
مقدمة: بالأمس القريب الجمعة ١١/ سبتمبر الحالي ٢٠٢٦، مرت بهدوء شديد الذكري الخامسة والعشرين علي علي الأحداث المروعة التي هزت أمريكا في يوم الثلاثاء ١١/ سبتمبر عام ٢٠٠١، والتي دخلت التاريخ تحت اسم “أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١”، علي الأحداث المروعة التي هزت أمريكا في هذا اليوم الدامي، ولست هنا بصدد الكتابة عن هذه الاحداث الامريكية القديمة التي أصبحت معروفة للقاصي والداني، ولكن بصدد طرح سؤال يقول (هل الأحداث التي وقعت في أمريكا يوم ١١/ سبتمبر ٢٠٠١، هي وحدها الهامة تاريخيا دون احداث أخرى وقعت في نفس يوم ١١/ سبتمبر من سنوات مضت في بعض الدول الأخرى؟!!.. أم ان هناك أيضآ احداث كبيرة وقعت في يوم ١١/ سبتمبر من أعوام خلت، وتعتبر بكل المقاييس اكثر اهمية وقوة من الاحداث الامريكية؟!!.)، في هذا المقال اليوم، رصد تاريخي لاحداث مهمة وقعت تحديدا في يوم ١١/ سبتمبر من أعوام سابقة.
اولا- أحداث ١١/ سبتمبر الامريكية:-
هي مجموعة من الهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة في ذلك اليوم . حيث تم تحويل اتجاه أربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة نجحت في ذلك ثلاث منها. الأهداف تمثلت في برجي مركز التجارة الدولية بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، سقط نتيجة لهذه الأحداث نحو (٢٩٧٣) ضحية وما زالوا حتي اليوم مفقودين، إضافة الي نحو (١٠) ألف من الجرحى والمصابين من جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.
ثانيا/- أثر الأحداث الأمريكية علي نظام البشير:-
(أ)/- بدون الدخول في سرد مطول حول هذه الأحداث المعروفة سلفا عند كل القراء الكرام، أقول إنها قد غيرت كثيرا من سياسات السلطة الحاكمة في السودان وقتها لصالح الوِلَايَات المُتَّحِدَة الأَمرِيكِيَّة ، وتخلي حزب المؤتمر الوطني البائد عن عجرفته وتعاليه، وتخلي أيضا عن شعاره “أمريكا قد دنا عذابها”، والذي كان يبث ليل نهار من خلال الأجهزة الإعلامية، وتظهر بدل عنها مظاهر الخنوع والمذلة والطاعة العمياء لواشنطن ، وذلك بعد ان قام جورج بوش بعد هذه الأحداث مباشرة بتحذير كل رؤساء العالم بلا استثناء، واعلنها واضحة علي الملأ أن (من يرفض الوقوف مع أمريكا في حربها ضد الإرهاب العالمي سيكون عدو لنا، ومن لا يساندنا فهو ضدنا)، ووصلت الرسالة للسودان، وسرعان ما أبدي البشير موافقته التامة علي “المبدأ الأمريكي الجديد”!!، ومؤيدا بلا شروط سياسة بوش في ضرب الإرهاب في كل مكان!!، ويعود سبب قبول البشير للشرط الأمريكي، الي ان اسم نظام السودان السيء السمعة كان قد ورد كثيرا في أجهزة الاعلام الامريكية والأوروبية كواحدة من الدول التي أوت أسامة بن اللادن، وان السودان دولة إرهابية كبيرة.
(ب)/- راح الحزب الحاكم وقتها ينفي بشدة باي صلة علاقة له بأحداث ١١/ سبتمبر ٢٠١١، وان أسامة قد غادر السودان منذ سنوات طويلة، وأبدت الحكومة في الخرطوم كامل استعدادها لإثبات ذلك من خلال قبولها لاي لجان أمنية من” السي اي ايه” لمعاينة الأحوال في السودان، ولمعرفة ان كان النظام يحمي ارهابيين، بالفعل، وصلت فرقة اميريكية للخرطوم تضم خبراء كبار وضباط من “السي اي ايه” والمارينز، وسمحت لهم حكومة الخرطوم بحرية العمل بلا قيود ولاشروط ، فدخلت الفرقة الامريكية “بنك السودان المركزي” وقلبت كل الدفاتر والملفات، وتحرت بدقة عن حركة دخول وخروج الأموال، واسماء الأجانب في الأوراق والمستندات، وقامت الفرقة ايضآ، بمطالعة ملفات بنك “البركة” الذي كان أسامة بن لادن قد وضع كل اموال فيه، واعتقلت مدير البنك لساعات طويلة.
