الحزب الحاكم والانتخابات

صيحة نذير

كيف سيقدم ويطرح المؤتمر الوطني نفسه للشعب السوداني ولقواعده المنتشرة في كل أصقاع البلاد في الانتخابات القادمة، والتي أعد نفسه جيداً لها ولكن ما هي البرامج التي يمكن أن يقنع بها الناخب، وقد فشل في إيجاد معالجات حقيقية للاقتصاد وكل المعالجات التي يضعها دائماً تكون على حساب المواطن وتزيد من الرهق المعيشي الذي يواجهه، هذا غير القضايا الأخرى من ارتفاع جنوني في الأسعار وعدم رقابة للأسواق .
كيف سيطرح الحزب الحاكم نفسه للناخبين والبلاد في عهده تتناقص من أطرافها حيث تم احتلال أراضي الفشقة من قبل الاثيوبيين والاستفادة من الأراضي الزراعية الشاسعة الموجودة في هذه المنطقة من قبل الإثيوبيين ولتذهب العلاقات مع دول الجوار إلى الجحيم إذا كانت على حساب انتهاك سيادة البلاد، وعدم احترامها، وهذا يعتبر تفريطاً وإهمالاً بالتراب السوداني والتفريط في حقوق أجيال قادمة.
كيف سيقدم نفسه لمواطني منطقة أبيي وولاية غرب كردفان بعد أن ظلت عصابات الجيش الشعبي تحصد أرواح الأبرياء من سكان هذه المناطق، حيث لم تفرق بين شيخ وامرأة وطفل رضيع، هؤلاء جميعاً عرضة لنيران أسلحتهم الفتاكة وقتل العشرات من هؤلاء الأبرياء هذه الممارسات الهمجية والوحشية التي يرتكبها الجيش الشعبي يهدف من ورائها تهجير المواطنين من هذه المناطق ورغم كل حملات القتل الممنهجة ضد أبناء المسيرية، إلا أن الحزب الحاكم لم يتخذ موقفاً قوياً وصارماً لإيقاف مثل هذه الانتهاكات، وليعلم قادة دولة الجنوب أن أبناء المسيرية باقون في أرضهم مهما ارتوت الأرض من دمائهم الطاهرة.
الأسلوب المهادن لن يجدي مع من تمرس على حياة وأسلوب الغابة، لهذا يجب تغيير استراتيجية التعامل مع هذه الدويلة التي تضمر الشر المستطير تجاه السودان وشعبه، هذه الدويلة لن تكف عن حبك المؤامرات وإيواء العناصر المتمردة إلا إذا اتخذت الدولة قرار الحرب وعبره يمكن حل القضايا العالقة والحدود والمناطق المتنازع عليها بتنفيذ القضايا العالقة بالخط الصفري والحدود الفاصلة وفقاً لحدود 1 /1 /1956 والمنطقة منزوعة السلاح، وقضية أبيي،
أسلوب الطبطبة والتسكين والتخدير الذي تتخذه الحكومة للتعامل مع قضية حلايب هو الذي يغري الجانب المصري بممارسة استفزازاته ومواصلة سياساته لتمصير المنطقة، هذا الأمر سيفاقم من المشكلة وسيزيدها تعقيداً وسيتمسك أهل الشرق بقضية حلايب ولن يصمتوا على الانتهاكات التي يتعرض لها أهلهم في المنطقة من قبل المصريين.
لا يوجد برنامج حقيقي يمكن أن يقدمه الحزب الحاكم لإقناع الناخب بالتصويت له حتى المشروع الإسلامي وتحكيم شرع الله الذي وعد بتنفيذه خلال الحملات الانتخابية الماضية لم يتحقق بل علا صوت العلمانية وظهور سلوكيات منحرفة من بعض الجماعات لم يألفها أهل السودان من قبل مثل عبدة الشمس الذين يقدمون القرابين لأجلها وغيرها من فتن.

[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..