همسة في أذن قارئ الجرايد

حين يريد الناس التعبير عن افتقاد الكلام للدقة والمصداقية، أو البعد عن الحقيقة ومجانبة الصواب، يصفونه بأنه “كلام جرايد”، مما يعني أن الصحافة تفتقد الكثير من المصداقية لدى قرائها!.
إلا أنه مما لاشك فيه أن الجرائد، أو الصحف تلعب دوراً مهماً في حياة المثقف فكانت ولا زالت تمثل جزءً لا يتجزأ من مهمات الصباح، حيث يكتمل المشهد الصباحي بمطالعة أخبارها وتقاريرها المعطرة بعبق الشاي أو القهوة.
فقبل استهلال أي عمل تأتي مطالعة الصحف أولاً، وكل فرد يدفعه دافع يختلف عن الآخر، إلاَّ أن الحاصل اليوم أن الصحف تعيش حالة صراع البقاء مع وسائل النشر الإلكتروني التي احتلت رقعة واسعة من مساحة القراء بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم، وشيئاً فشيئاً سيبدو قارئ الصحف الورقيّة موضة قديمة.
ويظهر هذا الصراع جلياً لدى ملاك الصحف ودور النشر، حيث تجدهم يطرحون الحملات مصحوبة بالجوائز الضخمة؛ بغية الاشتراك لفترات طويلة، لعل وعسى أن تحتفظ الجوائز المغرية بالقراء أمداً طويلاً
ولكن من زاوية أخرى يمكنك أن تلحظ في الصحف – هنا أو هناك – تطوراً لافتاً أجمل ما فيه أن كل صحيفة اكتسبت شخصيتها الخاصة التي تميّزها عن غيرها، مما دفع جمهور القراء إلى الانقسام كل بحسب ما يبحث عنه القارئ من معلومات في مختلف المجالات.
فهناك قارئ مسكين يتابع السياسة ولا يدري أنه يكدر صفو حياته بأكاذيب السياسة وخبث السياسيين، وآخر يتابع الاقتصاد فتغدو حياته كمؤشر البورصة ترتفع حيناً وتهبط أحياناً بحسب الأخبار الاقتصادية.
أما أكبر هؤلاء المساكين فهو متابع الأخبار الرياضية المضطر لمعايشة خيبات فريقه الدائمة عاماً بعد عام، على أمل أن يحرك المسؤولون ساكناً! – مع احترامي لهواة الرياضة وعشاقها ? ، بل هناك من القراء من يعشق الجريمة ويتابع قصصها المسليّة.
وفي المحصلة نستطيع القول: يختلف قراء الصحف فيما يبحثون عنه ولكن هذا الحراك مطلوب من كلام الجرائد ليعطي زخماً أدبياً وثقافياً يصب في بحر الثقافة والعلوم وإثراء المعرفة.

طبتم وطابت أوقاتكم أينما كنتم.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. يادكتور لسـنا بحاجة الى كلام لا يقدم ولا يؤخر.
    نريد كلاما واضحا صريحا لتعرية نظام فاسد غاشم جثم على البلد 26 سنة عاث فيها صنوف من الفساد واوصلها الى اسفل سافلين وتكون بذلك قد أسـهمت في تعبئة الناس للنهوض والتخلص من هؤلاء الاسلامويين اللصوص لعنهم الله.
    وشكرا.

  2. يادكتور لسـنا بحاجة الى كلام لا يقدم ولا يؤخر.
    نريد كلاما واضحا صريحا لتعرية نظام فاسد غاشم جثم على البلد 26 سنة عاث فيها صنوف من الفساد واوصلها الى اسفل سافلين وتكون بذلك قد أسـهمت في تعبئة الناس للنهوض والتخلص من هؤلاء الاسلامويين اللصوص لعنهم الله.
    وشكرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..