(ج)/- طلب أعضاء الوفد الأمريكي من الحكومة في الخرطوم باغلاق “بيوت الأشباح”…وقامت باعتقال بعض الفلسطينيين ونقلتهم الي أمريكا، وكانت جريدة “الشرق الأوسط” اللندنية قد نشرت وقتها، ان حكومة الخرطوم هي التي قامت بتسليم الفلسطينيين ضباط “السي اي ايه”!!، وقبل مغادرة الوفد الأمريكي تم توقيع اتفاق تعاون وكامل ما بين جهاز أمن البشير و”السي اي ايه” في كل المجالات!!
(هـ)/- تم نشر تقرير خطير على صحيفة “البالتيمور صن” Baltimore Sun الصادرة في “واشنطن دي سي” وبالترافق مع وصيفتها صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” بعنوان “السودان الشريك السري الأميركي” ومع عناوين فرعية من ان الخرطوم قد غدت دائرة ضرورية لمعلومات وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية، خصوصا في ما يتعّلق بالمتمردين في العراق .. وقد كتب المقال كل من غريك ميلر وجون ماير، وقد نشر
أاصلا في ١١/ يونيو ٢٠٠٧، والمقال عبارة عن تقرير وثائقي مهم لم ينشر اعتباطا ، بل لأهميته لدى صناع القرار الأمريكيين ، وقد قصّدت الادارة الامريكية على نشره لكي يعرف العالم مدي خضوع السودان لادارة بوش!!
(و)/- وفى عام ٢٠٠٥، أرسلت وكالة المخابرات المركزية طائرة نفاثة الى الخرطوم وهي تحمل رئيس مخابرات السودان اللواء صلاح عبدالله قوش لتأتي به الى واشنطن من أجل عقد اجتماعات مع المسؤولين في مقر الوكالة، مسؤول سابق كبير أكد، ان هناك اتصالات وزيارات تمت بين “السي اي ايه” والخرطوم.
(ز)/- أسر ضحايا هجمات١١/ سبتمبر يطالبون بتعويضات من السودان :- كشفت صحيفة “وول استريت” جورنال الأمريكية أن أسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر طالبوا بوقف التسوية الجارية الآن والتي ستدفع بموجبها الحكومة السودانية تعويضات لأسر ضحايا تفجيرات السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام التي وقعت عام ١٩٩٨، إلى حين ادراج ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر ضمن هذه التسويات، وكانت الحكومة الانتقالية أعلنت في وقت سابق التزامها بدفع تعويضات لأسر ضحايا تفجير المدمرة الأمريكية كول في اليمن في أكتوبر عام ٢٠٠٠، مما دفع ضحايا حادث تفجير السفارتين مطالبة السودان بدفع تعويضات مماثلة الأمر الذي وافقت عليه الحكومة الانتقالية ، ورغم عدم ثبوت التهمة على السودان ما شجع أسر ضحايا الحادي عشر من سبتمبر على المطالبة بإيقاف هذه التسوية إلى حين ادراج أسر ضحايا هجمات ١١/ سبتمبر والتي أدت لسقوط ما يقارب (٣) آلاف قتيل وآلاف جريح ضمن هذه التعويضات وإلزام السودان بدفعها.
(ح)/- تسوية تمنح السودان “حصانة” تستثني ضحايا ١١/ سبتمبر ٢٠٠١:- المصدر- “سكاي نيوز” عربية –، أكد مصدر مقرب من مكتب السناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي ، لموقع سكاي نيوز عربية، توصل المشرعين الأمريكيين إلى صيغة تمنح السودان حصانة سيادية، تستثني المطالبات التي يتقدم بها محامو وأسر ضحايا تفجير برجي التجارة الدولي في نيويورك في 11 سبتمبر 2001. وتقول الولايات المتحدة الأميركية إن من خطط لهجمات 11 سبتمبر زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، الذي أقام في السودان 5 سنوات في تسعينيات القرن الماضي قبل أن يرحل إلى أفغانستان. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في 14 ديسمبر الجاري رسميا شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والتي أدرج فيها في العام 1993، بسبب إيوائه جماعات وشخصيات إرهابية. وتوصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تسوية دفعت بموجبها الحكومة الانتقالية السودانية 335 مليون دولار تعويضات لضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا نيروبي في العام 1998، والبارجة “يو أس كول” في شواطئ اليمن في العام 2000.وعلى الرغم من دفع مبلغ التعويضات، فإن الحكومة السودانية تقول إن الولايات المتحدة تعاقب السودانيين على أفعال ارتكبها نظام المخلوع عمر البشير، الذي حكم السودان تحت مظلة الإخوان 30 عاما، قبل أن تطيح به ثورة شعبية في أبريل 2019. وفي حين أثبتت التحقيقات الأمريكية ضلوع أجانب يحملون جوازات سفر سودانية في تفجيرات سفارتي أميركا في كينيا وتنزانيا والبارجة “يو أس كول” في اليمن، فليس هنالك أدلة على صلة مباشرة للسودان بتفجيرات 11 سبتمبر.
