مقالات وآراء

تهديدات المعلمين

منذ سنوات طويلة ومعلمو التعليم العام وخاصة مرحلة الأساس يشتكون من تأخير رواتبهم لشهور وحرمانهم من استحقاقاتهم أو منحهم لها بالتقسيط الممل وتستقطع منهم مبالغ لا تعود عليهم بفائدة، ورغم ضعف مرتباتهم إلا أنها لا تزيد أبداً مع ظروف البلد الاقتصادية المتدهورة باستمرار، هذا غير وضع المدارس المنهار من ناحية البيئة والمناهج وسوء أوضاع التلاميذ، كل هذا ونقابتهم الموالية للحكومة ومصالحها الشخصية لا تحرك ساكناً، ورغم هذا ظل المعلمون يعملون بلا توقف ومع مرور الزمن تحول التهميش والإهمال إلى احتقار رسمي من قبل الحكومة. قبل يومين نظم معلمو ولاية الخرطوم في مباني وزارة التربية والتعليم وقفة احتجاجية على عدم صرف استحقاقاتهم منها مرتب شهر مارس مع أن أبريل انتصف، طبعاً الوقفة لم تدع لها النقابة فهي كما قالوا أصبحت صورية ولذلك لجنة المعلمين هي من قادت الوقفة وقدمت مذكرة أمام وزير التربية والتعليم فرح مصطفى الذي أرجع تأخر المرتبات إلى عدم توفر السيولة في البنوك ومشكلة الصرافات والحوسبة، وهذا كلام غير صحيح طبعاً، فكل المؤسسات صرفت بوجود هذه المشاكل.(إشمعنى المعلمين)، الوزير وعدهم خيراً وان المرتبات سيتم صرفها بالمدارس، ولأن اللجنة تعلم أن الوعد قد لا يتحقق هددت بخطوات تصعيدية في حالة عدم تنفيذ وعد الوزير وأعتقد إن بعد الوقفة يأتي الإضراب آخر العلاج. طبعاً كل هذا يحدث والنقابة كأنها لم تسمع، فهي دائماً تفاوض الحكومة بالشهور الطويلة من أجل حقوق لا تقبل التفاوض تضييعاً للزمن مع أن المالية تصرف أضعاف ما يصرفه المعلمون في برامج لا تسوى. عموماً للمرة الألف نقول أن المعلمين لديهم ألف فرصة ليجعلوا الحكومة تحترمهم وتسارع بتلبية طلباتهم مثلما تفعل مع مؤسسات الدولة المدللة التي لا تقدم عشر ما يقدمونه هم، ولكن لا أدري لماذا يخافون من التصعيد فهو في مصلحتهم ومصلحة التعليم كله والدولة وليس بالضرورة أن يكفلوا انفسهم مشقة هذه الوقفات أمام الوزارة بل عليهم البقاء في منازلهم حتى تستجيب الحكومة لكل مطالبهم الخاصة والعامة، وأن لم تفعل فليستمروا في الإضراب حتى ولو سنة دراسية كاملة، فقط عليهم أن لا يتنازلوا ولا يقبلوا بتجزئة المطالب ولينسوا النقابة تماماً. في الدول المتقدمة أكثر نقابة ترعب الحكومات وتخيفها هي نقابة المعلمين ولذلك تفهم ما يريدون قبل أن يتكلموا وتنفذ، فتلك النقابات لا تنحني للحكومة ولا يهمها الحزب الحاكم لأنها لا تساوم بمصلحة الوطن والشعب. نقول للمعلمين إن أردتم التقدير نفذوا تهديدكم صعدوا الأمر مرة واحدة في حياتكم واصبروا على التصعيد وإن حاولوا تخويفكم استقيلوا بصورة جماعية، أفعلوا هذا إن لم يكن من أجل أنفسكم فمن أجل البلد، فهذه الحكومة أثبتت منذ مجيئها أنه لا عدو للعلم والتعليم والمعلم غيرها هي.
التيار

