لماذا فشلت الحكومة في إيقاف تجارة العُملة في السودان؟

يقول تاجر العملة عبدالله الريح رداً على سؤال حول ما إذا كانت الإجراءات الأخيرة لمحاربتهم قد عملت على إيقاف نشاط السوق الأسود للعملات إن ? عملهم يسير بصورة شبه طبيعية? ويؤكد أن محاربة تجارة النقد الأجنبي لن تتم عبر الإجراءات الأمنية في شكلها الراهن، وأضاف ? الأسواق الموازية هي المصدر الأساسي للعملات وليست خزينة الحكومة?.
الإجراءات التي أُتخذت ضد تجار العملة بالأسواق غير الرسمية والمتعاملين بالنقد الأجنبي وصلت إلى حد توجيه تهم الإرهاب وغسل الأموال وتم توجيه النيابات العامة والمتخصصة بتطبيق الإجراءات فوراً في مواجهة المخالفين بمختلف مسمياتهم في السوق الموازي وتهريب الذهب والمتهربين من سداد عائدات الصادر.
الإجراءات تضمنت أيضاً منع طلب شراء الشركات الحكومية للنقد الاجنبي الآن، وتنظيمها عبر البنك المركزي مستقبلاً، بجانب مراقبة وتنظيم مشتريات الشركات ذات السيولة العالية من النقد الأجنبي، وتصحيح نظام الصرف المرن المدار ومعالجة ووقف تهريب سلع الصادر والسلع المدعومة لدول الجوار.
الفترة التي أعقبت القرارات شهدت حملات أمنية مكثفة على تجار العملة بالأسواق أدت إلى اختفائهم عن الأنظار لفترة من الزمن ثم عاودوا الظهور مرة أخرى.
بعد هذه القرارات أجاز مجلس الوزراء مشروع قانون لتنظيم النقد الأجنبي للعام 2018 من بين بنوده منع التعامل بالنقد السوداني خارج السودان إلا بالقدر الذي تسمح به اللوائح، مع منع التعامل التجاري في النقد الأجنبي لغير الجهات المرخص لها؛ مثل المصارف والجهات المعتمدة من بنك السودان والعمل على إلزام المصدرين باسترداد قيمة الصادر في التاريخ المحدد للاستحقاق الذي يقرره بنك السودان المركزي، .
غير أن هذه القرارت لم تؤت أكلها في محاربة تجارة العملة التي توقفت لفترة قليلة ثم عاود التجار نشاطهم كما يوضح خليل إسماعيل تاجر عملة بوسط العاصمة الخرطوم.
و الذي أكد على أن الإجراءات التي أقرتها الدولة ضد تجارة العملة نهاية العام الماضي ساهمت في خلق نوع من الإستقرار المؤقت عندما توقف سعر الدولار لفترة من الوقت.
و ووفقا لحديث إسماعيل لم يكن الإنخفاض بسبب الإجراءات الأمنية والحملات التي شنتها الدولة على التجار وإنما بسبب قلة الطلب على الدولار عقب منع الاستيراد من الخارج إلا بموافقة من البنك المركزي .
وأشار إلى انه ومع فتح باب الاستيراد تدريجيا وعبر نظام التسويات الجمركية إرتفع الطلب على الدولار مرة أخرى وتزايدت أسعاره ونشطت تجارة العملة من جديد.
وسجلت اسعار صرف الدولار أمام الجنيه السوداني إرتفاعا حيث بلغ سعر البيع 47 جنيهاً قبل أن يبدأ في الانخفاض ليصل الى 43 جنيهاً,
ويرى مراقبون إنه من الصعب في الوقت الراهن محاربة الأسواق الموازية لجهة إنها المورد الأساسي للنقد الاجنبي مؤكدين أن الحكومة نفسها تلجأ إلى الأسواق الموازية عند إستيراد السلع الأساسية كالقمح والوقود.
أستاذ الإقتصاد بجامعة الخرطوم، د. محمد الجاك أكد على أنه من الصعوبة بمكان فرض إجراءات أمنية على تجارة العملة بالسودان لجهة ان أغلبها ينفذ خارج البلاد عبر مكاتب متخصصة في العواصم العربية .
وأشار الى أن الإجراءات التي أقرتها الحكومة في وقت سابق تحتاج إلى إرادة سياسية قوية لتنفيذها سيما فيما يختص بالمشتروات الحكومية وترشيد الإنفاق.
(باج نيوز)