(ط)/- المصدر صحيفة- “العربي الجديد”:- في عرض اللحظة الأخيرة لإنقاذ صفقة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب مع السودان؛ عرضت إدارة ترامب دفع 700 مليون دولار لضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول، مقابل التخلي عن مطالباتهم السودان بدفع التعويضات، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين لـ”إيه بي سي نيوز”. ونقلت القناة الإخبارية الأميركية عن محامي المدعين في أحداث 11 سبتمبر/أيلول، أنهم يريدون ما يصل إلى 4 مليارات دولار، وهو مبلغ ضخم رفضته الإدارة والجمهوريون في مجلس الشيوخ، بحسب المصادر ذاتها. وتكشف المفاوضات التي لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً، والتي استمرت في وقت متأخر من يوم الجمعة، رغبة إدارة ترامب الكبيرة في إنقاذ اتفاقها مع السودان، القاضي بتطبيع علاقات السودان مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتعويض مجموعة من ضحايا تفجيرات عام 1998. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وقّعت الولايات المتحدة والسودان صفقة لتسوية حكم ضد السودان في هجمات 1998، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 10.2 مليارات دولار. حيث أزالت الولايات المتحدة تصنيف الدولة الراعية للإرهاب عن السودان، في مقابل موافقة الأخير على دفع 335 مليون دولار، وهذا التصنيف هو أشد العقوبات الأميركية صرامة، ويمنع إمكانية الحصول على مساعدة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
ثالثا/- حدث وقع العاصمة التشيلية سنتياغو في يوم ١١/ سبتمبر:-
(أ)/- سلفادور أليندي طبيب وزعيم سياسي تشيلي يساري مناوئ للغرب، فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في بلاده عام ١٩٧٠، لكنه مات في ظروف غامضة خلال انقلاب عسكري نفذه الجيش في يوم ١١/سبتمبر/عام ١٩٧٣، لقد استاءت الولايات المتحدة من قرارات التأميم التي اتخذها أليندي خاصة في قطاع النحاس، فضغطت اقتصاديا على تشيلي وحرضت هيئات التعاون الإقليمي ضدها، وأوقفت دعمها الاقتصادي لها وخوَّفت المستثمرين من ضخ أموالهم في الاقتصاد المحلي. بل ذهب الجهد الأميركي إلى حد تمويل إضرابات اجتماعية لسائقي الشاحنات في مسعى لشل النشاط التجاري المحلي.
(ب)/- ومع تعاظم إضراب شل قطاع النقل، أصدر البرلمان توصية تطالب الجيش بالتدخل لضمان إنفاذ القانون وتفادي انهيار الدولة، فردَّ أليندي بتعيين الجنرال أوغيستو بينوشيه قائدا للجيش في مسعى لكسب ولاء المؤسسة العسكرية، لكن بينوشيه اتفق مع قادة الجيش على الإطاحة بأليندي.
(ج)/- اقتحم الجيش القصر الرئاسي تحت قصف كثيف من سلاح الطيران في يوم ١١/ سبتمبر١٩٧٣، واستقر الأمر لنظام عسكري دكتاتوري بقيادة الجنرال / أوغستو بينوشيه وزير الدفاع ، ماتَ أليندي في ظروف غامضة ، وساد اعتقاد بأنه قد تمت تصفيته بأمر من الاستخبارات الأمريكية التي لم تكن بعيدة عما حدث، لكن تحقيقا أُجري عام ٢٠١١ رجح فرضية انتحار أليندي في مكتبه بعد تأكدها من نجاح الانقلاب العسكري.
(د)/- أدى الانقلاب إلى حمام دم في شيلي وقتل نحو (٣٠) ألف شخص أغلبهم من المناضلين الاشتراكيين والنقابيين خلال الأثنى عشر شهرًا التالية للانقلاب، كما تعرض الآلاف للاغتصاب والتعذيب والموت جوعًا، حاول الإصلاحيون على امتداد العالم تبرئة حكومة الوحدة الشعبية من مسئولية هذا الانقلاب، وذهبوا إلى أنه عبارة عن مؤامرة نفذتها وكالة المخابرات الأمريكية، إلا أن الواقع كان أعقد من ذلك بكثير، فقد كانت المخابرات الأمريكية بالفعل ضالعة مع اليمين الشيلي مع كبار الجنرالات.
