الوطنى والشعبى .. الجمع بين الأختين !

محمد وداعة

خرج الشعبى من تحالف المعارضة بالشباك بعد ان دخله من الباب ، و انقطع عن العمل فى التحالف بدون ( احم او دستور )، فلم ينسحب او يستقيل ولم يعتذر او يوضح ، وأنخرط فى مجموعة ( 7+7) ، وأوغل فيما أودى بها موارد الهلاك ، أختلف مع مكونات المجموعة وتدخل فى شئونها ، لدرجة تسمية مناديبها فى الآلية ، وعندما جأرت هذه الأحزاب بالشكوى ورفضت تدخلات الشعبى ، أتهمها بالجهل السياسي ، الشعبى دخل بكلياته فى الحوار وتبنى و روج لكل أشتراطات الوطنى حول حوار الداخل ، تساهل مع التعديلات الدستورية فيما يتعلق بتعين الولاة، وهو بذلك يتراجع عما أعتبره فيما مضى سببا كافيا للانشقاق عن الوطنى ، الشعبى ترك (الجمل بما حمل) متوهما أن تلاميذ الشيخ سينتصرون له ، وبدأ وكأن الأمر لايحتمل ايام و أسابيع وستعود السلطة لاصحابها ، (دهاقنة) المؤتمر الوطنى ومخالفى الشيخ الترابى أسرفوا فى التنكيل بشيخهم لتتباعد الشقة بين الطرفين ولخلق جو عدائى بين من تبع الشيخ الى المنشية وكانوا قلة ،

الغالبية الغالبة أنحازت للقصر وأستمسكت بالسلطة ، وهن العظم وأشتعل الرأس شيبا من الشيخ الترابى فأظهر أن المجادلة بالحسنى هى أهون الشرين ، هذه المرة أعتبر الشيخ أن ما أصاب ( الأخوان ) فى مصر ربما يكون سببا كافيا لجر المؤتمر الوطنى لما يسميه وحدة الصف الأسلامى ، أهل الوطنى فطنوا لمخططات التاربى فى جرجرتهم إلى منطقة لايمكنهم الرجوع عنها ، فتريثوا وقاوموا ضغوطات الشعبى المباشرة وغير المباشرة ، الدكتور الترابى رفع العصا فى الوقت غير المناسب بأعلان ( النظام الخالف) والخطأ الكبير الذى يقع على كل أسلامى هو النظر الى مشاكل البلاد بمنظار من الخارج ، فكانت تحليلات الشعبى لاتتوافق مع حقيقة الأوضاع الداخلية ، ( عاصفة الحزم) فاجأت الكثير من الدول والاحزاب وعلى الاخص احزاب الاسلام السياسي ، وربما كان هذا سببا هاما فى تأخير تأييدها ،

وعندما أيدت كان صوتها خفيضا ، ( عاصفة الحزم) أوجدت تناقضا صارخآ ومشكلة ( عويصة) لأحزاب الأسلام السياسى عامة و الاخوان المسلمين خاصة ، فهى إن أيدت (عاصفة الحزم ) تكون قد ساندت السعودية ودول الخليج وأن سكتت فتلك مصيبة ، و ان ساندت ايران ( الشيعية ) فالمصيبة اعظم ، وان تدثرت فى ذلك بعبارات (أكل عليها الدهر وشرب) كقولهم فى ذلك ( وحدة أهل القبلة) ، فى الحالتين الأوضاع مربكة ومعقدة ، فى الأردن أنقسمت جماعة الأخوان المسلمين وكان من أسباب ذلك الأختلاف فى تقدير الموقف مما يجرى فى المنطقة من أحداث كبيرة وذات أبعاد أستراتيجية ، لعل أهمها شأنا (عاصفة الحزم) ، فى السودان هذا الأمر القى بظلاله على الاوضاع الداخلية وخلق تناقصا متسارعا بين المطلوبات السياسية لاحداث أختراق لجهة التسوية والمصالحة الوطنية ، وتنامى رغبة وميول مكتومة داخل حزب المؤتمر الوطنى بضرورة عدم الأستعجال فى أستيعاب حزب المؤتمر الشعبى فى النظام ( رغم وجود أتفاق ) ، الوطنى يمد رجلا ويؤخر أخرى ، وهو كالمستجير من الرمضاء بالنار ، اهل الوطنى يدركون بتجربتهم ان لا مجال لاستيعاب المؤتمر الشعبى ، الا فى اطار تسوية شاملة ليكون جزءأ من كل و ياتى صغيرآ و ليس عرابآ للحوار و التسوية ، كما لا يمكنهم اقصاءه ( بى اخوى و اخوك ) ، ان الجمع بين الوطنى و الشعبى كالجمع بين الاختين ،،
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. تحليل رائع يكشف هم الثعالبة و هو السلطة و المال (فقط) و( لو) بالدين, فهزمهم الدين قبل شهاداتهم (بمال الشعب) التي لم تقدم للسودان خردلة فائدة . (اعوز بالله) ايها الثار البطل شبونة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..