مقالات وآراء

(كفاكم) وصايا فعلا ..!

منكم
مجاهد عبدالله

بصوت عالي ودون خوف او وجل ..قال الاستاذ عثمان عمر الشريف نقيب المحامين السودانيين والقيادي بالمؤتمر الوطني الحاكم هذه الكلمات ( كفانا وصايا على اهل السودان)..عمر كان (موجها) حديثه لقيادات حزبه الحاضرين.. منهم والغائبين.. للورشه التي نظمتها هيئة البرلمانيات السودانيات حول ( قانون الانتخابات ) بالبرلمان اول الثلاثاء الماضي والتي تم رصدها في عدد من الصحف.

الشريف قال كلماته هذه وهو يرد على قيادة حزبه في البرلمان وخارجه الذين يريدون ان يمرروا قانون الانتخابات ( غصبا) عن جميع الكيانات السياسيه المشاركه في الحكومة .. وكذلك رغم انف ..قيادات المؤتمر الوطني من امثاله الذين يرون ان قانون مثل هذا يعد فضيحه كبرى في حقهم كمجموعة حاكمة.

اثير جدل واسع في الورشه حول انتخاب الوالي ..المسوده قالت الولاة يجب ان يتم انتخابه من المجالس التشريعيه ..وعدد من المتحدثون ومنهم نقيب المحامين نفسه ..قالوا لابد من تعديل هذه الماده ليكون انتخاب الولاة مباشرة من مواطني الولاية المعنيه ..وحينما ايد بعض منسوبي المؤتمر الوطني الذين تحدثوا في الورشه الراي الاول تدخل عثمان عمر وقال لهم معنفا ( كفانا وصايا على اهل السودان ) وواصل حديثه بقوله (و لانريد ان نقول لا اهل السودان انتم لستم جديرون با اختيار من يحكمكم).

الغريب في الامر ان قيادي اخر من قيادات المؤتمر الوطني وهو محمد الحسن الامين تحدث في ذات الورشه وهاجم مشروع القانون بضراوه وقال ان به مخالفات كبيره ولم يعالج مسالة الجمع بين منصبين واوضح ان المسوده تحتاج لمزيد من الدراسه والنقاش مع القوى السياسيه الاخرى على حسب ما اوردته المحرره البرلمانيه بصحيفة الوطن حنان عيسى الاربعاء الماضي.

اذن قانون الانتخابات ليس (مجمع) حوله داخل الحزب الحاكم ..كما انه لم تتم مناقشته على اي مستوى من مستويات الحزب ..والدليل انه كلما يطرح للنقاش في منصات المؤتمر الوطني نفسه يواجه با انتقادات حادة للغاية.

قبل ايام كتبت في هذه الزوايه عمود بعنوان ( صنوف المؤامره)..وتناولت مايثار من جدل حول مسودة قانون الصحافه والتي وجدت هي الاخرى رفض واسع من قيادات المؤتمر الوطني في الاعلام والصحافه اكثر من الاعلاميين والصحفيين المنتمين للاحزاب الاخرى وغير المنتمين كذلك ..فكون ان يقف اتحاد الصحفيين السودانيين الذي يمثل واجهة الحزب الحاكم في الدوله ..بضراوة ضد قانون الصحافه ..ذلك يعني ان هناك مجموعه مجهولة الهويه تقوم بكتابة هذه القوانين المسيئه والمعيبه ..وليس لااهل الشان او المتخصصون داخل الحزب علم بذلك .

اسميت تلك المجموعه التي تكتب القوانين بهذه الطريقه المشينه وتتوارى عن الانظار بانها مجموعة متامره على الحزب الحاكم وعلى البلد ..لان ماتفعله ينم عن وجود مصالح واهداف خاصه جدا ..يمكن ان تصل الى حد اسقاط النظام الحاكم من الداخل .. فهولاء كما ذكرت في العمود اخطر على النظام من العدو الواضح الذي يحمل السلاح ويواجهه به في الغابة.

اذا لم تكن هناك اجنده خفية ضد الوطن وضد الحزب لقام هولاء المتامرون المتاورون عن الانظار بالجلوس مع قيادة الحزب من المتخصصين لمشاورتهم في وضع هذه القوانين ومن ثم اقناع جميع عضوية الحزب بمشاريع القوانين المقترحه ثم الخروج بها للعلن ..لكي تناقش في مؤسسات الدوله مع الاخرين من القوى السياسيه الاخرى ..ولو حدث ذلك لكان الان قيادات المؤتمر الوطني كلهم على قلب رجل واحد (مدافعين )دفاعا مستميتا عن تلك القوانين ..اما واقع الحزب المؤتمر الوطني اليوم فانه تنطبق عليه ما جاء في الاية الكريمه ..( تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى )..!.

[email protected]

تعليق واحد

  1. قال:
    (اذن قانون الانتخابات ليس (مجمع) حوله داخل الحزب الحاكم)

    قلنا :
    لايهم ان قانون الانتخابات مجمع عليه او غير مجمع عليه وليس مهما لدى الطغمة الحاكمة ان تعمل عملا مجمعا عليه فإن القانون سيمضى تنفيذه وفق ارادة الذين كتبوه وحرروه وراجعوه ثم قذفوا به لمجلس الوزراء الذي اجازه وسيقذفون به الى البرلمان وسوف تتم اجازته بالاغلبية المميكنة المدارة ببلف من خارج الجمعية وستقول آمين ..

    لا يهم يا اخي ان يكون مجمعا عليه ومتى كان هم العصبة الحاكمة ان تعمل شيئا يرضي الناس او يلامس همهومهم او يرضي طموحهم بل ان همهم الاكبر ان يستمروا بالغش والخداع لفترة قادمة

  2. قال:
    (اذن قانون الانتخابات ليس (مجمع) حوله داخل الحزب الحاكم)

    قلنا :
    لايهم ان قانون الانتخابات مجمع عليه او غير مجمع عليه وليس مهما لدى الطغمة الحاكمة ان تعمل عملا مجمعا عليه فإن القانون سيمضى تنفيذه وفق ارادة الذين كتبوه وحرروه وراجعوه ثم قذفوا به لمجلس الوزراء الذي اجازه وسيقذفون به الى البرلمان وسوف تتم اجازته بالاغلبية المميكنة المدارة ببلف من خارج الجمعية وستقول آمين ..

    لا يهم يا اخي ان يكون مجمعا عليه ومتى كان هم العصبة الحاكمة ان تعمل شيئا يرضي الناس او يلامس همهومهم او يرضي طموحهم بل ان همهم الاكبر ان يستمروا بالغش والخداع لفترة قادمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..