رابعا/- دولة فلسطين:- أحداث دامية وقعت في شهر سبتمبر عام ١٩٧٠، ودخلت هذه الأحداث في التاريخ تحت اسم “أيلول الأسود”، ويعرف أيضاً باسم الحرب الأهلية الأردنية، هو الصراع الذي نشب في الأردن بين القوات المسلحة الأردنية بقيادة الملك حسين ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات في المقام الأول بين ١٦و٢٧ سبتمبر ١٩٧٠.
(ب)/- أحداث أيلول هو الاسم الذي يشار به إلى أحداث شهر أيلول عام ١٩٧٠، والذي يطلق عليه أفراد الحركات السياسية الفلسطينية اسم “أيلول الأسود”، حيث تصرّفت بعض المجموعات الفلسطينية المسلحة بشكل هدد الحكم الهاشمي في الأردن ورفضوا تسليم أسلحتهم للقوات الحكومية ، فأعلنت الحكومة الأردنية حالة الطوارئ ألقصوي، وتحرك الجيش الأردني بناءً على تعليمات حسين بن طلال ملك الأردن آنذاك ومستشاريه العسكريين لوضع نهاية لوجود المنظمات الفلسطينية في الأردن ، لم تكن العلاقات بين الملك حسين والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر جيدة، الأمر الذي أعطى منظمة التحرير الفلسطينية قوة دافعة داخل الأردن مردها أن قيادة المنظمات الفلسطينية كانت متأكدة من أن الأنظمة العربية المجاورة للأردن سوف تتدخل لمصلحة المنظمات الفلسطينية في حال نشوب أي صراع مع الجيش الأردني.
(ج)/- سيطرت القوات الأردنية على الموقف بعد معارك ضارية بين القوات الأردنية وجماعة عرفات، سقط في هذه المعارك نحو (١٥) ألف فلسطيني، استسلم بعدها أكثر من (٧٠٠٠) من المسلحين الفلسطينيين الذين وجدوا معاملة قاسية من السلطات الأمنية.
(د)/- كيف انقذت خطة الرئيس جعفر النميري الرئيس ياسر عرفات من موت محقق في أيلول الاسود؟!!:- لعب الرئيس السوداني جعفر النميري دوراً أساسياً في إنقاذ حياة ياسر عرفات خلال ما عرف بأحداث أيلول الأسود في عام 1970 عندما ترأس وفد القمة العربية وذهب إلى الأردن وكان معه الباهي الأدغم رئيس وزراء تونس آنذاك، والشيخ سعد العبد الله الصباح، وزير الدفاع الكويتي آنذاك بالإضافة إلى الفريق محمد صادق، وتم إخراج ياسر عرفات من الأردن الي القاهرة.
خامسا/-مذبحة “صبر وشاتيلا” في عام ١٩٨٢:-
(أ)/-وقعت المذبحة في لبنان يوم ١٦/ أيلول ١٩٨٢، ولكن الاستعدادات لها كانت قد بدأت في يوم ١١ سبتمبر بعد مقتل بشير الجميل الذي كان يرأس حزب “الكتائب اللبناني” في انفجار متعمد وقع في مقر قيادة حزبه في يوم ٤/ سبتمبر.
(ب)/- استمرت مجزرة “صبرا وشاتيلا” لمدة ثلاثة أيام على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب “الكتائب” اللبناني” وجيش لبنان الجنوبي”” والجيش الإسرائيلي، لا احد يعرف علي وجه الدقة عدد القتلى في المذبحة، ولكن هناك إحصائية غير رسمية أفادت ان أعدادهم قد تراوحت بين (١٠٠٠ و٣٥٠٠ ) قتيل من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، أغلبيتهم من الفلسطينيين ومن بينهم أيضا البنانيين، في ذلك الوقت كان المخيم مطوق بالكامل من قبل جيش “لبنان الجنوبي” و”الجيش الإسرائيلي”، الذي كان تحت قيادة ارئيل شارون ورفائيل ايتان، أما قيادة القوات المحتلة فكانت تحت إمرة المدعو إيلي حبيقة المسؤول الكتائبي المتنفذ، وقامت القوات الانعزالية بالدخول إلى المخيم وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم ودونما رحمة وبعيدا عن الإعلام وكانت قد استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العزل وكانت مهمة الجيش الإسرائيلي محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة.



