كيف يمكن منع مصر من تقويض بيان الرباعية

إن إجهاض مصر لبيان الرباعية ليس مجرد احتمال، بل هو نتيجة منطقية لسياستها الخارجية التي تعطي الأولوية المطلقة لاستقرار يمكن التنبؤ به على حدودها الجنوبية، حتى لو كان هذا الاستقرار على حساب تطلعات الشعب السوداني الديمقراطية.
إن منع مصر من تقويض بيان الرباعية يتطلب من الأعضاء الآخرين (الولايات المتحدة، السعودية، والإمارات) الانتقال من دبلوماسية النوايا الحسنة إلى استراتيجية ضغط وحوافز منسقة ومدروسة بعناية. هذه الاستراتيجية يجب أن تعترف بدوافع مصر العميقة وتعمل على تغيير حساباتها الاستراتيجية. فيما يلي إطار عمل مقترح يمكن لدول الرباعية اتباعه:
1. الانتقال من الغموض إلى الوضوح الاستراتيجي: إعادة تعريف “الانتقال المدني”
يكمن الخلل الأساسي في بيان الرباعية الحالي في صياغته “الحمالة للأوجه”، والتي تسمح لكل طرف بتفسيرها بما يخدم مصالحه. فقد سارعت القاهرة إلى إصدار بيان توضيحي يركز على “صون مؤسسات الدولة الوطنية”، وهو ما يعني عملياً دعم الجيش. لتحييد هذه المناورة، يجب على الرباعية اتخاذ الخطوات التالية:
إصدار ملحق تفسيري أو “مبادئ تنفيذية”: يجب على الولايات المتحدة والسعودية والإمارات إصدار بيان متابعة يحدد بوضوح لا لبس فيه ما يعنيه “الانتقال المدني الديمقراطي”. يجب أن يتضمن هذا الملحق بنوداً صريحة مثل:
- خضوع جميع المؤسسات الأمنية والعسكرية، بما في ذلك جهاز المخابرات العامة ومنظومة الصناعات الدفاعية، لإشراف سلطة مدنية كاملة.
- استبعاد أي شخصية عسكرية حالية من تولي منصبي رئيس الدولة ورئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية.
- تحديد جدول زمني واضح لعملية إصلاح القطاع الأمني (SSR) ودمج القوات (DDR) تحت إشراف مدني ودولي.
هذا الوضوح سيجعل من الصعب على مصر الادعاء بأن دعمها للجيش يتماشى مع أهداف الرباعية.
2. زيادة تكلفة العرقلة: استخدام النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي
يجب أن تدرك القاهرة أن سياستها في السودان لها ثمن. يمكن للولايات المتحدة والسعودية والإمارات، وهم شركاء اقتصاديون رئيسيون لمصر، استخدام نفوذهم لربط الدعم المستقبلي بتعاون القاهرة البنّاء في الملف السوداني.
الضغط الاقتصادي الموجه:
تجفيف مصادر تمويل الحرب: يجب ممارسة ضغط دبلوماسي وتقني على مصر لوقف تدفق الذهب السوداني المهرب عبر أراضيها، والذي يستخدم لتمويل المجهود الحربي للجيش.
ربط المساعدات وإعادة الإعمار: يمكن ربط مشاركة الشركات المصرية في مشاريع إعادة الإعمار المستقبلية في السودان بمدى التزام القاهرة بدعم مسار سياسي مدني حقيقي.
الضغط الدبلوماسي:
استغلال الصدع المصري-الإماراتي: الخلاف بين مصر والإمارات حول دور الجيش والدعم السريع هو نقطة الضعف الأكبر في الرباعية. يمكن للولايات المتحدة والسعودية استغلال هذا الصدع من خلال عقد اجتماعات ثلاثية (أمريكا-السعودية-الإمارات) لصياغة مواقف أكثر حسماً تجاه الجيش، مما يضع مصر في موقف دبلوماسي معزول داخل المجموعة.
تفعيل آليات مجلس الأمن: يجب على الولايات المتحدة أن تقود جهداً في مجلس الأمن لفرض عقوبات مستهدفة ليس فقط على الأفراد والكيانات السودانية التي تعرقل السلام، بل أيضاً على الشبكات الإقليمية التي تسهل الدعم العسكري والمالي لهم.
3. معالجة المخاوف الأمنية المصرية: تقديم ضمانات استراتيجية
إن سياسة مصر مدفوعة بمخاوف أمنية مشروعة (من وجهة نظرها)، تتعلق بأمن مياه النيل واستقرار الحدود. إن تجاهل هذه المخاوف سيؤدي فقط إلى زيادة تعنت القاهرة. لذلك، يجب على الرباعية تقديم “صفقة كبرى” تتضمن:
ضمانات دولية للاتفاقيات المائية: يمكن للرباعية أن تتوسط في اتفاق تلتزم بموجبه أي حكومة مدنية مستقبلية في السودان بالاتفاقيات القائمة المتعلقة بمياه النيل، مع استعداد الرباعية لضمان هذا الالتزام.
تعاون أمني معزز: يمكن عرض إنشاء آلية أمنية مشتركة (تضم مصر والسودان الجديد ودول الرباعية) لمكافحة الإرهاب والتهريب على الحدود، مما يطمئن القاهرة بأن أمنها لن يتأثر سلباً بالتحول الديمقراطي.
4. تمكين البديل المدني بشكل مباشر وتجاوز الوصاية المصرية
إن السبب الرئيسي الذي يجعل مصر تعادي شخصيات مثل حمدوك هو قدرتهم على بناء علاقات دولية مستقلة وتأمين دعم لا يمر عبر القاهرة. الحل هو تعزيز هذا المسار بشكل مباشر.
