مقالات وآراء

حياكم الغمام نشامة الجموعية

خالد السنابي

معارك قري الجموعية ضد القاذورات التي غزت بلادنا من صحراء الريزيقات ،وغرب إفريقيا تستحق ان تدرج في مناهجنا المدرسية لينهل منها الصغار قبل الكبار،،فهي ملحمة ،اعادت لذاكرتنا ملاحم كثر بدءا من ملاحم الكنداكات،اماني ريناس، وشيختو ،وملوك بلاد النيلين بعانخي وترهاقا، ومعركة كورتي ومعارك فركة، والنخيلة، والمتمة ضد جهادية حزام البقارة .

استباح الجنجويد بلادنا بعد هروب الجيش المؤدلج ،وقادته من اشباه الرجال الكيزان،وعملوا في اهلنا، نهبا واغتصابا ،واذلالا وقتلا، ولكن لم يستسلم اهلنا لهولاء اللصوص ،القتلة تصدوا لهم بالسلاح الابيض وبنادق الصيد وكان لقري الجموعية القدح المعلي ولسان حالهم يقول :

نحن اناس لا توسط عندنا
لنا الصدر دون العالمين او القبر.

قصص البطولات والملاحم في قري الجموعية كثر، ومنها ملحمة الشهيد رحمة الله عبدالرسول واسرته الكريمة، الذين تصدوا للقاذورات التي مكنها جيش الكيزان الخائب في ديارنا،ببنادق الصيد ومنعوهم من دخول قريتهم ،الي أن حشدوا عدتهم ،وعتادهم، وكانت معركة غير متكافئة امتدت من الصباح الباكر الي ما بعد الظهيرة، استشهد احد عشر فارسا من اسرة الشهيد رحمة الله عبدالرسول ، رفضت ابنته الشهيدة سماح الانسحاب، حملت السلاح لتحمي ابيها المصاب رحمة الله ،لا غرو، فهي من سلسلة ملوك وملكات النيل ،لله درك يا سماح، وانت في جنات الخلد مع الصديقين والشهداء.

اعيد نشر المقال ادناه الذي وثق فيه احد ابناء الجموعية بعض من بطولات هولاء النشامة :

(جزيت خيرا اخونا سوار وانت تزور شهداء قرى الجموعية وتعكس ما قدموه من تضحيات تجاه الأرض والعرض حقيقة الجموعية قدمت الغالي والنفيس لتزود عن حياض الوطن وعن الأرض والعرض وهذا قليل من كثير فلولا قرى الجموعية لسقطت المدرعات علما بأن رجال وشباب الجموعية كانو ينقلون الذخيرة والأسلحة عن طريق النهر فكانت بمثابة الظهر القوي الزي يتوكا عليه الجيش حتى التحرير غير ان الجموعية قدمت الشهداء علي ربوع الوطن العزيز وهنالك بعض الصفات نزكر على سبيل المثال لا الحصر ان الجموعية آوت النازحين من الخرطوم امدرمان وكانت تقدم له السكن والطعام من غير مسمى نازحين بل كل من هاجر إلينا وجد نفسه أحد بيننا كأي مواطن جموعي وكانت للجموعية القدح المعلى في اجلاء الظباط والعساكر إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية وغيرها وان أردت أن اتحدث لما قدمناه طيلة لفترة الحرب لكتبت كتبآ ومجلدات تحكي عن قصص وبطولات حقيقية قدمها انسان الجموعية نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم جهدنا وجهادنا وأن ينصر قواتنا المسلحة السودانية نصر عزيز مقتدر
اخوك إبن الجموعية
الأستاذ قريب الله الصديق الطاهر. ).

المجد والخلود لشهدائنا الاماجد، والخزي والعار لقادة الجيش المؤدلج الذين مكنوا الجنجويد في بلادنا.
لن يعم السلام بلادنا الا بالتقسيم ، الذي لا خيار غيره.
لن يسمح اهلنا بعودة جنجويد حزام البقارة الي ديارنا و العيش بين ظهرانينا مجددا،فهم اناس شيمتهم الغدر والخيانه، ،مهما حاول البرهان ورهطه، فرض ذلك علينا..

حرب طي الخرطوم في 5 دقائق دقت أكبر اسفين في تابوت ما يسمي بالسودان والوحدة الهلامية التي فرضها المستعمر بين شعوب سلطنة دارفور وبلاد النيلين.

لك الله يا بلادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..