تعليق واحد

  1. يا اخت يا “اسماء” ياللى بتشاركى الست الوزيره “اسما”..بتقولى شنو؟ تحوّل التهميش والاهمال الى احتقار رسمى من قِبَل الحكومه!” والّلاهى؟ ومن متين؟ وايه الدليل العندك؟
    يا حليلك !اظنّك يا أِما ما كنتِ حاضره الاسبوع الاولانى من ثورة الانقاذ او كنتِ لسّ سغيره وبتلعبى فى التوراب! يا ربّى ما تكونى سمعتى بحكاية “دستة المدرسين اللى” فيها شنو يعنى لو الانقاذ شالتُم ونزلتم المعاش! وهى الانقاذ ظاتا ما كتّر الف خيرا ادتُم معاش”!
    بس الليله كلامك جاب الكلام..لعلمك.. دستة المدرسين ديل يا حبيبه هم كانو وكلاء المراحل التعليميه الاربعه.. ومعاهم اربعه كانو مديريى تعليم اربعه من الاقاليم (بدرجة وكلاء) واربعه هم مدراء الادارات المساعده فى رئاسة الوزاره! اها عددهم كم؟ 12؟ دسته؟ (عليك نور!) الكلام دا قالو نائب رئيس مجلس قيادة الصوره لأول وزير تربيه رشّحو ليها “عديلو” (متزوجين اخوات يعنى)قالو للوزير لما حاول يحتج عندما امروهو بابلاغ “دستة المدرسين” ديل بانهم خلاص الثوره ما دايراهم وما يقطعو الجوابات! الاغرب ان دسته المدرسين ديل كان مجتمعين ليهم اكتر من اسبوعين من قبل الانقاذ وبيعملو ليل نهار للاستعداد لبداية السنه الدراسيه 1989/1990 >>
    المهم حسّ تكونى غرفتِ الاحتقار اللى جايّه تقولى عليهو الليله بدا من متين!

  2. يا اخت يا “اسماء” ياللى بتشاركى الست الوزيره “اسما”..بتقولى شنو؟ تحوّل التهميش والاهمال الى احتقار رسمى من قِبَل الحكومه!” والّلاهى؟ ومن متين؟ وايه الدليل العندك؟
    يا حليلك !اظنّك يا أِما ما كنتِ حاضره الاسبوع الاولانى من ثورة الانقاذ او كنتِ لسّ سغيره وبتلعبى فى التوراب! يا ربّى ما تكونى سمعتى بحكاية “دستة المدرسين اللى” فيها شنو يعنى لو الانقاذ شالتُم ونزلتم المعاش! وهى الانقاذ ظاتا ما كتّر الف خيرا ادتُم معاش”!
    بس الليله كلامك جاب الكلام..لعلمك.. دستة المدرسين ديل يا حبيبه هم كانو وكلاء المراحل التعليميه الاربعه.. ومعاهم اربعه كانو مديريى تعليم اربعه من الاقاليم (بدرجة وكلاء) واربعه هم مدراء الادارات المساعده فى رئاسة الوزاره! اها عددهم كم؟ 12؟ دسته؟ (عليك نور!) الكلام دا قالو نائب رئيس مجلس قيادة الصوره لأول وزير تربيه رشّحو ليها “عديلو” (متزوجين اخوات يعنى)قالو للوزير لما حاول يحتج عندما امروهو بابلاغ “دستة المدرسين” ديل بانهم خلاص الثوره ما دايراهم وما يقطعو الجوابات! الاغرب ان دسته المدرسين ديل كان مجتمعين ليهم اكتر من اسبوعين من قبل الانقاذ وبيعملو ليل نهار للاستعداد لبداية السنه الدراسيه 1989/1990 >>
    المهم حسّ تكونى غرفتِ الاحتقار اللى جايّه تقولى عليهو الليله بدا من متين!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..