تعليق واحد

  1. تجار العملة الحقيقيين هم شخصيات نافذة في الدولة الفاشلة ..اما هؤلا الذين ادلوا بشهاداتهم هم صغار السماسرة الذين لا تتعدي أرباحهم قيمة كيس خضار وكيلو لحمة في اخر اليوم..الإجراءات والملاحقات تطال دائما صغار السماسرة..يحدث بعدها استقرار وهبوط وهمي للدولار ..يستفيد منها هؤلا النافذين بإرسال كلابهم الي السوق لشراء كل الدولار المعروض في الاسواق خصوصا السوق العربي وسوق ليبيا والأسواق التجارية النشطة… شراءهاوتخزينها لحين قلة العرض في السوق ومن ثم عرضها بأسعار مرتفعة وهكذا تتم العملية…خلاصة الكلام ان المستفيد الاول من أزمة الدولار هم أعضاء هذه الحكومة الذين هم في الأصل تجار عملة لا بل تجار كل شئ حتي الرمال ..لعنة الله عليكم أينما وحيثما حللتم ..

  2. تجار العملة الحقيقيين هم شخصيات نافذة في الدولة الفاشلة ..اما هؤلا الذين ادلوا بشهاداتهم هم صغار السماسرة الذين لا تتعدي أرباحهم قيمة كيس خضار وكيلو لحمة في اخر اليوم..الإجراءات والملاحقات تطال دائما صغار السماسرة..يحدث بعدها استقرار وهبوط وهمي للدولار ..يستفيد منها هؤلا النافذين بإرسال كلابهم الي السوق لشراء كل الدولار المعروض في الاسواق خصوصا السوق العربي وسوق ليبيا والأسواق التجارية النشطة… شراءهاوتخزينها لحين قلة العرض في السوق ومن ثم عرضها بأسعار مرتفعة وهكذا تتم العملية…خلاصة الكلام ان المستفيد الاول من أزمة الدولار هم أعضاء هذه الحكومة الذين هم في الأصل تجار عملة لا بل تجار كل شئ حتي الرمال ..لعنة الله عليكم أينما وحيثما حللتم ..

  3. المشكلة إنّو السودان دوله مستهلكه ما دام إنتاجها من البترول والذهب منهوب اول بأول ،لا افرح أبدا عندما يتم اكتشاف لمعادن يمينه بالبلاد فللأسف تسرق،
    يعني مادام في فساد يا ناس الاقتصاد فلن يستقر سعر العملات الصعبه،

  4. يا جماعة الحل بسيط جدا زى ما قال البشير امريكا بتطبع الدولار زى ما بتطبع الجرايد لماذا لا يطبع ناس الانقاذ الاذكياء الدولار فى السودان وبغرقوا السوق به وعندها الجنيه ح يكون بى اربعة او خمسة دولار!!!
    كسرة:يا جماعة ما انفع اكون وزير اقتصاد او تخطيط او حتى انشاء الله خبير اقتصادى وطنى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ما الحكاية بقت جبانة وهايصة وعايرة وادوها سوط!!!!!

  5. المشكلة إنّو السودان دوله مستهلكه ما دام إنتاجها من البترول والذهب منهوب اول بأول ،لا افرح أبدا عندما يتم اكتشاف لمعادن يمينه بالبلاد فللأسف تسرق،
    يعني مادام في فساد يا ناس الاقتصاد فلن يستقر سعر العملات الصعبه،

  6. يا جماعة الحل بسيط جدا زى ما قال البشير امريكا بتطبع الدولار زى ما بتطبع الجرايد لماذا لا يطبع ناس الانقاذ الاذكياء الدولار فى السودان وبغرقوا السوق به وعندها الجنيه ح يكون بى اربعة او خمسة دولار!!!
    كسرة:يا جماعة ما انفع اكون وزير اقتصاد او تخطيط او حتى انشاء الله خبير اقتصادى وطنى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ما الحكاية بقت جبانة وهايصة وعايرة وادوها سوط!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..