبات :-
? فتح تحقيق موسع فى هذا الموضوع وتحديد المسؤولية .
? تبصير المواطن السودانى و تنويره بما يجري من انواع النصب و الاحتيال عبر الندوات و و سائل التواصل الاجتماعى و اجهزة الاعلام المرئية و المقروءة و المسموعة.
? البحث عن حلول لهذه المشكلة للحفاظ على اموال الناس .
أننى على يقين بأن ضحايا هذه الظاهرة من السودانيين ليس بقليل و لكن أكلوها فى حنانهم أو كما يقولون !!!!!

عبدالمنعم على التوم
[email][email protected][/email].
17/3/2018
المثل السودانى يقول :-
(محل رهيفة تنقد )
(و الخيط بنقطع محل رقيق)

تعليق واحد

  1. عفوا كل الاخوة و الاخوات تصويب لعنوان المقال من سرق رصيدي ونأسف لهذا الخطأ المطبعى الذي فى تقديري لا يفوت على فطنة القارئ
    عبدالمنعم

  2. عفوا كل الاخوة و الاخوات تصويب لعنوان المقال من سرق رصيدي ونأسف لهذا الخطأ المطبعى الذي فى تقديري لا يفوت على فطنة القارئ
    عبدالمنعم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..