إنشاء “صندوق دولي لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان”: يجب على الولايات المتحدة والسعودية والإمارات إنشاء صندوق مالي مخصص لدعم القوى المدنية السودانية بشكل مباشر. يجب أن يموِّل هذا الصندوق أنشطة مثل:
- بناء القدرات التنظيمية لتنسيقية “تقدم” وغيرها من القوى المدنية.
- دعم لجان المقاومة في جهودها الإنسانية والمجتمعية على الأرض.
- توفير الخبرة الفنية للمدنيين لوضع خطط مفصلة لإعادة الإعمار وإصلاح القطاع الأمني والعدالة الانتقالية.
- منح الشرعية الدبلوماسية: يجب على قادة الولايات المتحدة والسعودية والإمارات عقد اجتماعات رفيعة المستوى ومنتظمة مع قيادة “تقدم”، ومنحهم منصة في المحافل الدولية. هذا يرسل رسالة واضحة للقاهرة والبرهان بأن المجتمع الدولي يرى في المدنيين الشريك الشرعي لمستقبل السودان.
5. إدارة المشهد الإقليمي الأوسع: تحييد المبررات
تستغل مصر تحالف الجيش السوداني مع إيران كذريعة لدعمه باعتباره “حصناً ضد النفوذ الإيراني”. وفي الوقت نفسه، يبرر الإسلاميون دعمهم للجيش كضرورة لمواجهة “مشروع علماني مدعوم من الغرب”. يمكن للرباعية تحييد هذه المبررات من خلال:
ممارسة ضغط حقيقي على إيران: يجب على الولايات المتحدة أن تقود جهداً دولياً لفرض عقوبات صارمة على أي كيانات إيرانية تزود الجيش السوداني بالسلاح، مما يضعف الحجة القائلة بأن الجيش هو الخيار الوحيد لمواجهة إيران.
حوار استراتيجي مع تركيا وقطر: يجب على السعودية والإمارات، اللتين تربطهما علاقات أفضل الآن مع أنقرة والدوحة، أن تتوسطا في حوار يهدف إلى إقناع تركيا وقطر بالضغط على حلفائهما من الإسلاميين في السودان لقبول تسوية سياسية تضمن لهم المشاركة في العملية الديمقراطية، ولكن ليس الهيمنة عليها.
باختصار، إن منع مصر من إجهاض بيان الرباعية ليس مسألة إقناع أخلاقي، بل هو عملية تغيير للحسابات الاستراتيجية. يجب أن يصبح ثمن عرقلة الانتقال الديمقراطي في السودان أعلى من الفوائد المتصورة للحفاظ على الوضع الراهن. وهذا لا يمكن أن يحدث إلا من خلال استراتيجية موحدة وحازمة من قبل الأعضاء الآخرين في الرباعية، تجمع بين الضغط الموجه، والضمانات الأمنية، والتمكين المباشر للقوى المدنية السودانية.




انا زول يتكي على طرف ويقف ضد الاخر زول ارزقي ليس الا انت لو شجاع ما تقول انا لا اريد كل دول الاقليم ليه متعب نفسك ومستخدم زكاء وعلى بابا والله مصر وانا ضد سلوكها اتجاه السودان لكن الحق يقال كل دول الاقليم ما عدا امركا لاتستطع ان تهددها ديل يعرفون وزن حكومات هذه الدول ومقدرتها قبل فترة فقط قالوا ليهم نحن تاني بنفك البحر الاحمر مع ايران بالوا كلهم في سراوليهم نعم هذه دول تمتلك اموال لكن لا تمتلك اي شيء
“ضمانات دولية للاتفاقيات المائية: يمكن للرباعية أن تتوسط في اتفاق تلتزم بموجبه أي حكومة مدنية مستقبلية في السودان بالاتفاقيات القائمة المتعلقة بمياه النيل، مع استعداد الرباعية لضمان هذا الالتزام”…..لا يفتح الله
كل شر يأتي للسودان مقدور عليه، إلا شر مصر، لن تتوقف مصر عن زرع المصائب و الفتن في السودان و الجيش المصري مسيطر على السلطة، بعد تصنيف جماعة الإخوان الشياطين جماعة إرهابية لن يستطيع الجيش المصري مساومة الغرب بأن بديله الإخوان الشياطين، أيضًا المفروض المتعلمين السودانيين و خصوصا ناس البرمجيات مع ظهور الذكاء الاصطناعي تهكير الشركات المصرية و تدميرها و تدمير كل نظم معلومات فيها، يجب تحضير مركبات كيميائية من شأنها تدمير الحياة في مصر حتى تصبح بلد وباء يهرب منها الناس، مياه النيل بجب الا تصل مصر و هي صالحة حتى للفيروسات، أن لم تقابل مصر بالشر لن تتوقف عن زراعة الشر في السودان.
لا استطيع ان أدعوا عليك مثلما دعوت علينا ،، فاجميع دعواتك السبئة أتت عليكم بسبب نواياكم نسأل الله السلامة والعفو والعافية والله لا يبلاناه وأن ينالك ما تتمناه لنا
مصر دولة هشة جدا وضعيفة رغم ظورها بمظهر القوة ، دولة يحكمها دكتاتور عسكري بملابس مدنية وتحالف مع اخوان ابليس بالأرض ، الشعب المصري تحول في السنوات الأخيرة الي مؤيد للإخوان المسلمين بسبب الهجرة للسعودية وبناء السعوديين لمساجد فاخرة وسط أحيا فقيرة جدا ، يجب فتح معسكرات بالسودان لتدريب القطعان المصرية المدينة وان نشعل حماسهم بالجنة التي عرضها السموات والأرض والغنائم و السبايا ونشعل الحرب ضد مصر وسوف ننتصر باذم8
ينصر دينك
اساس المشكله
كفيت ووفيت