
إستغرش العبدلله كثيراً وهو يسمع ويقرأ ويشاهد تلك الدعوة إلى مليونية يوم 14 الجاري يدعو لها بعض فلول الحركةَ (الإسلامويةَ السودانية) الحاضنة الرسمية لتجربة الإنقاذ البائسة التي لا يختلف إثنان على فسادها وبؤسها وخطلها وعوارها والتي وضع الشعب السوداني لها حداً بإقتلاعها والقذف بها إلى مزابل التأريخ بعد أن حصدت (ذات الحركة) من أرواح أبنائه ما حصدت وأصابت من أصابت وقد تناسى القوم (فيما يبدو) أن الصفوف قد تمايزت وأن الغبش قد إنجلى من أعين السودانيين وأن الحق قد إستبان وأنبلج حيث وصل الشعب جميعه إلى قناعة لا تتزحزح ويقين تام لا يتزعزع بأن القوم ما هم إلا (عصابة) ضخمة من اللصوص، وشبكة منتشرة مترامية للحرامية، و(النصابين) المتظاهرين زوراً بإرتداء عباءة الدين اللابسين بهتاناً لبوس الطُّهر والإستقامة (هذا لا ينفي وجود إخواناً إسلامويين أصحاب مبدأ ورسالة لم يعرف الفساد والإفساد إليهم سبيلاً وهؤلاء بالقطع لم يشاركوا في ذلك الحكم البغيض وقد آثروا الوقوف بعيداً) .
إن مجرد التفكير (دون حياء) في تنظيم موكب لسدنة وأتباع هذا النظام الذي لفظته هذه الثورة المجيدة يوضح جلياً أن القوم لا يزالون يسيرون في ذات طريق المكابرة، والكذب، والتدليس، بإستخدام (الدين) لأغراضهم الدنيئة التي لم تعد خافية على أحد ولو أنهم يتمتعون بأي قدر من الحصافة والوعي لإختفوا من المشهد السياسي حينا من الدهر راجعوا فيه ما إقترفت أيديهم من ذنوب وآثام وفشل مراجعة شاملة وأعملوا أدوات النقد الذاتي القاسية لتجربتهم الفاشلة من أجل إستيعاب دروسِها، وإستخلاص عِبَرِها معتذرين إلى الشعب السوداني عن بؤسها وفسادها وكسادها محاولين أن يكسبوا ود هذا الشعب (وما ظنيت) الذي تأذى منهم كثيراً بدلاً عن محاولات فرض أنفسهم (بالقوة) عن طريق المواكب والتظاهرات .
نعم بعد ثلاثين عاماً قضاها هذا الشعب تحت رحمة (الإنقاذ البائسة) ، وحاضنتها الحركة (الإسلاموية) السودانية لم يعُد ممكناً الضحك مجدداً على هذا الشعب بإدِّعاء السعي إلى تحكيم الدين، والحرص على تطبيق شرع الله و كبح (خطرالشيوعية) وصد (العلمانية) ، فلقد وضح للناس عبر هذه التجربة الطويلة المريرة التي (إستفرد) فيها القوم بالسلطة المطلقة أن هذا إدعاء فارغ المحتوى لا أرجل له ولا تدعمه أي مواقف على الأرض بل على العكس تماماً فقد إمتلأت صحائف سنوات حكم القوم بكل ما نهى عنه الإسلام (إخترعوا التحلل وحللوا الربا ذاتو) !
وخليكم من (التحلل والربا) تعالو شوفو كيف أن (الإنقاذ) التي تدعو إلى الإسلام منهجاً تجيز إستلام (رئيسها المتهم) لأموال من الخارج ووضعها في حيازته ليصرف منها كما يشاء ولمن يشاء و (على كيفو) ومش (تجيز ذلك فحسب) بل تطالب الشعب بتقديم صوت شكر له لمحافظته على المال العام (شوفتو كيف؟) وهذا الحديث لم يتفوه به (شيوعي) أو (علماني) بل هو حديث أعضاء في الحركة (الإسلاموية) جيئ بهم للدفاع عن رئيسهم المخلوع وكان من المفترض بل الواجب أن يكون رأيهم هو (رأي الدين) الذي سوف يسألهم عنه الله يوم القيامة لا (رأي الدنيا) التي آخرها خزي وندامة فأنظروا كيف يبررون (للفساد) حيث جاء في صحيفة الإنتباهة عدد الإثنين 9 ديسمبر 2019 (طالبت هيئة الدفاع عن الرئيس السابق عمر البشير خلال المرافعة الختامية التي قدمتها لمحكمة الاستئناف، بضرورة اعلان براءة الرئيس السابق وتقديم صوت شكر له لمحافظته على المال العام وقد طالبنا خلال المرافعة بإعلان براءة الرئيس، وشكره على ما قدمه لهذا الشعب من عمل كبير وقيم في حفاظه على المال العام وإنفاقه على القضايا الوطنية وعلى احتياجات البلد) …. إنتهى التصريح فأنظروا إلى إسلام القوم وهااات الحبوووب ياولد !
كسرة :
هسسسه ده كلام ناس عاوزين يحكموا تاااني !! وكمان يعملوا ليهم مواكب !!
كسرات ثابتة :
- أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
- أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
- أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)!
- أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووو؟
الفاتح جبرا
الجريدة




بتقول الكلام ده لمنو يا جبرا؟ ديل قلبهم ميت ومتعفن والهيصه دى عاملنها عشان يخفوا جرائمهم !!عمرك سمعت (داعره او داعر) يقولو ليهم يا (داعره اوداعر) وتقبلوا النعت ده؟!! كانوا جروها دم عديل وكما يقال الشينه منكوره!!نحن من خلال متابعتنا شايفين البعض منهم ضمائرهم بدت تصحصح شويه وبداؤا ينتقدوا إخوانهم فى الجرائم ومخطىء من يقول بأنهم فشلوا فى إدارة الدوله والوصف الصحيح إنهم نجحوا فى تسخير الدوله وإداروها لمصالحهم الخاصه وده البيحاولوا يدافعوا عنه وواهم من ظن ان الجلبه العاملنها دى لصالح المواطن الذى لا يمت لهم بصله او (هى لله) كما كانوا بيزعموا فقطع شك مافى إنسان يملك ذرة عقل سيستجيب لعوائهم وعلى ايامهم المواطن جاع مذلول وبعد ما إسترد وعيه وبلده جائع لكن بكرامه !!.
لقد تنبأ الاستاذ محمود محمد طه عام 1977 بأستيلاء الاخوان المسلمون على السلطة فى السودان بالوسائل العسكرية وتنبأ كذلك بأنهم سيقتلعون من جزورهم وسينزع عنهم الله الحكم ولن يعودوا اليه أبدا اطمئن يا أستاذ جبرا
ذكر نافع علي نافع ذات مرة (السياسة دي شغلتي ما بقدر أخليها). هاهو ذا أمين حسن عمر يبدج المقالات ناقداً لحمدوك وتفاوضه الضعيف حسب زعمه، في جريمة لم يرتكبها حمدوك ولا الشعب السوداني، وإنما أرتكبتها زُمرة أمين حسن عمر ورهطه الذين ظنوا في أوج سكرتهم وهوسهم الديني أنهم يستطيعون تصدير مشروعهم الحضاري للخارج ومحاربة المصالح الأمريكية في المنطقة والعالم.
الحلم لم يزل يراود هؤلاء القوم بعودتهم للحكم مرة أخرى، لأن إعلامنا ضعيف لم يسلط الضوء بصورة كافية على عدد الجرائم التي ارتكبها سلاتيح النظام في حق الشعب السوداني، ولأن قادتهم ومفكريهم وكتبة نظامهم لم يزالوا خارج أسوار المحابس، لم تطالهم يد العدالة ولم توجه إليهم تهمة.
أمين حسن عمر نفسه استولى على أحد الميادين العامة وأقام عليه مدرسة خاصة (كيمبريدج)، يجب تقديمه للمحاكمة ومعرفة الكيفية التي حصل بها على تلك الأموال، كما يجب هدم المدرسة وعودة الميدان كمتنفس طبيعي لأهل الحي. عملية الاستيلاء على الميادين أثارها دكتور منصور خالد بعد عودته للسودان بعد انقطاع دام 10 سنوات، وهي اول شيء لفت نظره بعد عودته.
نسأل الله ألا تحدث مواجهة تزهق فيها الأرواح بين فسطاطي الحرامية واللصوص وأكلة الرباء ومال السحت وفساط الخير والبركة والأمانة والشرف والعزة.
ذكر نافع علي نافع ذات مرة (السياسة دي شغلتي ما بقدر أخليها). ها هو ذا أمين حسن عمر يدبج المقالات ناقداً لحمدوك وتفاوضه الضعيف حسب زعمه، في جريمة لم يرتكبها حمدوك ولا الشعب السوداني، وإنما ارتكبتها زُمرة أمين حسن عمر ورهطه الذين ظنوا في أوج سكرتهم وهوسهم الديني أنهم يستطيعون تصدير مشروعهم الحضاري للخارج ومحاربة المصالح الأمريكية في المنطقة والعالم.
الحلم لم يزل يراود هؤلاء القوم بعودتهم للحكم مرة أخرى، لأن إعلامنا ضعيف لم يسلط الضوء بصورة كافية على عدد الجرائم التي ارتكبها سلاتيح النظام في حق الشعب السوداني، ولأن قادتهم ومفكريهم وكتبة نظامهم لم يزالوا خارج أسوار المحابس، لم تطالهم يد العدالة ولم توجه إليهم تهمة.
أمين حسن عمر نفسه استولى على أحد الميادين العامة وأقام عليه مدرسة خاصة (كيمبريدج)، يجب تقديمه للمحاكمة ومعرفة الكيفية التي حصل بها على تلك الأموال، كما يجب هدم المدرسة وعودة الميدان كمتنفس طبيعي لأهل الحي. عملية الاستيلاء على الميادين أثارها دكتور منصور خالد بعد عودته للسودان بعد انقطاع دام 10 سنوات، وهي اول شيء لفت نظره بعد عودته.
نسأل الله ألا تحدث مواجهة تزهق فيها الأرواح بين فسطاطي الحرامية واللصوص وأكلة الرباء ومال السحت وفسطاط الخير والبركة والأمانة والشرف والعزة.